جمعه مباركه

لايتساوى قدر الفرح بقدر الحزن بنفس شىء الا بنفس شىء ليس كمثله شىء ذلكم الله ارحم الراحمين تبارك الذى بيديه الخير وهو على كل شىء قدير

اقتباس للخبير بالرحمن

07 - 10 - 2010 مـ


وكذلك فرحة الله كبرى فهي على قدر حزنه على عباده

الذين ظلموا أنفسهم وكذلك فرحته بتوبة عبده كما تعلمون في فتوى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال:
[لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاةٍ فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فيئس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلّها قد يئس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثمّ قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربّك. أخطأ من شدة الفرح] صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.

أحبّتي في الله، تصوّروا مدى الحزن على وجه ذلك الرجل الذي لو أَفْلَتَتْ منه راحلته وهو في صحراءٍ قاحلةٍ ثمّ وقع ما عليها على الرمال وهربت منه، ومن ثمّ ظلّ يجري وراءها ولكن دون جدوى لم يلحقْ بها، فمسّه اللغوب والتّعب والعطش وهو يجري وراءها، ومن ثمّ استيأس منها، ومن ثمّ اضطجع تحت ظلّ شجرة ينتظر الموت إلا أن ينظر الله في أمره، ثمّ نام قليلاً ومن ثمّ أفاق من نومه فإذا هي قائمةٌ عنده وزمامها مُعلّقٌ على مقربةٍ من وجهه، ومن ثمّ أمسك بزمامها، ومن ثمّ قال من شدة الفرح: "اللهم أنت عبدي وأنا ربّك". سبحانه! بل أخطأ بغير قصدٍ من شدة الفرح، فتصوّروا الحُزن الذي كان على وجه ذلك الرجل ولذلك كانت الفرحة عظيمة بعد أن أمسك بزمام ناقته، ولكنّ الله هو أشدُّ حزناً على عبده من حزن ذلك الرجل وهو أشدّ فرحاً بتوبة عبده من فرح ذلك الرجل.

إذاً يا قوم فبِئسَ الجنّة التي سوف تشغلنا عن تحقيق الفرح والسعادة في نفس الله.

وربّما يودّ أحد أحباب الله أن يقاطع الإمام المهديّ بعَجَلٍ شديدٍ فيقول: "يا إمامي دُلّني كيف أُساعد في تحقيق السّعادة في نفس الله وأُذهب حُزن ربّي من نفسه". ومن ثمّ يفتيه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بالحقّ وأقول:
فلتجعل هُدى عبيد الله هو هدفك السّامي في هذه الحياة فلا تُبدّل تبديلاً مهما لاقيت من الأذى ومهما لاقيت من التكذيب، فادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة، واصبر على أذى عباد الله ولا تعجل عليهم فتدعو عليهم فيجيبك الله، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

وإذا فعلتَ ودعوت عليهم أن يهلكهم الله بعذابٍ من عنده فأنت تعتبر قد فشلتَ في تحقيق هدفك السّامي العظيم وجلبت إلى نفس ربّك الحُزنَ والأسفَ على عباده الذين كذّبوا بالحقّ من ربّهم وظلموا أنفسهم، وما من أمّة دعى عليهم رُسلُ ربّهم أو الصالحون من أتباعهم ثمّ أهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله وللذين آمنوا إلا وتحسّر عليهم من بعد أن يجيب دعوة الداعي، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

ويا أنصار المهديّ المنتظَر، لقد جعلكم الله رحمةً للعالمين فإن كنتم أنصار المهديّ المنتظَر فاعلموا أنّ الإمام المهديّ لا ينام و في قلبه مثقال ذرةٍ على أحدٍ من المسلمين، ولا أنام إلا وقد عفوتُ عمّن ظلمني أو أساءَ إليَّ في هذه الحياة من المسلمين أو الكافرين الذين لا يعلمون، فاصبروا على تحقيق هذا الهدف العظيم مهما وجدتم من الأذى من المسلمين والكافرين، فاصبروا واغفروا لهم إساءتهم إليكم فإنّ ذلك لمِن عزم الأمور، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿٤٣﴾}
صدق الله العظيم [الشورى].

https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=2362

اقتباس عظيم بسر الاسرار بنفس الرحمن

وأقسم بربّ العالمين لا یحل الخطاب في الشفاعة إلا للمهديّ المنتظَر، وكلا ولا ولن أشفع لكم بين يدي ربّي وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده! وإنما يأذن لي ربّي بالقول الصواب لكي أحاجّه في تحقيق نعيمي الأعظم وهو أن يكون هو راضياً في نفسه وليس متحسراً على عباده، ونظراً لعلمي لتحسّر ربّي على عباده لأنه أرحم بعباده من عبده ولذلك حرَّمت الجنّة على نفسي حتى يحقق الله لي النّعيم الأعظم وهو أن يكون راضياً في نفسه،

وكيف يكون الله راضياً في نفسه ما لم يدخل كل شيء في رحمته؟

ثمّ تأتي الشفاعة من الله وحده فيقول للمهديّ المنتظَر اِدْخل أنت وعبادي جنتي فقد حققت لك نعيم رضوان نفس ربّك، وهنا تكون المُفاجأة فيقول النّاس لبعضهم بعض: ماذا قال ربّكم؟ فيقول الصالحون الذين لم يحزنهم الفزع الأكبر فيقولون: الحقّ وهو العلي الكبير، وقال الله تعالى:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا له مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ له حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} صدق الله العظيم [سبأ].

وذلك هو المهديّ المنتظَر الذي أذن الله له أن يُحاجِج ربّه:
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}
صدق الله العظيم [سبأ: 23].

وذلك لأنه يعبد الله ليكون راضياً في نفسه، ولكنه لم يقُل: ربّي شفِّعني في عبادك! أعوذ بالله؛ ذلك هو الضلال البعيد. إذاً ما زدناهم إلا ضلالاً، وذلك لأنهم سوف يقولون لولا هذا العبد لهلكنا، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون؛ بل لولا أنّ الله أرحم الراحمين وإنما علّم المهديّ المنتظَر بتحسّر ربّه في نفسه على عباده لأنه أرحم الراحمين فلا تحرّف كلام الله عن مواضعه يا أيّها الكاشف أم إنك تنكر بأنّ الله أرحم الراحمين؟ فإذا كان كذلك فكيف لا يتحسر على عباده فاتقِ الله.

وهذا هو أعظم كلام يكتبه المهديّ المنتظَر في الكتاب فلا تكفر بحقيقة اسم الله الأعظم ؛ إذاً قد كفرت بأنّ نعيم رضوان الله هو أعظم من نعيم الجنّة، وسوف يحكم الله بيني وبينكم أجمعين بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

https://mahdialumma.com/showthread.php?p=4055#post4055

اقتباس الحقيقه العظمى من الروح للروح بروح الرضوان الى روح عبيد الرضوان

وأقسم بالله العظيم لا يكون الله سعيداً في نفسه مالم يدخل كُل شئ في رحمته وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين

الاســـم:	شهد القبس.jpg
المشاهدات: 39
الحجـــم:	105.2 كيلوبايت