صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 25

الموضوع: استفسار عن اسم عبد النعيم الاعظم

  1. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    105

    افتراضي

    انا بعبد اللة مش عشان الجنة بعبدة لانة خلق كل شي ولا أريد أن اللة يكون متحسر وحزين عندما يعذب عبادة الذين اعرضو...ولن ارضي بالجنة ما دام اللة متحسر وحزين علي عبادة ...إذن كيف اجعل من اللة أن لا يكون متحسر وحزين؟...ولا في هذة الساعة لن يكون متحسر وحزين عندما يعرفك انك لا تريدة أن يكون متحسر وحزين

  2. الصورة الرمزية فضيلة
    فضيلة غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    254

    افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 148478 من الموضوع: شهادة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بأن رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته ولذلك لن أرضى حتى يرضى ربي حبيب قلبي..

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=148473

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - شعبان - 1435 هـ
    23 - 06 - 2014 مـ
    9:14 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    شهادة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنته
    ولذلك لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
    فلا نزال نتابع شهادة شهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم ولذلك خلقهم، وما الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا من ضمن شهداء النّعيم الأعظم، وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لا أرضى بملكوت جنّات النّعيم حتى يرضى ربّي لا متحسراً ولا حزيناً، ورجوت من ربّي تثبيت قلبي على تحقيق النّعيم الأعظم وليس ذلك رحمةً بربّي سبحانه وتعالى عُلوّاً كبيراً، فهو ليس بأسف عبيده الصالحين حتى يرحموه سبحانه! وإنّما حزننا وحسرتنا هو على ذهاب النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكون رضوان الله على عباده هو نعيمنا الذي لا نبغي عنه حِوَلاً، فصَحِّحوا ألفاظكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وكونوا من الشاكرين، واعلموا أنَّ شياطين البشر يسعون الليل والنّهار ليصدّوكم عن السعي لتحقيق النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكونهم علموا أنّكم تسعون لتجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على الشكر لله، ولكنّ الشياطين يسعون الليل والنّهار ليجعلوا النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر لكون هدف الشياطين في نفس ربّهم هو عدم تحقيق رضوان الله على عباده، وبما أنَّ إبليس الشيطان الرجيم علِم أنَّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك يسعى إلى أن يجعل الناس أمَّةً واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين وذلك حتى لا يتحقّق رضوان الله، ولكن الشيطان كرِه رضوان الله، ولذلك قال الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم:
    {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧} [الأعراف].


    ولكنّ أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يسعون إلى تحقيق الهدف المعاكس لهدف الشياطين تماماً كوننا نسعى إلى جعل الناس أمَّةً واحدةً على الشكر لله حتى يرضى الله على عبادهِ لكون الله لا يرضى لعباده الكفر؛ بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وبما أنّ الشياطين كرِهوا رضوان الله على عباده ولذلك تجدونهم يسعون إلى جعل النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر بالله لكون الله لا يرضى لعباده الكفر، فمن ذا الذي يُنكر أنَّ هدف الإمام المهديّ ناصر محمد وحزبه هو حقاً هدفٌ معاكسٌ لهدف الشيطان وحزبه؟ فوالله لا يُنكر هدف الإمام المهديّ وأنصاره إلا جاحدٌ بنعمةِ ربِّه كون الإمام المهديّ وحزبه ابتعثهم الله رحمةً للعالمين، ولم يفقهْ كثيرٌ من المسلمين لماذا يُسَمَّوْن أنصار ناصر محمد
    (عبيد النعيم الأعظم)، فمن ثم نُقيم على السائلين الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعلم لماذا يوصف أحد أسماء الله بالأعظم، فهل تظن أنَّ لله اسماً أعظم من اسمٍ؟ سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! ولكنّ أسماء الله الحسنى هي لإلهٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يكون له اسمٌ أعظمَ من أسماءِه الأخرى سبحانه.

    وتعالوا لنذكِّركم لماذا يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم، وذلك لكون الله جعل ذلك الاسم حقيقةَ سرٍّ في نفسه تعالى، فجعله الصفة لرضوان نفس الله على عباده فيجدون رضوان الله على عباده نعيماً أكبر من نعيم جنته ولذلك يوصف بالأعظم؛ أي النعيم الأعظم من نعيم جنته. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولذلك تجدون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور يُقسِمون بالله العظيم جَهد أيمانِهم أنَّهم لن يرضوا بنعيم جنّات النّعيم حتى يرضى الله حبيب قلوبهم وذلك لكونهم علِموا عِلم اليقين في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنَّتِه لا شكَّ ولا رَيب برغم أنَّهم لم يُقابلوا ناصر محمد اليماني وجهاً لوجهٍ ولم يَروه إلا في الصور، ولكن والله الذي لا إله غيره لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم ولا بالإمام المهديّ شيئاً من بعد الظهور لكون حقيقة النّعيم الأعظم حقيقة رسخت في قلوبهم في عصر الحوار من قبل الظهور.

    بل أقسم بربِّي الله لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم حتى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين لكون حقيقة اسم الله الأعظم ترسَّخت في قلوبِهم، ولذلك اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، وإصرارُ ذلك في قلوبهم يتساوى بميزان القدرة الإلهية، فهل ترون قدرة الله سبحانه لها حدود؟ وكذلك إصرار عبيد النعيم الأعظم هو إصرارٌ في قلوبهم بلا حدود، فهم يعلمون حقيقة فتواي هذه علم اليقين وهم على ذلك من الشاهدين أولئك قدَروا ربَّهم حقَّ قدرِه، وأولئك عبدوا ربَّهم حقّ عبادته، وأولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى حبيب قلوبهم الله الرحمن الرحيم.

    وأقسم لجميع المسلمين بالله ربّ العالمين قَسَمَ المهديّ المنتظَر وما كان قسمَ فاجرٍ ولا كافرٍ أنَّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه لَتأخذهم الدهشة من الصالحين الأحياء الآن في جنّات النّعيم عند ربّهم يرزقون لكونهم وجدوهم في أخبار القرآن فرحين بما آتاهم الله من فضله فقالوا: "وكيف يفرحون وربّهم حبيب قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ؟ فهل لا يهمّهم إلا أنفسهم ولم يتفكّروا قط في حال ربِّهم؟ فهل هو سعيدٌ أم متحسرٌ وحزينٌ على النادمين وغاضبٌ على المعرضين في الحياة الدنيا المصرِّين على كفرهم وعنادهم؟".

    ويا أحبتي في الله، فها هي شهادات قوم يحبّهم الله ويحبونه جاءت تترى كما وعدناكم، وأقسم بالله العظيم البرِّ الرحيم لا أعرف منهم إلا بنسبة 1% تقريباً والباقين ما عمري قابلتُهم وما عمري رأيتُهم ولا أعرفهم! وكذلك لا يعرفون بعضهم بعضاً إلا قليلاً لكونهم جماعاتٍ هنا وهناك في بقاعٍ شتّى في الأرض، ولكنّكم تجدونهم اجتمعوا على حقيقةٍ واحدةٍ موحدةٍ في أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى الله الرحمن الرحيم حبيب قلوبهم، فهل تدرون لماذا لن يرضوا حتى يرضى الله؟ وذلك من عظيم حبِّهم لربّهم ولذلك لن يرضوا حتى يرضى الله أرحم الراحمين وهم على ذلك من الشاهدين شهادة الحقّ اليقين.

    وحقيقة اسم الله الأعظم هو من جعل يقينَهم يكتمل في قلوبهم أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر لا شكّ ولا رَيب وهم على ذلك من الشاهدين، أولئك قومٌ يُغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم وقربهم من ربّهم برغم أنّهم ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ؛ بل ومذنبون ومنهم من اتَّبع الشهوات بادئ الأمر كمثل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ومنهم من لا يزال يُذنِب فيتوب إلى ربّه ويُنيب إليه ليغفر ذنبه!

    ويا معشر المسلمين، تعالوا لتكونوا من ضمن قومٍ يحبّهم الله ويحبونه فتكونوا من أكرم البشر، وربّما يودّ أن يقاطعني أحد أصحاب شرك الرياء فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فكيف نصدقك أنَّك أنت المهديّ المنتظَر وها أنت قد فضحت نفسك بنفسك واعترفت أنَّك من الذين اتَّبعوا الشَّهوات بادئ الأمر، فهذا يعني أنَّك من أصحاب ظُلم الخطيئة؟ ولكن الإمام المهديّ المنتظَر هو الإمام المعصوم من ارتكاب الخطيئة"، فمن ثم يُقيم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد الحجَّة على أصحاب عقيدة عصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وأقول: فهل تكذبون بقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولذلك قال نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].

    فما خطبكم تبالغون في الأنبياء وأئمة الكتاب؟ فوالله إنْ هم إلا بشرٌ مثلكم ولهم خطيئات لا تحيطون بها علماً ولكنَّهم معصومون من الافتراء على الله فلن ينطق أحد الأنبياء وأئمة الكتاب في دين الله عن الهوى من عند نفسه؛ بل كما يعلمهم الله بطريقة وحي التكليم أو يُلهمُهم الله بسلطان علم الكتاب بوحي بالتفهيم من الربّ إلى القلب، ولا يقصد الله تعالى أنَّ النبيّ أو الإمام لا ينطق عن الهوى في الكلام بشكل عامٍ؛ بل يقصد فقط لا ينطق عن الهوى في دين الله، وأمّا الأمور العادية في غير أمور الدين وما دون أمور الدين فقد يتَّبع الظنَّ ويخطِئ في شيءٍ كمثل نبيّ الله داوود ومحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأمّا داوود فحكم بالظنّ بين المختصمين في الحرث دون أنْ يطَّلع على ما أتلفت غنم القوم ولكنّه اتّبع الظنّ وصدّق صاحب الحرث، وكذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ حرَّم أحدَ زوجاته لسببٍ ما وكذلك ليُرضي بالتحريم أزواجاً أُخَر ولذلك عاتب الله نبيّه بقوله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التحريم].

    وقد يأتي من أحد الأنبياء وأئمة الكتاب تصرفٌ يلومُه الله عليه لكون الأنبياء وأئمة الكتاب ليسوا إلا بشرٌ مثلكم، فهل سبب رجوعكم في الشرك بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب حتى جعلتموهم عباد الله المقربين من دونكم واعتقدتم أنّه لا يحقّ لأحدكم أن يتمنّى أن ينافسهم في حبّ الله وقربه فأصبحتم من المشركين، ولكنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ناصر محمد اليماني تجدونني أحذِّر أنصاري من المبالغة في شأني! وما أنا إلا بشر مثلهم وفعلت الخطيئة كما فعلوها فلماذا المبالغة الشركيّة في بشرٍ مثلكم ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ؟ وما الإمام المهديّ إلا عبدٌ من ضمن العبيد المتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، ولن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي فكونوا على ذلك من الشاهدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    ولا يزال المجال مفتوحاً لشهداء النّعيم الأعظم ليُلقوا شهاداتهم اليقينيّة في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنّته. وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما تقصد بالأعظم؟". فمن ثم نردّ عليه بالحقّ، وأقول: أي النعيم الأكبر من نعيم جنات النعيم ذلكم رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وفي ذلك يكمن قسمهم بالله العظيم أن لا يرضوا حتى يرضى وذلك كونهم علِموا علم اليقين بأنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من نعيم جنَّته ولكن أكثر الناس لا يشكرون، فكيف تصفون قوماً يحبّهم الله ويحبونه بالكفر والزندقة؟ وأقسم بالله أنّ الله هو أشدّ غيرةً في نفسه عليهم فلا تأمنوا مكر الله ولكنّهم يعفون عمّن ظلمهم لوجه الله ويكظمون غيظهم لوجه الله، وتغيّرت حياتهم فأصبح محياهم لله ومن أجل الله، فما أعظم قدرهم ومقامهم عند ربّهم، ومن أحسن إليهم فقد أحسن إلى الله أرحم الراحمين ومن أساء في حقّهم فقد أساء في حقّ الله كونهم أولياء الله الذين استخلصهم لنفسه فلن يرضوا حتى يرضى، وليس إمامهم المهديّ إلا كمثلهم نستوي في درجات عبوديّة النّعيم الأعظم فلا نرضى حتى يرضى ولكنّ الفرق بين الدرجات هو في سعينا ومسارعتنا في فعل الخيرات لكون ليس للإنسان إلا ما سعى، فليس عند الله مجاملات لكونه العدل سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)} صدق الله العظيم [النجم:37].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    __________________


    ملاحظة هامـــــــــــة:
    فمن له أي اعتراضٍ على بياني هذا في أيّ نقطةٍ فلْيَقُم بفتح موضوعٍ جديدٍ ويُلقي ما لديه، فيأتيه الردّ بإذن الله. ولكن ليس هذا القِسْمُ للجدل والحوار؛ بل هو قسمٌ خاصٌ بشهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم.
    مَا قِيمَةُ الحَسَنَاتِ حِينَ ألُمُّهــــا
    إن كان حُبُّكَ يا إلهي سَبَـــــانِي
    مَا قِيمَةُ الجَنّہ ومَا مِقْدارهَــــــا
    إن كُنتُ مِن شَوقِي إليگ أُعَـانِي
    ياحَسْرةً بــــاتَتْ تُؤَرِّقُ مَضجَعِي
    لااا، لَن تزُولَ بِغَيرِ ما رِضــــوَانِ
    آهٍ مِنَ الآهَـــــــاتِ حِينَ تَـزُورُنِي
    ويَذُوبُ قَلبِي في هَوى الرَّحمَـانِ
    تَشتَــاقُ رُوحِي للنَّعِيـــمِ الأعظَمِ
    فَتَـــزُورُنِي العَبرَاتُ كالطُّوفــــانِ
    گيفَ السَّبِيلُ إلى نَعِيــــمِگ دُلَّـني
    يَا مَن بِهِ القلبُ اكتَفَى فَكَفَــــانِـي

  3. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    105

    افتراضي

    قال تعلي وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} ... النعيم الاعظم ليس الجنة ..بل هو أن تكون متراضي مع ربنا وان ربنا يكون راضي ومبسوط منك وانت تكون متأكد ان ربنا يكون متراضي تماما وليس حزين وليس متحسر علي أحد....وان الإنسان يسعي لرضي ربنا وان يعبد ربنا لأرضائة ولو عرف الواحد يستطيع أن يجعل جميع البشر صف واحد حتي ينالو رضا ربنا ..لأن الشيطان علم بهذا ويريد أن يبعد الناس عن رضا ربنا ....ولكن ربنا عندة عزة وكبرياء فهو يهديك الجنة ...يشتري من المؤمنين أنفسهم ...هكذا انا فهمت ونعم الفهم من الامام المهدي ناصر محمد اليماني

  4. الصورة الرمزية عمار حسن
    عمار حسن غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    البحرين
    المشاركات
    415

    افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 196937 من الموضوع: فبعد أن علمتم بحسرة أرحم الراحمين في نفسه على عباده الضالين فماذا أنتم فاعلون

    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 10 - 1436 هـ
    27 - 07 - 2015 مـ
    07:13 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    فبعد أن علمتم بحسرة أرحم الراحمين في نفسه على عباده الضالين فماذا أنتم فاعلون ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أرفع قدراً ومقاماً في الأنبياء والمرسلين خاتمهم كونه رسول الله بالقرآن العظيم إلى الإنس والجنّ ليسمعوه ويأخذوه بقوةٍ، أمّا بعد..

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إليكم السؤال الذي يطرح نفسه للمرة الثانية :

    فبعد أن علِمتُم بحسرة أرحم الراحمين في نفسه على عباده الضالين فماذا أنتم فاعلون لو لم يتحقّق رضوان نفس الله أرحم الراحمين كونكم آمنتم وعلمتم علم اليقين أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الذي أهلكهم وكانوا كافرين فأصبحوا نادمين ومُتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ وقال الله تعالى علاّم الغيوب:
    { أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنْبِ اللهِ وَإِن كُنْتُ لَمِنَ السَّـاخِرِينَ(56) }
    صدق الله العظيم [الزمر].

    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


    فلسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً، فلو أنّ أحداً أغضبك في شيء ومن ثم رأيته نادماً ندماً شديداً بسبب أنّه أغضبك، فهل ترى الغضب في نفسك عليه سوف يستمر من بعد الندم؟ وجواب العقل والمنطق لن يستمر في نفسك إلا باستمرار الإصرار على ما أغضبك، وأما إذا ندم ندماً شديداً على أنّه أغضبك فهنا يسكت الغضب في نفسك، وكذلك ما يحدث في نفس الله. فما خطبكم لا تفقهون إلا قليلاً؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني الذين لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ألم يقل الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11]"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: فاسمع هداك الله، وإنما نشرح لكم صفاته ولا نوصِّف لكم ذاته، فتفكّروا في صفاته ولا تتفكّروا في ذاته فتكفروا، إني لكم ناصحٌ أمينٌ.

    فتعالوا لنتابع ما يحدث في نفس الله من بعد أن يصبح عباده نادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم ويحدث ذلك في أنفسهم من حين حدوث صيحة العذاب، ومن بعد أن علم الله بالندم الشديد في أنفسهم بعد أن ذهب غيظه في البطشة الأولى، وبعد أن حلّ الندم والحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، ومن ثم يسكت الغضب في نفس الله وتعقبه الحسرة على عباده الذين ظلموا أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وأما سبب تحسّره على عباده فكونه أرحم بعبده من الأم بولدها، ولكنّهم ظلموا أنفسهم كذلك من بعد حدوث الصيحة، وظلمهم لأنفسهم هو اليأس من رحمة ربهم؛ الله أرحم الراحمين. كونهم من رحمة الله مبلسين، وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
    {وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّـهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    وأما سبب التحسر في نفس الله فتجدونه في قول الله تعالى: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:92]، فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويل غير ظاهرها، أم إنّها آيةٌ محكمةٌ؟ يُفتيكم الله أنّه لا يوجد في خلقهِ أجمعين من هو أرحم من الله، وقال الله تعالى: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم.

    إذاً يا عباد الله، فما الذي تريدونه من جنات النّعيم والحور العين وربّكم متحسِّرٌ وحزينٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم من الضّالين عن الصراط المستقيم؟ فإن تريدون أن تعلموا ما يحبّه الله ويرضى لعباده فإنه يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لعباده الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فيا عباد الله اتّخِذوا رضوان الله غايتَكم ومنتهى هدفَكم، وبما أنّ الله يرضى لعباده الشكر فهيا لنسعَ جميعاً لنجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولا تتمنّوا قتال الكافرين الضّالين لتقتلوهم ويقتلوكم بل أحبّ إلى الله أن تتمنّوا هداهم فتسعوا لتحقيق هدى عباده إلى الصراط المستقيم، وناضِلوا مع المهديّ المنتظَر لنهدي البشر حتى نجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم طمعاً في تحقيق ما يحبّه الله ويرضى به، فكيف لا نحرص على تحقيق ما يحبّه الله ويرضي نفسه؟ أفلا تحبّون الله؟ فاسعوا لتحقيق ما يُفرح نفسه سبحانه وليس لتحقيق ما يُحزنه.

    ألا والله ما بعث الله الإمام المهديّ إلا رحمة للعالمين كمثل جده محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [التوبة]. صلى الله عليك يا حبيبي وجدي وقدوتي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 40416 من الموضوع: ردّ الإمام المهدي إلى خالد (هلخ) الذي أنكر حزن الله وتحسّره على الذين ظلموا أنفسهم من عباده الضالين ..

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 05 - 1433 هـ
    18 - 04 - 2012 مـ
    03:14 صباحاً

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=40389
    ـــــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى فضيلة الشيخ خالد الذي أنكر حزن الله وتحسّره على الذين ظلموا أنفسهم من عباده الضالين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وبعد..
    سلامُ الله عليكم ورحمته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فاقتدوا بالإمام المهديّ في حجّة البيان حتى تقيموا على من يجادلكم حجّة العلم والسلطان كما سوف نقيمها على حبيبي في الله فضيلة الشيخ خالد حفظه الله وهداه إلى الحقّ إن كان باحثاً عن الحقّ ولا يريد غير سبيل الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتبع.

    ويا حبيبي في الله، لا تحرِّف كلام الله عن مواضعه في الكتاب مثال فتواك لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} صدق الله العظيم [الزخرف:55].

    ومن ثم يقول خالد: إنه الغضب، ومن ثم نقول له: وإنما الغضب يحدث في نفس الله من لحظة إعراضهم عن دعوة الحقّ من ربِّهم، وإنما يأتي الأسف حين وقوع العذاب، فما هو الأسف على الآخرين؟ وتجد فتوى الله عن المقصود من الأسف أنه الحزن، وقال الله تعالى:{وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴿٨٤} صدق الله العظيم [يوسف:84]؛ ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للأسف وأنه الحزن على الآخرين.

    ويا حبيبي في الله إنّ ربّي يفرح بتوبة وهدى عباده إلى الحقّ فرحاً عظيماً كما بيّن ذلك لكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال:
    [لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك – أخطأ من شدة الفرح] صدق عليه الصلاة والسلام وآله.

    ويا حبيبي في الله خالد، فبما أن الله يفرح بتوبة عباده فكذلك يحزن لظلمهم لأنفسهم، ولكن الغضب في نفس الله عليهم يستمر في نفس الله باستمرار إعراضهم عن الحقّ من ربهم حتى إذا استيأس الأنبياء والذين آمنوا معهم من أقوامهم وظنّوا أنهم كذبوا ولم يبقَ لديهم أمل أن يتبع القوم رسول ربهم فمن ثم يدعو الله الأنبياءُ والذين آمنوا معهم فيقولون كمثل قول نبي الله شعيب والذين آمنوا معه، وقال الله تعالى:
    {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ﴿٨٨﴾ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّـهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۚ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وكذلك الرسل ومن تبعهم لا يعذب الله أقوامهم فيهلكهم إلا بعد أن يستيئسوا من قومهم أن يهتدوا ثمّ يدعون عليهم ومن ثمّ يستجيب الله دعاءهم فينصرهم فيهلك عدوهم. وقال الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل الله فَرِحٌ بكفر عباده أم غاضب منهم؟ والجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ويا حبيبي في الله خالد وكافة الباحثين عن الحقّ تعالوا لنتابع ما يحدث في نفس الله تجاه عباده الكافرين المعرضين عن دعوة الحقّ من ربهم، فأمّا الحدث الأول فهو الغضب ويحدث بعد أن يدعوهم رسل الله إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيأبون إلا أن يعبدوا الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم. فقال لهم رسول ربهم:
    {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:71].

    ففي هذا الوضع يكون الله غاضباً عليهم، ويستمر غضبه حسب استمرارهم في الإعراض عن دعوة الحقّ من ربِّهم حتى يهتدوا إلى الحقّ فيفرح فيرضى أو يهلكهم فيحزن عليهم. والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هو سبب حزن الله في نفسه على القوم الكافرين، ومتى يحدث ذلك في نفس الله؟ والجواب: يحدث فور علم الله أنّهم أصبحوا نادمين. ومتى يحدث الندم؟ والجواب: من حين رؤيتهم لعذاب الله قد جاءهم وصدق المرسلون، ومن هنا يبدأ الندم في أنفسهم والاعتراف بظلمهم لأنفسهم كون ردّهم على رسل الله هو الكفر بدعوتهم وعدم التصديق بالبعث. وقال الله تعالى:
    {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٣٤﴾ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿٣٥﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿٣٦﴾ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴿٣٧﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٣٩﴾ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بالحقّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴿٤٣﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٤٤﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٤٥﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿٤٦﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ونستنبط من ذلك التوقيت الدقيق لبدء زمن الندم أنّه مباشرةً حين الصيحة تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم. ويبدأ الندم بالضبط في أنفسهم من لحظة رؤية عذاب الله أقبل عليهم، فمن تلك اللحظة يبدأ الندم في أنفسهم والاعتراف أنهم كانوا ظالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وهكذا يبدأ الندم في أنفسهم من لحظة مجيء عذاب الله، وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وسبب ذهاب الغضب من نفس الربّ كونه يراهم يعضّون الأنامل من شدّة النّدم لو أنّهم اتّبعوا رسل ربِّهم، ويراهم قد أصبحوا نادمين ندماً شديداً لدرجة أنّهم يعضّون الأنامل من شدة النّدم لعدم اتّباع الذِّكر الذي جاءهم به رسل ربِّهم من قبل العذاب، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا أخي الكريم خالد، فلسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً، فلو أنّ أحداً أغضبك في شيء ومن ثم رأيته نادماً ندماً شديداً بسبب أنّه أغضبك، فهل ترى الغضب في نفسك عليه سوف يستمر من بعد الندم؟ وجواب العقل والمنطق لن يستمر في نفسك إلا باستمرار الإصرار على ما أغضبك، وأما إذا ندم ندماً شديداً على أنّه أغضبك فهنا يسكت الغضب في نفسك، وكذلك ما يحدث في نفس الله. فما خطبكم لا تفقهون إلا قليلاً؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني الذين لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ألم يقل الله تعالى:
    {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:11]"، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: فاسمع هداك الله، وإنما نشرح لكم صفاته ولا نوصِّف لكم ذاته، فتفكّروا في صفاته ولا تتفكّروا في ذاته فتكفروا، إني لكم ناصحٌ أمينٌ.

    فتعالوا لنتابع ما يحدث في نفس الله من بعد أن يصبح عباده نادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم ويحدث ذلك في أنفسهم من حين حدوث صيحة العذاب، ومن بعد أن علم الله بالندم الشديد في أنفسهم بعد أن ذهب غيظه في البطشة الأولى، وبعد أن حلّ الندم والحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم، ومن ثم يسكت الغضب في نفس الله وتعقبه الحسرة على عباده الذين ظلموا أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وأما سبب تحسّره على عباده فكونه أرحم بعبده من الأم بولدها، ولكنّهم ظلموا أنفسهم كذلك من بعد حدوث الصيحة، وظلمهم لأنفسهم هو اليأس من رحمة ربهم؛ الله أرحم الراحمين. كونهم من رحمة الله مبلسين، وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الأنعام].
    {وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّـهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    وأما سبب التحسر في نفس الله فتجدونه في قول الله تعالى:
    {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:92]، فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويل غير ظاهرها، أم إنّها آيةٌ محكمةٌ؟ يُفتيكم الله أنّه لا يوجد في خلقهِ أجمعين من هو أرحم من الله، وقال الله تعالى: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم.

    إذاً يا عباد الله، فما الذي تريدونه من جنات النّعيم والحور العين وربّكم متحسِّرٌ وحزينٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم من الضّالين عن الصراط المستقيم؟ فإن تريدون أن تعلموا ما يحبّه الله ويرضى لعباده فإنه يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لعباده الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٧} صدق الله العظيم [الزمر].

    فيا عباد الله اتّخِذوا رضوان الله غايتَكم ومنتهى هدفَكم، وبما أنّ الله يرضى لعباده الشكر فهيا لنسعَ جميعاً لنجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولا تتمنّوا قتال الكافرين الضّالين لتقتلوهم ويقتلوكم بل أحبّ إلى الله أن تتمنّوا هداهم فتسعوا لتحقيق هدى عباده إلى الصراط المستقيم، وناضِلوا مع المهديّ المنتظَر لنهدي البشر حتى نجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيم طمعاً في تحقيق ما يحبّه الله ويرضى به، فكيف لا نحرص على تحقيق ما يحبّه الله ويرضي نفسه؟ أفلا تحبّون الله؟ فاسعوا لتحقيق ما يُفرح نفسه سبحانه وليس لتحقيق ما يُحزنه.

    ألا والله ما بعث الله الإمام المهديّ إلا رحمة للعالمين كمثل جده محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٢٨} صدق الله العظيم [التوبة]. صلى الله عليك يا حبيبي وجدي وقدوتي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________


  5. مهند مجلي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    121

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وعظيم نعيم رضوانه

    اقتباس المشاركة: 104270 من الموضوع: مزيدٌ من البيان لحقيقة النّعيم الأعظم من نعيم جنّة النّعيم وردٌّ على السّائلين..

    [ لمتابعة رابط المشاركــــة الأصليّة للبيــــــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=104262

    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 08 - 1434 هـ
    17 - 06 - 2013 مـ
    07:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من البيان لحقيقة النّعيم الأعظم من نعيم جنّة النّعيم وردٌّ على السّائلين..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، فاسمع يا هذا.. فلو قلنا لك إنّ أحدَ الأنصار من المكرمين اسمه (عبد الحليم) فهل هو ليس عبداً لله كون اسمه عبد الحليم؟ أم تُنكر إنّ الاسم الحليم هو من أسماء الله الحسنى؟ ولكنّه من أسماء صفات الله النّفسيّة وليست الذاتيّة لكون الحلم صفةٌ في النّفس، وكذلك (عبد النّعيم) أليس عبداً لله؟ أم تنكر أنّ صفة رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    فكذلك رضوان الله من صفات الله النّفسيّة كون الرضى يكون في نفس الله، فكيف نعبد الله؟ والجواب عن كيفيّة عبادة الربّ بالحقّ، وهو أن تتّبع رضوان الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:162]. إذاً قد أعدّ الله جنّته لمن اتّبع رضوانه والنّار لمن اتّبع ما يُسخط الله، إذاً تبيّن لكم كيف تعبدون الله وأن تتبعوا رضوانه؛ إذاً فأنتم تعبدون رضوان الله سبحانه فتلك عبادة الله وحده لا شريك له. وربّما يودّ أحد الذين لا يعقلون أن يقول: "يا ناصر محمد، ولكنّي أعبد الله وحده". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: وكيف تعبد الله إن كنت من الصادقين؟ ألست تعبد رضوانه وتتجنب ما يسخطه؟

    إذاً تبيّن لكم أنّ عبادة الله هي اتّباع رضوانه لكون اتّباع رضوان الله هي الأساس لعبادة الربّ يا حبيبي في الله فكن من الشاكرين، وأُفتيك بالحقّ أنّك لم ترقَ بعدُ إلى عبيد الله الربّانيّين (عبيدَ النّعيم الأعظم)، ولذلك أفتينا من قبل أنّه لن يدرك حقيقة اسم الله الأعظم وأنّه حقّاً صفةُ رضوان الله على عباده إلا الذين قدروا ربّهم حقّ قدره فعبدوه حقّ عبادته لا خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنّته؛ بل من شدّة حبّهم لربّهم حبيب قلوبهم اتّخذوا رضوان الله غاية، فلن يرضوا بملكوت ربِّهم أجمعين حتى يرضى، فهم على ذلك من الشاهدين، فقد وجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو حقّاً نعيمٌ أعظمَ من جنّته ولذلك لن يرضوا بنعيم الجنّة وحورها حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا هو متحسرٌ ولا حزينٌ على النّادمين في جهنّم أجمعين، برغم أنّ الله لم يظلم النّادمين وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

    ويا قوم، بالله عليكم لو أنّ أحدكم عصاه ولده مائة عامٍ ثمّ مات ابنه وهو عاقٌّ لوالديه، وبعد أن توفّى الله والديه وجدوه يصرخ في نار جهنّم من حريق النّار وعلموا أنّه صار نادماً ندماً شديداً على عصيان والديه في الحياة الدنيا، فليتصور الوالدان عظيم مدى الحسرة في أنفسهم على ولِيدِهم وهم يرونه يصطرخ في نار جهنّم، فليتخيّلوا كيف سيكون حالهم ومن ثم يقولون: إذا كان هذا هو حالنا على ولدنا الذي عصانا وقد أصبح من النّادمين على ما فعله فينا فكيف بحال الله أرحم الراحمين؟ فكيف بحال الله أرحم الراحمين؟ فكيف بحال الله أرحم الراحمين؟ وبما أنّ الله أرحمُ الراحمين فلا بدّ أنّ الله متحسرٌ في نفسه على عباده المعذَّبين الضّالين الذين كذّبوا برسل ربّهم فأهلكهم فأصبحوا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فيقول كلٌّ منهم:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فذلك ما يحدث في أنفس المعذَّبين وكذلك الحسرةُ عليهم تحلُّ في نفس الله من بعد ندمهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ} صدق الله العظيم [يس:29-30-31].

    ألا والله الذي لا إله غيره إنّ عبيد النّعيم الأعظم لن يرضوا بملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض وقد علموا أنّ ربّهم حبيبَ قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ على عباده المتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ عبيد النّعيم الأعظم لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى لا متحسر ولا حزين، فيقولون:
    [ ماذا نبغي من الحور العين وجنّات النّعيم وحبيبنا الرحمن الرحيم متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالّين النّادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ اللهم إنّنا نشهدك بأنّك أنت الله الرحمن الرحيم، اللهم إنّنا عبيدك اتّخذنا عند الرحمن عهداً أن لن نرضى حتى يرضى كوننا اتّخذنا رضوان الله غايةً فنحن له عابدون، وكذلك نعبد رضوانه ونتجنب سخطه ].

    فتلك هي عبادة الربّ الحقّ، أم كيف تعبدونه إن كنتم صادقين؟ ألستم تطمعون في رضوان الله وتخافون سخطه كون الجنّة جزاء لمن اتّبع رضوان الله والنّار جزاء لمن اتّبع ما يُسخط الله؟ فكونوا من الشاكرين، ومن يتّخذ رضوان الله وسيلةً لكي يدخله الله جنّة النّعيم ويقيه من نار الجحيم أولئك قوم اتّخذوا رضوان الله وسيلةً ليبتغوا جنّته ويخافون ناره، وكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يخاف من نار الله خوفاً شديداً ولكن لو لم يتحقق رضوانُ نفسِ الله حتى ألقي بنفسي في نار جهنّم؛ لانطلقَ إليها الإمامُ المهديّ ولا أبالي بالحريق، ولن تحرق إلا من كذّب وعصى، فهي لا تحقد إلا على أعداء الله وتحبّ أولياء الله حبّاً عظيماً لكون نار جهنّم من أشدِّ المخلوقات غيرةً على الربّ فهي تغضب من غضب الله وترضى من رضاه، فهي تدعو من أدبر وتولّى عن اتّباع رضوان الله وباء بغضبه.

    ويا حبيبي في الله الأنصاري السائل، لا نلومك على سؤالك كونك لم ترقَ بعدُ إلى مستوى عبيد النّعيم الأعظم لا أنت ولا ريان برغم أنّكما من الأنصار السّابقين الأخيار، ولم نفتِ أنّكم لن ترقوا إلى عبيد النّعيم الأعظم بل قلنا لم ترقوا بعدُ، وأمّا عبيد النّعيم الأعظم الذين ارتقى مستواهم إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه فهم يعرفون أنفسهم أنّهم حقّاً لا ولن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم وهم على ذلك من الشاهدين.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 213587 من الموضوع: إنما بعث الله الإمام المهديّ ليعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته ..

    Englishفارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 03 - 1437 هـ
    05 - 01 - 2016 مـ
    05:15 صباحــاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى العضو أمير النور الذي يجادلنا في صفات الله النفسيّة
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والملائكة والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين وأسلّم تسليماً، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، وبالنسبة للعضو أمير النور فلم يُتِمّ الله له نوره بعد كونه لم يعرف ربه حقّ معرفته ويجادلنا في صفات الله النفسيّة.

    ويا رجل، سبقت فتوانا بالحقّ أنّ لله صفاتاً ذاتيّة في هيئته فليس كمثله شيء من خلقه سبحانه العليّ الكبير، وتلك صفاتٌ ثابتةٌ..
    وأما صفات الله النفسيّة فهي تتغير في نفسه تجاه عبده بحسب ما يفعله عباده، فعلى سبيل المثال حين يحاربون رسله ويكفرون بما جاءُوا من الحقّ فهنا يقع عليهم غضبٌ من الله فيمهلهم إلى حينٍ لعلهم يستخدمون عقولهم وينيبون إلى ربهم ليبصّرهم بالحقّ من ربّهم، فمن أناب منهم إلى ربّه ليهدي قلبه بصّره الله بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [الشورى].

    ولو شاء الله لهدى بقدرته من في الأرض جميعاً ولكنه جعل لهم عقولاً ليتفكّروا بها ويهدي إليه من أناب إلى ربه ليهدي قلبه إلى الحقّ، فبعد الإنابة والتوبة من العبد إلى ربّه فإنه يغفر ذنبه فيتبدل الغضب في نفس الله على ذلك العبد إلى رضوان الله عليه فيلين قلبه إلى ذكر ربه وتدمع عينا عبده مما عرف من الحقّ.

    وبالنسبة للمؤمنين الذين يظلمون أنفسهم بأفعالٍ لا ترضي الله فحينها يكون الله ليس براضٍ في نفسه عليهم حتى إذا ذكروا الله وتابوا إليه واستغفروا لذنوبهم غفر الله لهم، فيصبح راضياً عليهم بعد أن كان ليس راضياً عليهم في نفسه. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا رجل، فانظر إلى جزائهم بعد أن كان غير راضٍ عليهم بسبب ارتكاب الفواحش والأعمال التي لا ترضي الله فبعد التوبة والإنابة تبدّل عدم الرضى عليهم في نفس الله إلى رضوانٍ ونعيم الجنان. ولذلك قال الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم. فمن يقصد؟ إنه يقصد {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم.

    ويا رجل، فلو لم تتحول صفة الغضب إلى رضوان الله عليهم إذاً فلا قبول لتوبة من أذنب ما دام قد أغضب ربه بأفعالٍ لا ترضيه، ولكنّ الله تاب عليهم فتبدّل ما في نفس الله نحوهم بالمغفرة والرضوان برغم أنه كان سبحانه ليس راضياً عليهم بسبب ارتكاب الفاحشة ويظلمون أنفسهم بأعمالٍ لا ترضي الله. فلا تستطيع يا أمير النور أن تقول: "بل كان الله راضياً عليهم وهم يرتكبون الفاحشة ويعملون أعمالاً لا ترضي ربهم" ثم نقول: بل كان سبحانه غير راضٍ عنهم حتى إذا تابوا وأنابوا إلى ربهم فاستغفروه وعملوا عملاً صالحاً فهنا يتبدل ما في نفس الله نحوهم بالرضوان. ولو كان بقي عدم الرضا في نفس الله عليهم من بعد توبتهم بعد أن عملوا عملاً صالحاً فهذا يعني أنّ الله لن يغفر لهم أبداً كونه سوف يستمر عدم رضوان الله عليهم بسبب أعمال السوء من قبل، فلو نتبع فتوى أمير النور ومن كان على شاكلته أنّ صفات الله النفسيّة لا تتبدل إذاً فلا قبول للتوبة إلى الله.

    ويا رجل، إن مشكلة كثيرٍ من علماء الأمّة أنهم لم يعرفوا الله حقّ معرفته كونكم لا تعلمون أنّ لله صفاتاً نفسيّة وصفاتاً ذاتيّة.
    فأما الصفات الذاتيّة فهي تخصّ هيأة الله سبحانه ليس كمثله شيء من عباده ولا تتبدل، ومن الصفات الذاتيّة الحياة فهو الحيّ الذي لا يموت وعباده يموتون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وهو العليّ الكبير فلا يتمثل إلى شيء صغيرٍ سبحانه! كونه الله أكبر من كلّ شيءٍ في الوجود..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ، والسِّنة هي الغفوة لثوانٍ فيصحو، ولا ينام كونه لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ..

    ومن صفاته الذاتيّة أنه لا يسهو ولا ينسى، ومن صفاته الذاتيّة أنه الأحد فليس كمثله شيءٌ ثانٍ، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يلد ولم يولد، ومن صفاته الذاتيّة أنه لم يتخذ صاحبةً مِن خَلْقِهِ ولا ولداً وكلّ ما في الملكوت عبيدٌ له وهو الربّ المعبود وتلك من صفات الله الذاتيّة.

    [ ألا وإنّ صفات الله الذاتيّة لا تتغير ولا تتبدل لا في الدنيا ولا في الآخرة ] .


    وأما صفات الله النفسيّة فمنها الغضب وعدم الرضا وتتبدل في نفسه تجاه عباده بحسب ما يفعلون فمن أغضب ربه بارتكاب أعمالٍ يعلم أنّه حرّمها الله على عباده فهنا يغضب من عبده حتى إذا بدّل الأعمال السيئة بالحسنة فمن ثمّ يبدّل الله سيّئاتهم بالحسنات فيرضى عنهم ويغفر لهم، ويتبدّل ما في نفس الله نحوهم من عدم الرضا إلى الرضوان والمغفرة.

    ويا أمير النور، والله ثمّ والله إنّك وكثيرٌ من علماء الأمّة ما عرفتم الله حقّ معرفته ولذلك لم تعرّفوا الله لعباده حقّ معرفته فتعلِّموا الناس أنّه أرحم الراحمين، ولكنّ أمير النور يفتي أنّ رحمة الله في نفسه ليست كمثل رحمة الرحماء من عباده، ويا سبحان الله! ألم يقل الله على لسان يعقوب عليه الصلاة والسلام:
    {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)} صدق الله العظيم [يوسف]؟ أي أرحم بأولاده من أبيهم، فالرحمة هي الرحمة، ولكن يكمن الفرق في أنّ الله أرحم من كافة الراحمين في عبيده أجمعين، وهذه من صفات الله النفسيّة. وكذلك الكرم من صفات الله النفسيّة، ولكن الفرق يكمن أنّ الله أكرم الأكرمين من عباده أجمعين، وكذلك صفة العفو والغفران من صفات الله النفسيّة وتوجد نفس صفة العفو في بعض أنفس عباده، ولذلك علَّم الله عباده أن يقولوا: {أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:155].

    وكذلك من صفات الله النفسيّة الغضب والحسرة والحزن والفرح والرضا، وتلك صفاتٌ تتحول في نفس الله تجاه عباده بحسب ما في أنفسهم، ولا يُغيّر الله ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم، فمن بدّل نعمة الله كفراً غضب الله عليه ونزع منه نعمته وأدخله نار الجحيم وحرمه جنات النعيم.

    ويا أمير النور، لن تجد كمثل الإمام المهديّ الخبير بالرحمن يعرّف لكم صفاته بالحقّ النفسيّة ومؤمناً بصفاته الذاتيّة أنْ ليس كمثله شيءٌ سبحانه! وأفتيكم بالحقّ أنّ صفات الله النفسيّة متشابهةٌ بين العبيد والربّ المعبود، فهو يحبّ ويكره ويرضى ويحزن ويتحسّر ويتأسّف! ألم يقل الله تعالى:
    {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)} صدق الله العظيم [الزخرف]؟ فمن الذين سببوا الأسف في نفس الله؟ إنهم القوم الذين ظلموا أنفسهم وما الله يريد ظلماً للعباد، فلا يحبّ الله أن يظلموا أنفسهم ولا يحبّ أن يظلمهم فلا يظلم ربك أحداً.

    ولكن، فليعلم الجميع أنّ صفات الله النفسيّة لا يحبّ أن يُسمّى بها كلها؛ بل فقط ما يحبّه الله من صفاته النفسيّة كمثل صفة الكرم ولذلك نقول عبد الكريم، وكذلك صفة الرحمة ولذلك نقول عبد الرحيم، وكذلك صفة الغفران ولذلك نقول عبد الغفور، وكذلك صفة العطاء ولذلك نقول عبد المعطي، وكذلك صفة الحلم ولذلك نقول عبد الحليم، وكذلك صفة رضوان نفس الله النعيم الأعظم من جنات النعيم ولذلك تجدنا نقول عبد النعيم. ولكن لا يحبّ الله أن يُسمّى بصفاتٍ هو لا يحبها كمثل صفة المكر فلا نقول عبد الماكر؛ برغم أنّ المكر بالحقّ من صفات الله النفسيّة، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال]. ولكن الله لا يحبّ أن يُسمّى بهذه الصفة برغم أنها من صفاته النفسيّة ولكنه لا يحبّها كونه لا يريد المكر بعباده ولا يريد لهم العذاب.

    وكذلك صفة الغضب من صفات الله النفسيّة، ولكنه لا يحب الغضب على عباده فمن أغضبه ومات على ذلك عذّبه في نار الجحيم، فلا نقول عبد الغضب كون هذه الصفة النفسيّة لا يحبّها الله، وإنما يبعث الغضب في نفسه بسبب أعمال عباده وكفرهم به فيغضب على الكافرين كونه لا يرضى لعباده الكفر ويرضى على الشاكرين. وصفة الرضوان على عباده هي من أحبّ صفات الله النفسيّة إليه. وقال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وجميع أسماء الله عظمى فمنها أسماء لذاته ومنها أسماء لصفاته النفسيّة، ومن أسماء ذات الله اسم الله والرحمن والقدوس العليّ الكبير، وعلى كل حالٍ نعود لصفات الله النفسيّة؛ المقت فهو يمقت من يجادل في الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} صدق الله العظيم [غافر].
    والفرق أنّ مقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم أي أكبر من مقت المؤمن للكافر برغم أنه نفس المقت غير أنّ مقت الله أكبر من مقت المؤمنين للكافرين رغم أنّ مقت المؤمنين على المعرضين عن الحقّ من ربهم هو مقتٌ كبيرٌ في أنفسهم ولكنّ مقت الله أكبر من مقتهم للمعرضين.
    وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)} صدق الله العظيم [غافر].

    ويا أمير النور، رجوت من الله أن يتمّ لك نورك ويهديك إلى سواء السبيل، فقد تجاوزت في حقّ ربك بنفي صفة الرحمة أنها ليست الرحمة التي نشعر بها في قلوبنا.. ويا رجل، ألم يقل الله أنه أرحم الراحمين؟ بمعنى أنّها نفس الصفة التي يشعر بها الرحماء من عباده ولكنّها في نفس الله أكبر والفرق يكمن في أنّ الرحمة في نفس الله أكبر برغم أنها نفس الشعور النفسيّ لدى الرحماء ولكنه أرحم الراحمين، أي أشدّ رحمةً من كافة عبيده الرحماء، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! وبسبب صفة الرحمة في نفسه نجده متحسراً وحزيناً على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربهم فدعا عليهم الرسل فاستجاب الله لهم فأهلك عدوهم وأورثهم الأرض من بعدهم، ولكن صفة الحسرة في نفس الله لن تحدث في نفسه حتى تحدث في أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن تحسّرهم على ما فرطوا في جنب ربهم هو بعد أن انتقم الله منهم، فحتى إذا حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم فهنا تحدث الحسرة في نفس الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)} صدق الله العظيم [يس]. فانظر، إنّه يتحسر على الذين كذبوا برسله فأهلكهم فأصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم، وسبب تحسّره عليهم كونها حدثت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم. فقال كلٌّ منهم: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمير النور، إنّ للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره غايةً محصورةً في نفس الله وهي تحقيق رضوان نفس الله على عباده، ونسعى الليل والنهار لنجعلهم بإذن الله من الشاكرين لربهم فيرضى عنهم كون الله يرضى لعباده الشكر. وهدف خصمنا الشيطان الرجيم وأنصاره كذلك في نفس الله فتجدهم يسعون الليل والنهار بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ أن لا يكون عباد الله شاكرين، كون الله يرضى لعباده الشكر ولكنهم كرهوا رضوانه ويناضلون لعدم تحقيقه في نفس الله من قبل عباده، ويريد شياطين الجنّ والإنس أن يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر حتى يغضب الله في نفسه على عباده، كونهم علموا أنّ الله لا يرضى لعباده الكفر بل يرضى لهم الشكر ولذلك يناضلون بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ بعدم تحقيق رضوان الله على عباده، ولذلك قال الشيطان في قصص القرآن:
    {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وذلك كون الله يرضى لعباده الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وبما أنّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك تجد الشيطان وحزبه من شياطين الجنّ والإنس يسعون إلى عدم تحقيق رضوان نفس الله على عباده ويريدون أن يجعلوهم أمّةً واحدةً على الكفر كون الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني نسعى الليل والنهار لتحقيق رضوان نفس الله على عباده ونريد أن نجعلهم أمّةً واحدةً على الشكر لله، كونه يرضى لعباده الشكر. فأيّ الحزبين أهدى يا أمير النور؟ فاتقِ الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكن من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلست أنت هو؛ بل الذي زاده الله عليكم بسطةً في علم القرآن العظيم، فلا تكن فتنتك كمثل فتنة الشيطان وهو كرسيّ الخلافة الذي أكرم الله به خليفته آدم عليه الصلاة والسلام، فأغضب ذلك الشيطان كونه يرى أنه أحقّ بتكريم كرسي الخلافة. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الدَّاعي إلى صراط العزيز الحميد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]

  6. افتراضي

    اقتباس


    وَمَا خَلَقْتُ الجنّ والإنس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
    صدق الله العظيم؛ أي ليعبدوا نعيم رضوان الله على العبيد.

    فأشهدُ لله إنّي أعبدُ نعيم رضوان ربّي على عباده فهل أنتم لهُ عابدون؟ وأقسمُ بالله العظيم إنّ أعظم كُفرٍ في الكتاب من كفر بنعيم رضوان الله على عباده لأنّ في ذلك الحكمة من خلقكم، أفلا توقنون؟


    وألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدُنيا وعنهُ سوف تُسئلون. تصديقاً للوعد الحقّ في سورة التكاثر:
    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (2) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (3) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (5)كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (6)لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (7)ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (8) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (9)}
    صدق الله العظيم. فما هو النعيم؟ ذلك النعيم الذي ألهاكم عنه التكاثرُ في الحياة الدُنيا فأنساكم الهدف من خلقكم

    اقتباس المشاركة: 7270 من الموضوع: أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 09 - 1431 هـ
    28 - 08 - 2010 مـ
    05:36 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=7269
    _______________


    أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار للحقّ إلى يوم الدين..
    وروى عمر بن الخطاب عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أنّه قال:
    [إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله عز وجل قالوا يا رسول الله من هم وما أعمالهم لعلنا نحبهم قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس].

    عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله الرحمن عليه وسلم:
    [إن من العباد عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء قال من هم يا رسول الله قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب وجوههم نور يعني على منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن الناس].

    حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا جرير، عن عمارة ابن القعقاع، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير، أن عمر بن الخطاب قال:
    قال النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: [إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى]، قالوا: يا رسول الله، تخبرنا من هم، قال: [هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس] صدق محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨} صدق الله العظيم [التكاثر].

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ثم يلقي الله بالسؤال: فهل أبلغوكم برسالات ربّكم وقصّوا عليكم آياته؟ وقال الله تعالى:
    {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖوَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وأما السؤال الذي سوف يوجّههُ إلى المرسَلين فسوف يقول الله تعالى لرسله: وهل دعوتم الناس أن يعبدوا النّعيم الأعظم؟ وبما إنّ كافة الأنبياء والمرسَلين لا يعلمون ما يقصد الله
    (بالنّعيم الأعظم) بل حتى الملائكة المُقرّبين لا يعلمون ما يقصد الله بالنّعيم الأعظم! وهنا يحدث الفزع الأكبر لكافّة من كان في السماوات والأرض من الملائكة والجنّ والإنس إلا الذي دعا إلى عبادة النّعيم الأعظم برغم أنَّ الأنبياء والمرسَلين كذلك دعوا الناس إلى عبادة النّعيم الأعظم، وذلك لأنّ النّعيم الأعظم هو الله سبحانه وتعالى، غير أنَّ سبب فزعهم هو أنّهم لم يعلموا بالمقصود من سؤال الله إليهم هل دعوا الناس إلى عبادة النّعيم الأعظم لكونه لا يعلم بحقيقة اسم الله الأعظم جميعُ الأنبياء والمرسَلين ولذلك لن يحزنهم الفزع الأكبر الذي يشمل من كان في السماوات والأرض لكون الأنبياء دعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ولم يكونوا يعلمون أنَّ النّعيم الأعظم هو اسم من أسماءِ الله ربّ العالمين، ولذلك فنتيجة الفزع الأكبر هي إيجابيةٌ عليهم، ولذلك لن يحزنهم الفزع الأكبر.
    ولكن الذي يدعو الناس إلى عبادة النّعيم الأعظم هو الإمام المهديّ، ولذلك خلقهم إلى ما دعاهم إلى عبادته الإمام المهديّ ثم يحقّق الهدف من خلقهم فيهدي الله به مَن في الأرض جميعاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١١٩} صدق الله العظيم [هود].

    ويا رجل، إنَّ الإمام المهديّ لا يقول في جدّه محمد رسول الله إلا خيراً، وأما بالنسبة لحقيقة اسم الله الأعظم فلم يُحِطْ به لا هو ولا كافة الأنبياء والمرسَلين ولذلك لم يُقدِّر اللهُ تحقيق الهدف من الخلق في عصرهم، ولن يستطيع من في السماوات والأرض أن يُعرّف لكم حقيقة اسم الله الأعظم لا من الملائكة والجنّ والإنس ولا كافة رسل الله من الجنّ والإنس لأنّهم لا يحيطون به علماً، وأما سبب فزعهم هو حين تلقّوا السؤال من ربّهم: هل دعوتم الناس إلى عبادة النّعيم الأعظم؟ فلم يدركوا بادئ الأمر أنّ ذلك هو اسم الله الأعظم الذي تكمن فيه الحكمة من خلق عبيد الله جميعاً وهو اسم من أسماء الله الحسنى، وإنّما يوصف بالأعظم لأنّه صفة رضوان الرحمن على عباده أنّه أكبر من نعيم الجنة، تصديقاً لقول الله
    تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢} [التوبة].

    فاتَّقِ الله أخي الكريم ولا تسعى لفتنة الذين لم يعلموا بعد علم اليقين بحقيقة اسم الله الأعظم، وأمّا الذين علموا بحقيقة اسم الله الأعظم من أنصار المهديّ المنتظَر فتالله لا يستطيع فتنتهم مَن في السماء ومن في الأرض، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنّهم علِموا بهذه الحقيقة في أنفسهم وهي الآية الكُبرى لديهم التي جعلتهم يوقنون أنَّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الذي يدعو إلى عبادة النّعيم الأعظم حتى يكون رضوان الله غايةً وليس وسيلةً لأنّ في ذلك سرّ الحكمة من خلقهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦} صدق الله العظيم [الذاريات]، ولكن بسبب فتنة المبالغة في أنبياء الله ورسله لن تدركوا حقيقة اسم الله الأعظم.

    ولسوف أوجّه إليك سؤالي يا من تقول إنّي لم أعِ ما أقول، فهل ترى أنّه يحقّ لك أن تُنافس محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حبّ الله وقربه؟ وننتظر منك الإجابة على هذا السؤال، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..

    وأما بالنسبة لاستغرابك من فتوى ناصر محمد اليماني أنّه سوف يدعو ثبوراً لو لم يحقّق الله له النّعيم الأعظم! ومن ثم جاء الردّ منك بما يلي:
    راجعنا القرآن، فوجدنا الذي يدعو بالويل والثبور:
    {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)}
    {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14)}
    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: وتالله لو لم يُحقّق الله لعبده النّعيم الأعظم فإنّني سوف أدعو ثبوراً أكثر منهم بجميع كلمات الحزن والأسى، ولن يرضيني ربّي بالحور العين وجنّات النعيم، ولن يرضيني ربّي بملكوته جميعاً مهما كان ومهما يكون، فلن أقبل به حتى يحقّق لي النّعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى في نفسه، فكيف تريدني أن أرضى بجنات النعيم وربّي حبيبي حزين ومتحسّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم! وقال الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يس].

    ويا سبحان ربّي فلكم دعاء الثبور لدى الكفار والمهديّ المنتظَر مختلفان جداً! فأمّا الكفار فدعاؤهم بالثبور على أنفسهم وهو بسبب أنّهم ظلموا أنفسهم فأدخلهم الله النار، وأمّا المهديّ المنتظَر فهو لو يحرمه الله من تحقيق النّعيم الأعظم وهو أن يكون الله راضياً في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً، ولذلك تجد العبد الذي أذِن الله له بالخطاب يحاجّ ربّه أن يرضى في نفسه فإذا رضي في نفسه فهذا يعني أنّها تحقّقت الشفاعة فتأتي من الله أرحم الراحمين فينادي عبده أن يدخل في عباده فيدخلون جنّته أجمعين. وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴿٢٨فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴿٢٩وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴿٣٠} [الفجر].

    {حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    ولن يُدخِل الله عبادَه جنَّتَه فتشفع لهم رحمتُه في نفسه من غضبه حتى يرضى في نفسه، ولذلك تجد العبد الذي أذِن اللهُ له بالخطاب وقال صواباً تجده يُحاجُّ ربَّه أنْ يحقق له النّعيم الأعظم من جنّته ويرضى في نفسه، فإذا تحقّق الرِّضا في نفسه تحقّقَت الشفاعة.
    وإنَّما الشفاعة أن تشفع رحمته في نفسه من غضبه فلم تتجاوز الشفاعة ذات الله سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤} صدق الله العظيم [الزمر].

    وإنّما عبده الذي أَذِن الله له أن يُخاطب ربّه قال صواباً لأنّه لن يشفع لأحدٍ من عباده، لأنّ الله هو أرحم الراحمين، ولذلك أذِن الله له أن يحاجّ ربه في أن يرضى، فإذا تحقّق الرِّضا تحققت الشفاعة، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم].

    ويا رجل، فبما أنَّ الإمام المهديّ سيدعو ثبوراً أكثر من ثبور الكافرين لو لم يرضَ الله في نفسه ولذلك سوف يهدي الله مَن في الأرض جميعاً رحمةً بعبده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119].

    وفي ذلك سرّ الإمام المهديّ الذي يعبد رضوان الله غايةً وليس كوسيلةٍ هو ومن اتّبع دعوته قلباً وقالباً من الذين كانوا على شاكلته من الأنصار السابقين الأخيار من زمرته، وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولكنّهم يغبطهم الأنبياء والشهداء على قربهم من ربَّهم وحبه لهم، أولئك أحباب الرحمن الذين وعد الله بهم في محكم القرآن، فكيف يرضون بجنّة النَّعيم قبل أن يتحقّق لهم النّعيم الأعظم منها، ولذلك رفعهم الله مكاناً عليّاً في الكتاب فهو أكرم منهم وأرحم. فكن منهم ونافسهم وإمامهم المهدي في حبّ الله وقربه، فلم آمرهم أن يبالغوا في شأني بغير الحقّ حتى ولو كنت خليفة الله في الأرض فإنّ لهم من الحقّ في ربِّهم ما للإمام المهديّ، ومن جعل من الأنصار الله الواحد القهار حصرياً للمهديّ المنتظَر من دونه فيعتقد أنه لا ينبغي له أن ينافس الإمام المهديّ في حبّ الله وقربه فقد أشرك بالله، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    وبالنسبة لسرِّ هُدى الله للأمّة جميعاً من أجل الإمام المهديّ فهو رحمة بالإمام المهديّ الذي سيدعو ثبوراً لو لم يحقّق الله له النّعيم الأعظم من جنّته، وذلك لأنّ الإمام المهديّ يعبد رضوان الله غايةً وليس كوسيلةٍ ليدخله جنته، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته جميعاً رحمة بالإمام المهديّ الذي تستهزئ به ولا تحيط بسرّه وتجهل قدره! اللهم اغفر لهم فإنّهم لا يعلمون.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _____________



  7. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته ونعيم رضوان نفسه اخي محمد سالم سوف اسهل عليك المعنى مما تعلمناه من الامام المهدي ناصر محمد ومما فهمنا الله سبحان انه المعنى هاكذا بفضل الله انت حيرتك كلمة النعيم وانت تتسائل كيف ومفهوم النعيم هو شي مادي لكن اخي الكريم النعيم ينقسم لقسمين بالمادة والروح فالمادة هي ما تتلذذ به جوارحك من طعام واشاء ملموسة واما الروح فما تتلذذ به روحك من سرور وسعادة فالله سبحانه قال (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ)
    [سورة التوبة 72] صدق الله العظيم ، وفي الاية الكريمة ذكر الله النعيم المادي الذي وعد به الصالحين وذكر النعيم الروحي وهو رضوان نفسه فوصف الله ان نعيم رضوانه اكبر وذالك هو الفوز العظيم فهنا عندما نقول نحن عبد النعيم الاعظم فباضافتنا لقولنا الاعظم فنقصد رضوان نفس الله ونحن له عابدون فالعبودية هي السعي والعبد يعني الساعي فحين تقول عبد النعيم الاعظم يعني الساعي للنعيم الاعظم وليس النعيم الاصغر المادي بل لرضوان نفس الله وهو النعيم الاعظم وهنا يطمان فؤادك باذن الله انه ليس قصدنا عبادتنا للنعيم المادي حاشا لله فما لهذا نسعى بل نسعى للنعيم الاعظم وسلام عليكم ورحمة الله النعيم الاعظم في رضوانه من النعيم المادي وبركاته
    (۞ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ۝ وَأَنِیبُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُوا۟ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ۝ وَٱتَّبِعُوۤا۟ أَحۡسَنَ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ)
    [سورة الزمر 53 - 55]

  8. افتراضي

    سلام الله عليك أخي و رحمة الله و بركاته،
    نحن عبيد لله.
    و كذلك نحن نعبد الله تعالى ليدخلنا في رحمته فنحن إذا عبيد للرحمان الرحيم و عبيد لرحمة الله تعالى.
    و كذلك نحن عبيد لرضوان الله تعالى في نفسه فنعبد الله حتى يرضى في نفسه فإن رضي في نفسه حلت شفاعته على جميع خلقه و أخرجهم برحمته من عذاب جهنم أفلا يكون رضوان نفسه نعيما أعظم من جنته لذلك سمي رضوان نفسه على عباده بالنعيم الأعظم فإذا نحن عبيد النعيم الأعظم.
    قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)
    حسنا أخي، إن الله تعالى تكلم في هذه الآية الكريمة عن نعيم مادي وهي جنات تجري من تحتها الأنهار و مساكن طيبة في جنات عدن و تكلم أيضا عن نعيم نفسي و روحي وهو: الرضوان و أشاد به الله تعالى و وصفه بالأكبر أي أنه نعيم نفسي أكبر من نعيم الجنة المادي.
    إذا فمن أراد أن يكون من المقربين لله تعالى ماذا عليه أن يفعل هل يبتغي نعيمه المادي أم نعيمه النفسي الأكبر؟ و العاقل يجيب مباشرة أنه يبتغي نعيم الرضوان أولا لأنه أكبر من نعيم الجنان و عند ابتغاءه يكون نعيم الجنان من تحصيل الحاصل لأنه ثانوي أمام النعيم الأعظم بما معناه أن من جعله الله من أصحاب النعيم الأعظم هو بالطبع من أصحاب الجنة فالكيس الفطن هو من يبتغي نعيم الرضوان.
    و الرضوان أخي هو رضوان الله في نفسه فهي صفة من صفات الله تعالى كصفة الرحمة في نفسه فهو الله الرحيم فكان اسم الرحيم صفة لرحمته كذلك اسم النعيم العظيم هو اسم لرضوان نفسه و سمي بالنعيم الأعظم ليس لأنه اسم أعظم من باقي أسماءه و إنما لأن رضوان الله في نفسه هو نعيم أعظم من جنانه كما أسلفت لك ذكره.

  9. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    105

    افتراضي

    انا هظل اقرا كثير في هذا الموضع عشان افهمة ...لاني ما عرفت قوم يحبهم اللة ويحبونة غير من يومين ..وانا لي تقريبا شهر ....وربنا ينور العقل ونفهم ...انا عرفت كيف الغاية من العبادة انك تعبد ربنا عشان صفاتة ورضوان نفسة مش عشان الجنة ..لأن الجنة هذي ولا حاجة عند رضوان ربنا ولا تسوي ...وان الواحد يسعي لأرضاء ربة بكل المستحيلات اهم شي أن ربنا يكون راضي متراضي وليس حزين وليس متحسر هذا اهم شي..بعد ذلك لا يهمني يدخلني الجنة او لا ...اهم شي أن اللة يكون متراضي لانة خلقنا وخلق كل شي ..ويستطيع في لمح البصر أن يستبدلنا ...وعبادتي لربنا هية غاية لأرضاء ربنا عز وجل وليس عشان استني الجنة ....لالالا انا اعبد ربنا عشان كيف يكون مبسوط مني وفي نفس الوقت كيف يكون ربنا ليس متحسر علي عبادة لانة هو الأكبر واعظم شي ...يعني أنا مجرد انسان من ضمن البشر ...اهم شي ربنا يكون راضي عني وانا بالنسبة لي اهم شي ربنا كيف يكون بحالة جيدة وليس متحسر ...بعد ذلك ربنا هو القادر يفعل كل شي سوا دخلني الجنة أو النار أو أي شي ...اهم شي عندي هو رضا ربنا فقط لاغير

  10. تاريخ التسجيل
    May 2021
    الدولة
    سيناء..مصر
    المشاركات
    105

    افتراضي

    كيف اسير من انصار انا زمان ارسلت رسالة ومابعرف كيف لأن مابفهم في نظام المنتديات....أرسل رسالة ولا ايش اسوي ..لو تعرف تجيب التفاصيل ايش اسوي

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الشهاده لله النعيم الاعظم
    بواسطة بشير حمران في المنتدى البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-05-2021, 05:31 PM
  2. النعيم الاعظم
    بواسطة علاء محمد التاج في المنتدى البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 31-01-2021, 09:24 AM
  3. أسئلة محب النعيم الاعظم
    بواسطة كلمة الحق في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 83
    آخر مشاركة: 08-11-2017, 04:59 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •