صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: هل يجوز اكل ذبح شيخ لا يأكل ذبح غير مذهبة

  1. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    950

    افتراضي

    لو اظهرو للعامة وطبقو ما في نفسهم لسفكت الدماء وصارت بحر
    سوف اضع لك اقتباس لمعنى الجهاد الحق في سبيل الله بالدعوة إلى الله وليس بسفك الدماء كما يزعمون اقوامك الذين تعيش بينهم فكن من الشاكرين يا حبيبي في الله ان أخرجك الله من الظلمات إلى النور والبيان اشد توضيح يشد بعضه البعض كالبنيان المرصوص
    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    ولسوف أفتيك وجميع المسلمين في الجهاد في سبيل الله ربّ العالمين، وإنا لصادقون بما يلي:

    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله، ولم يأمرنا الله أن نجبر الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل علينا الدعوة والبلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    2 - الجهاد في سبيل الله بتطبيق حدود ما أنزل الله في محكم كتابه، ولم يجعل الله لهم الخيرة في ذلك، ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه؛ بل يتمّ تطبيق حدود الله على المسلم والكافر على حدٍّ سواء لكي تمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وينتهي ظُلم العباد للعباد، وهذا النوع من الجهاد في سبيل الله لا يلومكم الله عليه إلا إذا مكّنكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الحج]. ولكن للأسف نظراً لجهل المسلمين عن أُسس الجهاد في سبيل الله شوّهوا دينهم في نظر العالمين إضافة إلى تشويه اليهود للإسلام في نظر العالمين، وحسبي الله ونعم الوكيل.

    ويا أيّها الموحد؛ هل تريد الإمام المهديّ أن يعلن الحرب على الكافرين الذين لم يحاربونا في ديننا؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أطيعك وأعصي أمر الله في مُحكم كتابه: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    ويا أخي الكريم الموحد، هداك الله وغفر الله لك وللإمام المهديّ ولجميع المسلمين، إنّما الجهاد في سبيل الله نوعان اثنان كما أفتينا في أعلى هذا البيان بالحقّ بما يلي:
    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم، فنجاهد الناس بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ليلاً ونهاراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك علّهم يهتدون وليس علينا إلا البلاغ به، فنُبيّن لهم ما أنزل الله إليهم لعلهم يتّقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وهذا النوع من الجهاد لا ينبغي له أن يكون بحدِّ السيف. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وهل تدرون لماذا لم يأمرنا الله أن نُكره الناس جبريّاً حتى يكونوا مؤمنين بحدّ السيف؟ وذلك لأنّه لن يتقبّل منهم الإيمان حتى يكونوا مخلصين لربّهم من قلوبهم فيقيموا الصلاة لوجه الله وليس إيمانهم وصلاتهم خشية من أحدٍ أبداً؛ بل خشية من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وذلك لأنّهم إذا كان إيمانهم وصلاتهم خشية من المسلمين فلن يتقبّل الله منهم إيمانهم ولا صلاتهم ولا زكاتهم، لأنّهم بالله كافرون باطن الأمر فأصبح مثلهم كمثل المنافقين لن يتقبّل الله منهم لأنّهم يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر. وقال الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً لا ينفع أن نُكرِهَ الناس على الإيمان بالرحمن، لأنهم لو آمنوا خشيةً من المسلمين وأقاموا الصلاة فلن يقبل الله عبادتهم، ولذلك لم يأمر الله المجاهدين في سبيل الله أن يُكرِهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل أمرنا الله أن نُقنع قلوبهم بدين الله الحقّ بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونبيّن لهم هذا الدين الذي جاء رحمةً للعالمين، ولم يأمرنا بسفك دمائهم ولا ظلمهم ولا نهب أموالهم وقتلهم وسبي نسائهم وأولادهم إلا من يحاربوننا في ديننا ويخرجوننا من ديارنا، أولئك أمرنا الله بقتالهم وقتلهم ووعدنا بالنصر عليهم ثم أحلّ الله لنا أموالهم وأولادهم ونساءهم غنيمةً لنا، وذلك لأنّهم اعتدوا علينا وقاتلونا في ديننا فهنا نستجيب لأمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 96201 من الموضوع: نداء الإمام المهديّ إلى كافة المسلمين للبيعة للقتال خفافاً وثقالاً ..


    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 03 - 1431 هـ
    01 - 03 - 2010 مـ
    10:34 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام العابد لربّ العباد إلى الموحد ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    وما يلي اقتباس من بيان الضيف الموحد بما يلي:
    فسؤال موجه للزعيم الذي ابتدع واغتر وغير ومد ونص وعكر وفكر وقدر فأولى لك و أولى وما الله بغافل عما يصنعه الظالمون أم لكم شركاء في العبادة لغير الله أم لكم عزة بغير عزة الله أم عرفتم الله غير الذي جاء به رسول الله السيد النّبيّ الهاشمي محمد بن عبد الله وبمخافته تجعلون أنفسكم مسلمين..
    إن أنتم إلا في بعد عن ما أراد الله به أن يوصل وتقطعونه وأنتم تعلمون كم من آية فسرتموها على حسب هواكم وكم من حديث لنبي الله بدلتموه وكم من أقوال وسنن وأحكام غيرتموها وأخذتكم العزة بالإثم إذ قيل لكم اتقوا الله لا تتقون إن أنتم إلا في مرية من أمركم وما أنتم بموقنين بما أتيناكم قل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون. .. إذ لما تحذفون ذلك البيان ثم لما لم يرد عليها صاحب الأمر ؟
    ولم يرد علي هو فكلما كتبت موضوعاً تأتوني بعلوم ما أنزل الله بها من سلطان وما جاء بها رسول الله وما سمعنا بها من قبل من نبي الله محمد بن عبد الله إن هذه إلا علامات ظهور الساعة وإني وبهذه الفتنة الكبيرة التي فيها البدعة التي ما أنزل الله بها ولا رسوله من سلطان إن هي إلا علوم استنبطها من تلقاء ذات نفسه ففسر بها الآيات حسب زعمه أنه صاحب علم الكتاب برغم من أن هناك كثيراً من التفسير ما يخالف الحقّ ويظهر أنه يوافق وهو مخالف في واقعه إنا لله وإن إليه راجعون، وبالله التوفيق.
    انتهى الاقتباس.

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ، ويقول: فهل ترى ناصر محمد اليماني كونه يدعو المسلمين وأهل الكتاب والناس أجمعين إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له ولذلك ترى ناصر محمد اليماني من الظالمين الضالّين؟ ولكنّك جعلت اسمك في موقعنا (المُوحّد)، فلماذا تخالف اسمك وترى ناصر محمد اليماني من الظالمين؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني لا يدعو إلى كلمة التوحيد سواء بين العالمين والناس أجمعين وغير مُطبقٍ الدعوة الحقّ التي جاء بها جميع المرسَلين من ربِّ العالمين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]؟ فلماذا حكمت على ناصر محمد اليماني أنّه لمن الظالمين؟ سامحك الله أخي الكريم وغفر الله لي ولك ولجميع المؤمنين.

    وكذلك تفتي أنّ ناصر محمد اليماني يفسّر القرآن على هواه، ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ المتّهم بريءٌ حتى تثبت إدانته بالبرهان المبين، ولذلك فالمطلوب منك أن تأتينا بالبرهان المبين لإثبات هذا الافتراء على الإمام ناصر محمد اليماني الذي يأتيكم بالبيان للقرآن من ذات القرآن وليس مجرد تفسيرٍ بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً. فاسمع لما سوف أقوله لك أيّها الموحد: أقسمُ بربّي الله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود في طاولة الحوار هذه ليحاوروا ناصر محمد اليماني من القرآن إلا هيمن عليهم الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بإذن الرحمن الذي يعلمني البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وذلك لأنّي آتيكم بالبرهان من ذات القرآن وليس من رأسي من ذات نفسي من غير علمٍ من الرحمن فتلك هي وسوسة الشيطان عديمة العلم والسلطان فلا تكن من الجاهلين.

    ولسوف أفتيك وجميع المسلمين في الجهاد في سبيل الله ربّ العالمين، وإنا لصادقون بما يلي:

    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله، ولم يأمرنا الله أن نجبر الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل علينا الدعوة والبلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    2 - الجهاد في سبيل الله بتطبيق حدود ما أنزل الله في محكم كتابه، ولم يجعل الله لهم الخيرة في ذلك، ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه؛ بل يتمّ تطبيق حدود الله على المسلم والكافر على حدٍّ سواء لكي تمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وينتهي ظُلم العباد للعباد، وهذا النوع من الجهاد في سبيل الله لا يلومكم الله عليه إلا إذا مكّنكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الحج]. ولكن للأسف نظراً لجهل المسلمين عن أُسس الجهاد في سبيل الله شوّهوا دينهم في نظر العالمين إضافة إلى تشويه اليهود للإسلام في نظر العالمين، وحسبي الله ونعم الوكيل.

    ويا أيّها الموحد؛ هل تريد الإمام المهديّ أن يعلن الحرب على الكافرين الذين لم يحاربونا في ديننا؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أطيعك وأعصي أمر الله في مُحكم كتابه: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    ويا أخي الكريم الموحد، هداك الله وغفر الله لك وللإمام المهديّ ولجميع المسلمين، إنّما الجهاد في سبيل الله نوعان اثنان كما أفتينا في أعلى هذا البيان بالحقّ بما يلي:
    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم، فنجاهد الناس بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ليلاً ونهاراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك علّهم يهتدون وليس علينا إلا البلاغ به، فنُبيّن لهم ما أنزل الله إليهم لعلهم يتّقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وهذا النوع من الجهاد لا ينبغي له أن يكون بحدِّ السيف. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وهل تدرون لماذا لم يأمرنا الله أن نُكره الناس جبريّاً حتى يكونوا مؤمنين بحدّ السيف؟ وذلك لأنّه لن يتقبّل منهم الإيمان حتى يكونوا مخلصين لربّهم من قلوبهم فيقيموا الصلاة لوجه الله وليس إيمانهم وصلاتهم خشية من أحدٍ أبداً؛ بل خشية من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وذلك لأنّهم إذا كان إيمانهم وصلاتهم خشية من المسلمين فلن يتقبّل الله منهم إيمانهم ولا صلاتهم ولا زكاتهم، لأنّهم بالله كافرون باطن الأمر فأصبح مثلهم كمثل المنافقين لن يتقبّل الله منهم لأنّهم يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر. وقال الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً لا ينفع أن نُكرِهَ الناس على الإيمان بالرحمن، لأنهم لو آمنوا خشيةً من المسلمين وأقاموا الصلاة فلن يقبل الله عبادتهم، ولذلك لم يأمر الله المجاهدين في سبيل الله أن يُكرِهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل أمرنا الله أن نُقنع قلوبهم بدين الله الحقّ بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونبيّن لهم هذا الدين الذي جاء رحمةً للعالمين، ولم يأمرنا بسفك دمائهم ولا ظلمهم ولا نهب أموالهم وقتلهم وسبي نسائهم وأولادهم إلا من يحاربوننا في ديننا ويخرجوننا من ديارنا، أولئك أمرنا الله بقتالهم وقتلهم ووعدنا بالنصر عليهم ثم أحلّ الله لنا أموالهم وأولادهم ونساءهم غنيمةً لنا، وذلك لأنّهم اعتدوا علينا وقاتلونا في ديننا فهنا نستجيب لأمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا الجهاد واجب حتى من قبل التمكين إذا قاتلكم الكافرون وأرادوا أن ينهوا دعوتكم إلى الله، أما ما بعد التمكين في الأرض فهنا فرض الله عليكم أن تطبّقوا حدود الله بين العالمين فتقتلون من قتل نفساً بغير حقٍّ سواء يكون القاتل مسلماً أم كافراً، فحدود الله لا فرق فيها بين المسلم والكافر؛ بل يتمّ تطبيقها على المسلم والكافر على حدّ سواء.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: لو أنّ مسلماً قتل كافراً بغير الحقّ فهل يجب تطبيق حدّ الله على المسلم بالقتل؟ والجواب من محكم الكتاب. قال الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    بل سوف يحكم الإمام المهديّ بحكم الله بالحقّ بقتل المسلم الذي قتل الكافر بغير نفس ولم يعتدِ عليه؛ بل يزعم أنّه قتله بحُجّة كفره، فمن فعل ذلك فوِزره في الكتاب فكأنّما قتل الناس جميعاً مسلمهم والكافر، وكذلك لو أنّ كافراً قتل مسلماً فسوف نطبق على الكافر حدّ الله بالحقّ فنحكم بقتله عظةً وعبرةً للمفسدين في الأرض، ونقيم حدود الله على المفسدين في الأرض في محكم كتابه على المسلم والكافر على حدّ سواء من غير تفريق، وذلك لكي نمنع ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان، وإنّما له الحُريّة في الإيمان بالرحمن، ولم يأمرنا الله أن نكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن هل معنى ذلك أنّنا نترك المفسدين في الأرض الذين يعتدون على الناس أن يفعلوا ما يشاءون من بعد التمكين؟ هيهات هيهات. وقال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّـهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٢٧﴾ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٨﴾ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿٢٩﴾ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٣٠﴾ فَبَعَثَ اللَّـهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَىٰ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴿٣١﴾ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿٣٢﴾ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٤﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا معشر المجاهدين، لم يحلّ الله لكم قتل نفسٍ بغير نفسٍ بحُجّة كفرها بالله، ومن فعل ذلك فكأنّما قتل الناس جميعاً مسلمهم وكافرهم، فاتّقوا الله واتّبعوا خليفة الله الإمام المهديّ، فلم يجعلني الله مُفسداً في الأرض ولا أسفك الدماء إلا بالحقّ، وعلّمني ربّي أسس الجهاد في سبيل الله، ولكنّكم لا تفرّقون بين الجهاد في سبيل الله بالدعوة إليه وبين الجهاد في سبيل الله بتطبيق حدود الله؛ بل تخلطون بين الاِثنين، ولكن في أحدهما لم يأمركم الله أن تجبروا الناس على الإيمان بالرحمن؛ بل عليكم البلاغ وعلى الله الحساب.

    2 - وأما الجهاد في سبيل الله لمنع الفساد في الأرض فهو بالقوة ويكون مفروضاً عليكم من بعد التمكين في الأرض، أمركم الله أن تأمروا بالمعروف وتنهون عن المنكر لكي تمنعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الحج].
    فهل فهمتم الخبر ودعوة المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني؟

    يا أيّها المُوحد اتّقِ الله، فإنّك تقول أنّه تأخذنا العزّة بالإثم وتصفنا بالبهتان المبين، ولكنّي الإمام المهديّ أقول لك: لو أنّك هيمنت على ناصر محمد اليماني في نقطةٍ ما فأخذتني العزّة بالإثم ولم أعترف بها فعند ذلك صدقت، ولكنّك تتّهمنا بغير الحقّ وتقول عني زوراً وبهتاناً عظيماً.

    ويا أخي الكريم؛ بل أنت اتّقِ الله وتدبّر دعوة ناصر محمد اليماني جميعاً في كافة البيانات حتى تعلم هل ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ على بصيرةٍ من ربّه؟ ومن ثمّ احكم علينا من بعد أن تسمع القول في البيان المبين، وكن من أولي الألباب الذين قال الله عنهم في محكم الكتاب: {قُلِ اللَّـهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّـهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فلم يأمرنا الله أخي الكريم أن نجبر الناس أن يعبدوا ربّهم؛ بل علينا البلاغ وعلى الله الحساب، فتذكر قول الله تعالى: {قُلِ اللَّـهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فما خطبكم لا تفقهون دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربكم بالرغم أنّي أفصّل لكم القرآن تفصيلاً فآتيكم بالسلطان من مُحكم القرآن؟ ومن ثمّ تتّهمني أنّي أقول البيان بالظنّ وتصفني أيّها الموحد أنّي أفسّر القرآن على هواي! وأعوذُ بالله مما وصفتني به، وأعوذُ بالله أن أقول على الله ما لم أعلم، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.
    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..

    وأما بالنسبة للدعوة إلى تحقيق رضوان الله في نفسه على عباده، فرضوان الله عليك جزء من رضوان الله في نفسه، ولن يكون الله راضياً في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته، ولكنّك تفرّق بين رضوان الله عليك ورضوان الله في نفسه سبحانه، ومن ثم أقول لك: أليس رضوان الله عليك يعني أنّ الله راضٍ في نفسه على المُوحد؟ فما خطبك تحاجّني في تحقيق رضوان الله على عباده أيّها الموحد؟ فهل تجهل حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله حقيقة لرضوان نفسه على عباده فيجدونه نعيماً أكبر من نعيم الجنة؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا أخي الكريم، فهل تعلم أنّ الحكمة من خلق العبيد إلا ليعبدوا نعيم رضوان ربّهم عليهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    الداعي إلى الصراط المستقيم على بصيرةٍ من ربّه الموحد الحقّ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________________________

    فأصدِقوا الله في عبادتكم ولا تُبالوا بالنّاس شيئاً، ولا تهتموا بهم شيئاً لا بثنائهم ولا بذمّهم ولا برضوانهم؛ بل احرصوا على تحقيق رضوان الله عليكم فلن ينفعكم إلا ثناء الله عليكم فيقول لأحدكم: {نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ص]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 05 - 1434 هـ
    27 - 03 - 2013 مـ
    04:32 صـــباحاً

  2. افتراضي


    اخي الكريم .. قد بين الله لنا الحلال من الحرام فالحلال بين في كتاب الله والحرام بين ولا يجوز ان نحلل او نحرم شيء احله الله لنا لأي سبب كان ما دام مطابق لشرع الله

    (وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ)
    [سورة الأنعام 119]

    وقال تعالى :
    (فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰا وَٱشۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ ۝ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِیرِ وَمَاۤ أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلࣱ وَهَـٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ)
    [سورة النحل 114 - 116]

    فهذا الشيخ يحرم ما ذبحه اناس اخرين من غير مذهبه متبعا هواه ولن نكون مثله لنقلده فلا نأكل ذبحه فنحرم ما احله الله لنا بحجة انه لا يأكل ذبحنا

    وإليك هذا الاقتباس اخي :

    [[ هيهات هيهات بل ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّ العالمين. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾}صدق الله العظيم [البقرة].
    وذلك لأنكم إذا قلتم على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فتقولون هذا حلالٌ وهذا حرامٌ بغير علمٍ بيِّنٍ من ربّ العالمين بل بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وذلك لأنكم إذا حرَّمتم شيئاً لم يحرِّمه الله أو أحللتم شيئاً قد حرَّمه الله فقد كذبتم على الله ما لم يقله. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَالٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [النحل].
    إذاً أصبحت الفتوى بقول الظنّ الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ بغير سلطانٍ بيّنٍ من الله محرّمةً في كتاب الله وليس من أمر الله أن تقولوا عليه ما لا تعلمون علم اليقين بل من أمر الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون غير مبالين سواءً تكون الفتوى حقاً أم خطأً فذلك من أمر الشيطان، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
    وأمر الشيطان تجده دائما يختلف فيتناقض مع أمر الله؛ بل العكس تماماً فما أحلَّه الشيطان تجده محرَّماً عند الله تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. ]]

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 5103 من الموضوع: ردود الإمام على أبي فراس الزهراني: العلم من الله هو الحُجّة والبرهان المبين ..

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 04 - 1431 هــ
    27 - 03 - 2010 مـ
    12:02 صباحاً
    ــــــــــــ



    علوم الفلك في مُحكم القرآن قد فصّلها الله تفصيلاً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين جدي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    سلام الله عليكم فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني من حَفَظَةِ القرآن العظيم حفظك الله وهداك إلى الصراط المستقيم، وسؤالك للإمام ناصر محمد اليمانيّ: هل يحيط بعلوم الفلك؟ ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول: اللهم نعم قد زادني الله بسطةً في العلم الفلكيّ ولكني لا آتيكم به من كتب البشر بل آتيكم به من مُحكم الذِّكر وأفصِّله تفصيلاً من محكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]، ولن تجد الإمام المهديّ يستطيع أن يُضِلّه علماء الفلك في البشر إن أخطأوا في شيءٍ؛ فلن تجدني أتَّبع أهواءهم بل أُصدِّق بالحقّ منه بآياتٍ محكماتٍ وأُبطِل الباطل منه بآياتٍ محكماتٍ.

    ويا أبا فراس من خيار الناس وبناءً على الحقّ في قول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]، يا أبا فراس من أولي الألباب إني أجد اليوم للحساب في الكتاب يبدأ من لحظة تواري الشمس وراء الحجاب ومن ثمّ يحلّ الظلام، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وفي هذه الآيات المُحكمات يبيِّن الله لكم بدء الحساب بحركة الأرض والشمس والقمر وعلّمكم الله بالتوقيت بالضبط لبدء اليوم في الحساب أنه يبدأ بغروب الشمس لدخول ليلة اليوم الجديد، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً الليلة تبدأ بالضبط بغروب الشمس وتواريها في الحجاب، إذاً اليوم يبدأ من بدء ليلته بالنسبة للوقت وليس بالنسبة للحركة الذاتيّة وذلك لأن النهار يتقدم الليل في الحركة الذاتية نفصِّله فيما بعد إن شاء الله، وحتى لا يختلط عليك الأمر فنحن الآن نتكلّم عن الحساب الموقوت ومن أيِّ لحظةٍ يتم حساب اليوم وآتيناك بقول الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً اليوم الجديد لحساب الوقت في الكتاب يبدأ من صلاة المغرب بالضبط، ولذلك قال الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} صدق الله العظيم [الأعراف:142].

    ومن ثمّ تبيّن لكم الحقّ في محكم الكتاب أن الحساب للأيام تبدأ بالليالي أيْ (من غروب الشمس إلى غروب الشمس في الحساب هو يومٌ واحدٌ) لأن اليوم هو 24 ساعةً ويبدأ الحساب في الكتاب بغروب الشمس وراء الحجاب، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وبما أن الصلوات هي كتابٌ موقوتٌ فتستطيعون الآن وبكلّ يُسرٍ وسهولةٍ أن تعلموا أيَّ الصلوات هي الصلاة الوسطى التي توصّاكم الله بالحفاظ عليها لِعِلمه تعالى أنه سوف يضيِّعها كثيرٌ من المسلمين، فبما أنه تبيّن لكم بالضبط من أيِّ لحظةٍ يبدأ حساب الأيام وأنه من لحظة دخول ليلة اليوم الجديد بتواري الشمس وراء الحجاب فأصبح جليّاً في البيان الحقّ أن أوّل صلوات اليوم الجديد هي حقاً صلاة المغرب ومن ثمّ العشاء والفجر والظهر والعصر ثمّ تنتهي صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب فيدخل ميقات البدء لصلوات اليوم الجديد فتبدأ من صلاة المغرب وهكذا..

    فتعال لننظر إلى الصلاة الوسطى بالضبط لا شكَّ ولا ريبَ وهي كما يلي:
    1- المغرب
    2- العشاء
    3- الفــجر
    4- الظهر
    5- العصر

    فتبيَّن لأبي فراس من خيار الناس أن الصلاة الوسطى هي حقاً صلاة الفجر لا شكَّ ولا ريبَ وهي التي أمركم الله أن تقوموا فيها لدعاء القنوت، تصديقاً لقول الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ﴿٢٣٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهي صلاةٌ مشهودةٌ يجتمع في ميقاتها المُعقِّبات فيتمُّ تسليم الخدمة من ملائكة الليل إلى ملائكة النهار، ويتم تسليم الخدمة بالضبط في ميقات الصلاة الوسطى وهي صلاة الفجر ولذلك هي مشهودةٌ، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولكن الذين حسبوا أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون عفا الله عنهم وهداهم، فذلك قولٌ بالظنّ وأنتم تعلمون أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، وسبب ظنّهم أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى وذلك لأنهم حسبوا الصلاة الأولى هي صلاة الفجر كما يلي:
    1- الفجر
    2- الظهر
    3- العصر
    4- المغرب
    5- العشاء

    ولكنهم لخبطوا التوقيت وذلك لأنهم حسبوا ثلاث صلواتٍ من صلوات اليوم المنقضي وهي صلاة الفجر والظهر والعصر وأمّا صلاة المغرب والعشاء فحسبوها من صلوات اليوم الجديد وهذا حسب حسابهم أن الصلاة الوسطى هي العصر، وهذا علمٌ ظنِّيٌّ اجتهاداً منهم وهم يعلمون أن علمهم يحتمل الصح ويحتمل الخطأ ولكنكم تعلمون يا أبا فراس فتوى الله إليكم أن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} صدق الله العظيم [يونس:36].

    ولكني الإمام المهديّ أفتي بالحقّ أنه مُحرَّمٌ في الدين الفتوى الاجتهاديّة التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، ومن ثمّ أُعرِّف لكم ما هو الاجتهاد: وهو البحث عن العلم الحقّ حتى يهديه الله إليه بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ من ربّ العالمين لا شكَّ ولا ريب، وفي هذا سرّ هيمنة الإمام المهديّ بسلطان العلم الحقّ على كافة علماء الأُمّة.

    ويا أبا فراس إنك لن تستطيع أن تُقنع الناس بفتوى إذا كانت تحتمل الصح وتحتمل الخطأ لأنها تعتبر فتوىً ظنّيةٌ وليست يقينيَّة بسبب أنك لا تملك سلطان العلم المحكم والبيِّن حتى تُلجم به بالحقّ من يجادلك.

    إذاً الاجتهاد هو أن تبحثوا عن الحقّ فإذا علم الله أنكم حريصون أن لا تقولوا على الله إلّا الحقّ ومن ثمّ يفتيكم الله ما وعدكم بالحقّ في مُحكم كتابه: {وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّـهُ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282]، وذلك لأن الله نظر إلى أنك مُجتهدٌ تبحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ وتكره أن تقول على الله غير الحقّ، فهنا يصْدقكم الله بما وعدكم في محكم كتابه فيهدي المجتهد الباحث عن الحقّ إلى سبيل الحقّ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، أيْ الذين يبحثون عن الحقّ ولا يريدون إلّا الحقّ كان حقاً على الحقّ أن يهديهم إلى سبيل الحقّ لا شكَّ ولا ريبَ بعلمٍ من لدن حكيمٍ عليمٍ.

    ولكن يا أبا فراس إن خطأ علماء الأمَّة وسبب ضلالهم هو عدم فهمهم لناموس الاجتهاد، وذلك لأن ناموس الاجتهاد في الكتاب هو: أن تبحث عن الحقّ حتى إذا هداك الله إلى الحقّ بعلمٍ وهدىً من الكتاب المنير ومن ثمّ تدعو الناس إلى الحقّ على بصيرةٍ من ربّك، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ولكن للأسف يا حبيبي في الله أبو فراس الزهراني إن علماء الأمَّة يدعون الناس وهم لا يزالون مجتهدين ولم يتوصّلوا إلى علمٍ مقنعٍ لمن يحاورهم لأن علومهم ظنِّيةً تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، وليست هذه هي البصيرة من الله؛ بل علوم الدين ينبغي أن تكون يقينيَّةً وليست ظنّيةً وذلك لأنّها البرهان المبين لدعوتكم إلى الله فلا بدَّ أن تكون الدعوة على بصيرةٍ من الله لا شكَّ ولا ريبَ وليس أنكم تُفتون الأمّة ومن ثمّ تقولون: "والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي"! هيهات هيهات بل ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّ العالمين. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وذلك لأنكم إذا قلتم على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فتقولون هذا حلالٌ وهذا حرامٌ بغير علمٍ بيِّنٍ من ربّ العالمين بل بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وذلك لأنكم إذا حرَّمتم شيئاً لم يحرِّمه الله أو أحللتم شيئاً قد حرَّمه الله فقد كذبتم على الله ما لم يقله. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَالٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    إذاً أصبحت الفتوى بقول الظنّ الذي يحتمل الصح ويحتمل الخطأ بغير سلطانٍ بيّنٍ من الله محرّمةً في كتاب الله وليس من أمر الله أن تقولوا عليه ما لا تعلمون علم اليقين بل من أمر الشيطان الذي يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون غير مبالين سواءً تكون الفتوى حقاً أم خطأً فذلك من أمر الشيطان، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأمر الشيطان تجده دائما يختلف فيتناقض مع أمر الله؛ بل العكس تماماً فما أحلَّه الشيطان تجده محرَّماً عند الله تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ألا والله يا أبا فراس لو كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ اتَّبع أمر الشيطان وقال على الله ما لم يعلم لما استطاع أن يُلجِم عالِماً واحداً من علماء الأمَّة ولكن سرّ هيمنة الإمام ناصر محمد اليمانيّ هو لأنه اتّبع أمر الرحمن ولا يقول على الله ما لم يعلم، ولذلك لن تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ يُحاجُّ الناس بالعلوم الظنّية التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ ثمّ يقول والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي، إذاً لما استطعت أن أقيم الحجّة الحقّ على علماء الأمَّة ولما استطعت أن أقنعهم بالحكم الحقّ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ما دام حكماً ظنِّياً يحتمل الصح ويحتمل الخطأ، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ أبو فراس الزهراني فيقول: "يا أخي إن العلماء ليسوا بأنبياء يوحى إليهم وإنما يجتهدون بالفتوى، ولذلك لا تجدهم موقنين بفتواهم ولذلك لا تجدهم يقسمون أنهم لا ينطقون إلّا بالحقّ؛ بل تجدهم يعترفون أن فتواهم تحتمل الصح وتحتمل الخطأ، فما هو السبيل الحقّ الذي إن اتّبعوه فلن يقولوا على الله ما لا يعلمون؟". ومن ثمّ يفتيه الإمام المهديّ بالسبيل الحقّ حتى لا يضِلّوا أنفسهم ويُضِلّوا أمّتهم فلا ينبغي لهم أن يتّبعوا الاتّباع الأعمى لما وجدوا عليه أسلافهم فلعلَّهم ضلّوا "أسلافهم" في مسألةٍ وذريتهم لا يعلمون أنهم قد ضلّوا عن سواء السبيل فلن ينفعهم هذا القول بين يدي ربّهم تصديقاً لقول الله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولذلك أمر الله طالب العلم باستخدام العقل والتدبّر والتفكّر في سلطان الدّاعية من قبل أن يتّبعه. وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وذلك لأن العقل والمنطق دائماً تجده يتَّفق مع الحقّ، فإذا تفكَّروا في سلطان علم الدّاعية فإذا كان من عند الله فحتماً يجدون العقل يرضخ له ويسلّم تسليماً، ولذلك قال الله تعالى للمعرضين عن القرآن العظيم الذي جاء به محمدٌ رسول الله ذِكْر العالمين لمن يشاء منهم أن يستقيم، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّـهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ولذلك اكتشفَت الأمم بعد فوات الأوان أن سبب ضلالهم عن الهدى من ربّهم هو الاتّباع الأعمى للذين من قبلهم وعدم استخدام عقولهم بالتفكّر في حجّة من يدعوهم إلى سبيل الحقّ من ربّهم، ولذلك تجد فتواهم عن سبب ضلالهم عن الحقّ من ربّهم هو عدم استخدام العقل. وقال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    ولذلك فإن أبا فراس حين يستخدم عقله في بيان الإمام ناصر محمد اليمانيّ للقرآن يجد أن عقله يتّفق مع بيان الإمام ناصر محمد اليمانيّ للقرآن، فيجده أحسن تأويلاً وأهدى سبيلاً وأنه حقاً يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ بسلطان العلم من محكم كتاب الله القرآن العظيم الذي لا يحتمل الطعن والتشكيك إلّا من يكفر بمحكم القرآن العظيم فيعذِّبه الله عذاباً أليماً.

    ويا أخي الكريم أبو فراس؛ كن من خيار الناس ولا تُكذِّب عقلك وتُكذِّب الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وذلك لأن عقلك لن يختلف مع بيان الإمام المهديّ في شيءٍ وذلك لأن الأبصار لا تعمى عن الحقّ إذا استُخدِمَت وإنما تعمى القلوب التي في الصدور، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الحج:46].

    ولذلك يا أبا فراس لن تجد الذين اتّبعوا الهدى من الناس في كافة الأمم إلّا الذين يعقلون، تصديقاً لقول الله: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولذلك يعلن الإمام المهديّ المنتظَر إلى كافة البشر أنهم لا ولن يُصدِّق المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور إلّا أولو الألباب، تصديقاً لقول الله: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وقد جعل الإمام المهديّ عقل أبي فراس هو الحكم بين الإمام المهديّ وأبي فراس، فإن وجدتَ يا أبا فراس أن سلطان علم ناصر محمد اليمانيّ لا يقبله العلم والمنطق فاعلم أن ناصر محمد اليمانيّ على ضلالٍ مبينٍ، وإن وجدت سلطان علم الإمام ناصر محمد اليمانيّ يقبله العقل والمنطق فاعلم علم اليقين أنه الحقّ من ربّك وقد جعل الله الحجّة على الإنسان هو عقله فإن ذهب عقله رفع الله عنه القلم.

    فكيف السبيل لإنقاذك والمسلمين والناس أجمعين من عذاب يومٍ عقيمٍ يا أبا فراس؟ أفلا تُساعد الإمام المهديّ على إنقاذك وإنقاذ الأمَّة من فتنة المسيح الكذّاب؟ ولربّما يودّ أن يقاطعني أبو فراس ويقول: "يا رجل بالنسبة لفتنة المسيح الكذّاب فهي معروفةٌ كما أفتانا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن فتنة المسيح الكذاب أن يقول: يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت، ويقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثمّ يُرجع إليه روحه فينهض حياً"، ومن ثمّ يردّ على أبي فراس من جعله الله إماماً للناس، وأقول: سبحان الله العظيم وتعالى علواً كبيراً فكيف تصدِّقون الافتراء الذي ينفي تحدِّي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائِه أن يُرجعوا روح ميتٍ! وقال الله لئن فعلوا ذلك مع أنهم يدّعون الباطل من دون الله فقد صدَقوا في دعوتهم للباطل من دون الله. وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    إذاً المُفترون قد جعلوا المسلمين يكفرون بتحدِّي الله للباطل أن يحيي ميِّتاً في مُحكم القرآن العظيم، وبلغوا مرادهم فهم يعلمون أنه لن يحدث من ذلك شيءٌ، وإنما يريدون أن يردُّوكم من بعد إيمانكم كافرين بما أنزل الله في محكم هذا القرآن العظيم في آياته المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب وذلك لأن الباطل لا يستطيع أن يفعل ذلك وهو يدّعي الربوبيّة من دون الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ويا أبا فراس من خيار الناس، والله الذي لا إله غيره لا يستطيع الإمام المهديّ أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى تؤمنوا بالناموس في محكم كتاب الله لكشف الأحاديث والروايات المكذوبة على الله ورسوله، ولربّما يودّ أن يقاطعني أبو فراس ويقول: "وما هو سبيل النجاة من اتّباع فتنة الأحاديث المكذوبة عن النبيّ زوراً وبهتاناً؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول: هو أن تتّبعوا كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وما خالف منها لمحكم الكتاب فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم واكفروا بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، فإن فعلتم فقد اهتديتم وإن أبيتم فقد ضللتم وما علينا إلّا البلاغ المبين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم وذلك لأن بصيرة الإمام المهديّ هي ذاتها بصيرة جدّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ربّ العالمين لا شكَّ ولا ريبَ، ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وذلك لأن مُحكم القرآن العظيم هو البرهان المبين للدعوة إلى الله إلى الناس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذاً حبل الله الذي أمرنا الله بالاعتصام به والكفر بما خالف لمحكمه هو القرآن العظيم، فتذكّروا قول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولا يقصد الله بالاعتصام بالقرآن أن تعتصموا به وحده وتذروا السُنّة النّبويّة الحقّ التي لا تزيد القرآن إلّا بياناً وتوضيحاً، فإن فعلتم فقد أعرضتم عن قول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ويقصد البيان للقرآن في السُنّة النّبويّة الحقّ التي لا تزيد القرآن العظيم إلّا بياناً وتوضيحاً للأمّة، ولكن الافتراء عن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأتي مُخالفاً للآيات البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب ومن بعد تطبيق الناموس لكشف الأحاديث المكذوبة ومن ثمّ تعلمون علم اليقين أن هذا الحديث في السُّنّة النّبويّة ليس من عند الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل جاء ذلك الحديث النّبويّ المخالف لمحكم القرآن من عند غير الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا أخي الكريم أبا فراس، إذا تدبّرتم هذه الآيات البيّنات سوف تعلمون بما يلي:
    1- إن القرآن وسُنّة البيان جميعهن من عند الله.
    2- إن القرآن محفوظٌ من التحريف وسُنّة البيان ليست محفوظةً من التحريف.
    3- فبما أن القرآن محفوظٌ من التحريف فحتماً يكون هو المرجع لما اختلفتم فيه في الأحاديث في السُنّة النّبويّة.
    4- ومن ثمّ علّمكم الله بالناموس لكشف الأحاديث المكذوبة أنكم سوف تجدونها تُخالف لمحكم آيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب البيّنات لعالِمكم وجاهلكم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم واكفروا بما خالف لمحكمه من آيات أمّ الكتاب هُنّ أمّ الكتاب؛ سواء تكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُنّة النبويّة.

    وذلك لأنّ الله قد جعل القرآن العظيم هو المرجع والحَكَم والمُهيمن على التوراة والإنجيل والسُنّة النّبويّة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فتدبَّروا يا أولي الأبصار هل القرآن هو المُهيمن على التوراة والإنجيل والسُنّة النّبويّة؛ نظراً لأنه محفوظٌ من التحريف؟ وأمّا التوراة والإنجيل والسُنّة النّبويّة فجميعهم لم يعِد الله بحفظهم من تحريف الشياطين. وقال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وأمّا سؤال أبي فراس: "لماذا يا ناصر محمد اليمانيّ تُفتي بضلال علماء الأمَّة مع أنهم لم يُفتوا في شأنك أنك على ضلالٍ مبينٍ؟". ومن ثمّ يترك الإمام المهديّ الردّ على أبي فراس من الله إلى المخالفين لأمر الله وفرَّقوا دينهم شيعاً ولم يعتصموا بحبل الله فيتّبعوا محكم القرآن العظيم ويكفروا بما خالف لمحكمه، فسوف نترك الردّ على أبي فراس من الله مباشرةً في قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فاتقوا الله يا أبا فراس ويا كافة الناس وما ينبغي أن يكون الإمام المهديّ شيعيّاً ولا سُنيّاً بل حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين؛ أدعو إلى الله على بصيرةٍ ولا أقول وأنا من الشيعة فأدعو إلى مذاهبهم ولا أقول وأنا من السُّنّة والجماعة وأدعو إلى مذاهبهم؛ بل أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وأقول وأنا من المسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [فصلّت].

    فكيف تريدون أن تقنعوا الناس بدينكم، وأنتم فيه مختلفون يا معشر الشيعة والسُنّة؟ فكيف تريدون أن تقنعوا العالمين بالدّخول في دينكم وهم يعلمون أنكم تلعنون بعضكم بعضاً وتكفِّرون بعضكم بعضاً! أفلا تتّقون؟ فذروا التفرّق والاختلاف واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تختصموا بما خالف لمحكمه فيعذِّبكم الله، أفلا تتقون؟

    ويا حبيبي في الله أبا فراس من خيار الناس، كُن من الشاكرين أن بعث الله الإمام المهديّ في جيل أبي فراس، وكُن من الشاكرين أن أعثرك الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور عبر هذه الشبكة العالميّة (النعمة الكُبرى لحوار العالمين).

    ويا أبا فراس إنه لا يجتمع النور والظلمات، وما الإمام المهديّ إلّا أحد علماء المسلمين غير أن مُعلِّمه الله الذي زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأمَّة ليجعله الله حَكماً بين المختلفين ويدعو إلى وحدة المسلمين فيُذهب فشلَهم بوحدتهم وجمع كلمتهم وعدم تفرُّقهم في دينهم فيوحِّد صفَّهم فتقْوى شوكتُهم ويطهِّر قلوبهم من الشرك بالله ثمّ يُصْدِقهم ما وعدهم بالخلافة الإسلاميّة العالميّة، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [النور].

    ولذلك نسعى إلى تطهير قلوب المؤمنين من الشرك لكي يتحقّق شرط الخلافة بالحقّ: {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} صدق الله العظيم [النور:55].

    ويا أبا فراس، إني أرى أنك تريد المهديّ المنتظَر أن يردّ عليك بالقول المختصر، ومن ثمّ يقول لك المهديّ المنتظَر: أفلا تعتقد أن بعث خليفة الله الإمام المهديّ هو نبأٌ عظيمٌ من أنباء الكتاب؟ فوجب علينا أن نفصِّل الحقّ تفصيلاً حتى لا تكون لهم الحجّة فنُقيم عليهم الحجّة بالحقّ حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجاً من الاعتراف بالحقّ فيسلّموا تسليماً فيقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير.

    وإني بهم رؤوفٌ رحيمٌ مهما رأيتَ الإمام المهديّ قاسياً عليهم في بعض بياناته، وذلك لأن إعراضهم عن دعوة الإمام المهديّ والاعتراف بشأن خليفة الله على العالمين سوف يتسبّب في عذاب أنفسهم وعذاب أُمّة المسلمين وعذاب كافة قُرى البشر فيُظهر الله خليفته المهديّ المنتظَر على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الذليل على المؤمنين خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________________



    ـــــــــــــــــــــــ
    ألا والله الذي لا إله غيره لن أرضى حتى ترضى يا إله العالمين
    وأنت على عهدي هذا من الشاهدين
    وكفى بالله شهيداً

  3. افتراضي

    اكلك من ذبيحته حلال مادام سم اسم الله عليه

    _ولكن تقول عن المؤذن اعتقد انه مشرك وهنا ربما الاعتقاد يكون بالظن والظن لا يغني عن الحق شيء

    كما انه حسب تشريع البلد الذي تقيم فيه ان كان سنة او جماعة او اي من الطوائف .
    عليك ان لا تفرق في الدين وتدعوا بالحسنى وان تصوم معهم وتصلي مثلهم ونعيد معهم ولا نخالفهم فيما اجتمعت عليه الامة حتى لا تحدث فرقة في الدين
    اما ان كانوا يخالفون قانون بلدهم بأتخاذ اسلوبهم الذي تكلمت عنه اترك هذا المسجد ..بيوت الله كثيرة

    وفي رايي انا وليس فتوى
    لك ان لم تطب نفسك من طعامه فلا تاكل لانك لن تجبر نفسك ان تاكل من شيء لا تحبه
    واكتم غيضك
    والله يحفظك من شرهم

  4. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    103

    افتراضي

    كلامك صحيح نفسي تمنعني عن ذبحة ...لأن المشكلة ليست بالحلال والحرام ولكن المشكلة أنة يحلل علي مزاجة ويحرم عمزاجة ...وهو اصلا مخالف لقوانين البلد بالمرة ...لأن نظامهم كان جماعات وفي منازلهم يجتمعو ويقاطعو الناس ولهم افكار ولهم كتب أحاديث وعندما تاتي الحكومة يدفنوها في الرمال ....وهل كتب الدين تستخبي ويدفنو في الرمال هل هذا اسلام ؟؟؟.... وقت الثورات بدأو يرسمو فيها رجال الدين ويستحوذو علي مساجد وهم يكونو أوليا عليها حتي اللي علي شاكلتهم يعرف يصلي فيها لانهم كانو من قبل ثورات لا يذهبو الي المساجد بحجة ان الناس اللي بتصلي مشركين.. أيوة هم شيوخ عاديين جدا ومن السنة والجماعة وليس من طائفة أو حزب اخر ....هم هم شيوخ اللي بتشوفهم علي الشاشات هم هم نفسهم ولكن الفرق أنه هؤلاء عالشاشات بيدسو السم في العسل ولكن الفكر واحد....وكأنهم رسل وكأنهم هم العلامة ..
    ....قال تعلي

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ.....

    فعلا هم اتبعو خطوات الشيطان وحللو لنفسهم الذبح وحرمو علي نفسهم ذبح الآخرين .....وانا لو حرمت عنفسي ذبحهم إذن هيكون الشيطان لعب في فكري أيضا وفعلا الشيطان يأتي لناس من يمائنهم ومن شمائلهم ومن خلفهم ......ومش هبقي زيهم ...وحتي لو ما أكلت ذبحهم هيكون شي نفسي وليس مسألة حرام وتحليل ...وتحياتي لك

  5. افتراضي

    اليك هذا الاقتباس أخي
    وأمّا مجازر الكافرين التي لا يذكرون اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فهذا لا يجوز. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم اللَّهِ عَلَيْهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:121]. إلا من اضْطُّرَ في مخمصةٍ (جوع) فلا إثم عليه أن يشتري اللحم من مجازر الكفار الذين لا يذكرون اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖإِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣﴾ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّـهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    والاضطرار سواء جوع أو ضرورة الشهوة للحمة، كون الإنسان إذا مرّ عليه زمنٌ لم يأكل اللحمة ومن ثم يطلب جسمه اللحمة بشهوةٍ شديدةٍ كون الجسم أصبح محتاجاً لبروتين اللحم، ونقول:
    فلا إثم على أحبتي في الله في بلاد الكافرين حين يجوعون أو يشتهون أكلَ اللحمة أن يشتري لحمةً من الجزارين المخالفين لشريعة الإسلام في سُنّة ذبح الأنعام، ولكن فليذكروا اسم الله على اللحمة قبل أن يغلوها، كما يذكرون اسم الله على صيد الجوارح فمنها من لم يلحق صاحبها أن يذبحها ولكنّ الله أحلَّ لهم صيد الجوارح وأمر أن يذكر اسم الله على ما أمسكوا به في مخالب الجوارح. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسم اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [المائدة:4].
    الرابط: https://mahdialumma.com/showthread.php?p=97657

  6. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    103

    افتراضي

    انا بحمد ربنا اني في عصر المهدي اللي يهدي الناس لدين الصحيح والتفسير الصحيح...لما اكتب عالنت تفسير اي أية...بلاقيها ما بعرف من عن من عن أبي من يقول كذا كذا كذا ...ومابعرف من يقول كذا ...وما بعرف من يقول كذا ....تصدق باللة حاجة تشتت رأسك علي عقب ولا تفهم من فيهم تفسيرة صح ويقول فلان عن فلان أن المقصود بهذا كذا وكذا ...ولكن المهدي من محكم القرآن سبحان اللة تفسير موحد وسهل جدا وحاجة تصدق باللة سهلة جدا جدا ...يا عم جرب اكتب عن تفسير اي اية هتلاقي أكثر من فلان وعن فلان وكلهم بيعارضو بعض بشكل مختلف في التفسير ...أو يتفقو علي شي ويختلفو في نقطة ...لازم تلاقي اختلاف وما بتعرف من فيهم صح ....ولهذا المهدي يفسر القرآن بما يرضي الله واللعقل والمنطق ...سهل جدا وبحمد ربنا أني في عصرة

  7. افتراضي

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و عظيم نعيم رضوانه
    من لا يأكل طعامي لا أكل طعامه
    فعزة نفسي تمنعني
    نعم عزة نفسي بالحق و هي أغلى ما أملك و لن أهدرها لأجل عيون شيخ تافه يكفر غيره من المسلمين و لا يستحل طعامهم ، كأنه هو أزكى منهم و أطهر.
    الموضوع بسيط .
    {‏وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم‏}‏صدق الله العظيم
    { فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } صدق الله العظيم
    {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} صدق الله العظيم

    << اللهم نعوذ بك أن نرضى حتى ترضى >>


  8. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    103

    افتراضي

    تسلم واللة كلامك صحيح واحد يتكبر عليك ولا يأكل ذبحك إذن لا استطيع أن أكل أكلة ولو كلت ذبحة هثبتلة أن هو الصح وانا المخطي

  9. افتراضي

    كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (93)

    ان شءت حرمته على نفسك أي امتنعت عن أكله كما حرم إسرائيل عليه السلام أي امتنع عن اكل طعام ما. فالإنسان يامل ما يشتهي. أما هذا الرجل الذي لاياكل ذبيحة الآخرين وان ذكر اسم الله عليها الا إذا كانت من جماعته فهو ضمن هلك المتشددون بغير الحق. الحمد لله الذي بعث فيكم الإمام المهدي ليحل لكم بعض الذي حرم عليكم بغير الحق

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. هل يجوز الزواج بغير أنصارية؟
    بواسطة نايف عبدالله المريسي في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 19-05-2021, 12:03 AM
  2. تدبر : هل يجوز ان نقول كلمة آمين ؟
    بواسطة الوصابي في المنتدى قسم يحتوي على مختلف المواضيع والمشاركات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 26-01-2020, 03:01 AM
  3. تجويد سورة الشمس- من قبل فتاة -هل يجوز شرعا؟
    بواسطة آمنت بنعيم رضوان الله في المنتدى قسم القرآن العظيم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-07-2012, 08:48 PM
  4. سؤال من عصام يحيى :هل يجوز ان نقول خليفة الله ؟؟؟
    بواسطة mrpasserby في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-06-2011, 07:21 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •