النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: امامی الغالی هل قراءة القرآن فی السجود غیر مشروع؟

  1. افتراضي امامی الغالی هل قراءة القرآن فی السجود غیر مشروع؟

    سلام الله علیکم و رحمة الله و برکاته
    امامی الغالی، هل قراءة القرآن فی الرکوع أو السجود غیر مشروع؟ هل هذا القول من نبیّ علیه الصلاة و السلام؟
    «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم».
    وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين ...

  2. مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    189

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وعظيم نعيم رضوان نفسه

    بالنسبه للقول (وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء)
    فنقول ان في السجود نكون فيه اقرب ما نكون الى الرب سبحانه غير اني لا احدد ساعة معينه لإجابة الدعاء كون اجابة الداعي المخلص تكون بأي وقت

    اقتباس
    سـ 2: ما هي الصلاة؟ وما السرّ فيها وفي أوقاتها؟ وكيف تؤدّى الصلاة لتكون كاملةً غير منقوصةٍ؟ ولماذا وإلى أين توصلنا الصلاة ولماذا هي بهذه الطريقة؟
    جـ 2: أخي الكريم اعلم أنّ الصلاة صلة بين العبد والمعبود ربّ العالمين، وهي تعبير للخضوع والخشوع بين يدي الربّ فيضع وجهه على الأرض تواضعاً وخضوعاً لربّه، فيقول سبحان ربّي الأعلى وبحمده، {( وفي هذه اللحظة في السجود يكون العبد هو أقرب ما يكون إلى ربّه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} صدق الله العظيم [العلق:19]. )} وأمّا الذين يستكبرون على ربّهم ولم يسجدوا له على الأرض فأولئك سوف يدخلون جهنم داخرين صاغرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صدق الله العظيم [غافر:60]. وأما أوقاتها فهي مُقدّرة تقديراً من ربّ العالمين لكي نستطيع أن نقسّم وقتنا بين عبادة الله بالسجود والدعاء وبين عبادة الله بالعمل لكسب أرزاقنا، والله يُقدّر الليل والنهار، وجعل الله لها ميقاتاً معلوماً إلا صلاة القصر في السفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    وبما أنّ الصلاة هي الصِّلة والعلاقة المستمرة ما دمت حياً فلا تُرفع عنك حتى تصلي بالإشارة ثم تلفظ روحك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

    وكذلك لها فائدة بدنيّة فهي رياضةٌ للبدن وطهارةٌ للقلب وقُربةٌ إلى الربّ.

    اقتباس المشاركة: 5230 من الموضوع: إجابة الإمام المهديّ على المسمى moiami ..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 02 - 1430 هـ
    11 - 02 - 2009 مـ
    12:57 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    أخي الكريم إليك الجواب بالحقّ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    أخي الكريم إليك الجواب بالحقّ.

    سـ 1: قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّـهُ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282]، كيف نتّقي الله ليُعلِّمنا من علمه؟
    جـ 1: فانظر أخي الكريم إلى أمر الشيطان قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. إذا الإنسان المسلم اتّقى ربّه فإن واجهته آياتٌ لا يعلم تأويلها أو أيُّ مسألةٍ في الدين لا يعلم تأويلها وأُحرِج فيها وقال: "الله أعلم" فهو اتّقى الله أن يقول عليه ما لم يعلم علم اليقين، ومن ثم يأتيه وحيُ التّفهيم من ربّ العالمين إلى قلبه مباشرةً فيعلّمه بسلطان العلم لتلك الآية من ذات القرآن أو يعثر على علمٍ مُقنع لأحد علماء الأمّة، ومن ثم يعلم تأويلها علم اليقين ويعلّمها من بعد ذلك للعالمين، فذلك من الذين أنعم الله عليهم من ذرية آدم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، وذلك لأنّه عصى أمر الشيطان أن يقول على الله ما لا يعلم ثم أطاع أمر الله ولم يقل على الله ما لم يعلم فهو اتّقى الله وحقٌّ على الله أن يُعلِّمه بوحي التّفهيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّـهُ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم.

    سـ 2: ما هي الصلاة؟ وما السرّ فيها وفي أوقاتها؟ وكيف تؤدّى الصلاة لتكون كاملةً غير منقوصةٍ؟ ولماذا وإلى أين توصلنا الصلاة ولماذا هي بهذه الطريقة؟
    جـ 2: أخي الكريم اعلم أنّ الصلاة صلة بين العبد والمعبود ربّ العالمين، وهي تعبير للخضوع والخشوع بين يدي الربّ فيضع وجهه على الأرض تواضعاً وخضوعاً لربّه، فيقول سبحان ربّي الأعلى وبحمده، وفي هذه اللحظة في السجود يكون العبد هو أقرب ما يكون إلى ربّه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} صدق الله العظيم [العلق:19]. وأمّا الذين يستكبرون على ربّهم ولم يسجدوا له على الأرض فأولئك سوف يدخلون جهنم داخرين صاغرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صدق الله العظيم [غافر:60]. وأما أوقاتها فهي مُقدّرة تقديراً من ربّ العالمين لكي نستطيع أن نقسّم وقتنا بين عبادة الله بالسجود والدعاء وبين عبادة الله بالعمل لكسب أرزاقنا، والله يُقدّر الليل والنهار، وجعل الله لها ميقاتاً معلوماً إلا صلاة القصر في السفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    وبما أنّ الصلاة هي الصِّلة والعلاقة المستمرة ما دمت حياً فلا تُرفع عنك حتى تصلي بالإشارة ثم تلفظ روحك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

    وكذلك لها فائدة بدنيّة فهي رياضةٌ للبدن وطهارةٌ للقلب وقُربةٌ إلى الربّ.

    وأما كيف تؤدّيها؟ فصَلِّ كما رأيت أهلّ السُّنة يصلّون فهم خيرُ من التزم بالصلاة وضوابطها غير أنّهم تمسكوا بالسُّنة بشكل عام دون أن يقارنوها مع محكم القرآن فأضلّتهم الروايات الباطلة في عقائد أخرى وأخذ مما لديهم في صلاتهم، وأُنكر على الذين أنكروا صلاة الجمعة المباركة وحسابهم على ربّهم.

    وأمّا إلى أين تذهب بنا الصلوات فأقول لك إنّها تذهب بك إلى سبيل ربّك ورضوانه، وإنّ ربّك على صراطٍ مستقيم، فإذا متّ وأنت محافظ عليها فهي تدخلك الجنّة فور موتك، وأما الذين يقاطعون الصلوات فلا صلة لهم بربّهم وسوف يدخلهم ناره. وقال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر]، بمعنى أنّه صار من الكفار ومصيره مصيرهم في النار.

    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الصلاة عمود الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين] صدق عليه الصلاة والسلام.

    سـ 3: ما هو شهر رمضان، ولماذا يجب الصيام فيه وما السرّ في ذلك؟
    جـ 3: أخي الكريم عليك أن تعلم أنّ في الصيام حكمةٌ بالغةٌ وسببٌ من أسباب الصحة والعافية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:184]، وتصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صوموا تصحوا]. وليس معنى ذلك أنّ المريض يصوم! كلا، فقد رفع الله عنه الصيام إلى أيامٍ أُخَر، وإنّما الصيام حمايةٌ من قبل المرض فيظلّ جسمه صحيحاً سليماً معافىً خصوصاً الأمراض الباطنية فالصيام حمايةٌ لها من قبل المرض. أما إذا مرض الإنسان فمسموح له أن يفطر إلى عدّة أيامٍ أخر. تصديقاً لقول الله تعالى: ‏‏{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:185]. وكذلك الحكمة من الصيام لكي يرحم الغنيُّ الشبعانُ المسكينَ الجائعَ فيكون من المُصلّين ويحثُ على طعام المسكين، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وخير عباد الله الرحماء، والله أرحم الراحمين يحب عباده الرحماء، وكذلك الصيام مُخفِّفٌ للشهوة والملذات، وإذا شبعت البطنة تاقت للملذات والشهوات.

    سـ 4: هذه الحسنات اللاتي نكسبها من الصلاة والصيام وقراءة القرآن وفعل الخير أهي فقط لتدخلنا الجنّة أم هناك شيء آخر؟
    جـ 4: أخي الكريم لقد سألت عن شيءٍ عظيمٍ، وما هو الهدف من العبادة؟ وإنما هي وسيلة لتحقيق الغاية وهي: حُبّ الله وقربّه ورضوان نفسه نعيمٌ أعظم من نعيم الجنة يدركه من عرف ربّه وهو لا يزال في الدنيا في لحظة القرب من ربّه والخشوع والدموع ممّا عرفوا من الحقّ، وعليك أن تعلم أنّ رضوان الله على عباده هو نعيمٌ أعظم وأكبر من نعيم الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. أفلا ترى الهدف الحقيقي واضحاً وجليّاً في مُحكم القرآن العظيم من خلقِنا لنعبد نعيم رضوان الله سبحانه؟ وذلك نعيمٌ أعظم وأكبر من نعيم الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم.

    وذلك هو النّعيم الذي سوف تُسألون عنه يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [التكاثر]. وقد بيّن النعيم الذي عنه سوف يُسألون وهو ذاته الهدف من خلق الجنّ والإنس وهو لكي يعبدوا نعيم رضوان الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    سـ 5: ما هي الطريقة الصحيحة لتدبّر القرآن، وكيف يكون التفكّر في خلق السماوات والأرض؟
    جـ 5: قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص]، والتدبّر هو أن لا تمرّ على القرآن أصم أبكم فتهرف بما لا تعرف، وهو أن تتمنّى من الله أن يُعلمك تأويل كلّ حرفٍ فيه، وتدبّر وتفكّر، وإذا مرّت دقائق ولم تفهم بيان الآية فمرّ عليها وانتظر من الله أن يُعلمك بيانها، وقد تأتي آيةٌ أخرى فتوضحها لك وتفصّلها تفصيلاً أو يذكّرك الله ببيانها في آيةٍ أخرى في سورة أخرى، المهم أن تحرص أن لا تقول على الله ما لم لا تعلم، ومن ثم يُعلّمك الله كما علّمناكم من قبل في تقوى العلم أن لا تقُل على الله ما لا تعلم، ومن ثم يعلمكم الله. تصديقاً لوعده لكم بالحق: {وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّـهُ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282].

    أما بالنسبة للتفكّر في السماوات والأرض فانظر كيف رفع الله السماوات، وانظر إلى القمر والشمس تجدهم مُعلّقاتٍ بالفضاء، فمن الذي يمسكهم ويمسك السماوات والأرض أن تزولا؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ ﴿٨﴾} [الروم].

    {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ﴿٦﴾} [ق].

    {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿٦٧﴾} [مريم].

    {قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ} [يونس:101].

    {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر:57].

    {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ} [الأعراف:185].

    {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾} [آل عمران].

    {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴿٧﴾} [الذاريات].

    {إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤١﴾} [فاطر].

    {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ﴿١٨﴾ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ﴿١٩﴾ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴿٢٠﴾} [الغاشية].
    صدق الله العظيــــم.

    فكيف فكيف فكيف؟ ومن ثم لا تجدون الجواب إلا أن تخرّ لله ساجداً باكياً من خشية الخالق ومما عرفت من الحقّ ومن الخوف مما بعد ذلك، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٠﴾ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. ومن ثم تعرف عظمة الله فتنبهر من عظمة الخالق سبحانه، ما أعظم ذاته وقدرته! ثم يخشع قلبك مما نزل من الحقّ في القرآن العظيم تصديقاً للذي بين يديك من السماء والأرض، وتتذكر قول الله تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾} [الحشر].

    {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [يس].

    سـ 6: وعندما تحدّث الله عن الجنة بيّن لنا أنّ فيها قصوراً وأشجاراً وفواكه وحور عين، ماذا سنفعل بهذا أم أننا كالإبل لا نريد إلا المأكل والملبس حتى ونحن في الجنة؟
    جـ 6: أما هذا السؤال فقد أجبتك من قبل عن الحكمة من خلق الجنّ والإنس أنّه ليس للجنة والحور العين؛ بل خلق الجنّة والحور العين وما في جنان النعيم من أجلنا وخلقنا من أجل هدف في ذات الله وهو: (نعيم رضوان نفس الله على عباده) وبيَّنا أنه هو: (النعيم الأعظمُ من الجنة في الدنيا وفي الآخرة). تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأخيراً السؤال الأخير 7: وهذا سؤال يخصّكم أنتم أيّها السيد الكريم، هل المهديّ رسولُ عذابٍ أي أنه يأتي ليعذّب الكفار والطغاة أم أنه رسول رحمةٍ أي يأتي لينشر السلام والرحمة؟ وهل هناك آيةٌ من القرآن تؤكد حديث محمدٍ عليه الصلاة والسلام عن المهديّ؟
    جـ 7: أخي الكريم المُهتدي إلى الصراط المستقيم عليك أن تعلم علم اليقين أنّ الإمام المهديّ رحمة الله التي وسعت كلّ شيء إلا من أبى رحمة ربّه من بعد ما تبيّن له أنّه الحقّ من ربّه، ولو لم يكن رحمة من الله فلمَ سوف يملأ الأرض عدلاً وأمناً كما مُلئت جوراً وظُلماً؟ وإنّما يخوف الناس بالقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45].

    بل الإمام المهديّ يهدي الله به الناس أجمعين إلا الذين علموا علم اليقين أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ثم يعرضون عنه من بعد ما عرفوا أنّه الحقّ من ربّهم، أولئك لا يزيدهم الله بالمهديّ المنتظَر إلا رجساً إلى رجسهم وضلالاً إلى ضلالهم من الذين عادوا لِما نُهوا عنه، ولكنّ الله يهدي به ما دون ذلك أجمعين من كافة الأمم ما يدبُّ منها أو يطير؛ بل هو رحمة الله التي وسعت كلّ شيءٍ من البعوضة فما فوقها من أجل تحقيق الهدف الأعظم حتى يكون الله راضياً في نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولك الآن أن تتفكّر من هو الذي يهدي الله به كثيراً من الناس إلا شياطين البشر فقط الذين يحاربون الله ورسوله ويعرفون محمداً رسول الله كما يعرفون أبناءهم ولكنّهم للحقّ كارهون؛ أولئك كرهوا رضوان الله ولقاءه فكرههم وغضب عليهم، وليس معنى ذلك أنّنا نحرمهم من رحمة الله حاشا لله، فلئن صدّقوا واتّبعوا الحقّ من ربّهم لوجدوا الله غفوراً رحيماً، ولكنّهم يئِسوا من رحمة الله كما يئِس الكفار من عودة أصحاب القبور، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

    وكذلك محمدٌ رسول الله أرسله الله رحمةً للعالمين إلا من أبى رحمة الله ولم يتّبع الحقّ، وإنّما المهديّ المنتظَر يمشي على نهج جدي وحبيبي وقدوتي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم الأنبياء والمرسَلين، صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً عداد ثواني الدهر والشهر من أوّل العمر إلى اليوم الآخر، والمهديّ المنتظَر خاتم خلفاء الله أجمعين أدعو الناس إلى السلام والأخوة فجميعهم إخوة على رجلٍ واحدٍ وأمٍّ واحدةٍ وهما آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام، وأدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له لا يشركون بالله شيئاً ومن أشرك بالله فقد حبط عمله ولن يقبله الله منه؛ ألا لله الدين الخالص، وأدعو الناس لنكون إخوة في دين الله أجمعين، ولكن للأسف وجدتُ الجاهلين يلعنوني بغير الحقّ فلينظروا هل دَعَوْتهم إلى باطلٍ فليأتوني به إن كانوا صادقين؟ فكيف يلعنون من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المُنكر، أفلا يتّقون؟ اللهم اغفر لهم فإنّهم لا يعلمون.

    ويا أخي الكريم إنّي أراك تريد مزيداً من التوضيح من القرآن في شأن الإمام المهديّ، فبما إنّكم تعلمون أنّ خاتم الأنبياء والمرسَلين هو محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فمن الذي عنده علم الكتاب شاهداً على الناس أجمعين؟ وذلك هو المهديّ المنتظر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________



    وعلى سبيل المثال نجد ان الرسول تقرب الى ربه بالعفو عن احد المشركين الكبار الذي نهاه ان يصلي في المسجد الحرام لأنه لا يصلي لألهتهم

    اقتباس
    ولكن جدي مُحمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون].

    اقتباس المشاركة: 4956 من الموضوع: البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 04 - 1431 هـ
    21 - 03 - 2010 مـ
    11:28 مساءً
    _________



    البيان المُبكي لأعينِ أحبابِ اللهِ ورسولهِ والمهديّ المنتظَر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا معشر المُسلمين؛ يا أحباب ربّ العالمين ورسوله والإمام المهديّ، لقد حيّرني إعراض المسلمين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم برغم أنهم جميعاً به مؤمنون! ومن ثُمّ تذكرت حبيب قلبي وقُرّة عيني وأحبّ الناس إلى نفسي جدي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بدء نزول القُرآن العظيم الذي لم يكن يؤمن به أحدٌ من العالمين لكونه كتابٌ جديدٌ من ربّ العالمين، وما كان قولُ قومِهِ إلّا أن قالوا: {يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} صدق الله العظيم [الحجر:6].

    فكم وكم آذوا جدي مُحمداً رسول الله أذىً عظيماً خصوصاً بعد موت عمّه أبي طالبٍ رحمه برحمته إن ربّي على كُلّ شيءٍ قدير، ومن بعد موت أبي طالب اشتدّ أذى المُشركين لكونه قد مات أبو طالب الذي كانوا يخشونه، وكان يُصلي مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالمسجد الحرام، وجاء أحدُ المُشركين الكبار ينهى جدي محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - عن الصلاة في المسجد الحرام لكونه لا يُصلي لآلهتِهِم؛ بلْ يُصلي ويسجد لربّه ويتقرب إليه، ولذلك نزل قول الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    ومن ثُمّ عاد مُحمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للصلاة كعادتِه في المسجد الحرام من بعد أن منعه عدوّ الله من كان مِنْ أكابرِ المشركين، حتى إذا علم عدوّ الله أنّ محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عاد للصلاة في المسجد الحرام وعدوّ الله قد نهاه عن ذلك فمن ثُمّ جاء عدوّ الله بِفرثِ الجزور ومُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان ساجداً لربّه في المسجد الحرام، ومن ثُمّ ألقى بِفرث الجزور على رأسه وهو ساجدٌ عليه الصلاة والسلام! ولكن جدي مُحمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - تذكرَ أمرَ الله إليه: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم، ومن ثُمّ أطال جدّي مُحمدٌ رسول الله في السجود بين يدي ربّه وهو يتقرّب إليه بالعفو عن قومه ويقول: [اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون].

    ولكن قد اشتدّ إيذاء المُشركين يوماً بعد يومٍ فكانوا يؤذون جدي مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ويعذّبون من صدّقه فاتّبعه حتى ضاق به الحال عليه الصلاة والسلام، ومن ثُمّ قرر أن يُهاجر إلى الطائف علّه يجد من يُصدّقه وينصره ويشدُّ من أزره في الطائف ولكنه بمجرّد أن وفد إلى الطائف وبدأ يدعوهم في ناديهم ومكان تجمعهم فإذا هم يقولون: [ألست محمداً مجنون قريش؟! لقد سمعنا بك من قبل أن تأتينا يا من تذكر آلهتنا بسوء، فاذهب عنّا أيّها المجنون].

    ونهروه وزجروه وطردوه من مجلسهم ولم يكرموه حتى كرم الضيافة، ومن ثُمّ سمع الصبية أن آباءَهم يقولون لهذا الرجل مجنون، ومن ثُمّ تبعه الصبية وكانوا يقذفونه بالحجارة ولكن خادمه زيد بن حارثه عليه الصلاة والسلام كان يُدافع عن النَّبيّ بظهره، بمعنى أنه كان يجعل ظهره درعاً للنبيّ حتى لا تُصيبَه حجارةُ الصبية، ولكن أصابه حجرٌ في قدمه الشريفة فأدمتهُ حتى كان يسير وهو يعرج من الألم، ومن ثُمّ لجأ إلى بستانِ كبيرِ القوم بالطائف ودخل فيه فوجد فيه حارساً طيباً من أهل الكتاب فقاده لظلِّ شجرةٍ ومن ثُمّ ذهب لكي يُحضِر له عنقودَ عنبٍ، وأثناء عودته إلى النَّبيّ فإذا هو يسمع النَّبيّ يُهَمْهِمُ بالدعاء وهو رافعٌ يديه إلى ربّه يشكو إليه وكان يقول عليه الصلاة والسلام: [اللهم أشكو إليك ضعف قوّتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المُستضعفين وأنت ربّي إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى أحد ملكته أمري! إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أُبالي إلّا أن رحمتك هي أوسع لي، وأعوذُ بنور وجهك الذي أشرقت له الظُلمات وصلُح عليه أمر الدُنيا والآخرة لك العتبى حتى ترضى].

    ومن ثُم هبط بين يديه رسولُ ربّ العالمين إليه جبريلُ عليه الصلاة والسلام وقال: [يا مُحمد رسول الله صلى الله عليك وملائكته لقد أمرني الله أن أُطْبِق عليهم الأخشبين إن شئت ومن ثُمّ تبسّم مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ضاحكاً وقال: كلا يا أخي يا جبريل، فما دام ربّي راضياً عن عبده فلا أُبالي وعسى أن يأتي من أصلابهم من يقول: لا إله إلّا الله مُحمد رسول الله]. عليك صلاة الله وسلامه يا حبيب قلبي وقُرّة عيني يا مُحمد رسول الله صلّى الله عليك وآلك المُكرمين وأُسلّم تسليماً.

    ويا أُمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، ما غرّكم في الإمام المهديّ الذي بعثه الله ناصراً لمُحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فهل جاءكم من القول ما لم يأتِ من قبل؟ وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ويا أُمّة الإسلام، إنّ الله يعلم وأنتم لا تعلمون، وإنما أعظُكُم بواحدةٍ هو أن تنيبوا إلى الله في خلواتكم بربكم، وتخيلوا لو أنّ الإمام ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقاً خليفة الله الإمام المهديّ الذي له تنتظرون بفارغ الصبر وأنتم عنه مُعرضون، فما يُدريكم لعل ناصر مُحمد اليمانيّ من الصادقين! فلا تحكموا عليه أنه كمثل الذين خلَوا من قبله من المهديّين الكاذبين؛ بلْ أنيبوا إلى ربّكم في جوف الليل وتضرعوا بين يديه وأنيبوا إليه ليُبصّر قلوبكم بالحقّ وقولوا:
    (اللهم إنك تعلم وعبادك لا يعلمون، سبحانك لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصرَ مُحمدٍ اليمانيّ هو حقاً خليفة الله الإمام المهديّ المُنتظَر الذي ننتظره بفارغ الصبر، اللهم فبصّر قلوبنا بالحقّ حتى لا يكون حسرةً علينا وندامةً فنعضّ على أيدينا من شدّة الندم لو أننا صدّقناه فتجعلنا من المُكرمين ومن صفوة البشريّة وخير البريّة.

    اللهم إن كان ناصر مُحمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر فإنه فضلٌ من الله عظيم ورحمةٌ للأُمة فاجعلنا من الشاكرين أن قدّرت بعث المهديّ المُنتظَر في أُمّتنا وجيلنا، فكم تمنّوا الأُمم من قبلنا أن يبعثه الله فيهم ولكن لم يحالفهم الحظ، فإذا بعثته فينا فقد فضّلتنا على الأُمم ببعث الإمام المهديّ المُنتظَر في أُمتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين.

    اللهم عبدك في ذمّتك أن لا يفوتني التصديق بالحقّ إن كان ناصرُ محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر الناصر لما جاء به مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف نُكذّب حبيب الله وحبيب رسوله؟ ونعوذُ بالله أن نُكذّب خليفة الله المهديّ لو قدّر الله بعثه فينا وقدّر عثورنا على دعوته للعالمين أن لا نكون من السابقين المُصدّقين لخليفة الله الذي بشّر ببعثه مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    اللهم إنك قلت وقولك الحق: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60]، وها هو عبدك يدعوك مُنيباً إليك: إن كان ناصرُ مُحمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر أن تجعلني من المُصدِّقين ومن الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور ببأسٍ شديد من لدُنك بالدُخان المُّبين، يا حيّ يا قيوم يا من يحول بين المرءِ وقلبه لا تُعمي قلبَ عبدِك وأمتِك عن الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، يا من وسعتَ كُل شيءٍ رحمةً وعلماً يا من تحول بين المرءِ وقلبه فإذا كان هو حقاً الإمام المهدي فلْيُلِن قلوبَنا بيانُه وتذرف أعيُننا مما عرفنا من الحقّ حتى تطمئن قلوبُنا أنَّه حقاً الإمام المهديّ لا شكَّ ولا ريبَ برحمتك يا أرحم الراحمين، إنك قلت وقولك الحق: {اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13]).


    وبما أني الإمام المهديّ الحقّ فوالله الذي لا إله غيره أن من فاضت عيناه أثناء تلاوة هذا البيان فإنّه من أحباب الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وأنّ الله سوف يهدي قلبه إلى الصِراط المُستقيم، فكونوا من الشاكرين يا أحباب ربّ العالمين وأنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم وكونوا من القوم الذي وعد الله بهم في مُحكم القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا أحباب قلبي وقُرّة أعيني ذكركم والأنثى، إني أُحبّكم في الله وأحبّ لكم ما أحبُّه لنفسي وأكره لكم ما أكرهُه لنفسي وأُريد لكم الهُدى والنجاة وليس العذاب فكونوا من أولي الألباب، ويا أحبابي في حُبّ الله لِمَ تُكذِّبوني وتشتموني وتلعنوني يا معشر المُسلمين، فهل دعوتكم إلى باطلٍ؟ فكيف يكون على باطلٍ من يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمر الناس أن يكونوا عبيداً لله لتحقيق الهدف من خلقهم فيتنافسوا إلى ربّهم طمعاً في حب الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ وما أمرتُكم أن تُعظّموني من دون الله، وكيف تجتمع النور والظُلمات؟ وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فكذلك تجدون دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ لا يقول لكم اتخذوني إلهاً من دون الله ولكن كونوا ربانيّين واعبدوا الله ربّي وربّكم وتنافسوا في حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه، فلم َتُكذِّبوني يا إخواني المُسلمين؟ فإني أخشى عليكم من عذاب يومٍ عقيم، فلا تخافوا فلن يدعو عليكم الإمام المهديّ، وإن نفدَ صبري ودعوتُ عليكم في ساعة غضبٍ فأرجو من ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يُجيب دعوتي لأنكم جزءٌ من هدفي العظيم، ألا والله لا ولن أُفرط فيكم فلا تخشوا دُعائي ولكني أخشى عليكم دعوة أحد أنصاريّ كمثل نبيّ الله لوط وإبراهيم، فأمّا نبيّ الله إبراهيم فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ولكن الله أهلك قومَ إبراهيم بسبب دعوة نبي الله لوط، ولم يُصدّق رسولَ الله إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام إلّا نبيُّ الله لوط. وقال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} صدق الله العظيم [العنكبوت:26]. ومن ثُمّ أهلك الله القوم بسبب دُعاء نبيّ الله الصّديق لوط صلّى الله عليه وآله وسلّم، فاستجاب الله دعوة نبيّه لوط وأهلك القوم بمطر السوء من كوكب العذاب، وكذلك أخشى على المُسلمين من دعوة أحد أنصار المهديّ المُنتظَر.

    ولذلك أقول يا أحباب قلبي ويا قُرّة أعيني يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور سألتُكم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن لا تجلبوا إلى نفس ربّي مزيداً من الحسرة على عباده لأنكم إذا دعوتم على القوم استجاب الله دُعاءكم تصديقاً لوعده الحقّ أن ينصركم على من كذّبكم فيُهلك عدوّكم ويستخلفكم من بعدهم إن الله لا يُخلف الميعاد.

    ولكن يا أحباب قلب الإمام المهديّ والله الذي لا إله غيره ما سألتُكم بالله أن تفعلوا رحمةً مني بالناس؛ بلْ لأني وجدت أن ربّي هو حقاً أرحم الراحمين، ولم أجد في الكتاب أنّ عباده يهونون عليه برغم أنه لم يظلمهم شيئاً سُبحانه وتعالى علّواً كبيراً، ولا يظلم ربّك أحداً، ولكن يا إخواني لو تعلمون كم الرحمن الرحيم هو حقاً رحيمٌ! ألا والله الذي لا إله غيره إنه لا مجال للمُقارنة بين رحمة الله بعباده ورحمة الأُم بولدها حتى ولو عصاها ألف عامٍ لما هان عليها وهو يصرخ ويتعذّب في نار جهنم فتصوّروا كم حُزنها عظيم وكم مدى حسرتها على ولدها وهي تسمع صراخَه في نار جهنم، فما بالكم بمن هو أرحم منها بعباده الله أرحم الراحمين؟ فلا نزال نُذكّركم ونقول أن الله يتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم وأهلكهم بسبب دُعاء أنبيائِهم عليهم بعد أن كذّبوا بالحقّ من ربّهم، وبرغم أنَّ الله لم يظلمْهم شيئاً ولكن بسبب عظيم صفة رحمته في نفسه تجدونه حزيناً مُتحسّراً على عباده مُباشرةً فور هلاكِهم من بعدِ دُعاء الأنبياء والصالحين عليهم وقد علمتم ذلك في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولا يزال الإمام المهديّ يُذكّر أنصاره بهذه الآية المُحكمة لكي يُصدقوا الله فيصدقهم فيقولوا:
    [يا إله العالمين لقد عرّفنا الخبير بالرحمن عن حالك فكيف نستطيع أن نستمتع بنعيم الجنة والحور العين وحبيبنا الله حزينٌ في نفسه ومُتحسّرٌ على عباده؟ هيهات هيهات أن نرضى حتى يكون من هو أحبّ إلينا من الجنة والحور العين الله ربّ العالمين راضياً في نفسه لا مُتحسّراً ولا حزيناً، فإذا لم تفعل فلِمَ خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الجنة وحورها، أم خلقتها من أجلنا وخلقتنا نعبد حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك؟ فكم نُحبك يا الله، وكيف يستطيع من يُحبّ أن يكون مسروراً وهو قد علم أن حبيبَه حزينٌ في نفسه حُزناً عظيماً! كلا وربي لا ترضى النفس حتى يكون الحبيب راضياً في نفسه مسروراً].

    ولذلك أتوسّل إليكم يا أحباب الله يا من وعدَ اللهُ بهم في مُحكم كتابه إن كُنتم تُحبون الله بالحُبّ الأعظم أن تُساعدوني على تحقيق النعيم الأعظم، فلا تدعوا على المُسلمين والناس أجمعين، وإن كان لا بدّ فعلى الشياطين من الجنّ والإنس تدعون حتى يذوقوا وبال أمرهم وكلّ يومٍ هو في شأن سبحانه وسع كل شيءٍ رحمةً وعلماً، ولكنهم يائسون من رحمة ربّهم كما يئِس الكُفّار من أصحاب القبور، وهذا خطأهم فظلموا أنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله الذي نادى عبادَه بما فيهم إبليس وكافة عبيده في السماوات والأرض وقال الغفور الرحيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فبالله عليكم هل يستطيع أن يقول أبٌ لأولادهِ وهو غاضبٌ غضباً شديداً يا (أولادي)؟ ولكن انظروا إلى الله أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد من عباده المُجرمين يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم.

    أفلا ترون ما أعظم رحمة الله العظيم المستوي على عرشه العظيم سُبحانه وتعالى علّواً كبيراً وما قدروه حقّ قدره! أليس ربّي العظيم الذي لا إله غيره يستحق أن نُحبّه أعظم من كلّ شيءٍ في الدُنيا والآخرة؟ فهو الذي خلقنا وصوّرنا ويرزقنا ويغفر لنا ويرحمنا في الدُنيا والآخرة سبحان ربّي الغفور الرحيم، فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟ فكيف ترضون بزينة الدُنيا ونعيم الجنان يا عبيد الرحمن؟ فلو تعلموا ما نحن فيه من النعيم لما تأخرتم عنه شيئاً إنه نعيم رضوان الله على عبيده، فاتّبِعوا رضوانه وتجنبوا سخطه وسوف تعلمون أن رضوان الله هو حقاً النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة ثُمّ تعلمون وأنتم لا تزالون في الدُنيا أن نعيم رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ويا أحباب قلبي إلى ربّي، لا تُيئِسوا الناس من رحمة الله مهما علمتم من ذنوبهم فاعلموا أنّ الله يغفر الذنوب جميعاً، فعظوهم وأرشدوهم إلى الطريق الحقّ وأهدى سبيلاً بالحكمة والموعظة الحسنة.

    وأضرب لكم على ذلك مثلاً لقصةٍ وقعت للإمام المهديّ في أحد الدول التي تسمح بشرب الخمور:
    [[جئت مارّاً بجانب مطعمٍ وإلى جانبه كافتريا ويبدو أنها تبيع الخمور، فوجدت رجلاً كان ثملاً جالساً فوق كُرسي بجانب طاولة وكانت الطاولات في الخارج على حافة الشارع ومن ثُمّ جلست بجانب طاولة السكران على كُرسيّ كان مقابله وسلّمت عليه بيدي فمد يده وسلّم عليّ وقال: أهلاً، وهل تعرفني حتى تُسلّم عليّ؟ فقلت له؛ بلْ والله إني أخوك وإني أنا وأنت من ذُرية رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ، ومن ثُمّ أخذت الرجل الدهشة من قولي! وقال لي: وهل جُننت! فكيف تكون أخي وأنا لا أعرفك؟ فقلت له: ألستُ أنا وأنت من ذُرية رجلٍ وامرأةٍ وهو أبونا آدم وأمنا حواء؟! ومن ثُمّ تبسّم ضاحكاً وارتفع صوتُه بالضحك عالياً حتى أضحكني معه ومن ثُمّ قمت إلى المطعم فطلبت لنا سوياً وجبة عشاء وأقسمت عليه أن يقبل عزومتي وأقسمت له بالله العظيم أني لا أريد منه جزاءً ولا شكوراً، وقال: بلْ سوف أدفع نصف حساب العشاء، فقلت له: كلا وربي، وأكرمته وتعشى معي ولكنه ملأ كأساً من الخمر ويُريد أن يُعطيني من بعد العشاء. فقلت له هذا مُحرّم في ديننا. فقال: وما دينك؟ فقلت: ديني الإسلام. قال: يا رجل كُلّنا مُسلمين ولكن الله قال فاجتنبوا الخمر ولم يُحرّمه الله علينا. فقلت له: ظننتك مسيحي وطلعت مُسلم! بارك الله فيك أفلا تعلم إن الاجتناب لمن أشدّ أنواع التحريم كتحريم عبادة غير الله؟ وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومن ثُمّ قال الرجل: إذاً الخمر مُحرّم كحُرمة أن نعبد الشيطان؟! وتفاجأت به أخذ القارورة وقذفها حتى اصطدمت بحائط كان على مقربةٍ بجانب الطريق وتكسرت وتناثرت في الطريق، ومن ثُمّ قام ولقط الزجاج المُتناثر بيديه حتى لا يؤذي المارين، وذهب إلى صندوق للزبالة كان على مقربةٍ منّي وقذف بالزجاج فيه وعاد وحبَّني على رأسي وأراد أن يتنزل ليُحبَّ قدمي فأمسكته وقلت له: اتقِ الله فلا تفعل ذلك، فقال فبمَ أجزيك؟ فقلت له: جزائي أن تُنقذ نفسك من النار وتتوب إلى الله متاباً. ورفع الرجل يديه إلى ربّه وهو يناجيه وأعينه تفيض من الدمع فاستأذنته ولم يفكني إلا بصعوبة بالغة وكان يُريد أن أذهب معه الهوتيل الذي يسكن فيه وكان لا يُريد فراقي]] انتهى..

    ومن ثُمّ تذكرت قول ربي: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]، فتصورا يا إخواني الأنصار لو أني حين رأيته يشرب الخمر في الشارع قلت له بصوت مُرتفع: اتقِ الله أيّها السكران! فهل ترونني أستطيع هدايته بهذه الطريقة؟

    ولذلك فالتزموا بالحكمة في الدعوة إلى الله ولا تكونوا مُنفِّرين وكونوا مُبشِّرين ورحمةً للعالمين يا أنصار المهديّ المُنتظر؛ يا معشر الدُعاة إلى السلام العالميّ بين شعوب البشر مُسلمهم والكافر، فوالله لا تهدون الأُمم وأنتم تزجرونهم أو تنهرونهم أو تضعون السيوف على أعناقهم! كلا وربي فلن تهدوهم إلّا بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمركم الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم، فما أجمل أوامر الله وما ألطف الله وما أرحم الله أرحم الراحمين سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
    __________________

  3. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة ونعيم رضوانه

    اقتباس من بيان الإمام ناصر محمد اليماني

    { الرابط: https://mahdialumma.com/showthread.php?p=144936
    العنوان: الفتوى الحقّ من صاحب علم الكتاب عمَّا يقوله المصلّي عند الرفع من الركوع في الصلاة..
    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=144933
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 07 - 1435 هـ
    28 - 05 - 2014 مـ
    04:00 صباحاً
    ــــــــــــــــــ
    الفتوى الحقّ من صاحب علم الكتاب عمَّا يقوله المُصلّي عند الرفع من الركوع في الصلاة ..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمدٍ رسولِ الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلِّموا تسليماً، أمّا بعد..
    ويا أيّها السائل عمَّا يقول المصلي عند الرفع من الركوع؛ فيقول الله أكبر، فينتصب قائماً فيقول ما أمرنا الله أن نقول:
    {{{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا }}} [الإسراء:111].
    فمن ثم يكبِّر ويخِرُّ راكعاً للسجود، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين.

    وتستنبطون التسبيح من قول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّ‌حْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ‌ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿١١٠﴾وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِ‌يكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْ‌هُ تَكْبِيرً‌ا ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.}
    _________________

    انتهى الإقتباس أعلاه

  4. افتراضي

    شکرا لاهتمامکم، لاکن اقول هل هذا من النبیّ صلوات علیه و علی آله : «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً»
    یعنی لا نستطعیون قراءة آیات القرآن فی الرکوع و السجود حین نوافل؟ فی المثل قراءة السورة الواقعة أو غیرها فی السجود حین نوافل؟ رأیت فی المواقع علماء شیعة و سنة،انهم یقولون قراءة آیات القرآن[فی المثال] آیة الکرسی فی السجود، مکروهاً و برهانهم القول من النبیّ: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً»

  5. افتراضي

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه
    شكرا جزيلا اخواني احباب الرحمان
    على تبيان الصلاة من بيانات امامنا الجليل
    فوالله لن امل من هذا البيان عن الصلاة صلة العبد بربه الاكبر فهي بسملة الكمال اولاها فاتحة فيها حمد ورحمة وعبادة وهدى ونعيم واخراها شهادة وسلام وحمد .
    فحمدا لله كثيرا

  6. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس من بيانات الإمام ناصر محمد
    اليماني

    { ... صلاة من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما يقال في الركوع من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون من بعد الرفع من الركوع من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في...} .


    {ويا معشر علماء السنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلامية على مختلف فرقهم وتفرقهم وشيعهم، أقسم بالله العظيم إني لقادر بإذن الله رب العالمين أن أنزل بيانا في الصلوات الخمس بيانا تفصيليا بدقة متناهية عن الخطأ بإذن الله من محكم القرآن العظيم، فأعلمكم كم عدد الصلوات من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد ركعات كل صلاة من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد التكبيرات لكل صلاة من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما يقال في الركوع من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون من بعد الرفع من الركوع من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في السجود من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في الجلوس من بعد السجود من محكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، شرط إذا لم أخرس ألسنتكم جميعا سنة وشيعة وكافة علماء المذاهب المتفرقة فأنا لست المهدي المنتظر إذا لم أجعلكم بين خيارين اثنين لا ثالث لهما إما أن تؤمنوا بكتاب الله القرآن العظيم أو تكفروا به ثم يحكم الله بيني وبينكم بالحق وهو أسرع الحاسبين } ...


    انتهى الإقتباس أعلاه
    ***********************



    الرابط: https://mahdialumma.com/showthread.php?p=47677
    العنوان: ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام تيقّظوا ..
    - 24 -
    {الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 07 - 1430 هـ
    19 - 07 - 2009 مـ
    12:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــ
    ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام تيقّظوا ..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا معشر عُلماء السّنة والشيعة وكافة المذاهب الإسلاميّة على مُختلف فرقهم وتفرّقهم وشيعهم، أقسمُ بالله العظيم إنّي لقادرٌ بإذن الله ربّ العالمين أن أُنزِّل بياناً في الصلوات الخمس بياناً تفصيلياً بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ بإذن الله من مُحكم القرآن العظيم، فأعلِّمكم كم عدد الصلوات من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد ركعات كُل صلاة من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم كم عدد التكبيرات لكُلّ صلاةٍ من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما يُقال في الركوع من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون من بعد الرفع من الركوع من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في السجود من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما تقولون في الجلوس من بعد السجود من مُحكم القرآن العظيم، وأعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، شرط إذا لم أخرس ألسنتكم جميعاً سُنّة وشيعة وكافة عُلماء المذاهب المُتفرقة فأنا لست المهديّ المُنتظر إذا لم أجعلكم بين خيارين اثنين لا ثالث لهما إما أن تؤمنوا بكتاب الله القرآن العظيم أو تكفروا به ثم يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
    ولربّما يودّ أحد الأنصار أن يقول: "يا أيها الإمام العليم لما لا تُعلمنا نحن الأنصار كيف نُصلّي كما علمنا الله في القرآن العظيم كيف نُصلي؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّ العالمين وأقول: اسمع يا قُرة عين إمامك وحبيب قلبي في حُب ربّي، إنّي لست كمثل عُلماء الدين الذين يدعون الى تفرّق المُسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب اختلافهم في الدين وذلك لأنّي لئن بيّنت لكم كيف تصلّون الصلاة الحقّ فآتيكم بها من مُحكم القرآن العظيم فسوف يُجبر كافة الأنصار السابقين الأخيار للانفصال عن الجماعة في بيوت الله نظراً لاختلاف صلاتهم عن صلاة الشيعة والسنة، ومن ثم يقومون ببناء بيوت لله تخصّهم ليصلّوا فيها لربِّهم فيكوّنون فرقةً جديدةً. ولكني لن أفعل حتى ولو كان الأمر مُتعلق بركنٍ من أركان الإسلام؛ بل من أهم أركان الإسلام حرصاً على لمّ شمل المُسلمين وتوحيد صفّهم، وإنّما قلنا للأنصار من قبل صلّوا كما يصلي أهل السنُّة والجماعة وذلك لأنّ صلاتهم على الأقل ليس فيها شرك بالله (خالية من تُراب الحُسين)، ولكن أضاع السُّنة والشيعة من أركانها وزادوا ما لم يأمرهم الله وما رعوا الصلاة حقّ رعايتها لا السُّنّة ولا الشيعة ولا كافة المذاهب الإسلاميّة.
    ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وكافة عُلماء المذاهب والفرق، إنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربكم ولو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدر وعصر المهديّ المُنتظر ليهديكم والناس أجمعين إلى صراط العزيز الحميد فهلمّوا لموقع الحوار الحُرّ لكافة عُلماء الأديان لنتحاور بالعلم والسُلطان.
    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إيّاكم ثم إيّاكم أن تستمروا في اتّباع ناصر محمد اليماني إذا لم يفِ بما وعد فيخرس ألسنة كافة عُلماء السّنة والشيعة في أحكام الصلاة الحقّ فآتيهم بها من مُحكم القُرآن العظيم وأفصل ركعاتها تفصيلاً وما يجب أن تقولوا من المقام إلى السلام فإنكم -أقسمُ بالله العلي العظيم- لا تصلّون كما كان يصلي مُحمد رسول الله وصحابته الذين معه قلباً وقالباً -صلى الله عليهم وسلم تسليماَ- من الذين قال الله تعالى عنهم: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّار ِرُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} صدق الله العظيم [الفتح:29].
    ولكنه خلفَ خَلفٌ من بعدهم أضاعوا الصلوات واتّبعوا الشّهوات، فاتّبِعوني أهدِكم صراطاً مُستقيماً فأعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى، فقد جعل الله لكم إماماً عليماً فأصدقكم الله ما وعدكم ورسوله ببعث المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربكم ليهدُيكم من بعد ضلالكم ويوحّدُ صفّكم من بعد تفرقكم فيجمع شملكم فتقوى شوكتكم فتكون كلمة لا إله إلا الله وحده لا شريك له (الكلمة الطيبة) هي العُليا في العالمين فنُطهِّر الأرض من كلمة الشرك بالله كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، إنّ الله لا يخلف الميعاد، فكونوا من الشاكرين يزيدكم ربكم علماً وحُكما وإن كفرتم فاعلموا إنّ الله شديدُ العقاب.
    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو علماء الأمّة الإسلامية وأتباعهم أجمعين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد
    اليماني.} .
    ___________

    . انتهى الإقتباس أعلاه .

  7. تاريخ التسجيل
    Aug 2021
    الدولة
    بلاد الحرميّن
    المشاركات
    119

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد

    كيف يُنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن القران في الركوع والسجود ؟ وفي القران الكريم كل تعاليم الدين والرسالة !؟

    وهل يتلوا في سجوده وركوعه بشيء اخر غير الذي في هذا القران الذي احصى كل شيء ..
    سبحانه عما يصفون …..

    فيا أختي المكرمة ( فاطمة ) التسبيح كما فسره إمامنا عليه السلام ، هو الصلاة .. والصلاة هي صلة بين العبد وربه .. وخير ما يصل به العبد ربه هو موجود بكتاب ربه ، وعلمنا به الإمام عليه السلام ، وألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير …

    فسبحان الله القائل :
    لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

    صدق الله العظيم

  8. عاصم متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    938

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم. . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوان نفسه. . ألا أن الصلاة المفروضة هي ميقات التسبيح للخالق العظيم وهي ميقات محدد لجميع مايدأب أو يزحف أو يطير من خلق الله أجمعين كل قد علم صلاته وتسبيحه .. فنصليها كما علمنا الإمام الكريم دون زيادة أو نقصان تصديقا لقول الله تعالى : كل قد علم صلاته وتسبيحه. صدق الله الحبيب الأعظم . وهذا بالنسبة للصلاة المفروضة ميقات التسبيح للخالق العظيم .. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  9. تاريخ التسجيل
    Aug 2021
    الدولة
    بلاد الحرميّن
    المشاركات
    119

    افتراضي

    اقتباس من البيان الحق على الرابط التالي :

    https://mahdialumma.com/showthre...933#post144933







    ويا أحبتي في الله ألم نقُل أنّه يجب تأخير تفاصيل بيان الصلوات حتى لا يضطر أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يبنوا لهم مساجدَ فمن ثم يصبحون فرقةً جديدةً؟ ألم نقل صلّوا كما يصلّي أهلُ السُّنة والجماعة؟ إلا حين تصلّون فرادى فلا حرجَ عليكم من تطبيق ما علمناكم. ولكني أشهد أنّ الأجر أعظم حين تُصلّون مع الجماعة كما يصلّون حفاظاً على وحدة المسلمين وعدم ظهور فرقةٍ جديدةٍ في المسلمين حتى لا تكونوا من الذين فرَّقوا دينهم شيعاً، وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فتذكروا قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:159]، فلا بدَّ من الحفاظ على وحده صفِّ المسلمين.

    ألا تعلمون أنّ الإمام المهدي يضمُّ مع الذين يضمُّون في صلاتهم ويُسْبِلُ مع الذين يُسْبِلونَ في صلاتهم؟ وأزيد على الركعات المفروضات، ويتقبّل الله صلاتي، ويكتب لي الركعات الزائدة نافلةً عنده، ويزيدني أجراً أعظم من أنّي لو صليتها كما بيّنتُها لكون الحِفاظ على وحدة صفِّ المسلمين هو الأهم عند الله لو كنتم تعلمون. إذ انّ التّفرق يؤدي إلى فشل المسلمين وذهاب ريحهم ثم يذهب دين الإسلام برمّته، فصلّوا مع الجماعة كما يُصلُّون حين تكونوا في صلاة الجماعة. وأهم شيءٍ أن تكون الصلاة خاليةً من تراب الحسين ومن الشرك بالله حتى يتقبّل الله صلاتكم، فلا بدَّ أن تَخْلوا من الشرك بالله ومن الرياء ومن الضغط على الجباه بتعمدٍ لتظهر العمدة بهدف أن يقال (من كثرة السجود)! فيشرك بالله. وأفتي بالحقِّ والحقّ أقول بإذن الله:

    إنّ من ضغط على جبهته بتعمدٍ بغرض إظهار عمدة السجود ليُرائي بتلك العمدة فإنّه يدخل في نطاق الشرك الخفيّ وهو لا يعلم أنّه دخل في شرك الرّياء، إلا من ظهرت العمدة في جباههم بغير تعمّدٍ منهم فربّهم بهم عليمٌ ويتقبّل الله صلواتهم. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني





المواضيع المتشابهه

  1. [ سؤال ] عن السجود
    بواسطة Mohamed Salem mohamed في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 20-10-2021, 11:44 PM
  2. قولين في موضع السجود ام قول واحد
    بواسطة عبدالسلام العراقي في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-10-2020, 07:00 AM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-02-2018, 05:33 AM
  4. طرح فكرة مشروع قناة "منبر المهدي" الإنترنت العالمي
    بواسطة mrpasserby في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-08-2012, 08:34 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •