صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 23

الموضوع: ما هو الامر الذي نزل في زمن ادم ثم عرج به الى السماء ولم ينزل حتى جاء المهدي المنتظر؟

  1. افتراضي

    الخليفه الاول .. أدم عليه السلام
    الخليفه الثاني .. ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن أزر الملقب بذو القرنين
    الخليفه الثالث والاخير .. الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    تعديل هؤلاء هم الخلفاء الشاملون للارض

  2. افتراضي

    الاخ اسد الله..
    من اين اتيت بهذا الرد الغريب..
    اولا اعلم ان العروج لمدة الف سنة من زمن ادم وحتى زمن المهدي المنتظر.. يعني ما في بينهم اي شخص نزل عليه هذا الامر لانه عرج الى السماء.. كما عرج البيان الحقّ بين الامام الحادي عشر والامام المهدي..
    ثم ان جميع الانبياء يعتبروا خلفاء وائمة..

  3. افتراضي

    يدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [السجدة].
    يتنزل الامر بالخلافه الى الخلفاء من السماء الى الارض وبعد ذلك عروج الروح الى بارئها ومقداره الف سنه مما تعدون "ولم اقل انه لم يكن خلفاء طبعا كان بينهم خلفاء واخر واحد كان قبل الف سنه مما تعدون على حساب ارضنا "ويتنزل الامربالخلافه بالطاعه لاول خليفه الى اخر خليفه في الارض
    اي اول خليفه ادم عليه الصلاة والسلام الى اخر خليفه المهدي المنتظر عليه الصلاة والسلام الف سنه ولكن بحساب ارض الانام المشرقين والمغربين
    واما بين الخليفه الحادي عشر الى الخليفه الثاني عشر الامام ناصر محمد اليماني صلوات ربي وسلامه عليه رفع الله الامر الذكر الف سنه مما تعدون بحساب ارضنا وايامنا 24ساعه ( والاضراب هو من الله برفع ارواح اهل الذكر فلا يجدون من يسألون عن بيان الذكر
    وسلاما قولا من رب رحيم

  4. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 169088 من الموضوع: معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..

    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيـــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=169067

    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 02 - 1436 هـ
    11 - 12 - 2014 مـ
    06:39 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    معجزة الإمام المهديّ لبيان خفايا أسرار القرآن
    وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر ..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرّق بين أحدٍ من رسله، وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، أمّا بعد..


    من الإمام المهديّ إلى كافّة علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمد رسول الله وأشهد أنّ الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمدٍ ليبيّن لكم ما اختلفتم فيه في دينكم ويهيمن عليكم بالحكم الحقّ بالقول الفصل من محكم القرآن العظيم حتى يعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى كتابَ الله وسنة البيان النبويّة الحقّ التي تنزّلت على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وعجبٌ أمركم يا معشر السّنة والشيعة فبرغم أنّكم تعلمون أنّ المقصود من الحديث النبويّ الحقّ عن الإشارة للاسم محمد أنّه يُقصد به التوافق وليس التطابق في اسم الإمام المهديّ! وها هو قد حضر الإمام المهديّ ناصر محمد كونكم تعلمون أنّ التواطؤ لغةً يُقصد به التوافق، بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، ولذلك أفتاكم النبيّ بقوله عليه الصلاة والسلام:
    [يواطئ اسمه اسمي]، بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله فيحاجّكم بما تنزّل على محمدٍ رسول الله القرآن العظيم بصيرة محمدٍ رسول الله ومن اتّبعه إلى يوم الدين، ونعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وليس بوحيٍ جديدٍ بل بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ونذكّر بالقرآن من يخاف وعيد.

    ويا معشر علماء المسلمين، لقد اتّبع الإمام المهديّ فتواكم بادئ الأمر في أنّ نبيّ الله إبراهيم بن آزر أرسله الله إلى الملك النمرود بن كنعان واكتشفت أنّكم خاطئون، واتّبع الإمام المهديّ فتواكم أنّ نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام تعمّر مرتين فمن ثمّ اكتشفت أنّكم خاطئون، ولكنّي اكتشفت خطأكم من بعد الاتّباع لفتواكم. واستمر الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يتَّبع فتوى علماء المسلمين في تلكما المسألتين بضع سنين برغم أنّي اكتشفت خطأ فتوى علماء المسلمين ولكن ليس عليّ إلا الاتّباع بادئ الأمر حتى لا أفتن أنصاري إلى حين؛ حتى يكثروا ويعلموا حقيقة النّعيم الأعظم فمن ثم نأتيهم بالعلم المفصّل فمن ثمّ ننفي فتوى علماء المسلمين في شأن النمرود بن كنعان ونأتي بالبديل بالفتوى الحقّ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور؛ معلناً التحدي بالحقّ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ونفصّل خفايا أسرار القرآن العظيم بما لم يبيّنه أحدٌ من علماء المسلمين من قبل الإمام المهديّ، ونهيمن عليكم بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، ونبيّن القرآن بالقرآن بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.

    وبرغم أنّني اكتشفت خطأ فتواكم ولكن من بعد ما اتّبعتكم في تلكما المسألتين فمن ثمّ صبرت عدداً من السنين الأخرى حرصاً على عدم فتنة بعض الأنصار حتى يكثروا ويعلموا بحقيقة النّعيم الأعظم، فمن ثمّ نأمَن عليهم من الفتنة حين نأتي بالتبديل والتعديل بالحقّ كون بعضٌ منهم سوف يظنّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو من أفتى بأنّ الله ابتعث إبراهيم بن آزر إلى الملك النمرود بن كنعان، ولكن علماء المسلمين يعلمون جميعهم أنّهم هم الذين أفتوا بذلك وليس الإمام ناصر محمد اليماني، ولا ولن أتّبعكم من بعد اليوم في مسألةٍ حتى أعرضها على محكم القرآن العظيم.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم تعالوا لنعلّمكم التدبر الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    وأمّا كيف تعلمون خفايا أسرار القرآن العظيم فمنها عندما تجدون بين آيتين النفي والإثبات؛ فعلى سبيل المثال:
    {يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم، بينما في آيةٍ أخرى يعلّمكم الله أنّه بعث إلى آبائهم نبيّاً ونذيراً في قول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70)} صدق الله العظيم [المؤمنون]، فمن ثمّ تعلمون أنّ الله يقصد أنّه بعث في أمّة آبائِهم الأولين من ذرية إسماعيل نبياً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم.

    وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم، أي: أم لم تعرف قريش رسولها فهم له منكرون أنّه منهم كما أنكر آباؤهم الأولون نبيّ الله المرسل إليهم وهو منهم، ولكنهم أنكروا أنّه ينتمي إليهم لكونهم لم يعرفوه من قبل على الإطلاق كونه سافر من مكة قاصداً الشام قبل مائة عامٍ ومرّ على القرية التي أمطرت مطر السوء وهي إحدى قرى قوم لوطٍ وكانت تمرّ عليها قريش صباحاً ومساءً كونها في طريقها بين الشام ومكة. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)} صدق الله العظيم [الصافات].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا} صدق الله العظيم [الفرقان:40].

    وكذلك كان يمرّ على تلك القرية المسافرون من أهل مكة فيجدونها في طريقهم بين مكة والشام، ومن أهل مكة الرجل الذي مرّ عليها وهو ذاهبٌ من مكة إلى الشام. وقال الله تعالى:
    {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:259].

    وقد بعثه الله بعد انقضاء مائة عامٍ منذ رحيله من مكة، وقد تغيّرت بعده أمورٌ، فقد بسطَ ملكَه على الجزيرة العربيّة الملكُ تُبّع الحميري اليماني، وبعث الله نبيّه إبراهيم بن إسماعيل بادئ الأمر إلى قومه من أهل مكة فأخبرهم أنّه من قومهم فأنكروا أنّه منهم كونهم لم يعرفونه من قبل. ولذلك قال الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم [المؤمنون]. كون آباؤهم أنكروا النبيّ المبعوث وهو من قومهم، وسبب إنكارهم له كون الله أماته مائة عامٍ حتى إذا بعثه الله فلم يعرفه أحدٌ من أهل مكة، ولذلك تجدون التّوبيخ لكفار قريش أن لا يفعلوا كما فعل الكفار من آبائهم. ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم. برغم أنّ كفار قريش ليسوا كآبائهم لم يعرفوا نبيّهم فهم له منكرون؛ بل يعرفونه كونه لبث فيهم عمراً من قبل أنْ يبعثه الله إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لَّوْ شَاء اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [يونس:16].

    بينما النبي المبعوث إلى آبائهم الأوّلين لم يعرفونه فهم له منكرون كونه لم يتعرّف عليه أحدٌ لأنّ الله أماته مائة عامٍ ثم بعثه وسمّاه الله "ذو القرنين" أي ذو العمرين كونه تعمّر مرتين في الحياة الدنيا، وتعلمون أنه يقصد بالقرون أي أعمار الأمم من خلال قول الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ (128)} صدق الله العظيم [طه]. ويقصدُ كمْ أهلك من أعمار الأمم،
    فمن ثمّ تعلمون ما هو المقصود من تسمية نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بذي القرنين أي ذو العمْرين كونه تعمّر مرتين كونه قضى عمراً ثم أماته الله مائة عامٍ ثمّ أحياه، وذلكم هو النّبي العربيّ أبو العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ولذلك يسمّى العرب في الكتاب آل إبراهيم، وكان الحاسدون من بني إسرائيل بن إسحاق يحسدون آل إبراهيم بن إسماعيل وهم العرب. ولذلك قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} صدق الله العظيم [النساء].

    وقد آتى الله آل إبراهيم العرب المُلْك فوق الأرض في زمن الملك تُبّع الذي آتاه الله المُلْك وحاجّ إبراهيم في ربّه، وقد أخبره نبيّ الله إبراهيم أنّه قد ابتعثه ربّه من بعد موته وهو الذي يحيي ويميت، فقال الملك تُبّع اليماني: "أنا أحيي وأميت"، وأحضر اثنين وقال: "هذا سوف أميته والآخر أطلقه في الحياة". ولكنّ نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك؛ بل يحيي من بعد الموت كما أحياه الله من بعد موته. ولم يُرِدْ نبيّ الله إبراهيم أنْ يدخل مع الملك تُبّع في جدلٍ خشية أن يقتل أحدَ الاثنين اللذين تمّ إحضارهما من سجن الملك، ولذلك أراد نبيّ الله إبراهيم أنْ يقيم عليه الحجّة بآياتٍ أُخَر. فقال الله تعالى:
    {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} صدق الله العظيم [البقرة:258].

    حتى إذا اتّبع نبيَّ الله إبراهيم طائفةٌ مؤمنون فمن ثمّ قام الملك تُبّع اليماني بحفر خندقٍ وأضرم فيه النار وكان يُلقي بمن لم يرجع عن دين إبراهيم في النار. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴿١وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ﴿٢وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴿٣قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴿٦وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٩} صدق الله العظيم [البروج].

    فمن ثمّ أنزل الله مطراً غزيراً أطفأ النار فاضطر الملك تُبّع وجنوده -وكانوا آلافاً- أن يدخلوا ديارهم حتى يخفّ المطر الشديد، فمن ثمّ أتى الله بنيانهم من القواعد فخرّ عليهم السقف؛ أصحاب البروج المشيدة، وآخرون أهل البيوت الدور الواحد تمكّنوا من الخروج من ديارهم بسرعةٍ أثناء الزلزال، ثمّ أرسل الله صواعقاً أثناء المطر فقتلهم جميعاً، ثمّ بعثهم من بعد موتهم جميعاً؛ جنودَ تُبّع الذين أهلكهم الله بالصواعق وكانوا ألوفاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:243].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما سبب فرار الألوف من ديارهم حذر الموت؟ والجواب كونهم شعروا بالزلزال الأرضي ففروا من بيوتهم حتى لا يخرّ عليهم السقف فيموتوا. فمنهم من خرّ عليهم السقف ومنهم من تمكّن من الفرار ثم أماتهم الله بالصواعق أثناء المطر، فأحيا الله الألوف؛ جنود تبّع، فهداهم من بعد موتهم فجعلهم جنوداً لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، كون إبراهيم حاجّ ربّه وقال: "يا رب، لقد أهلكتهم ولم يدعُ عليهم عبدك ونبيّك". ثم بعثهم الله كونه أهلكهم بسبب دعاء قومٍ مؤمنين ممن اتّبعوا نبيّ الله إبراهيم، ذلكم النبيّ الذي بعثه الله في الأمّة العربيّة الوسط الأولى من قبل قريش، وأهلكهم الله بالزلزال والصواعق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)} صدق الله العظيم [النحل].

    ومَنْ هم الذين من قبلهم الذين أهلكهم الله بالزلزال والصواعق؟ أولئك هم قوم تُبّع اليماني وهم الذين عمّروا الأرض أكثر مما عمّرتها الأمّة الوسط في زمن بعث النبيّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل. وقال الله تعالى:
    {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)} صدق الله العظيم [الروم].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فمنْ هم الذين كانوا أشدّ منهم قوةً وعمروا الجزيرة العربيّة أكثر مما عمّرتها الأمّة العربية الوسط؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وعلى كل حالٍ فقد آتى الله آل إبراهيم مُلْكَ تبّعٍ ظاهر الأرض ثم آتاهم ملكاً عظيماً باطن الحياة الدنيا، وذلك هو المُلْك العظيم الذي آتاه الله لذي القرنين نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، وهو مُلْك آل إبراهيم نفسه الذي يؤتيه الله للإمام المهدي في جنّة بابل، وهي من ملك الحياة الدنيا، وكان الناس في بعث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا فقط وهم عن الحياة الدنيا الآخرة غافلون. ولذلك قال الله تعالى:
    {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} صدق الله العظيم [الروم:7].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} بمعنى أنّه يوجد جزءٌ من الحياة الدنيا لم يحيطوا بها علماً. ولذلك قال الله تعالى: {مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} كونه توجد حياة الدنيا ظاهر الأرض وأخرى باطن الأرض. ولذلك قال الله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} صدق الله العظيم. والحياة الباطنة هي حياة باطن الأرض من تحت الثرى باطن الأرض فيها مُلْكٌ عظيمٌ. ولذلك قال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)} صدق الله العظيم [طه].

    وآتى الله آل إبراهيم المُلْك في زمن نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل وآتاهم الله ملكاً عظيماً فملكوا أرضاً لم يطأها أحدٌ من الأمّة الوسط من ذرية إبراهيم في عهد محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هي الأرض التي أورثها الله لآل إبراهيم العرب لم تطَأُها الأمّة الوسط من آل إبراهيم؟ والجواب: هم آل إبراهيم العرب في الأمم الأولى آتاهم الله نصف ملكوت جنة بابل باطن أرضكم ونقلوا ومن رحل معهم ذرية الإنس إلى تلك الجنة جنوب السدّ الذي بناه أبوهم ذو القرنين إبراهيم بن إسماعيل، ورضيَ قبائلٌ من الجنّ أن يكون عليهم آلُ إبراهيم ملوكاً كونهم أنقذوهم من فساد يأجوج ومأجوج ببناء السدّ العظيم، وقد قاموا بتعليم قبائل الجنّ اللغة العربيّة الفصحى، ولذلك عندما صرف الله نفراً من الجنّ يستمعون القرآن فهموا لغة القرآن العظيم كون لغتهم هي نفس لغة القرآن العظيم إذ أنّ ملوك العرب آل إبراهيم قد علّموهم اللغة العربيّة فأصبحت هي اللغة الرسميّة جيلاً بعد جيلٍ في أمم جنوب سدّ ذي القرنين. ولديهم أُمَمَاً من الإنس ومنهم ذرية آل إبراهيم العرب، ومن بعد موت ذي القرنين بعد أن قضى عمره الثاني بدأ الدين يضمحل في تلك الأمم أمّةً من بعد أمةٍ وجيلاً بعد جيلٍ حتى مبعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهم في ذلك الزمن صاروا لا يؤمنون أنّه يوجد بعثٌ من بعد الموت، ولذلك قال الجنُّ:
    {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:7]. فأخبروكم عن عقيدة أمّة الإنس لديهم وهم الذين يعيشون معهم في أرضهم أنّهم ظنّوا كما ظننتم أنتم يا معشر الإنس ظاهر الحياة الدنيا أنْ لن يبعث الله أحداً، ولكن النّفر من الجنّ نقلوا إليهم رسالة القرآن العظيم وهو بلغتهم وفقهوه وتعلّموه وعلَّموه لأممهم جيلاً من بعد جيلٍ.

    وعلى كل حالٍ، من ذا الذي يجادلني في أبي العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا غلبته بسلطان العلم الملجم، ذلكم ذو القرنين رحل إلى أرض بابل من بعد مرور كوكب العذاب الذي أهلك الله به قرى لوطٍ وإبراهيم الجَدّ عليهم الصلاة والسلام، ومَكَثَتْ أطرافُ الأرض ذائبةً بحارها مئات السنين كون كوكب العذاب عندما يتجاوز الأرض تتباطأ في سرعتها مما سبب تباطؤ تجمد القطبين من بعد مروره بمئات السنين.

    وعلى كل حالٍ ونذكركم يا معشر علماء الأمّة بقول الله تعالى:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم [مريم:58].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فمنْ هم المقصودون في قول الله تعالى:
    {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم؟ والجواب بالحقّ: فأمّا ذرية إبراهيم فهم آل إبراهيم بن إسماعيل، وأمّا ذرية إسرائيل فهم بنو إسرائيل. وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يهرفون بما لا يعرفون فيقول: "بل يقصد ذرية إبراهيم بن آزر". فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: أليس إسرائيل هو من ذرية إبراهيم بن آزر فكيف تظنّ أنه يقصد إبراهيم الجَدّ الأول؟ أليس إسرائيل من ذريته؟ ولكن قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم، ويقصد ذرية إبراهيم بن إسماعيل وإسرائيل بن إسحاق وأنتم تعلمون أنّ إسرائيل هو نفسه يعقوب.

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن التحدي لكافة علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنْ يجادلوني في حقيقة نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا وأقمت عليهم الحجّة من محكم الذكر، ولن يتّبع الإمام المهديّ أهواءهم من بعد اليوم في شيء، ولن أثق في فتواهم في شيء كوني وثقت في فتواهم من قبل أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه الله! وهيهات هيهات؛ بل اكتشفت أنّ فتواهم كانت خاطئة. ولكن ومن بعد ما اتّبعت فتواكم يا معشر علماء الأمّة فمن ثمّ خشيت على فتنة بعض الأنصار كون بعضهم سوف يقول: "ألم يقل الإمام المهديّ ناصر محمد في بيان من قبل هذا أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثمّ بعثه!". فمن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أتحداك أن تأتي ببيانٍ أنّي من أفتيت بذلك؛ بل وجدتكم أنتم وعلماءكم كذلك تعتقدون أنّ الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه بأنّه نبيّ الله عزير، غير أنّي أعترف بأني اتّبعت عقيدتكم التي وجدتكم عليها في شأن موت وبعث نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام، ولا أنكر نبوّة نبيّ الله عزير من أنبياء بني إسرائيل، ولكني أنكر أنّه هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه، فهو ليس عزير نبيّ بني إسرائيل عليه الصلاة والسلام؛ بل ذلكم ذو القرنين وهو ذو العمرين النبيّ العربيّ إبراهيم بن إسماعيل.

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أعلن التحدي بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فمن كان من علماء الأمّة يراني على باطلٍ في فتوى النبيّ العربيّ نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل الذي لا يحيطون به علماً فليكن شجاعاً وينزّل صورته واسمه بالحقّ، ما لم فلا يحاورني في شأن نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل جبانٌ لا يجرؤ أن ينزّل صورته واسمه فلن أقيم له وزناً ما لم ينزّل صورته واسمه بالحقّ.

    ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فلتبلّغوا هذا البيان مواقع علماء المسلمين ومفتي ديارهم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ. وإنّني الإمام المهديّ ليدعوهم لاستمرار الحوار في إثبات حقيقة النبيّ العربي أبي آل إبراهيم.

    ذلكم إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد عرفتم في الكتاب من هو ذو القرنين وأنه حقّاً ذو العمرين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.
    وأمّا كوكب العذاب فقد مرّ في زمن نبيّ الله إبراهيم بن آزر ونبي الله لوط وقراهم على وجه الأرض، وإنما تمّ نفي وجود الملك النمرود بن كنعان في زمن إبراهيم بن آزر؛ بل وجدته الملك تُبّع اليماني وكان موجوداً في زمن بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو صاحب الأخدود النار ذات الوقود.


    ويا أحبتي الأنصار لا يجوز لكم فتنة بعضكم بعضاً فحين يواجه أحدكم شكٌ في مسألة فليكتبها إلينا في رسالةٍ خاصةٍ حتى نعده بتفصيلها في بيانٍ شاملٍ وكاملٍ يتمّ تنزيله للناس جميعاً فلا يخشى من شيء من لا ينطق إلا بالحقّ، وأتحدى بالحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ لمن أراد أن يتّبع الحقّ، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________



    - - - تم التحديث - - -

    اختي عابده هنالك فرق بين ائمه الكتاب والخلفاء هداك الله وانتي من القدامى فالأمه الاحد عشر قبل الأمام لم يكونوا خلفاء وانما الخليفه من يؤتيه الله حكم الارض وحكم ارض ماتحت الثرى الارض المفروشه

    تعديل ..
    اقصد لم يكونوا من الخلفاء الشاملين والسائل ربط بين الخليفه الشامل الاول ادم عليه السلام والخليفه الشامل الاخير الامام المهدي ناصر محمد اليماني

  5. افتراضي

    وبالنسبة للخليفة من بعد محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فهو من زاده الله بسطةً في علم الكتاب على المؤمنين في عصره ذلكم الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام كونه من الشهداء في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} صدق الله العظيم [آل عمران:140].

    ألا وإنّ الشهداء المقصود بهم في هذه الآية هم أئمة الكتاب الخلفاء من بعد الأنبياء ويحاجّون الناس بعلم الكتاب ويقضي الله بينهم وبين من أنكر إمامتهم بالحقّ كونهم خلفاء من بعد الأنبياء، ولذلك قال الله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69)} صدق الله العظيم [الزمر]، أي وجِيء بالنبيين وأقوامهم الذين أنكروا نبوّتهم وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون، وكذلك جِيء بالشهداء وأقوامهم الذين أنكروا إمامتهم بسلطان علم الكتاب وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.

    وبالنسبة لأبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فهو من شهداء الكتاب أي من أئمة الكتاب من آل بيت محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، أي من بني هاشم. وقال الله تعالى: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} صدق الله العظيم [هود:17]، أي شاهدٌ من أهل بيته يتلو بيان القرآن، ومعنى قوله: {مِنْهُ} أي من أهل بيته من بني هاشم.

    ولكني أفتيك بالحقّ أنّ أبتي الإمام علي بن أبي طالب استغل سكوت الصحابة الكبار بعدم اختياره من بعد موت النّبي ولم يقل: "أنا خليفة الله من بعد نبيّه وبرهاني بسطة علم الكتاب"، برغم أنّ ذلك من حقّه، وغفر الله له كونه يريد أن يتهرب من مسؤولية الخلافة لعظم مسؤوليتها عند الله، وهمّها همٌّ في العظم والدّم كون الخليفة مسؤولٌ عن الأمّة بين يدي الله، وحين لم يختاروه خليفةً سكتْ! ولكنها كادت تنشبُ فتنة بين المهاجرين والأنصار. واعلم أنه لو قال: "يا معشر المسلمين إنّي خليفة الله عليكم من بعد رسوله وزادني الله عليكم بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم"؛ لكان عمر وأبو بكرٍ من أوّل من يبايعه، ولكنهم حين رأوه سكت نزغ حبُّ الخلافة في قلوبهم.
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=247845
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 247845 من الموضوع: ردّ الإمام المهديّ المنتظّر ناصر محمد اليماني على رسالةٍ من وراء السّتار على الخاص، فليس لدينا أسرارٌ في الحوار ..


    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=247833

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 – ربيع الثاني - 1438 هـ
    20 – 01 – 2017 مـ
    08:32 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________



    ردّ الإمام المهديّ المنتظّر ناصر محمد اليماني على رسالةٍ من وراء السّتار على الخاص، فليس لدينا أسرارٌ في الحوار ..


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله مقبل الشماخ
    إمامي الغالي ها انا أسألك للمره الثانيه او الثالثه تقريبآ
    أولآ أقسم بالله العظيم اني سني
    وسؤالي الرسول عندما نزلت عليه الآيه التي تقول ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين
    فقام النبي بغدير خم ورفع يد علي وقال اللهم والي من والاه وعادي من عاداه
    عمر وابو بكر يعرفون ان الخلافه محصوره في قريش فلماذا لم يأمرو الصحابه بمبايعة علي؟
    فلو لم تسلب الخلافه من آل البيت ماكان هذا حالنا اليوم
    الله سبحانه وتعالى خص الخلافه في قريش لسبب يعلمه الله وانت تعرف حال المسلمين اليوم كل دوله تتآمر على دوله فلو لم تسلب الخلافه من آل البيت ماكان حالنا اليوم


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله، عليك أن تعلم أنّ قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)} صدق الله العظيم [المائدة].

    فإنّ هذه الآية تخصّ تبليغ رسالة الله القرآن العظيم لينذر الكفار من الناس، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)} صدق الله العظيم، ولا يخاطب الله فيها المؤمنين؛ بل الكافرين وأعداء الدين والقرآن العظيم، ولا يخصّ في خطابها خلافة أبتي الإمام علي بن أبي طالب كون الشيعة يُأوِّلون هذه الآية بغير ما يقصده الله، هداهم الله وأهلَ السُّنة إلى الحقّ.

    وبالنسبة للخليفة من بعد محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فهو من زاده الله بسطةً في علم الكتاب على المؤمنين في عصره ذلكم الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام كونه من الشهداء في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِيَعْلَمَ الله الذين ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} صدق الله العظيم [آل عمران:140].

    ألا وإنّ الشهداء المقصود بهم في هذه الآية هم أئمة الكتاب الخلفاء من بعد الأنبياء ويحاجّون الناس بعلم الكتاب ويقضي الله بينهم وبين من أنكر إمامتهم بالحقّ كونهم خلفاء من بعد الأنبياء، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحقّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69)} صدق الله العظيم [الزمر]، أي وجِيء بالنبيين وأقوامهم الذين أنكروا نبوّتهم وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون، وكذلك جِيء بالشهداء وأقوامهم الذين أنكروا إمامتهم بسلطان علم الكتاب وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.

    وبالنسبة لأبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فهو من شهداء الكتاب أي من أئمة الكتاب من آل بيت محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، أي من بني هاشم. وقال الله تعالى:
    {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} صدق الله العظيم [هود:17]، أي شاهدٌ من أهل بيته يتلو بيان القرآن، ومعنى قوله: {مِنْهُ} أي من أهل بيته من بني هاشم.

    ولكني أفتيك بالحقّ أنّ أبتي الإمام علي بن أبي طالب استغل سكوت الصحابة الكبار بعدم اختياره من بعد موت النّبي ولم يقل: "أنا خليفة الله من بعد نبيّه وبرهاني بسطة علم الكتاب"، برغم أنّ ذلك من حقّه، وغفر الله له كونه يريد أن يتهرب من مسؤولية الخلافة لعظم مسؤوليتها عند الله، وهمّها همٌّ في العظم والدّم كون الخليفة مسؤولٌ عن الأمّة بين يدي الله، وحين لم يختاروه خليفةً سكتْ! ولكنها كادت تنشبُ فتنة بين المهاجرين والأنصار. واعلم أنه لو قال: "يا معشر المسلمين إنّي خليفة الله عليكم من بعد رسوله وزادني الله عليكم بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم"؛ لكان عمر وأبو بكرٍ من أوّل من يبايعه، ولكنهم حين رأوه سكت نزغ حبُّ الخلافة في قلوبهم.

    وعلى كل حالٍ نلومهم جميعاً الإمام علي وأبا بكر وعمر صلّى الله عليهم وأسلّم تسليماً، وغفر الله لهم كونها كانت منهم أخطاءٌ، فأمّا خطأ الإمام علي عليه الصلاة والسلام هو سكوته وعدم محاجَجتهم بسلطان العلم كُرهاً للخلافة، ولكن الله اختاره ما دام زاده بسطةً في العلم على المؤمنين في عصره. وأما أخطاء أبا بكرٍ وعمرٍ هي أنهم استغلّوا سكوته عن حقّه وكلٌّ منهم اختار الآخر، فبادئ الأمر اختار عمر أبا بكرٍ ثم ردّ أبو بكرٍ الجميل واختار عمراً من بعده، ولم تحدث الفتنة في عصر أبي بكرٍ وعمر؛ بل في عصر معاوية بن أبي سفيان الذي حارب الإمام علي على الخلافة بسبب أنه عزله من منصبه بالشام كونه كان حاكماً ظالماً.

    وعلى كل حالٍ يا حبيبي في الله نصيحةٌ لك ولكافة المؤمنين أن يتّبعوا قول الله تعالى:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)} صدق الله العظيم [البقرة]، وربهم أعلم بما في نفوسهم وهو من يحاسبهم ، فهل لو أثبتنا خلافة علي بن أبي طالب فسوف يقود المسلمين اليوم؟

    ويا أحبتي في الله، فلتذروا خلاف الأمم الماضية وحسابهم على ربّهم، واهتمّوا بوحدة صفّ أمّتكم اليوم وجمع شملكم، ولا تفرّقوا فتفشلوا فتذهب ريحُكم كما هو حالكم اليوم. وليس لدى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني شعار ((يا لثارات الحسين)) برغم أنّ الإمام الحسين بن علي أبتي عليه الصلاة والسلام، ولكن ممن أثْأر؟ ألا والله لو كان ابن يزيدٍ حيّاً يرزق لما ثأرت منه بسبب ذنب أبيه، فلا ينبغي لي أن أعصي أمر ربي في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} [الأنعام:164]، فهل يجوز أن يُقتل الولدُ بسبب أنّ أباه ارتكب جُرماً وقتل نفساً ظلماً وعدواناً؟ حاشا لله! بل النفس بالنفس فلا يُسرف وليُّ المقتول ظلماً إنه كان منصوراً، ولا يظلم ربك أحداً.

    فكن من الشاكرين حبيبي عبد الله ولا تكن سنيّاً ولا شيعيّاً؛ بل كن حنيفاً مسلماً، ولا تكن من الذين فرّقوا دينهم شيعاً أحزاباً وكلّ حزبٍ بما لديهم من العلم فرحون، وأكثره باطلٌ مفترى مخالفٌ لمحكم كتاب الله بسبب قول الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؛ بل بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. وتذكر قول الله تعالى:

    {{{{{{{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }}}}}}}
    صدق الله العظيم [الأنعام:159].

    كون ذلك مخالفة لأمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    كون التفرّق هو الاختلاف في دين الله من بعد ما جاءتهم البياناتُ. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} صدق الله العظيم [آل عمران]. كون الاختلاف عاقبته وخيمةٌ على الإسلام والمسلمين كما ترى حال الشيعة والسُّنة اليوم يقتلون بعضهم بعضاً، وكلُّ عالِمٍ من الطرفين يفتي أنّ القتلى في حزبه شهداءٌ في سبيل الله! وأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم. فاتّبع دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لنسف التعدديّة المذهبيّة والحزبيّة في دين الله والاحتكام إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله، وتركَ فيكم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم كتابَ الله والسّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله، فلا حلّ لقضية المسلمين ووحدة صفّهم حتى ينبذوا الأحزاب المذهبيّة ويتّبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما جاءكم في السُّنة مخالفاً لمحكم كتاب الله فاعلموا أنّ ذلك الحديث مفترى على الله ورسوله كون أحاديث السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله، ولكن الأحاديث النّبويّة لم يعدكم الله بحفظها من التحريف والتزييف، وأيّما حديثٍ جاء في السُّنة مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنه من عند غير الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً(83)} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله عبد الله، فمن تراه يخاطب في هذه الآيات؟ أليس المسلمين لا الكافرين؟ ولذلك قال الله تعالى:
    {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي من المسلمين من كان من أئمة الكتاب المصطفين منهم من ربّ العالمين يستطيعون أن يستنبطوا الآية التي تنسف الحديث المفترى في السُّنة نسفاً، ويتبيّن لكم أحكام عدّة في هذه الآيات كما يلي:

    أولاً تعلمون علم اليقين أنه يوجد بين المؤمنين منافقون منهم من يعلمهم محمدٌ رسول الله وأعرض عنهم تنفيذاً لأمر الله، ومن المنافقين لا يعلمهم حتى محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم خصوصاً الذين مردوا على النفاق ويتقنونه بذكاءٍ فلا يعلمهم حتى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كان من المنافقين المتمرّسين على النفاق لم يكتشفهم حتى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فكيف يكتشفهم البخاري ومسلمٌ من بعد موت المنافقين بمئات السنين؟

    ويا حبيبي عبد الله، لقد علمت أنه كان يوجد منافقون بين المؤمنين يبيّتون أحاديث نبويّةٍ لم يقلها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم برغم أنّ القرآن وسنّة البيان جميعهم من عند الله ولكنّ الله لم يجعل الرجوع للفحص عن صحة الحديث إلى رواته الثقات مهما كانوا، فلعلهم سمعوه من منافقٍ ولا يعلمون أنه منافقٌ يكذّب عن النبيّ؛ بل جعل الله آيات الكتاب المحكمات البيّنات هي المرجع الحقّ، فأيّما حديثٍ وجدتموه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فذلك الحديث السنيّ جاء من عند غير الله؛ بل من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر والصدّ عن الذكر، كمثل حديث الشيطان الرجيم عن النّبي زوراً وبهتاناً، أنه قال:

    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله] متفق عليه.


    ويا أسفي يا أخي عبد الله السنيّ مقبل الشماخ، فكيف يتّفقون على حديث شيطانٍ رجيمٍ على لسان أوليائه من شياطين البشر وهم يعلمون أنه جاء مخالفاً لمحكم ما أمر الله به رسوله في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} صدق الله العظيم [الكهف:29]؟

    كون على رسوله البلاغ بدين الله الحقّ وعلى الله الحساب، ولذلك جعل جنّة المأوى لمن شكر والنّار لمن كفر، ولم يأمر اللهُ رسولَه أن يحاسبهم على الدخول في دين الله كرهاً كونه لا إكراه في الإيمان بالرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿256﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    كون على الرسول والمؤمنين البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)} صدق الله العظيم [المرسلات].

    فكذلك ناموس الدعوة في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)} صدق الله العظيم [الرعد].

    فلا ينبغي لمحمدٍ رسول الله صلّى عليه وآله وسلم أن يخالف أمر ربّه بأن يُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين، كون الله لا ولن يتقبل عبادة مُكرهٍ، ألا لله الدين الخالص لوجه الكريم وليس خوفاً من عباده، ولن يتقبل الله عبادة عبدٍ خشيةً من عبدٍ مثله حتى تكون عبادته خشيةً من الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18].

    بل حرية العبادة ناموسٌ في جميع دعوة الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} صدق الله العظيم [النحل].

    ولكن حين يمكّنهم الله في الأرض ففرضٌ عليهم بحسب قدرتهم أن يمنعوا الفساد في الأرض وسفك الدماء ويرفعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ وهو بغي الإنسان على أخيه الإنسان. وأمر الله رسله بالعدل بين المسلم والكافر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلِذَٰلِكََ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الشورى:15].

    فلا تجعل دين الله نقمةً وسفكاً للدماء بغير الحقّ ليس إلا بحجّة كفره أو أنه مخالفٌ لمذهبك الذي أنت عليه! ألا والله الذي لا إله غيره ولا يعبد سواه أن من قتل كافراً بحجّة كفره بالله فإنّ عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكأنما قتل الناس جميعاً؛ إثم ذلك عند الله. كون من قتل نفساً بغير نفسٍ فكأنما قتل الناس جميعاً مسلمهم والكافر، فلا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ إني لكم ناصحٌ أمينٌ.

    وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله وأشهد أني الإمام المهديّ ناصر محمد أدعو المسلمين والناس أجمعين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، فإن أبيتم يا معشر المسلمين وكنتم أول معرضٍ عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فأبشركم بعذابٍ عظيمٍ مع الكافرين المعرضين عن اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والاحتكام إليه، وأقسم بالله الواحد القهار الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار أنّ كوكب العذاب قادمٌ على البشر بسبب إعراضهم عن ذكر الله القرآن العظيم، ولم يبعث الله به ناصر محمد اليماني؛ بل بعث الله به محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنةٍ وعلم بالقرآن كافة البشر، وإنما بعث الله المهديّ المنتظر ناصرَ محمدٍ، فهل أنتم مؤمنون بما تنزل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟ فذلك ما أدعوكم إليه وأشهد الله وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أنكم إذا رأيتموني قلتُ قولاً لم يتنزّل على محمدٍ رسول صلّى الله عليه وآله وسلم فلا تصدّقوني ولا تتبعوني، كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولكن كثيراً من المسلمين لا هم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ؛ بل متمسكين بأحاديث الشيطان الرجيم وعضّوا عليها بالنواجذ سنّةً وشيعةً وفِرقهم، إلا من رحم ربي واتّبع أمر الله بنفي تعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الله ودعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين، ولم يقل وإني سنيّ ويسعى إلى التمدد السنيّ بين الشعوب، ولم يقل وإني شيعيٌّ ويسعى إلى التمدد الشيعي بين الشعوب كما يفعل دعاة الشيعة والسُّنة، فليسوا على شيءٍ جميعاً، وقتلاهم في النار وبئس القرار. فكفى فساداً في الأرض وادخلوا في السلم كافةً فيما بينكم تنفيذاً لأمر الله إليكم. ولا نزال نأمركم بما أمركم الله به في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فادخلوا في السلم كافةً واستعدوا لمكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشيطان الأكبر من بعد إبليس الشيطان وقبيله، ألا وإنّ ترامب يريد هدم المسجد الأقصى، وما إسرائيل إلا جنود ترامب. ألا وإنّ الشيطان ترامب اليهوديّ يريد حرب الإسلام والمسلمين ومسح الإسلام والمسلمين من على وجه الأرض، ألا وإنّ الشيطان اليهوديّ ترامب يريد بناء دولةَ اليهود الكبرى من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، ألا وإنّ الشيطان ترامب يريد أن يهدم مساجد الله ومن بعدها صوامع النصارى. وقال الله تعالى:
    {وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} صدق الله العظيم [الحج:40].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} صدق الله العظيم [البقرة:251].

    ألا وإنّ اليهوديّ ترامب عدوٌّ للمسلمين والنصارى وعدوٌّ للشعب الأمريكي ووبالٌ وشرٌّ كبيرٌ على الشعب الأمريكي، ألا وإنّ ترامب عدوٌّ للبشر إلا من كان على شاكلته من شياطين البشر، ألا لعنة الله على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألا وإنه يريد تسفير المسلمين من الشعب الأمريكي بسبب قراراته ضدّ الإسلام والمسلمين، ويخشى أن يثور عليه المسلمون من داخل الشعب الأمريكي.

    وحين ترون ما يفعل أيّ ملكٍ مسلمٍ أو رئيسٍ مسلمٍ سواء كان عربيّاً أم أجنبيّاً فيقول فقط:" نحن نستنكر ما يفعله ترامب"! ولا يصدّق استنكاره بالفعل فإن عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين، وكبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون.

    ألا وإنّ الإمام المهديّ قائدٌ عسكريٌّ متحرفٌ لقتالٍ بأكثر مما تعلّمه في الكلية الحربيّة؛ بل لدينا مكرٌ بالحقّ نستنبطه من أسرار الكتاب القرآن العظيم، وإنّا لصادقون ولسوف تعلمون، فلا بدّ أن ترسلوا معي الجيوش العربيّة والإسلاميّة ولن أعتديَ بها على كافرٍ لا يحاربنا في ديننا؛ بل سوف نقول له من أمرنا يسراً ونبرّ الكفّار الذين لا يحاربوننا في دين الإسلام ونقسط إليهم بالعدل.

    ويا معشر قادات العرب والمسلمين، استجيبوا لداعي المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني في عصر الفساد الأكبر لبني إسرائيل في الأرض ولن نحارب يهوديّاً لم يحاربنا؛ بل سوف نحسن إليه ونقسط إليه بالعدل فلا عنصريّة لدينا ولا عرقيّة ولا طائفيّة؛ بل ندعو إلى الله على بصيرةٍ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ لا إكراه في دين الله الإسلام، ولكننا حتماً سوف نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر فنرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان فلا يحقّ للكافر أن يقتل مسلماً بحجّة إسلامه ولا يحقّ لمسلمٍ أن يقتل كافراً بحجّة كفره، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ مسلماً يقتل كافراً بحجّة كفره من بعد تمكين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في الأرض فإني سوف أقيم على ذلك المسلم حدّ الله، والنفس بالنفس. وكذلك لو أنّ كافراً يقتل مسلماً بحجّة إسلامه لأقيمنّ على ذلك الكافر حدّ الله، والنفس بالنفس في كتاب الله. ولن يسألني الله من قبل التمكين عمّا كنتم تعملون؛ بل يصبح الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني مسؤولاً بين يدي الله لو يحدث ظلماً من بعد التمكين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)} صدق الله العظيم [الحج].

    وكان ردّنا هذا على أحد أهل السُّنة وراسلنا على الخاص بطاولة الحوار العالميّة موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة، فمن ثم نقول له:
    يا عبد الله مقبل الشماخ، أقول لك: ليس لدى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بيانات أخرى من وراء الستار، وليس لدينا أسرار من وراء الستار؛ بل نقول الحقّ من ربّ العالمين لكافة البشر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ لا إكراه في دين الله.

    وإني الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني أعِدُ كافة البشر وعداً غير مكذوبٍ أنّ لهم الحرية في الدين من بعد التمكين فليعبدوا ما شاءوا من دون الله، وإنما أقيم الحجّة عليهم بسلطان العلم من الله أنّ الله هو الأحقّ بعبادتهم وحده لا شريك له، ومتبعٌ لأمر الله في محكم كتابه، ونقول ما أمرنا الله أن نقول في قول الله تعالى:
    {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15)} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فقد صرتم عشرات الألوف من مختلف الأقطار فلا تهنوا ولا تستكينوا وادعوا الناس على بصيرةٍ من ربكم ولا تخشوا على إمامكم، واعلموا أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا يخشى أحداً إلا الله ولا أخاف في الله لومة لائم، ولا نزال نعلن التحدي لمن أراد أن يمكر بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ليجعله الله عبرةً لمن يعتبر وينصر عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد نصر عزيزٍ مقتدرٍ أو يمسخ الله الماكر إلى خنزيرٍ ويلعنه لعناً كبيراً.

    ونعلن التحدي لأعداء الله من قبل التمكين كوني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني مستغنٍ بالله الواحد القهار نعم المولى ونعم النصير، وإن كان ناصر محمد اليماني مفترياً كذّاباً ولم يصطفِه الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد فإن لعنة الله على الكاذبين. ولكني لا أخشى لعنة ربي كوني لم أنتحل شخصيّة المهديّ المنتظَر ناصر محمد ولكني أخشى على المسلمين أن يلعنهم الله مع الكافرين إلا من رحم ربي، فكيف السبيل لإنقاذ المسلمين الذين رضخت عقول كثيرٍ منهم لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولم يتبعوا الحقّ من ربهم؟ وما كانت حجتهم إلا أن قالوا: "نودّ أن نتبع الإمام ناصر محمد اليماني ولكن نخشى أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر". فمن ثم يقيم عليهم الحجّة المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تنتظرون بعث المهديّ المنتظَر لتعبدوه من دون الله؟ فهل دعوتكم إلى عبادة غير الله وحده لا شريك له؟ سبحانه عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً.

    ويا معشر المسلمين أقسم بربّ العالمين لا يحاسبكم الله إلا على آياته في محكم كتابه بسبب عدم اتّباعها أو التكذيب بها. وقال الله تعالى :
    {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وبالنسبة لشخصيّة المهديّ المنتظَر، فإذا كنت كاذباً فعلي كذبي وأحاسب على ذلك وحدي، وأما أنتم فيحاسبكم الله على آياته البيّنات في محكم كتابه التي أبيتم أن تتبعوها، ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من كذّب الإمام ناصر محمد اليماني فإنّه لم يكذّب ناصر محمد اليماني؛ بل كذّب بكلام الله ربّ العالمين، فهل الذي نهاكم عن التفرّق في دين الله ناصر محمد اليماني أم الله ربّ العالمين؟ وهل الذي أمر المؤمنين بالدخول في السِّلم كافةً ناصر محمد اليماني أم الله ربّ العالمين؟ وهل الذي أمركم بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربكم وأن لا تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين ناصر محمد اليماني أم الله ربّ العالمين؟ وهل الذي أمركم أن تعرضوا الأحاديث النّبويّة والتوراة والإنجيل على محكم كتاب الله القرآن العظيم ناصر محمد اليماني أم الله ربّ العالمين؟ وهل الذي أمركم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ناصر محمد اليماني أم الله ربّ العالمين؟ فيا للعجب من العرب فهل أنتم مسلمون أم كافرون أم تتخذون الدين وسيلةً للوصول إلى السلطة!! فمن يجركم من عذاب الله؟ ولسوف تذكرون حين ترون كوكب العذاب يشرق من جنوب أرض البشر، أي من جهة القطب الجنوبي؛ ذلك عذاب يومٍ عقيمٍ ليلة طلوع الشمس من مغربها قبل يوم القيامة، ولا يزال في عمر الحياة الدنيا بقية برغم أنكم في يوم القيامة بحسب أيام الله منذ عام ألفين وخمسة، واعلموا أنه آخر أيام الحياة الدنيا ولكنه بحسب أيام الله في الحساب في محكم الكتاب كألف سنةٍ مما تعدون، وخلاله تحدث كافة أشراط الساعة الكبرى تترى كما حدث إدراكٌ كبيرٌ في شهر ربيع الثاني لعامكم هذا 1438، وأخشى على المسلمين عذاباً من الله قريباً، ولا يزال قادات المسلمين وملوكهم (مطنشين) الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولا يقيمون له وزناً وهم صِغارٌ عند الله وخليفة الله الأكبر، له ربٌّ سوف يُظهره عليكم وأنتم صاغرون، ولسوف تعلمون جزاء من أعرض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ونحن لا نريد علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين.

    ربّ افتحْ بيني وبين شياطين الجنّ والإنس بالحقّ، وأنت خير الفاتحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 5018 من الموضوع: بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكان ..




    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 01 - 1431 هـ
    29 - 12 - 2009 مـ
    10:10 مساءً
    ــــــــــــــــــ



    بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكان..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، اللهم صلِّ على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار من الشرك، وسلّم وعلى التّابعين بإحسانٍ وامْنُنْ وأكرِمْ، ثمّ أما بعد..

    ولسوف نبدأ موضوعنا الأوّل وهو: البحث في محكم كتاب الله عمّن يختصّ أن يصطفي خليفة الله، فهل يحقّ لعباد الله أجمعين التدخّل في شأن اصطفاء خليفة الله، أم أنّ ليس لهم من الأمر شيئاً؟ بل الله أعلم من يصطفي ويختار وعباده لا يعلمون فلا علم لهم إلا بما علمهم الحكيم العليم. وقال الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧٤﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً، اصطفاء خليفة الله شأنٌ يختصّ به الله من دون عباده أجمعين، وأمرهم الله أن يطيعوا خليفة ربّهم سجوداً لأمر الله.
    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدم فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ربّه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:50].

    إذاً، الله لم يأخذ رأي ملائكته المُقربين في شأن اصطفاء خليفته لأنّ ليس لهم من الأمر شيء؛ بل الله من يصطفي خليفته فيأمرهم أن يقعوا له ساجدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ولكن الملائكة بادئ الأمر ومن قبل أن يخلق الله آدم أخذتهم الغيرة على أنفسهم بغير الحقّ ويرون أنّهم الأحقّ بأن يصطفي الله خليفته منهم فهم يسبّحون بحمد ربّهم ويقدّسون له، ولذلك يرون أنّهم هم الأحقّ بأن يكون خليفة الله منهم الذي سوف يجعله خليفته على الملائكة والجنّ والإنس؛ فيرون أنّهم أحقّ بالخلافة من عبيده الآخرين، وأنهم أحقّ بهذا الشرف العظيم أن يصطفي الله خليفته منهم واحتجوا، ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30]. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إنّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ولم يرضَ الله بقول ملائكته نظراً لجهلهم بحقيقة اسم الله الأعظم فجعلوا العبادة للربّ بمُقابل أن يُكرمهم فيصطفي خليفته على الملكوت منهم، ويرون أنّهم الأحقّ بذلك من بين أجناس خلقه، وقالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم أنّ الخليفة من غيرهم سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء:
    {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فلم يُرضِ الله قولهم وأسرّ الله ذلك في نفسه واكتفى بالردّ عليهم بقوله تعالى: {قَالَ إنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.

    بمعنى أنّهم ليسوا بأعلم من ربّهم فقد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً، وأسرّ الله ذلك في نفسه ولم يبدهِ لهم حتى خلق الله خليفته آدم فاصطفاه ثمّ زاده بسطةً في العلم على ملائكته
    ليجعل الله البسطةً في العلم هو بُرهان الخلافة والإمامة في كُلّ زمانٍ ومكانٍ، فليسوا عبيده بأعلم من الله حتى يصطفوا خليفته من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولم يتبيّن للملائكة أنّهم تجاوزوا حدّهم فيما لا يحقّ لهم وليس لهم من الأمر شيئاً؛ بل الأمر لله يصطفي خليفته من بين عباده فلا ينبغي لعبيده أن يصطفوا خليفة الله من دونه فليسوا هم من يقسِّمون رحمة الله، وليسوا هم أعلمُ من الله سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولم يعلم ملائكة الرحمن المُقربون أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم إلا حين خلق الله آدم ثمّ زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً، وقال الله تعالى لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي لا يخطئ وعبيده جميعهم خطّاؤون؛ فكيف أنّ ملائكة الرحمن بسبب خطئِهم في التّدخل فيما لا يحقّ لهم التّدخل فيه واعتراضهم على قرار ربّهم وكأنهم أعلم من الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! ولذلك لم يعودوا من الصادقين حتى يتوبوا إلى الله متاباً فيسبّحوه بالحقّ وأنّهُ هو العليم الحكيم وأن لا علم لهم إلا ما علّمهم الله سبحانه، ولذلك تجدون ربّ العالمين قال لملائكته إنّكم لكاذبون بأنّكم أعلم من الله ربّكم العليم الحكيم، ولذلك قال الله لملائكته:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

    وهُنا أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في حقّ ربّهم سبحانه، وأدركوا أنّ ربّهم لم يعد راضياً في نفسه عليهم، وعلموا بخطَئهم وأنهم لم يكونوا أعلم من الله سبحانه، ولذلك أنابوا إلى ربّهم فسبّحوا وقالوا:
    {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا أنّك أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].

    ومن ثمّ أراد الله أن يعلّم ملائكته المُقربين والجنّ والإنس ما هو البرهان من الرحمن لمن اصطفاه الله خليفة له عليهم إنّه أنْ يزيده بسطةً في العلم عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة في الأرض في كُلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين.
    وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12]، فانظروا لأمر الله إلى عباده بالسجود لخليفته، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12].

    وبما أنّ إبليس أبى أن يطيع خليفة الله الذي اصطفاه الله خليفته في الأرض لعنه الله بكفره، وقال:
    {قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَ‌اطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    فانظروا لقول إبليس:
    {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي}، ومن ثمّ نأتي لقول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    والسؤال: فلماذا أغوى الله إبليس؟ والجواب: لأنّه يرى أنّه أحقّ بالخلافة من آدم عليه الصلاة والسلام، وغضب من ربّه لماذا يُكرم آدم فيجعله خليفته على الجنّ والملائكة، ويرى أنّه أحقّ بالخلافة منه لكونه مخلوقٌ من نارٍ وآدم مخلوقٌ من طينٍ، ولكنّه ليس بأعلم من ربّه،
    وبسبب تكبره بغير الحقّ أغوى الله قلبه، فانظر لسبب إغواء قلب إبليس من غير ظلمٍ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر إلى معشر الشيعة الاثني عشر ومعشر السنّة والجماعة: فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن المُقربين ولا للجنّ التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله في الأرض من دونه، فكيف يحقّ للشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة أن يصطفوا خليفة الله المهديّ المنتظَر من دونه؟ أفلا تتقون؟

    وها هو قد جاء عصر المهديّ المنتظَر وقدره المقدور في الكتاب المسطور فاصطفاه الله خليفته في الأرض فأيّده ببرهان الخلافة والقيادة فزاده عليهم بسطةً في العلم فجعله هو المُهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم الكتاب القرآن العظيم، فإذا الشيعة الاثني عشر يقولون: "بل أنت كذّابٌ أشِر ما لم تكن الإمام محمد بن الحسن العسكري خليفة الله المهديّ المنتظَر". ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر فينطق بقول الله:
    {سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)} صدق الله العظيم [يونس].

    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    أم تظنّون البرهان هو من عند أنفسكم بخزعبلاتكم ورواياتكم من عند أنفسكم؟ هيهات هيهات؛ بل شرط البرهان أن يأتي من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بل أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فهم معرضون} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    أفلا تعلمون أنّ القرآن العظيم هو البرهان الحقّ من ربّ العالمين إلى النّاس أجمعين حبل الله ذو العروة الوثقى من اعتصم به فقد اهتدى إلى الصراط المُستقيم؟ وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف بك يا (أرض الحسين)؟ تُريد من المهديّ المنتظَر أن يضع كتاب الله القرآن العظيم جانباً فأتخذه مهجوراً فأحاجّكم بخزعبلاتكم وإفكِكم المُبين في جميع ما خالف لناموس البرهان من الرحمن القرآن العظيم! أفلا تعلمون أنّ الله هو من يصطفي خليفته ولا يحقّ للأنبياء التدخل في شأن اصطفاء خليفة الربّ سبحانه؛ بل الله هو من يصطفي خليفته عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم ليكون برهاناً من الرحمن أنّه خليفة الله عليكم واصطفاه الله إماماً لكم، فلا ينبغي للأنبياء أن يصطفوا الأئمة من دون الله؛ بل الأمر لله وحده لا شريك له، فانظروا إلى إمام بني إسرائيل طالوت عليه الصلاة والسلام، فهل اصطفاه نبيّه عليهم من دون الله؟! وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أحقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    إذاً الأنبياء لا يحقّ لهم أن يصطفوا الأئمة للنّاس من دون الله، فكيف يحقّ لكم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة أن تصطفوا خليفة الله من دونه وأنتم تعتقدون جميعاً أنّ المهديّ المنتظَر حقّاً خليفة الله في الأرض؟ فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه ما لم يصطفِه الله عليكم فيزيده بسطةً في العلم عليكم أجمعين بكتاب الله وليس بخزعبلاتكم التي أنتم بها معتصمون وهي مُخالفة لناموس الخلافة في كتاب الله؟ ومن ثمّ تزعمون إنّكم بهذا القرآن العظيم مؤمنون، وإنّكم لكاذبون! وهو الحقّ من ربّكم ولكنّكم للحقّ كارهون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة.

    وأقسمُ بالله الواحد القهّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار إن لم تتّبعوا كتاب الله الذِّكر من قبل أن يسبق الليل النّهار ليظهرني الله عليكم بعذابٍ شديدٍ يبيض من هوله الشّعر وتبلغ من فزعه القلوب الحناجر في ليلةٍ وأنتم صاغرون يا معشر المُعرضين عن الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً إنّي المهديّ المنتظَر المُعتصم بكتاب الله القرآن العظيم حبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها ولا تبديل لكلمات الله ولا تحريف، وأنتم مُعتصمون بروايات الطاغوت التي تأتي مُخالفةً لمحكم كتاب الله، فمثلكم كمثل المعتصم بخيطٍ من بيوت العنكبوت يا من يعتصمون بروايات الطاغوت التي جاءت من عند غير الله، ولذلك تجدون بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.

    وأنا المهديّ المنتظَر أعلن التحدي بالاحتكام إلى كتاب الله الذِّكر المحفوظ من تحريف شياطين البشر لكافة الشيعة الاثني عشر وأهل السنّة والجماعة وكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحين، أدعوهم جميعاً للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فأحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون فأستنبط لهم حكم الله بالحقّ بينهم من محكم كتاب القرآن العظيم وما خالف لمحكم كتاب الله من رواياتكم وخُزعبلاتكم فسوف أفركها فركاً بنعل قدمي وأنسفها بمحكم كتاب الله القرآن العظيم نسفاً فنجعلها بإذن الله كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصفٍ، أفغير الله أبتغي حكماً وهو أنزل إليكم الكتاب مُفصّلاً؟ هيهات هيهات أيها الجاهلون.

    ويا معشر المسلمين والنّصارى واليهود، إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كُنتم فيه تختلفون، أفلا تعلمون أنّ الله قد جعل القرآن العظيم هو المُرجع والمُهيمن على التّوراة والإنجيل والسنّة النّبويّة؟ ولذلك أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينكم الله فيما كُنتم فيه تختلفون وما على المهديّ المنتظَر إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم القرآن العظيم، كما آتيناكم بالحكم في شأن خليفة الله بأنّه يختصّ باختياره من بين العبيد الربُّ المعبود، وأمركم أن تطيعوا خليفته المهديّ المنتظَر إذا وجدتم أنّ الله حقاً قد زاده بسطةً في العلم عليكم جميعاً وهيمن عليكم بحكم الله من القرآن العظيم. أفلا تخشون يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة الذين رفضوا طاعة المهديّ المنتظَر خليفة الله المصطفى أن يلعنكم الله كما لعن إبليس الذي أبى واستكبر عن أمر ربّه؟ فقد جاء أمر الله بالحقّ وجاء عصر المهديّ المنتظَر ولعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن المهديّ المنتظَر قد اصطفاه الله ربّ العالمين، أو اللعنة على من أبى واستكبر وأعرض عن داعي الاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم، وهيهات هيهات أن أعتصم بغير حبل الله فأخالف أمر الله في محكم كتابه العظيم في قول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفرّقوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أفلا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم الله بالاعتصام به وبالكُفر بما خالفه؟ ألا وإنّه نور الله القرآن العظيم من اعتصم بمحكمه نجا واهتدى إلى صراطٍ مُستقيمٍ.
    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا (أرض الحسين)، لقد أغضبني منك كثيراً قولك بما يلي:
    أما بعد هذه الصفحة لمن يريد النقاش البنّاء وأرجو أن لا نذكر أي سوره قرآنية تستشهد بها وذلك الا من بعد الإيمان بقضيتكم يكون الاستشهاد بهذه الآيات لكون أن كلا منا سيؤول القرآن الى ما تشتهيه نفسه، أولاً اثبات أحقيتكم ومن ثمّ الاستشهاد بآيات القرآن الكريم
    انتهى ..

    فأيّ نقاشٍ بنّاءٍ وأنت تريد أن يخلو من سلطان العلم من كتاب الله القرآن العظيم؟ فقرارك مردودٌ عليك، فكيف يستطيع المهديّ المنتظَر أن يقيم الحجّة عليكم بالحقّ فيخرس ألسنتكم بمنطق كتاب الله القرآن العظيم ما لم يحاجّكم بذات بصيرة جدّه القرآن العظيم بآيات الكتاب البيّنات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب آيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم لا يزغ عمّا جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ في محكم كتاب الله القرآن العظيم؟ أم تريد المهديّ المنتظَر أن يتّبع خزعبلاتكم ولذلك لا يعجبك الاحتكام إلى كتاب الله؟ إذاً لأشركتُ بالله ثمّ تجعلونني آخر ساجدٍ على تراب الحسين! فلستم على شيء يا معشر الشيعة والسنّة حتى تقيموا كتاب الله القرآن العظيم، فما أشبهكم بالنّصارى واليهود يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} صدق الله العظيم [البقرة:113].

    فهل تدرون ما يقصد الله بقوله تعالى:
    {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}؟ أي وهم يؤمنون بكتاب الله التّوراة والإنجيل ويتلونها ويؤمنون بها ولكنّهم لا يقيمون لا التّوراة ولا الإنجيل ولذلك فهم ليسوا على شيء لا اليهود ولا النّصارى. وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التّوراة وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربّكم} صدق الله العظيم [المائدة:68].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنّة والجماعة لستم على شيء كلكم حتى تقيموا هذا القرآن العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إلى محكمه إن كنتم به مؤمنين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله المُصطفى؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ


  6. افتراضي

    نعم اختي صدقتي وكذلك خليفه الله طالوت فقد اصطفاه الله خليفه على بني اسرائيل
    وهؤلاء ليسوا بخلفاء الارض بل هم خلفاء جزئيون على مناطق محدده
    وانما الخلافه الشامله تكون على الارض كامله ارضنا وارض بابل ماتحت الثرى ولم تكن سوا لادم وذو القرنين وكذلك ستكون للإمام المهدي اخر الخلفاء في الارض

  7. افتراضي

    بالنسبه لادم فلم يكن الخليفه الشامل في الارض فحسب بل كان خليفه على الملائكه ايضا وسجدوا له سجود الطاعه
    اما بالنسبه لذو القرين فقد اتاه الله من كل شي سببا وحكم الارض وجنوب السد واما شمال السد تظاهروا له بالاسلام
    بالنسبه للإمام المهدي فلم يحن الوقت بعد وسيكون اخر خليفه شامل في الارض

    واما بالنسبه لماروت الملعون فلم يحكم سوى باطن الارض حتى اتبعه الشيطان واصبح من الغاوين

    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

  8. افتراضي

    الاخت عابدة..
    ما شاء الله عليها كم هي متبحرة بالبيانات وان شاء الله انها من الراسخات في العلم.
    والاخ عبدالنعيم الاعظم ادهى شخص.
    بصراحة فاجأني بالاجابة الا انه فاته شيء بسيط ولكني احببته بقوة.
    عندما قال ان الامر الذي رفع من زمن ادم الى زمن المهدي المنتظر هو الطاعة والعلم في الأرض المفروشة يا الله كم ارتاح قلبي..
    ولكن بقي اشكال بسيط وهو خلافة ذالقرنين في جنة بابل.. فقد حكم تلك البلاد وبناء لهم منسكا وعندما ذهب الى قوم يأجوج ومأجوج تظاهروا بالايمان والصلاح فلم يحاربهم.. وهذا يدل على انهم اطاعوه اليك الاقتباس من بيانات الامام ( ولكن يأجوج ومأجوج الشياطين تظاهروا له بالإسلام والصلاح كعادة شياطين البشر كذباً ونفاقاً وترك سبيلهم ولم يدخل من البوابة الشمالية بعد أن أعلنوا إسلامهم وصلاحهم، ثم لم يدخل أرضهم، ثم أتبع سبباً فواصل رحلته على السطح حتى بلغ مطلع الشمس بالبوابة الجنوبية المشرق الأقصى: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا}،) انتهى
    ولولا ذلك لكانت اجابتك صحيحة مائة بالمائة.
    لان في زمن ادم كان ابليس موجود واددم موجود.. فلم يكن يطيع اد كل الناس في تلك الارض وكذلك ذالقرنين لوجود ابليس فيها. وكذلك في زمن ذالقرنين. فقد اسلموا له واصبح خليفة. وبعد اصبح خليفة على نصف جنة بابل وهذا يعتبر علم وطاعة وليس شرط ان يكون خليفة على كل الارض.. والا لما صح ان نطلق على الانبياء والائمة الاثني عشر خلفاء لانهم لم يحكموا الارض كاملة

  9. افتراضي

    ويا معشر المهديِّين، إنّ كرسي الخلافة الشاملة ذو درجةٍ لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله الصالحين، ولكنّ لها شرطٌ وحتى ولو اصطفى الله عبداً ولم يعلم بحقيقة شرطها فحتماً سوف يفشل ولن تدوم له كما ذهبت من آدم وتذهب منه إلى سواه إلى من هو أهل لها، ولها وسيلة في الكتاب وظنّ عباد الله المُقربين من الأنبياء والمرسلين والصدِّيقين أنّ شرطها أن يكون أحبّ عبدٍ وأقربَ عبدٍ لربّ العالمين، وظنوا كذلك أنّ الوسيلة هي أن يكون أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى ربه ولذلك تنافسوا على درجة الحُبّ والقرب من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]. والبيان لقوله تعالى:
    {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾}
    ؛ أي يرجون جنته ويخافون ناره.

    ويا معشر الطامعين في درجة الخلافة الشاملة للأولى والآخرة فيتمنّون الفوز بها أُقسم بالله ربّ العالمين لو اصطفى الله أحدكم لما دامت له ويذهبها الله منه إلى سواه إلاَّ من يعبد الله كما ينبغي أَن يُعبد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿25﴾}
    صدق الله العظيم [النجم].

    والبيان الحقّ لهذه الآية أنّ الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد فقد حقّق الهدف الذي خلقه الله من أجله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿56﴾}
    صدق الله العظيم [الذاريات

    اقتباس المشاركة: 97164 من الموضوع: من الإمام المهدي إلى كافة المهديين أحباب الله رب العالمين

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - صفر - 1430 هـ
    27 - 01 - 2009 مـ
    10:50 مساءً
    ــــــــــــــــــــــ



    يا معشر المهديِّين إنكم تنقسمون إلى ثلاثٍ كما علّمني الله بالقرآن العظيم..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    يا معشر المهديِّين في العالمين، إني أراكم في القرآن العظيم من بعد ما تبيّن لكم الحقّ سوف تنقسمون إلى ثلاث جماعاتٍ:
    1- فمنهم ظالمٌ لنفسه عرف الحقّ وأعرض عنه ويرى أنه خيرٌ وأعلم، فظلم نفسه.
    2- ومنكم صدَّق واكتفى بالتصديق ولم ينفق وأولئك المُقتصدون المؤمنون بأنّ ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر ولكنهم لم يرقوا إلى درجة اليقين بشأن ناصر محمد اليماني ولذلك اكتفوا بالتصديق ولم ينفقوا خوفاً أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر.
    3- ومنكم أحباب الله الموقنين السابقون بالخيرات صدَّقوا وأنفقوا نُصرةً للحقّ من ربّ العالمين وفازوا بحُب الله وقربه ورضوان نفسه وكذلك الذين لا يجدون ما ينفقون؛ أولئك صفوة المهديِّين أحباب الله ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴿31﴾ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

    فأمّا الذين ظلموا أنفسهم، فكلٌ منهم استمر في عقيدته الأولى بأنّه هو المهديّ المنتظَر وأنّه ليس من المهديِّين إلى المهديّ المنتظَر، أولئك سبب فتنتهم عرش الخلافة كما كانت فتنة إبليس ولذلك لم يسجد لآدم بالطاعة لأنه يرى أنّه أولى من آدم بالخلافة وخيرٌ منه وأعلم، وغضب من الله لماذا يُكَرِّم آدم عليه فهو يرى أنّه أولى بالخلافة من آدم ويرى أنه خيرٌ من آدم، ولذلك لم يسجد له برغم أنه يعلمُ أنّ آدم خليفة الله المصطفى، وزاغ عن الحقّ ثم أزاغ الله قلبه ولعنه وطرده من رحمته، ولو قال ربِّ اغفر لي لوجد الله غفوراً رحيماً، ولكنه قد أخذته العزّة بالإثم وطلب من الله أن يُنِظره فيؤخِّره ليصدّ عن الحقّ وهو يعلم أنّه الحقّ ويدعو للباطل وهو يعلم أنّه الباطل، ثم أجابه الله ليزداد إثماً ويبتلي به عباده. وقال الله تعالى:
    {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿62﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسبب عدم سجود إبليس لآدم هو عدم رضوانه باصطفاء الله لآدم ويرى أنّه خيرٌ وأولى، وأما الملائكة الذين كانوا يعتقدون أنّ خليفة الله سوف يصطفيه الله منهم فبرغم أنّهم لم يكونوا راضين باصطفاء آدم ليس بزعمهم أنه سيفسد فيها ويسفك الدماء، وإنما ذلك تحججٌ منهم بل يرون أنهم أولى، ولذلك قالوا:
    {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    بل يرون أنهم أولى، وهو المقصود من قولهم:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} أي ألسنا أحقّ أن تصطفي خليفتك من الملائكة {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}؟ ولكنهم سجدوا طاعة لله وخشية منه. وقال الله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ ﴿71﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿72﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿73﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿74﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿75﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿76﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿77﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿78﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿80﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿81﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿82﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿83﴾ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿84﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿85﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ويا معشر المهديِّين من الذين أورثهم الله علم الكتاب إنّ منكم ظالمٌ لنفسه، وأوحى الله إليه إنّه المهديّ أي المهديّ إلى علم الهدى وكان يظنّ نفسه أنّهُ علم الهدى بذاته المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين! حتى إذا تبيّن له أنّه ليس إلا من المهديِّين إلى المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين ومن ثم لم يرضَ بالحقّ بعد ما تبيّن له أنّه الحقّ من ربه، وقال كما قال إبليس:
    {أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ} واستكبر وأبى السجود لخليفة ربّه المُصطفى حتى غضب الله عليه ولعنه ثم ازداد إصراره على الباطل ولم يقل ربّي اغفر لي ولو قال ذلك لوجد الله غفوراً رحيماً، ولكنه قال: {رَبِّ فَأَنظِرْنِي}، أي أَخِّرني وذلك من باب التحدي للعداء لخليفة ربِّه وذريته ليُضلَّهم عن الصراط المُستقيم. ومن ثم جعله الله إماماً للكُفر يدعو إلى الكفر وهو يعلم أنّه على باطل ثم وعده الله ومن تبعه بنار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ﴿84﴾ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿85﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ويا معشر المهديِّين، إنّ كرسي الخلافة الشاملة ذو درجةٍ لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله الصالحين، ولكنّ لها شرطٌ وحتى ولو اصطفى الله عبداً ولم يعلم بحقيقة شرطها فحتماً سوف يفشل ولن تدوم له كما ذهبت من آدم وتذهب منه إلى سواه إلى من هو أهل لها، ولها وسيلة في الكتاب وظنّ عباد الله المُقربين من الأنبياء والمرسلين والصدِّيقين أنّ شرطها أن يكون أحبّ عبدٍ وأقربَ عبدٍ لربّ العالمين، وظنوا كذلك أنّ الوسيلة هي أن يكون أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى ربه ولذلك تنافسوا على درجة الحُبّ والقرب من ربّهم. وقال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. والبيان لقوله تعالى: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾}؛ أي يرجون جنته ويخافون ناره.

    ويا معشر الطامعين في درجة الخلافة الشاملة للأولى والآخرة فيتمنّون الفوز بها أُقسم بالله ربّ العالمين لو اصطفى الله أحدكم لما دامت له ويذهبها الله منه إلى سواه إلاَّ من يعبد الله كما ينبغي أَن يُعبد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾ فَلِلَّـهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿25﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    والبيان الحقّ لهذه الآية أنّ الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد فقد حقّق الهدف الذي خلقه الله من أجله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ولذلك سوف يؤتيه الله ملكوت الأولى والآخرة ومن ثم يفتدي بالبعوضة فما فوقها من الملكوت، بمعنى لو أدخل الله كُل شيء في رحمته إلا بعوضةً واحدةً أخرجها الله عن ملكوت هذا العبد لتكون في نار جهنم ومن ثم يقول الله تعالى لهذا العبد إنّ هذه البعوضة قد حكمنا عليها بالخلود في نار جهنم إلا أن يفتدي هذه البعوضة بما فوقها من الملكوت كله، ثم يعلم الله ويشهد بأن هذا العبد لن يحزن شيئاً على عرش الملكوت؛ بل سوف يفرح فرحاً كبيراً ويكبِّر الله تكبيراً ثم يقول: "إنّي أُشهِدك ربّي أنّي افتديتُ هذه البعوضة من عذاب الخلود في نار جهنم بما آتيتني من الملكوت كُله عن طيب نفسٍ وانشراح صدرٍ من غير أسىً ولا حُزنٍ شيئاً، وأنت على ذلك لمن الشاهدين".

    فلماذا يا معشر المُتقين الذين لن يملكوا من الرحمن خطاباً يوم القيامة، فهل منكم من يشتري بعوضةً بالملكوت كُله؟ حتماً لا. ولكنّي أُقسم بالله الذي لا أعبدُ سواه أنّي لا أتوقف عند ذلك؛ بل لو يقول لي ربي بعد أن افتديت بعوضة بالملكوت كُله ثم يأبى ويقول: بل افتديها بنفسك أنت واقذف بنفسك في نار جهنم حتى إذا قذفت بنفسك في سواء الجحيم في نار جهنم ومن ثم سوف يخرجها ربّك فور أن تُلقي بنفسك في نار جهنم ثم يخرجك ويحقق هدفك النّعيم الأعظم فيكون ربك راضياً في نفسه.
    وأقسم بالله العلي العظيم البر الرحيم الذي يحيي العظام وهي رميم أني سوف أفعل ذلك لو لم يتحقق هدفي إلا بذلك، ومنه التثبيت على ذلك. والله على ما أقول شهيد ووكيل، فلماذا وقد رضي الله عني وجعلني خليفته على ملكوت كُلّ شيء من البعوضة فما فوقها وآتاني ملكوت الدنيا والآخرة، فماذا أبغي بعد ذلك في نظركم؟
    ولكني أعلم بنعيمٍ هو أعظم من ذلك كله؛ أقسمُ بالله ربّ العالمين، وهو أن يكون الله راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده، وإني لستُ مُتحسراً على عباد الله بل حسرتي من حسرة من هو أرحم بعباده من عبده الله أرحم الراحمين، وليس افتداء البعوضة رحمةً مني؛ بل لتحقيق الهدف فيكون الله راضياً في نفسه، وذلك هو النّعيم الأعظم بالنسبة لي والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، فهل منكم من سوف يفعل ذلك؟ وفي ذلك سرّ الوسيلة للإمام المهديّ خليفة الله على الملكوت كُله من البعوضة فما فوقها الذي سوف يهدي الله به الناس أجمعين إلا شياطين الجنّ والإنس الذين علموا أنّه الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم فلما رأوه زُلفةً سِيئَت وجُوههم لأنهم يعلمون أنّ هلاكهم قد اقترب ما دام بَعَثَ اللهُ الإمامَ المهديّ الحقّ من ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ﴿27﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    وما هو هذا الذي كانوا به يدَّعون؟ إنها المهدِّية بغير الحقّ عن طريق الممسوسين من الشياطين الذين يَؤُزّونَهم بأَنّ يدَّعي كُلٌ منهم أنّه الإمام المهديّ على مرّ العصور حتى إذا رأوه زلفةً ببعث الإمام المهديّ
    {وَقِيلَ هَـٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} أي هذا هو الإمام المهديّ الذي كنتم به تدّعون فمنهم من اتّبع الحقّ ومنهم من أخذته العزّة بالإثم وحسبه جهنّم وبئس المهاد.

    ويا نسيم، لا تكن كمثل الشيطان الرجيم الذي أخذته العزّة بالإثم ولا تقل كما قال شياطين البشر سمعنا وعصينا فأنت جزء من هدفي وغايتي وأقسمُ بربّ العالمين لو يخيّرني الله ما بين دخولك جهنم أو أفتديك بدرجة الخلافة الشاملة لافتديتك بها، فكيف لا أفتديك بها وأنا سوف أفتدي بها حتى بعوضة بما فوقها من الملكوت أجمعين! وذلك لأنّ درجة الخلافة ليست غايتي شيئاً؛ بل غايتي هو نعيمٌ أعظم من نعيم الآخرة والأولى وهو أن يكون الله راضياً في نفسه ليس مُتحسراً على عباده.

    ويا أخي نسيم، أرأيت لو عصاك ولدك سنين عدداً ومن ثم ألقيتَ به أنت في نار جهنم فهل تراك سوف تقعد مسروراً بذلك؟ حاشا لله، إنَّ حسرتك على ولدك ستكون كُبرى مهما عصاكَ فما بالك بحسرة من هو أرحم بولدك منك الله أرحم الراحمين؟
    فسلني عن الرحمن فأخبرك بحاله فأنا العبد الخبير بالرحمن وأنا عبده الخبير به فقد وجدته ليس سعيداً في نفسه فكلما بعث الله رسولاً يدعو قومه إلى الحقّ فيكذِّبونه ومن ثم يهلكهم الله ببأسٍ شديد من لدنه بالحقّ من غير ظُلمٍ ومن ثم يلقي بهم الملائكةُ في نار جهنم، فهل ترى الله سعيداً بذلك؟ كلا وربّي إنَّهُ حزينٌ ومُتحسرٌ على عباده الذين يصطرخون في نار جهنم ويقول في نفسه قولاً لا تسمعه ملائكته المقربون عنده ولا أحدٌ في السماوات والأرض من بعد أن يهلكهم فيسكت غضبه ويذهب غيظه، ومن ثم يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذاً يا أحباب الله ربّ العالمين، إن كنتم تُحبّون الله فهل يرضيكم أن تستمتعوا بالنعيم والحور العين وأنتم تعلمون أنّ الله غير راضٍ في نفسه بسبب ظلم عباده لأنفسهم؟ وعَلِمَ الله بأَنَّ عبده الإمام المهديّ حَرَّمَ جنة النّعيم على نفسه حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولكن الله لا يكون راضياً في نفسه حتى يجعل الناس أمةً واحدةً على الهُدى، ومن أجل تحقيق هذا الهدف سوف يبعث الله كافة الذين كَذَّبُوا بالحقّ من ربّهم فأهلكهم من قومِ نوح فما بعدهم فإنّهم إليكم عائدون لكي يجعل الله الناس أمّةً واحدةً على الهُدى تكريماً لعبده الإمام المهديّ، رحمة الله التي كتب على نفسه إلا من أبى رحمة الله بعدما تبيّن له أنّه الحقّ من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿27﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿28﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. فلا تكن منهم يا نسيم واتبّعني أهدِك صراطاً مُستقيماً.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل تؤمنون أنّ المهديّ المنتظَر سوف يهدي الله من أجله الناس أجمعين إلا الشياطين الذين علموا أنّه الحقّ من ربّهم فزادهم رجساً إلى رجسهم وأصَرُّوا على استكبارهم حسداً من عند أنفسهم بعدما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض؟ وكما تعلمون أولئك هم شياطين البشر الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتَّخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتَّخذونه سبيلاً ويحرِّفون كلام الله من بعد ما عقلوه، ولو أنهم استغفروا الله لذنوبهم واعترفوا بالحقّ لوجدوا لهم رباً غفوراً رحيماً مهما كانت ذنوبهم، وأقسمُ بالله العلي العظيم لو يتوب إبليس إلى الله متاباً لوسعته رحمة الله الذي وسع كُل شيءٍ رحمةً وعلماً، إلا من أبى رحمة الله.

    يا عباد الله من الجنّ والإنس، لقد أَنزل الله إليكم البُشرى برحمته لكم أجمعين إلا أن ترفضوا عرض الله، ولم يقل يا معشر الجنّ أو يا معشر الإنس بل جعله نداءً إلى عباده أجمعين. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿53﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ ربّكم وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿54﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ومن أصدق من الله حديثاً يا عباد الله؟ أفلا ترون ما أعظم رحمة ربّكم وأنّه حقاً أرحم الراحمين، وأقسمُ بالله العلي العظيم إنّ هذا النداء الشامل يشمل حتى إبليس الشيطان الرجيم فهو ضمن عباد الله فقد وعدكم الله بالتوبة وأن يغفر ذنوبكم جميعاً دون أن يستثني ذنباً واحداً؛ بل الذنوب جميعاً شرط أن تنيبوا إلى ربّكم وتسلموا له. وعليه فإني أدعو كافة عباد الله من الجنّ والإنس وشياطين الجنّ والإنس إلى الإسلام والتوبة والإنابة إلى ربّهم فيغفر لهم جميع ذنوبهم ويبدِّلهم بحسنات العفو، فأيّ نعمة هذه ومن الذي سوف يقول لكم ذلك غير من هو أرحم بعباده من آبائهم وأمهاتهم الله أرحم الراحمين، أفلا يستحق أن تتعافوا يا عباد الله من أجله؟

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً بأنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين قد عفوت عن جميع من قد ظلمني في هذه الحياة قربةً لربي طمعاً في تحقيق رضوان نفسه، ومن كان يحب الله فلكل دعوى برهان فليعفُ معي عن عباد الله فيما اقترفوه من ذنبٍ في حقه الشخصي وتجدون الله أكرم منكم وهو خير الغافرين فيقول لكم يا عبادي لستم أكرم من ربّكم؛ بل أنا خير الغافرين قد غفرت للذين عفوتم عنهم من أجل ربّكم فعفا الله عنهم من أجلكم وهداهم.

    وأشهد الله أني قد عفوت عن أخي الكريم نسيم عسى الله أن يهديه إلى ما يحبه له ويرضاه، وعفوت عن جميع الذين شتموني أو أساءوا إلينا في عصر الحوار من قبل الظهور ورفعتُ عنهم الحجب عن عضويتهم أجمعين سواءً كانوا من الباحثين عن الحقّ أو الشياطين، وإنّما عفوت عنهم في حقي الشخصي ولا أستغفر لهم في حق الله وإنّما لعلّ الله يهدي من يشاء منهم من أجل عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخو عباد الله المُنيبين إليه؛ رحمة الله التي كتب على نفسه إلا من أبى الدخول في رحمة الله بعدما تبيّن له أنّه الحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ



  10. افتراضي

    شكرا ربي حبيبي نعيمي الاعظما#
    فالعوض ياتي منك جميلامعظما#
    يجعلنا نبتهج وننسى ما قد ذهب#
    احسانا منا لنرضيك حتى ترضى#
    شكرا حبيبي لان بابك لا يغلق#
    ووجودك معنا غير منقطع#
    لن نرضى حتى ترضى نعيمي#
    فرحمتك سقاء لكل ظماء #

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الدليل من الروايات ان المهدي المنتظر تكون دعوته وظهوره بادئ الامر عبر الأنترنت
    بواسطة الوصابي في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 29-06-2021, 10:26 AM
  2. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 28-07-2017, 10:17 PM
  3. ردّ المهدي المنتظر إلى أسامة زيد اليماني الذي يريد الهجرة إلى المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-12-2015, 03:46 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •