النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: انا حائرة

  1. smiling face انا حائرة

    السلام عليكم اخوتي في الله. عندي سؤال محيرني في الزكاة على شبكتي من الذهب فارجو منكم ان تفيدوني او يتفضل امامنا بفتواه على سؤالي لاهميته في حياتي فلا ارجو ان أظل جاهلة في امر ديني والموت لا ينذر فلله الحمد والمنة من قبل ومن بعد.هذا سؤالي:
    اشترى لي زوجي شبكة من عدة سنين كانت بحوالي 1300 دينار أردني فما مقدار الزكاة بالدينار ،علما اني ضعيفة في الرياضيات فأفيدو اختكم في الله لحرصي على اخراج الزكاة من ذمتي خوفا من رب العالمين وابتغاء مرضاته، وجزاكم الله كل خير

  2. افتراضي

    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 02 - 1433 هـ
    13 - 01 - 2012 مـ
    07:32 صباحاً

    ــــــــــــــــــــ



    بيانٌ فيه المزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المسلمين إلى يوم الدين..

    وهذا ردّنا على السائلين بالنسبة لقدر زكاة الحليّ فهي العُشر كما بيّنّاه من قبل، ويتمّ استخراجها على حسب سعر الذهب في يوم إخراج زكاة الذهب وليس حسب يوم شرائِه.

    وزكاة الأموال ليس لها ميقاتٌ معلومٌ بل يستخرج حقّ الله فيها يوم اكتسابها.

    وأمّا الميقات المعلوم هي التي يمر عليها الحَول كزكاة الإبل والبقر وما دون ذلك من الأنعام، ولا يجوز للمتزكّي أن يختار الهزيلة فيها العجفاء من الشحم بل لن ينال البرَّ حتى يُخرج أحسن ما فيها، فمن له عشرٌ من الإبل فيخرج جملاً أو ناقةً وهو العاشر، وسواء يكون جملاً أو ناقةً فأهم شيء أن يكون قد استخرج أحسن ما فيها، إلا في حالةٍ واحدةٍ أن يكون الأحسن ما فيها جمل وهو الوحيد الفحل بين الإبل، فهنا لم يجعل الله عليه حرجاً أن ينفقه، وينال البر أن ينفق غير الفحل الوحيد، ولكن بشرط أن يكون أحسن ما فيها من بعد الفحل، كون الله لا يتقبّل الصدقة الفرضيّة في الأنعام أن تنفقوا أهزلها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فأمّا شطر الآية في قول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} صدق الله العظيم، فيقصد الصدقة الفرضيّة من الأنعام، ونستنبط أنّ الله لا يتقبّل الهزيلة فيها، وأما شطر الآية في قول الله تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ}صدق الله العظيم، فهو يقصد النفقة الطوعيّة، ويفتيكم أنّه يتقبل أي شيء تنفقه طوعاً وليس شرطاً أن يكون الأحسن ما دامت صدقةً طوعيّةً فتنالوا البرَّ بأيّ شيء تنفقونه.

    كمثل أن يكون عند أحدكم عشرة بدلات من الملابس فالصدقة منها طوعيّة ولم يشترط عليك الله أن تنفق أحسن ملابسك بل ما تشاء منها، فيتقبّل الله منك صدقةً طوعيّة، فليس في الصدقة شرط أن تنفق الأحسن في الصدقة الطوعيّة، ولكنّها في الصدقة الفرضيّة فيكون الأحسن ما فيها شرطٌ، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، ولكن ليس شرطاً أن تنفقوا كلّ ما تحبون.
    وعلى سبيل المثال فلو أنّ مع أحدكم مائة من الإبل وأحسن ما فيها عشرة من الجمال والنوق، فلم يأمره الله أن يأخذ العُشر من أحسن ما في إبله؛ بل يقتسم هو وربّه فيعطي ربّه الخمس من الأحسن ويعوّض الخمسَ بما دونهن خمساً أخرى، ويحقّ له أن يشتريها من ربّه بشرط أن يكون حسب سعر سوقها كون من الإبل من تبكي إذا فارقت صاحبها إذا كان بها حنون.

    ويحقّ للمتزكّي أن يستخرج زكاة الأنعام ومن ثمّ يبيعها بسعر سوقها ويدفع ثمنها كون العاملين عليها سوف يكلفهم إطعامها مبلغاً من المال حتى يذهب بها إلى المكلفين باستلامها.

    وكذلك يحقّ لعمال بيت مال المسلمين تحويل أيّ زكاةٍ عينيّة إلى زكاةٍ نقديّة، وكذلك يحقّ للمتزكي تحويل الزكاة العينيّة إلى زكاة نقديّة حسب سعر سوقها، فهو مؤتمن على بيعها بأن يبيعها بحسب سعر سوقها ويحرص في بيعها بأحسن سعر يعطى فيه في السوق، وكأنّه سوف يبيعها لنفسه فهو المؤتمن عليها، ويدع قيمتها إلى عامل وليّ أمر المسلمين ويأخذ إيصالاً بذلك، وليس شرطاً أن يجلب العينيّات بذاتها بل المهم أنّه استخرج تماماً حقّ الله في ما أنعم الله عليكم من بهيمة الأنعام.

    وكذلك تجزي في بعض الأحيان زكاةٌ واحدةٌ على الأنعام والمال، كمثل أن يكون لأحدكم مائة من الإبل ويريد بيعها بمبلغٍ من المال، فإنّه يأخذ من قيمة الإبل التي باعها عشْرَ المبلغ ويجزي عن زكاة الإبل وزكاة المال المكتسب الذي هو ثمن بيعها وكذلك البقر وكذلك الغنم، ولا أجد في الكتاب أنّ زكاة الأنعام تؤدّى إلا مرةً واحدةً، وإذا حال الحول عليها فينظر صاحبها فإذا الإبل لا تزال التسع الأولى التي زكّى عليها من قبل في العام الماضي بالعُشر فلا زكاة عليها مرةً أخرى كون حقّ الله معلوم سواء في الزكاة العينيّة أو الزكاة النقديّة، وما تمّ استخراج حقّ الله فيه فقد أصبح طاهراً مطهراً ففي كلّ عَشرٍ من الأنعام العُشْر، وإذا حال على الإبل التِّسع الحَول فلم يجد صاحبها إلا أنّه زاد جملاً فعادت عَشراً فلا زكاة فيها، وإن زادت إحدى عشر فلا زكاة فيها، وهكذا حتى تبلغ تسعة عشر فلا زكاة فيها، فإذا بلغت الزيادة عَشراً فأصبحت عشرون وجَبَت الزكاة عليها، فيخرج حقّ الله منها العَشْر من الإبل التي لم يسبق الزكاة عليها والعَشْر الأولى صارت طاهرةً ومباركةً فلا زكاة عليها إلا مرةً واحدةً فقط، ففي كل عَشْرٍ حق الله هو العُشْرُ.

    ولا تُرفع الصلاة والزكاة عن المسلم ما دام حياً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [مريم]، أي مدة دوامي حيّاً.

    ولا تقبل الصدقة الطوعيّة إلا بدفع صدقة الزكاة الفرضيّة وهذا بالنسبة للأغنياء برغم أنّ أجر الصدقة الطوعيّة أجرٌ أعظم عند الله من صدقة الزكاة الفرضيّة بفارق ستمائة وتسعون ضعفاً، وقد أفتاكم بضعف صدقة الزكاة الفرضيّة فإنّ حسنتها تكتب وكأنّه أنفق عشر أمثالها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:160].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني (محمد العربي) والذي غيّر عضويته إلى (نورهم يسعى بين أيديهم) وقد سأل الإمام المهدي على الخاص في العام الذي تبيّن فيه بيان الزكاة فقال: "فهل لا يقبل الله الصدقة الطوعيّة إلا بدفع صدقة الزكاة الجبريّة؟"، ومن ثم نقول: يا حبيبي في الله إنّما ذلك الشرط يطبّق فقط على الأغنياء، فإنّ الله يؤخّر قبول الصدقة الطوعيّة حتى يدفعوا الصدقة الجبريّة، وأما الفقراء فيتقبّل الله صدقتهم الطوعيّة، وليست عليهم صدقةً جبريّةً، كون الصدقة الجبريّة هي فقط في حقّ الأغنياء على الفقراء.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول يا إمامي: "ولكنّي وكأني أرى في الكتاب أنّ الله أمر عباده المسلمين بإنفاق جميع أموالهم في سبيل الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة]".

    فتقول أمَة الله: "يا إمامي فهل الله أمرنا أن ننفق كافة ما اكتسبناه من الذهب والفضة؟"، ومن ثمّ نردّ عليها ونقول: يا أمَة الله إنّما نصيب الله في أموال الأغنياء حقّ معلوم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24].

    ومن ثم تقول أمَة الله: "فكم المعلوم؟"، ومن ثمّ يردّ عليها الإمام المهدي ونقول: إنّ المعلوم هو جرامٌ في كلّ عشرة جرامات فيصبح حقّ الله المعلوم جراماً واحداً فقط في كل عشرة جرامات، وفي المائة الجرام من الذهب أو الفضة عشرة جرامات، فبما أنّ حسنتها في الكتاب وكأنّما أنفق عشر أمثالها فيصبح وكأنّه أنفق ماله من الذهب أو الفضة جميعاً برغم أنّه لم ينفق إلا عشرة جرامات من كل مائة جرامٍ من الذهب أو الفضة، ولكنّ العَشرة بعشر أمثالها فيصبح وكأنّه أنفق ماله المكتسب من الذهب أو الفضة جميعاً.

    وكذلك فحين يأخذ منها حقّ الله الجبريّ أحسن العَشر ما دون الفحل فلا زكاة فيها من بعد ذلك وكأنّه أنفقها جميعاً كون النفقة بعشر أمثالها، ولا زكاة على تسعة عشر من الإبل أو الغنم أو البقر غير واحدة فقط حتى إذا بلغت العشرون فيستخرج اثنتين إلا أن يكون قد أدّى حق الله من العَشر الأولى فواحدة فقط.

    وخلاصة هذا البيان للمزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة نقول:

    أنّ حقّ الله في أموالكم وأنعامكم العُشْر، وآتوه حقّه يوم اكتسابه أو حصاده، وأما التي يحول عليها الحَول فهي الإبل والبقر والضأن والماعز وهو العُشر، ولا تؤخذ إلا مرةً واحدةً ولا تزكّى في كلّ حولٍ إلا الزيادة فقط إذا بلغ النصاب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24].

    وأما الصدقات الطوعيّة فتفرق عن أضعاف صدقة الزكاة الجبريّة بستمائة وتسعون ضعفاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦١} صدق الله العظيم [البقرة].

    وكما قلنا أنّ صدقة الزكاة الجبريّة فأجرها وكأنّما أنفق المال المكتسب كلّه بمعنى وكأنّك أنفقت كلّ مالَك، وعلى سبيل المثال: فلو أنّ مع أحدكم مائة جرامٍ من الذهب فأخرج منها نصيب الله وهي صدقة الزكاة الجبريّة فيخرج عشرة جرامات ذهبٍ من كل مائة جرامٍ أو جراماً من كل عشرة جراماتٍ أو ما يعادل قيمته نقداً فكأنّما أنفق ذلك المال جميعاً، وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكن هل معنى ذلك أنّ الله أمركم أن تُنفقوا أموالكم من الذهب والفضة جميعاً؟ والجواب سبق قبل هذا، فلم يأمركم إلا باستخراج العُشْرِ فيها، وبما أنّ الحسنة بعَشْرِ أمثالها فكأنّكم أنفقتموها في سبيل الله جميعاً، فكونوا من الشاكرين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للِه ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ____________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?t=5497



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحیم والصلاة والسلام علی جمیع الانبیاء والمرسلین وعلی المهدی المنتظر صاحب علم ال?تاب الامام ناصر محمد الیمانی

    سوال: اذا ?انت الحلی تم شرائها من المال المز?ی سلفا مثلا من راتب الزوج او من بیع الانعام فهل یستوجب اخراج ز?اتها ؟


    والسوال الاهم : بما ان مصادر الدخل تعددت و تنوعت ومن الصعب احصائها فهل یم?ن القول ان الز?اة هی عشر المدخول الشهری او السنوی (حسب طبیعة الدخل) اذا ?ان الدخل قد بلغ ما یعادل سعر عشرة جرامات من الذهب الخالص عیار 24 شهریا او مئة وعشرون جرام من الذهب سنویا ؟ فللمثال ?یف یتم اخراج الز?اة من لدیه مزرعة للدواجن او احواض تربیة الاسما? او صالون للحلاقة او شر?ة لبرمجیات الحاسوب ؟

    والسلام علی?م ورحمة الله وبر?اته

  4. افتراضي يا معشر المسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهِّر قلوبكم ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 02 - 1433 هـ
    15 - 01 - 2012 مـ
    06:05 صباحاً

    ــــــــــــــــــــ



    يا معشر المسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهِّر قلوبكم ..

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد
    بسم الله الرحمن الرحیم والصلاة والسلام علی جمیع الأنبیاء والمرسلین وعلی المهدي المنتظر صاحب علم الكتاب الإمام ناصر محمد الیماني
    سؤال: إذا كانت الحلي قد تم شراؤها من المال المزكی سلفاً مثلاً من راتب الزوج أو من بیع الأنعام فهل یستوجب إخراج زكاتها؟
    والسؤال الأهم : بما أن مصادر الدخل تعددت وتنوعت ومن الصعب احصائها فهل یمكن القول أن الزكاة هی عشر المدخول الشهري أو السنوي (حسب طبیعة الدخل) إذا كان الدخل قد بلغ ما یعادل سعر عشرة جرامات من الذهب الخالص عیار 24 شهریا أو مائة وعشرون جرام من الذهب سنویا؟ فللمثال كیف یتم إخراج الزكاة من لدیه مزرعة للدواجن او أحواض تربیة الأسماك أو صالون للحلاقة أو شركة لبرمجیات الحاسوب؟
    والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أما بعد..

    ويا أيها السائل الكريم العليم الثابت على الصراط المستقيم حبيب قلبي أبو محمد الكعبي، لقد سبقت الفتوى بالحقّ أنّ حق الله المفروض في أموال المسلمين الأغنياء حقّ معلوم، فلو أنّ إنساناً امتلك مليار دولار ومن ثمّ استخرج
    عُشْر المليار الدولار حق الله المعلوم فيه، فهنا قد أصبح ماله المتبقّي طاهراً مُطهّراً، ومن ثمّ اشترى من ماله الطاهر ألفاً من الإبل وألفاً من البقر وألفاً من الماعز وألفاً من الضأن وألف كيلو غرام من الذهب وألف كيلو غرام من الفضة فلم يفرض الله عليهم زكاتهم جميعاً مرةً أخرى، كون شراؤها جميعاً هو من مالٍ طاهرٍ من حقّ الله المفروض في أموال الأغنياء وهو حقّ معلومٌ في الكتاب وهو العُشر كما سبق تفصيله بالحقّ من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ولكن إذا دار عليها الحول فزادت الإبل وبلغت الزيادة النصاب فهُنا يجب عليه فقط أن يستخرج حقّ الله المعلوم فيه فقط من الأموال التي زادت من بعد التطهير، وأما ما سبق تطهيره من حقّ الله سواء في الإبل أو البقر أو الأغنام فلا زكاة فيهما جميعاً مرةً أخرى ما دام قد تمّ شراؤها من مال سبق تطهيره من حقّ الله فيه الجبري المفروض، فليكنز القناطير المقنطرةِ من الذهب والفضة وهو من الآمنين الذين استخرجوا حقّ الله المعلوم في أموالهم، فلا زكاة عليها مرةً أخرى ما دامت ملكه.

    وأما إذا قسّم الغني تركته بين أولاده سواء في حياته أو ورثوه من بعد مماته فمن بعد تقسيم التركة بين الورثة فليعلموا جميعاً أنّ الله لم يفرض الزكاة على والدهم فقط كون صلاة أبيهم وزكاته هي له يجدها عند ربّه وليس لأولاده منها شيء، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فهل صلاة الوالد تجزي عن صلوات أولاده؟ فَلِمَ يفرض عليهم الصلاة؟ والجواب معلوم لديكم: كلا؛ بل كما فرض الله على الوالد الزكاة فكذلك الأولاد والورثة لم يرفع الله عنهم زكاة أموالهم التي ورثوها، فلا يتمّ رفع الزكاة عن المسلم ما دامت الحياة تسري في جسده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

    والزكاة كذلك كتابٌ موقوت، وميقات استخراج حقّ الله فيها يوم حصادها أو يوم اكتسابها حتى يصبح ماله طاهراً من حقّ الله المفروض فيها، ولا زكاة في أموال المسلمين غير مرة واحدة إلّا في الزيادة من بعد التطهير إذا بلغت النصاب المفروض فيه الزكاة، ولم يأمركم الله بدفع الزكاة العينيّة شرطاً سواء من الأنعام أو من الحرث كون منها ما سوف يموت جوعاً عند العاملين عليها، وكون منها ما سوف يتلف كالفاكهة قبل أن تصل إلى بيت مال المسلمين، وحتى ولو وصلت فما الفائدة؟ فسوف تتلف في المخازن قبل أن يصل الفقراء والمساكين حقُّهم منها.

    وما نُريد قوله: فمن كانت له مزرعةً من برتقالٍ أو موزٍ أو تفاحٍ أو أعنابٍ أو غير ذلك من الفواكه فإن باعها نقداً فحقّ الله في ثَمَنِها العُشْرُ، وإن لم يبعها وإنّما كان يأكل منها هو وأولاده
    فليعطي السائلين منها، وليس فيها حقّ يُرْسَلُ إلى بيت مال المُسلمين ما لم يتم بيعها بثمن مادي، فبقي عليه فقط حقّ السائلين المساكين الذين يأتون إلى مزرعته لِيُشْبع جوعهم، فليعطهم ممّا أعطاه الله ما تيسّر لكلٍّ منهم، ومن حرم حقّ المساكين السائلين من ثمار جنته حرمه الله ثمار جنته في الدنيا إن كان يُريد له من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ليرجع إلى ربّه، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿١٧﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿١٨﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿١٩﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴿٢٠﴾ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ﴿٢١﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿٢٢﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿٢٣﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿٢٤﴾ وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿٢٥﴾ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿٢٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٢٧﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٩﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿٣٠﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿٣١﴾ عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴿٣٢﴾ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [القلم].

    وأما أصحاب التجارة المتعددة وهم أصحاب الدخل المتفرّق، فلا حرج عليه أن يستخرج حقّ الله منها بشكل يومي؛ بل حين الجرد وحساب الربح من الخسارة وبعد دفع رواتب العاملين عليها إن كان لديه عمال للبيع والشراء، فإذا وجد أنّها زادت له الأرباح فالزكاة في الربح الزائد على رأس المال ومن بعد خصم أجور العاملين على تجارته من الربح، فإذا بلغت الأرباح النصاب أعطى حقّ الله المفروض فيها، وإن وجد أنّه قد خسر في تجارته فليراجع حسابه مع ربّه، فهل أعطى حقّ الله في يوم اكتساب ذلك المال الذي كوّن به تجارته؟

    وأما أصحاب الدّخل المحدود كمثل أهل الرواتب الزهيدة ففي ذلك نَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة، فحق الله فيها ما ادّخره منها وبلغ النصاب، فأمّا إذا كان الراتب بالكاد لا يكفي معيشته هو وأولاده فلم يجعل الله عليه في راتبه نصيباً مفروضاً، وما جعل الله عليكم في الدّين من حرج، ولكن من أعطى منها ربّه وآثر الناس على نفسه ولو كان به وأولاده خصاصة فقد أعطى ربّه من عُسرٍ، فأولئك هم الذين يصل أجرهم إلى أكثر من سبعمائة ضعف، فإذا كان الغني يقتحم العقبة بفكّ رقبةٍ من الموت مقابل الديّة المُغرية لأولياء المقتول ظلماً وأجره عند الله وكأنّما أحيا الناس جميعاً، فيعلن الله من وراء الحجاب أنّ عبدي فلان قد اقتحم العقبة وغفر له ربّه ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيثبّته على الصراط المستقيم حتى يلقى الله بقلبٍ سليم.وأما الفقير فلم يحرّمه الله أن يقتحم العقبة ولكنّه سهّل سبحانه ثمن اقتحام العقبة على الفقير بوجبة طعامٍ في يومٍ ذي مسغبةٍ وشدةٍ عليه، فوجد مسكيناً يكاد يموت جوعاً، فقال: لقد بلغ بهذا الرجل الجوع أشدّ من جوعي، ومن ثُمّ يعطي الفقيرُ وجبتَه ليتيمٍ ذي مقربة أو لمسكينٍ ذي متربة وينام بجوعه، فهنا يتمّ الإعلان للملأ الأعلى بصوت الرحمن من وراء الحجاب فيشهدهم أنّه قد غفر لعبده فلان ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر واقتحم العقبة ويثبّته الله على الصراط المستقيم حتى يلقى الله بقلبٍ سليم، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿١١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿١٢﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿١٤﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿١٥﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [البلد].

    ويا معشر المسلمين طهِّروا أموالكم يبارك الله لكم فيها ويطهّر قلوبكم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١٠٣} صدق الله العظيم [التوبة].

    واتّقوا الله عباد الله، واعلموا أنّ النفس في ذاتِ كلٍّ منكم شيطانٌ عدوٌّ لصاحبها تأمركم بالشحّ وتعِدكم بالفقر لئن أنفقتم في سبيل الله، والله يعِدُكم مغفرةً منه وأجراً عظيماً، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦٨} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: فهل تأمر النفس صاحبها بالسوء كما يأمر به الشيطان؟ ومن ثمّ نردّ عليه بقول الله تعالى:
    {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٤٠﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النازعات].

    ومن ثُمّ يقاطعني سائل آخر فيقول: وهل النفس كذلك تأمر صاحبها بالبخل ويجب على المؤمن أن يمنع شُحَّ نفسه؟ ومن ثمّ نردّ عليه بالجواب من مُحكم الكتاب؛ قال الله تعالى:
    {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:128].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [الحشر:9].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ____________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?t=5519



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •