صفحة 7 من 14 الأولىالأولى ... 56789 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 70 من 131

الموضوع: مواضيع غريبة الغرباء

  1. افتراضي

    السلام علیکم و رحمة الله

    اقتباس المشاركة: 294106 من الموضوع: تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ ..





    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - ذو الحجّة - 1439 هـ
    03 - 09 - 2018 مـ
    11:04 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=294082

    ــــــــــــــــــــــــ



    تحذيرٌ إلى كافة المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلمِ الشرك بالله؛ إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم أرحم الراحمين، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله أجمعين ومن تبعهم من المؤمنين بالله وحده ولم يُلبسوا إيمانهم بالشرك بالله أحداً من عباده، أولئك لهم الأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة، وقد اقترب عذاب الله، وإني لكم لمن الناصحين فاسمعوا وعُوا فلا أحذّركم إلا ما حذّر به رسلُ الله أجمعين أن لا تعبدوا إلا الله وحده فلا تدعوا مع الله أحداً في الحياة الدنيا وفي الآخرة، واعلموا أنّ الله أرحم الراحمين فلا تلتمسوا الرحمة من عذابه عند أحدٍ من عباده الصالحين من الأنبياء والأولياء الصالحين فذلك كفرٌ بأنّ الله أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يكون هناك عبدٌ لله هو أرحمُ بكم من الله أرحم الراحمين، واعلموا أنّما ابتعث الله رسله إلى عباده لينذروهم من الشرك بالله وأنْ ليس لهم من دون الله نبيٌّ ولا وليٌّ يشفعُ لهم بين يدي الله أرحم الراحمين؛ من أوّل نبيٍّ إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى من استجاب لدعوتهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    فاستجاب رسلُ الله لأمر ربهم وأنذروا عباده أنّ من أشرك بالله ليحبطنّ عمله فلا يتقبل منه شيئاً فيكون من الخاسرين، فَصَدَعَ رسلُ الله بأمر الله لعباده أن لا يشركوا بالله وأنذروا العباد أن ليس لهم من دون الله لا وليٌّ ولا نبيٌّ يَشفع لهم بين يدي الله.

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فكيف تعتقدون بحديث الإفك على رسول الله محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال:
    [أنا لها، أنا شفيعكم يوم الدين بين يدي ربّ العالمين] ؟!! وإني الإمام المهديّ أقول يا أسفي على المسلمين فجميعهم يعتقدون أنّ محمداً رسول الله شفيعهم يوم الدين، فأحبطَ الله أعمالهم فلا يتقبل منهم أعمالهم. فوالله ثم والله لا يستجيب لدعوة الإمام المهديّ إلا أولو الألباب المتدبّرون لآيات أمّ الكتاب في محكم القرآن العظيم، فلسنا بحاجةٍ إلى تفسيرٍ ولا تأويلٍ من علماء المسلمين لعامة المسلمين في العالمين، ولا يكفر بها فيتّبع ما يخالفها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. كونهنّ الأساس لعبادة الله وحده لا شريك له. ولكن المسلمين المؤمنين بالله وكتبه ورسله يُعرضون عن آياتٍ هُنّ أمّ الكتاب في محكم القرآن العظيم فيعتقدون بما جاء مخالفاً لهنّ في الأحاديث المدسوسة في سنّة رسول الله؛ جاءتهم من عند غير الله ورسوله ومُخالفةٌ لمحكم كتاب الله ومخالفةٌ لأحاديث محمدٍ رسول الله في السُّنة النبويّة الحقّ! فكيف يحسب أنه على الهدى من اتّبع ما يخالف لمحكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ صلى الله عليه وعلى من اتّبع دعوته من المؤمنين وأسلّم تسليماً؟

    فيا أسفي على المؤمنين بالله ثم ألبسوا إيمانهم بظلم الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيمٌ لأنفسهم، فلا يتقبل الله صلاتهم ولا كافة أعمالهم حتى يؤمنوا بالله وحده لا شريك له، فلا شفيع لكم من دونه، فإذا لم يرحمكم الله فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله فيشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين؟ وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني مُستغنٍ برحمة الله في الدنيا وفي الآخرة، فلا أدعو مع الله أحداً، ولا أعتقد بشفاعة أنبياء الله وأوليائه أن يشفعوا لي بين يدي الله من عذابه، فإن اعتقدت بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فلن أجد لي من دون الله ملتحداً ولن يغني عني أحدٌ من عذابه، فلا أرجو إلا رحمة الله، فمن ذا الذي هو أرحم بي من الله أرحم الراحمين؟ فَمَنْ اعتقد بما يعتقد به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فقد صدّق بالقرآن العظيم وصدّق بأحاديث رسوله الحقّ، فيا للعجب يا معشر المسلمين في العجم والعرب فكيف تصدّقون بالباطل وتتّبعونه وتعرضون عن الحقّ في محكم القرآن وعن الحقّ في أحاديث سنّة البيان؟ فكيف ترون الحقّ باطلاً والباطل حقّاً! فهل أنتم مسلمون أم مُبلسون من رحمة الله أرحم الراحمين؟ ألا وإنّ المُبلسين من رحمة الله في عذاب الله خالدون في النار، وسبب بقائهم في عذاب الله هو بسبب إبلاسهم من رحمته وينتظرون أن يرحمهم سواه فيشفع لهم بين يدي ربهم، فاتقوا الله يا معشر المُبلسين من رحمة الله وتذكّروا قول الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولو كنتم مستغنين برحمة الله أرحم الراحمين أن تشفع لكم رحمته من عذابه لما اعتقدتم بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فهل تعتقدون كما يعتقد عبيد الأصنام تماثيل قومٍ صالحين بسبب مبالغة أممٍ من قبلهم في أولياء الله وأنبيائه أنهم شفعاؤهم عند الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ وقال الله تعالى:
    {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وإنما يختفي سرّ عبادة الأصنام عن الأمم الذين اتّبعوا آباءهم الأولين المُبالغين في عباد الله المقربين وهم عبادٌ لله أمثالهم ولهم الحقّ في الله ما لأنبيائه وأوليائه الصالحين المتنافسين إلى ربهم أيهّم أقرب، فلا ينبغي لعبدٍ يعبد الله وحده لا شريك له ومن ثم يتنازل عن المنافسة في حبّ الله وقربه لأنبيائه وأوليائه العابدين، أم تجدونهم تَفضّلوا بالله لأحدهم أن يكون هو الأقرب؟ فقربةً إلى من تتفضلون بالله الحقّ! فماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ بل إنكم لكاذبون يا عبيدَ عباد الله المقربين، فتذكّروا قول الله تعالى:
    {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    أم إنّ الوسيلة حصرياً لرسله من دون التابعين لهم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    فمن الذي منعكم من منافسة أنبياء الله وأوليائه التّابعين لهم المتنافسين هم ورسله أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه؟ فأنّى يتجرأون أن يشفعوا لكم بين يدي الله؟ وما ينبغي لعبدٍ أن يطلب من الله الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود كونه ليس بأرحم من الله أرحم الراحمين، سبحانه! وجميع أنبياء الله حذّروا أقوامهم من عقيدة الشفاعة من العبيدِ للعبيدِ بين يدي الربّ المعبود، ولسوف يَسأل اللهُ رسلَه وأئمةَ الكتاب فيقول لهم هل أنتم أضللتم عبادي هؤلاء فقلتم لهم أنكم شفعاؤهم بين يدي ربهم، أم هم ضلّوا السبيل من بعدكم بسبب المبالغة فيكم ولم يتّبعوا الذِّكر الذي أنزلته عليكم؟ فتعالوا لننظر إلى سؤال الله لأنبيائه وأئمة الكتاب، وانظروا ردّهم بالجواب بالحقّ على ربهم. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚوَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗوَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا معشر كافة علماء المسلمين وعامتهم أجمعين والناس كافةً، كونوا شهداء على أنفسكم أنه تبيّن لكم أنّكم كنتم على الباطل جميعاً المسلم منكم والكافر سواء، أم يزعم المسلمون أنهم أهدى من الكافرين سبيلاً؟ فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على المسلمين وأقول: والله ثم والله لو صلّيتم الليل والنهار لله وأنفقتم جبالاً من ذهبٍ وأنتم تعتقدون بشفاعة محمدٍ رسول الله لكم بين يدي الله فإنّ الله ليحبطنّ أعمالكم فلا يتقبل منها شيئاً ثم في النار تُسجرون، ألم يفتِكم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه لا يتجرأ أن يشفع حتى لابنته الوحيدة، وأنه لن ينفعها إلا عملها وإخلاصها لربّها؛ راجية رحمته وتخشى عذابه؛ معتقدةً برحمة الله وأن ليس لها من دون الله من وليٍّ ولا شفيعٌٍ؟ وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
    [يا فاطمة بنت محمد اعملي لنفسك فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق عليه الصلاة والسلام. فإذا كان محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يجرؤ أن يشفع لابنته فكيف يشفع لأمّته؟ أفلا تعقلون!

    تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚوَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة:3]، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [يا فاطمة بنت مُحمد اعملي لنفسك فإني لا أغني عنك من الله شيئاً] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ومن ثم تبيّن لنا الحديث المُفترى عن النّبي كذباً أنَّ محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، يشفع للناس كما يلي:
    فيأتون آدم فيقولون له اشفع لذريتك ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم ، فإنه خليل الله ، فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بموسى ، فإنه كليم الله ، فيؤتى موسى ، فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بعيسى ، فإنه رُوح الله وكلمته ، فيؤتى عيسى ، فيقول : لست لها، ولكن عليكم بمحمد .
    فأوتى فأقول : أنا لها ، ثم أنطلق فاستأذن على ربي ، فيؤذن لي ، فأقوم بين يديه ، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها ، ثم أخر لربنا ساجداً ، فيقول : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفَّع ، فأقول : يا رب ، أمتي أمتي، فيقول : انطلق فمن كان في قلبه حبة من برةٍ أو شعيرةٍ من إيمانٍ فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل .ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخرُّ له ساجداً ، فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفَّع ، فأقول : يا رب أمتي أمتي ، فيقال لي : انطلق ، فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل .
    ثم أعود إلى ربي أحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجداً ، فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقال لي : انطلق ، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل.
    انتهى حديث الشيطان الرجيم المفترى على رسول الله الكريم على لسان أوليائه شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر للصدّ عن الذكر، وأقصد من افتراه فتولّى كِبْرَهُ ولا أقصد من رواه بظنّه أنه عن رسول الله، ولكنه لا تُكشف لكم الأحاديث المكذوبة عن النّبيّ إلا بعرضها على آيات أمّ الكتاب المحكمات، فإذا كان الحديث نبويّاً في السُّنة الحقّ من عند الله ورسوله فحتماً لن يخالف القرآن، وأمّا إذا كان من أحاديث شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر لصدّ المسلمين عن اتّباع الذكر القرآن العظيم فحتماً سوف تجدون بين الحديث المفترى على الله ورسوله وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً كون القرآن العظيم محفوظ من التحريف والتزييف، ولذلك جعله الله الكتاب المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل والأحاديث في السُّنة النبويّة، فما كان فيهم جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا يا معشر المسلمين أنّه حديثٌ مفترًى جاءكم من عند غير الله ورسوله. أم إنكم لا تعلمون بالمنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر؛ المندسّون بين صحابة رسول الله الحقّ قلباً وقالباً؟ فجميعهم مسلمون ظاهرَ الأمر معلنون الطاعة والولاء لله ورسوله غير أنّ طائفةً من التابعين منافقون يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر، وكانت لا تفوتهم محاضرةٌ من مجالس البيان عند النبيّ حتى يكسبوا ثقة المسلمين فيُبيّتون أحاديث إلى ما بعد موت النبيّ فَيَروُونَها للناس ثم تأتي مخالفةً لأحاديث رسول الله عن صحابته الحقّ الذين معه قلباً وقالباً، وكذلك تأتي مخالفةً لمحكم آيات أمّ الكتاب البيّنات في القرآن العظيم, وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فلكم ذكرتُ ولكم كررتُ دعوى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم بعرض ما لديكم على محكم آيات الكتاب البيّنات هنّ أمّ الكتاب لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ، فنُغربل سُنّة محمدٍ رسول الله من الأحاديث المفتراة ونطهّرها بإذن الله تطهيراً، ونجاهدكم بمحكم القرآن جهاداً كبيراً، ونعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى على كتاب الله وسنّة رسوله، فأبيتم يا معشر كِبار علماء المسلمين من بعد ما تبيّن لكثيرٍ منكم أنه الحقّ! والذين لا يعقلون ينتظرون لتصديقكم ومكذّبين عقولهم التي جعلها مع البيان الحقّ للقرآن العظيم كونها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فوالله ثمّ والله لا ولن يتّبعوا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون سواء من علماء المسلمين وعامتهم، وأمّا الذين لا يعقلون فهم من أصحاب النار، وحتماً سوف يقولون أمثال قول أهل النار تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الملك].

    فلن يُغني عنكم علماءُ الأمّة المعرضون شيئاً من عذاب الله، فاتقوا الله يا أولي الألباب، فما يتذكّر إلا أولو الألباب خير الدواب. واستجيبوا قُبيل رجفة نيزك كويكب العذاب أو قبل مرور كوكب سقر ذي أمطار الأحجارٍ، واستجيبوا لداعي الحقّ من ربكم، وتهافتوا في موقعنا بصوركم وأسمائكم الحقّ في طاولة الحوار العالميّة فلن يسعني وإيّاكم جميعاً غيره، ذلكم موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة للحوار من قبل الظهور، وسارعوا يا معشر المسلمين بالبيعة لله في قسم البيعة في طاولة الحوار العالميّة واستكثروا من الخيرات حتى لا يمسّكم السوء فإن عذاب الله لآت؛ بل اقترب.

    واعلموا أنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض قبل مواليد أنبيائكم وهجرتهم، ومنها أربعة حُرُمٌ، وآخر عامكم هذا شهر محرم الرابع في الأشهر الحُرُم والأخير في السَّنة القمريّة، ويبدأ العام القمريّ من شهر صفر.

    ولكنّ المستكبرين أبشّرهم بعذابٍ عقيمٍ من ربّ العالمين كونه تبيّن لهم الحقّ من ربّهم وعنه يصدّون، فمن يُجيرهم من عذابٍ قريبٍ على الأبواب الساعة التاسعة في يومٍ ما في شهرٍ ما؟ اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    عبدُ الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________



    اقتباس المشاركة: 6824 من الموضوع: الردّ على صديق: فلمَ المُبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمرسلين؟ يا صديق لا تبالغ في الإمام المهديّ بغير الحقّ ..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 09 - 1431 هـ
    15 - 08 - 2010 مـ
    05:32 صباحاً
    _________



    ( الردّ على صديق )
    فلمَ المُبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمرسلين؟ يا صديق لا تبالغ في الإمام المهديّ بغير الحقّ ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على المرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين..
    يا صديق لا تُبالغ في الإمام المهديّ بغير الحقّ وبيانك (باين من عنوانه)، ونقتبس بفتواك ما يلي باللون الأحمر:
    وظهرت في السماء آية عظيمة؛ امرأة لابسة الشمس، والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها تاج من اثني عشر نجماً... وظهرت في السماء آية أخرى: تنين عظيم... ثم وقف التنين أمام المرأة وهي تلد، ليبتلع طفلها بعد أن تلده، وولدت المرأة ابناً ذكراً، وهو الذي سيحكم الأمم كلّها بعصا من حديد، ورفع الطفل إلى حضرة الله وإلى عرشه
    انتهى الاقتباس.

    ويا رجل لقد جئتنا بهذا من إنجيل العهد القديم من قِبَل الشيطان المُزيّف، وما كان الإنجيل الذي تَنزَّل من عند الرحمن وكل ذلك تمهيد لفتنة المسيح الكذّاب والذي يريد أن يقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبيّة، ويقول ما ليس له بحقّ، وما كان ذلك الشخص هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ بل هو المسيح الكذّاب الذي انتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، وما كان ابن مريم، ولذلك يسمّى المسيح الكذاب، وما كان لابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس له بحقّ وناداه الله في يوم البعث الأول، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚوَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا أيّها العضو صديق، كُن الصديق بالحقّ فلا تراوغ ولا تبالغ في المسيح عيسى ابن مريم وأمّه بغير الحقّ، وسبحان ربّي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً، أم ليس مبالغةً بغير الحقّ فيما آتيتنا به من إنجيل العهد القديم الذي تمّ تحريفه وتزييفه؟ وممّا زيَّف شياطين البشر تلك السطور التي جئتنا به من إنجيل العهد القديم بما يلي:
    وظهرت في السماء آية عظيمة؛ امرأة لابسة الشمس، والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها تاج من اثني عشر نجماً... وظهرت في السماء آية أخرى: تنين عظيم... ثم وقف التنين أمام المرأة وهي تلد، ليبتلع طفلها بعد أن تلده، وولدت المرأة ابناً ذكراً، وهو الذي سيحكم الأمم كلّها بعصا من حديد، ورفع الطفل إلى حضرة الله وإلى عرشه.
    فاتّقِ الله يا رجل! وما المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا رسولٌ من عبيد الله من البشر ومَثَلُهُ عند الله كمَثَل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٥٩} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فإذا كان خلقه الله من غير أب فكذلك خلق الله أمّنا حواء من غير أمٍّ، وكذلك خلق الله أبانا آدم من غير أبٍ ولا أمٍّ، فتلك أمثال لقدرة الله، وكذلك خلق الله ناقة نبيّ الله صالح من غير أبٍ ولا أمٍّ، وكذلك خلق الله ثعبان موسى من غير أبٍ ولا أمٍّ، وتلك أمثال قدرة الله المطلقة إنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون؛ بل فله سبحانه في بداية كلّ شيءٍ يَدِبُّ أو يطير آيةٌ لقدرته وأضرب لكم على ذلك مثلاً في أب البقر أو الغنم أو الإبل أو آباء أنواع الطيور أو آباء أنواع الحيوانات، فكذلك مثلهم كمثل آدم عليه السلام في طريق الخلق خلقهم بكن فيكون، وخلق من الذكور أزواجهم ومن ثمّ تمّ التناسل والإنجاب، وضرب الله لنا في كل شيء مثلاً لقدرته.
    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨} صدق الله العظيم [الروم]. ويا رجل فلِمَ المبالغة في خلق المسيح عيسى ابن مريم - عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام - حتى قالوا ولد الله؟ سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً!

    وها هو الإمام المهديّ المنتظَر قد ابتعثه الله في القدر المقدور في الكتاب المسطور الذي اختصّه الله بتعريف اسم الله الأعظم (سبحانه) فيُعلّم الناس بيانه في الكتاب ليدعو الناس أن يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد، وبرغم أنّ الله جعل الإمام المهديّ إماماً للأنبياء وأمر الله رسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم ألّا يكون إلا من الصالحين التابعين للإمام المهديّ، وبرغم تكريم الله لعبده وخليفته الإمام المهديّ فلن تجدوا أنّ الإمام المهديّ يأمركم أن تُبالغوا في شأنه بغير الحقّ؛ بل يقول لكم إنّما أنا بشر مثلكم ولست إلا أحد عبيد الله الصالحين، ولكم في الله من الحقّ ما لعبده الإمام المهديّ، ويدعو كافة العبيد إلى التنافس جميعاً إلى الربّ المعبود أيُّنا أحبّ وأقرب، ولكنّ المشركين بالله من النّصارى والمسلمين واليهود سيقولون: "هيهات هيهات، فكيف تريدنا يا ناصر محمد اليماني أن ننافس أنبياء الله ورسله صفوة خلقه الذين فضّلهم الله علينا؟ فكيف ينبغي لنا أن ننافسهم في حب الله وقربه؟ فإنّك من الضالين المُضلين". ومن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: فهل الرّسل والأنبياء أولاد الله سبحانه؟ وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    فإذا جئتم بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم فسوف أكون أوّل العابدين لأولاد الله سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴿٨١سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢} صدق الله العظيم [الزخرف].

    إذًا لا يُعبد إلا الله، أو ولد الله إن كان له ولد! سبحانه لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً! وجميع من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا ﴿٩١وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا ﴿٩٦فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا ﴿٩٧وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [مريم].


    فلِمَ المُبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمرسَلين وسبب ضلال أهل الكتاب هي المبالغة في أنبيائهم وأئِمّتهم؟ وقال الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَـٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣١} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكنّ الله صاحب الكلمة
    (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) قد جعل الحقّ فيه لعبيده سواء، ولذلك فإنّ الحقّ في الله لأنبيائه ورسله كمثل الحقّ للصالحين التابعين فلهم ذات الحقّ في ربّهم، فجميع العبيد حقّهم سواء في الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وإنّما ابتعث الله الرسل والأنبياء ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمرون عباد الله أن يقتدوا بهداهم، ولكن للأسف لم يفطن كثيرٌ من المؤمنين كيف يقتدوا بهدى رسل ربّهم، ويفتيهم الإمام المهديّ إنّ الاقتداء بهدى الأنبياء هو أن تعبدوا الله وحده لا شريك له فتُنافِسوا أنبياء الله ورسله في حبِّ الله وقربه.

    وسؤال المهديّ المنتظَر إلى علماء الأمّة عن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠} صدق الله العظيم [الأنعام]، وموضع السؤال بالضبط هو في قول الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم؛ فهل وجدتم أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اقتدى بهداهم ومن ثم يعتقد أنّه لا ينبغي له أن يُنافس أنبياء الله الذين من قبله إلى الربّ المعبود لأنّ الله أمرهم أن يقتدي بهديهم؟ هيهات هيهات ولكنّه يعلم المقصود بقول الله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} أنّ الله يقصد أن يعبد الله وحده لا شريك له فينافسهم في حبّ الله وقربه أيُّهم أحبّ وأقرب، فتلك هي العبادة الحقّ لربِّهم لن تجدوهم يبالغون في بعضهم بعضاً بغير الحقّ فهم يعلمون أن لكافة العبيد الحقّ في الربّ المعبود ولذلك تجدون أن هداهم هو تنافس العبيد إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب إلى الربّ، فإذا كثيرٌ من التابعين يبالغون فيهم بغير الحقّ ويدعونهم من دون الله وينتظرون شفاعتهم لهم بين يدي ربهم، ويا سبحان ربيّ! ولكنّ الله بيّن لكم في محكم كتابه ناموس الهدى الذي ابتعث به كافة أنبيائه ورسله هو أن يعبدوا الله وحده لا شريك له فيتنافسوا في حبّه وقربه أيُّهم أحبّ إلى الربّ وأقرب فذلك هو ناموس الهدى الذي ابتعث الله به المرسَلين، وقال الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ألا والله لو يُلقي الإمام المهديّ بسؤالٍ إلى كافّة علماء المسلمين ويقول: فهل اقتديّتم بهدى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ لقالوا جميعاً: "اللهم نعم، فكيف لا نقتدي بهَدي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فنعبد الله وحده لا شريك له"! ومن ثمّ يُلقي إليهم المهديّ المنتظَر بسؤال آخر وأقول: فهل تعتقدون أنّه يحقّ لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حب الله وقربه؟ لقالوا جميعاً وبلسانٍ واحدٍ: "هيهات هيهات أيّها الضال المُضِل عن الصراط المستقيم، فكيف تريدنا أن ننافسَ رسول الله إلى الناس أجمعين في حبّ الله وقربه؟ بل هو خاتم الأنبياء والمرسَلين هو أولى أن يكون هو الأحبّ إلى الله والأقرب فلا ينبغي لنا أن ننافس محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقربه". ومن ثم أقول: صدق الله العظيم الذي قال:
    {
    وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦} [يوسف]، ألا والله ما أمركم أنبياء الله ورُسله إلا بما أمرهم الله به أن تعبدوا الله جميعاً أنتم وهم فتقتدوا بهديهم فتتنافسوا (جميع العبيد) إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب، فذلك هو ناموس عبادتهم الحقّ كما أفتاكم الله عن ناموس عبادتهم الحقّ في محكم كتابه: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولكنّكم حرّمتم الوسيلة على أنفسكم وجعلتموها حصريّاً لأنبيائكم فتسألوها لهم من دونكم كما يسألها المسلمون لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عند إقامة كل صلاة، ولن تجدوهم يسألونها لأنفسهم لأنّهم يرون أنّه لا يحقّ لهم أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيُّهم أحبّ وأقرب من أنبياء الله ورسله ونسوا أمر الله إليهم في محكم كتابه:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    وإنّما الوسيلة هي إلى الله الربّ المعبود تحقّ لجميع العبيد، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. فلِمَ يا معشر علماء المسلمين تجعلون الوسيلة إلى الله هي لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من دونكم، فهل ترون أنّ له الحقّ في الله أكثر منكم؟ ولكنّه ليس ولداً لله سبحانه وتعالى علوّا كبيراً! وإنّما أنبياء الله ليس إلا من ضمن عبيد الله أمثالكم ويحقّ لكم في الربّ المعبود ما يحقّ لهم، ولذلك أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يصبر نفسه مع المتنافسين إلى الربّ المعبود الذين استجابوا لدعوة الحقّ من ربّهم، وقال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨} صدق الله العظيم [الكهف].

    وذلك لأنّ ليس لنبيِّ الله وعبدِه الحقّ أكثر من عبيد الله التابعين، وليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة الدنيا، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿٣٣﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿٣٤﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ ﴿٣٥﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿٣٦﴾ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿٣٧﴾ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴿٣٨﴾ وَأَنَّ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ويا أيّها الناس إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الأكبر ولا ينبغي لي أن أقول ما ليس لي بحقٍّ مهما كرّمني ربّي، فما أنا إلا عبد من عبيد الله مثلكم ولكم الحقّ في الله ما للإمام المهديّ خليفة الله عليكم، فمن صدّقني ومن ثم أبى أن ينافسني في حبّ الله وقربه فقد بالغ في الإمام المهديّ وضلّ عن سواء السبيل فأصبح من المشركين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦} صدق الله العظيم [يوسف].

    ومن ثم ألقى الله في يوم الجمع للأنبياء والذين بالغوا فيهم بغير الحقّ فتركوا الوسيلة والتنافس إلى الله حصريّاً لهم وانتظروا شفاعتهم لهم بين يدي ربهم، وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ونظر الذين بالغوا إلى عبيد الله المُبالَغ فيهم بغير الحقّ وقالوا:
    {
    قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦} صدق الله العظيم [النحل:8]، بمعنى أنّ عباد الله المُكرّمون كفروا بعبادتهم لهم بغير الحقّ وكانوا عليهم ضدّاً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وقال الله تعالى:
    {
    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨}صدق الله العظيم، وأما آخرون من المشركين بربهم فإنّهم يعبدون الشياطين، وقال الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّـهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكنّ الشياطين يقولون لهم أنّهم ملائكة الرحمن المُقرّبون فيأمرونهم بالسجود لهم بين أيديهم قربةً إلى ربّهم، ومن ثمّ سألهم الله ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فأخبروه أنّهم يعبدون ملائكته المقرّبين قربةً إلى ربّهم، ومن ثم ألقى الله بالسؤال إلى ملائكته، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    وأما عَبَدة الأصنام الذين لا يعلمون بسرّ عبادتهم لهم برغم أنّها تماثيل لعباد الله المقربين الذين علِم الناس كراماتهم في الدنيا فيضل السر لعبادة الأصنام جيلاً بعد جيل حتى عبدها ذريّاتهم من بعدهم وهم لا يعلمون عن سرّ عبادتها وإنّما وجدوا آباءهم كذلك يفعلون فاتّبعوهم الاتّباع الأعمى، وسألهم أنبياء الله عن سرّ عبادتهم للأصنام فردّوا عليهم وقالوا:
    {
    قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣} [الأنبياء].

    بمعنى أنّهم لا يعلمون عن سرّ عبادتهم لها ولذلك:
    {
    قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤} [الشعراء].

    ومن ثم تدعوهم رُسل ربّهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وما كان ردّهم إلا أن قالوا:
    {
    بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [لقمان:21].
    برغم أنّهم لا يعلمون السرّ لعبادة آبائهم لتلك الأصنام ولذلك فهم يعبدون الأصنام، وقال الله تعالى:
    {
    وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وبما أنّ الذين يعبدون الأصنام من دون الله لن يروا الأصنام يوم القيامة كون الله لم يبعثها لكونها لم تكن مخلوقاً ولذلك لن يجدوها في أرض المحشر واكتشفوا سرّ آبائهم لعبادتهم لها بأنّها كانت تماثيل صور لعباد الله المكرّمين، ولكنّ الله ألقى بالسؤال إلى الذين يعبدون الأصنام وهم لا يعلمون عن سرّ عبادتها من قبل، وقال الله تعالى:
    {
    مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ الْكَافِرِينَ ﴿٧٤} صدق الله العظيم [غافر].

    ومن ثم ألقوا باللوم على آبائهم الذين وجدوهم من قبلهم يعبدون الأصنام، وقالوا:
    {
    رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} [القصص:63]، ومن ثم ردَّ عليهم آباؤهم وقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} [القصص:63].

    وأفتوا آباؤهم عن سرّ عبادة الأصنام أنّهم صنعوها تماثيل لصور عباد الله المكرمين، ولكنّ عباد الله المكرمين ألقوا بالجواب وقالوا:
    {
    تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣} [القصص]. بمعنى أنّهم لم يكونوا يعلمون أنّ أتباعهم بالغوا فيهم بغير الحقّ من بعد مماتهم، وقال الله تعالى: {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖوَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [يونس].

    إذاً يا أُمَّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام لِمَ تبالغون في محمدٍ رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وتذرون له الوسيلة وتنافس الوسيلة له من دونكم وتنتظرون شفاعته لكم بين يدي الله؟ فهل هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ ألا والله الذي لا إله غيره لا يتجرّأ على الشفاعة بين يدي الله عبدٌ كان في السماوات أو في الأرض من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ، ولا ينبغي لعبدٍ أن يتجرّأ للشفاعة بين يدي الربّ المعبود، فمن ذا الذي يتجرّأ أن يحاجّ الله في عباده؟ وقال الله تعالى:
    {
    هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا قوم ذروا المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمرسَلين وإنّما هم عبيدٌ لله أمثالكم فلا تنتظرون شفاعتهم لكم بين يدَي من هو أرحم بكم من عبيده، وقال الله تعالى:
    {
    إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖوَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴿١٤} صدق الله العظيم [فاطر].

    وقال الله تعالى:
    {
    إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٩٤} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولكنّ أعداء الله يفترون بأحاديث تُكذّب محكم كتاب الله القرآن العظيم كمثل هذا الحديث المُفترى:
    [حدثنا أبو النعمان، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: أنظروا قبر النبي(ص) فاجعلوا منه كوىً إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق]
    فحسبي الله على الذين يتّبعون الأحاديث دون أن يعرضوها على محكم كتاب الله هل تخالفه في شيء؟ فما وجدوا من الأحاديث جاء بينه وبين كلام الله في محكم كتابه اختلافاً كثيراً جملة وتفصيلاً؛ لا بل وعلى العكس تماماً! ولا أتّهم عائشة عليها السلام بالزور والبهتان ولكنّه مفترى عنها كما يفترون عن كثيرٍ من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ويسندون الروايات عنهم عن النبيّ وهي أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام. فالحذر الحذر يا معشر خطباء المنابر فلا تتّبعوا حديثاً نبويّاً فتعلِّموا به البشر قبل أن تعرضوه على محكم الذكر القرآن العظيم، فما كان من الأحاديث مفترى عن النبيّ ولم ينطق به الذي لا ينطق عن الهوى فحتماً ستجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً ونقيضان مختلفان متضادّان كون الحقّ والباطل نقيضان مختلفان، فلِمَ لا تستجيبون لتطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {
    مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗوَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣} صدق الله العظيم [النساء].

    ولئن سألت المشركين من الشيعة لِمَ تتوسّلون بقبور الأئمة من آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ لقالوا: "احترم نفسك فنحن نعبد الله الواحد القهار ونتوسّل ونتوجّه لمحمد وآل محمد لأنّهم الأقرب". انتهى. ومن ثم نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قد أشركتم يا من تبالغون في أئمّة آل البيت فتدعونهم من دون الله كما أشرك الذين من قبلكم وما كان حجتهم إلا أن قالوا:
    {
    مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَى}، وقال الله تعالى: {أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا معشر علماء الإسلام وأمّتهم إنّي الإمام المهديّ المنتظَر ومَن أظلم ممّن افترى على الله كذباً ولعنةُ الله على الكاذبين، فلم يجعلني الله من الجاهلين وأظلم الناس من افترى على الله كذباً، وقال الله تعالى:
    {
    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [الأعراف:37].

    فاتّبعوني فإذا لم أكن المهديّ المنتظَر فعليَّ كذبي ولن يحاسبكم الله أنتم لو اتّبعتم ولم أكن المهديّ المنتظَر، تصديقاً لناموس الدُّعاة إلى الله:
    {
    وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر:28].

    وإنّما سوف يحاسبكم لو أنّكم اتّبعتم الاتّباع الأعمى بغير علمٍ من الله، ولكنّ الإمام المهديّ يحاجّكم بكلام الله ويفصّل لكم القرآن تفصيلاً منقطع النظير ممّا علّمني الحكيم الخبير بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم؛ بل يلهمني ربّي بسلطان البيان للقرآن من ذات القرآن وليس مجرد تفسير كمثل تفاسيركم الظنّية التي لا تغني من الحقّ شيئاً؛ بل بيان ناصر محمد اليماني هو قرآن محكم يأتيكم به من ذات القرآن آيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم لكلّ ذي لسان عربيّ منكم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩} صدق الله العظيم [البقرة].

    فتلك الآيات هي حُجّتي عليكم بالحقّ، فما هي حُجّتكم على الإمام ناصر محمد اليماني؟ وقال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]. فهل تظنّون أنّ البرهان من عند أنفسكم؟ بل البرهان شرطه أن يكون من عند الرحمن تأتون به من محكم القرآن، تصديقاً لقول الله تعالى: {
    قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ويا علماء الإسلام وأمّتهم، ما كان للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم أن يأتي متحيّزاً إلى طائفةٍ من شيعكم، وما ينبغي له أن يقول على الله بالظنّ أمثالكم؛ بل جعله الله حَكماً بالحقّ بينكم في ما كنتم فيه تختلفون في دينكم، فتجدون أنّه يهيمن عليكم بسلطان العلم الذي لا يحتمل الشك لأنّه يأتيكم به من محكم القرآن العظيم المحفوظ من التحريف ذِكركم وذِكر مَن قبلكم فاتّبعوا ذِكر الله إليكم إن كنتم تخشون عذاب الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {
    إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١} صدق الله العظيم [يس].

    ولم نأمركم بالكفر بأحاديث البيان في سُنّة محمدٍ رسول الله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنّما نأمركم بالكفر بما خالف منها لمحكم القرآن إن كنتم تعقلون؛ ذلك لأنّ القرآن جعله الله هو المرجع للسُّنّة النبويّة وللتوراة والإنجيل ومهيمن عليهم جميعاً، فما خالف لمحكم القرآن فاكفروا به سواء كان في التوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنّة النبويّة إن كنتم تعقلون، فبأيّ حديث بعده يؤمنون؟

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________


  2. افتراضي

    جزاكم الله حبه وقربه وزادكم وايانا علما
    ---
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه اخوتي في حب ربي ارى لكثير من الناس في هذا الزمان يهجرون القران الكريم عاما كاملا الا في رمضان فانهم يسارعون في ختمه مرة واثنتين وعدة مرات ولكني احب ان اقرا واتدبر واخد كل يوم وردا اقراه واتدبره ولكن لا استطيع ان اختمه فهل العبرة بالتدبر ام بالختم وهل يجب ان نختم القران مع التدبر كل شهر؟ هذا سؤال ولدي حبيبي ايضا
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  3. افتراضي

    ====================

    اقتباس المشاركة: 21036 من الموضوع: الإمام ناصر محمد اليماني يأمر الأنصار بعدم كتابة الرؤيا عنه في كتيّباتٍ منفصلةٍ عن البيان، ويأمرهم بتدبّر القرآن وبيانه قبل حفظه..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 10 - 1432 هـ
    31 - 08 - 2011 مـ
    11:29 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=21023
    ـــــــــــــــــــ



    الإمام ناصر محمد اليماني يأمر الأنصار بعدم كتابة الرؤيا عنه في كتيّباتٍ منفصلةٍ عن البيان، ويأمرهم بتدبّر القرآن وبيانه قبل حفظه ..

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورهم يسعى بين أيديهم
    بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين , والحمد لله رب العالمين
    نقول كما قال أنصار الحق من قبلنا (( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا * ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار )) صدق الله العظيم
    وصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت إمامى المهدى ناصر محمد.
    وياإمام لى سؤال نحن لا نستطيع أن نحفظ كل هذه الكلمات برؤية واحدة فكيف حفظتها إمامى وحبيبى رغم طول الرؤيا الحق من لدن حكيم عليم
    وكثرة كلماتها، فعللمنا إمامنا ومعلمنا بذلك، ومانطقت إلا بالحق وصلوات الله وسلامه على حبيبنا فى حب الله محمد رسول الله وآله وصحبه المخلصين ومن أتبعه إلى يوم الدين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين..
    ويا أيّها الأنصاري محمد العربي، قد جمعَ كلماتها في قلبي ربّي الذي جمع كلمات القرآن في قلب جدّي وقرآنه على لسانه ليقرأه للناس على مكثٍ، غير أنّ الإمام المهدي بمجرد ما يُخْبِرُ بالرؤيا أو يكتبها لم يعد يحفظها قلبي كما نطق بها جدّي بالضبط ويتبقّى فهمها بقلبي كما أفهم البيان الحقّ للقرآن، وفي ذلك حكمة من الله كون الرؤيا ليست كتاباً جديداً من بعد القرآن المجيد فلا تكتبوها عنّي في كتيّباتٍ ويكفي ذكر ما شاء الله منها بالموقع، ولا ضيرَ إن كانت منسوخةً ضمن البيان الحقّ للقرآن، ولكنّي أنهاكم أن تجعلوا لها كتيّبات حتى لا يعتقد الناس بها يوماً ما بأنها كتابٌ من الله جديدٌ فيذروا القرآن وراء ظهورهم، فاحذروا فصلها عن البيان في كتيّبٍ واتّقوا الله وأطيعوا أمري.

    وكذلك لم نأمركم بحفظ البيان الحقّ للقرآن؛ بل نأمركم أن تفهموه بعقولكم حتى لا تنسوه لكون الحفظ يُنسى ومَن فَهِمَ المضمون لن يَنسى ما فهمه قلبه وأدركه عقله، وكذلك الله أمركم بتدبّر القرآن من قبل حفظه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [ص].

    وأمّا إذا حفظتم القرآن من قبل الفهم والتدبّر فسوف يكون مَثَلُكم كَمِثْلِ الحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ على ظهره ولا يفهم ما يحمل على ظهره! ألا وإنّ فهم القرآن وتدبّر بيانه هو النّور والفرقان المبين، ومن ثم يكون حفظه عليكم يسيراً ولن تنسوا حفظه من بعد فهمه فكونوا من الشاكرين.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    خليفة الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________


  4. افتراضي

    الحمد لله ربي العالمين فهناك ايات اذا لم افهمها ارجع وابحث على بيانها في بيانات الامام المهدي وان لم اجد امر عليها وادعو الله بان يبصرني بها يوما ما ربنا زدنا علما وثبثنا وتقبل منا وزدنا قربا وحبا منك يارب العالمين
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  5. افتراضي

    فهل العبرة بالتدبر ام بالختم وهل يجب ان نختم القران مع التدبر كل شهر؟ هذا سؤال ولدي حبيبي ايضا
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 21036 من الموضوع: الإمام ناصر محمد اليماني يأمر الأنصار بعدم كتابة الرؤيا عنه في كتيّباتٍ منفصلةٍ عن البيان، ويأمرهم بتدبّر القرآن وبيانه قبل حفظه..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 10 - 1432 هـ
    31 - 08 - 2011 مـ
    11:29 صباحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=21023
    ـــــــــــــــــــ



    الإمام ناصر محمد اليماني يأمر الأنصار بعدم كتابة الرؤيا عنه في كتيّباتٍ منفصلةٍ عن البيان، ويأمرهم بتدبّر القرآن وبيانه قبل حفظه ..

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورهم يسعى بين أيديهم
    بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين , والحمد لله رب العالمين
    نقول كما قال أنصار الحق من قبلنا (( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا * ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار )) صدق الله العظيم
    وصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت إمامى المهدى ناصر محمد.
    وياإمام لى سؤال نحن لا نستطيع أن نحفظ كل هذه الكلمات برؤية واحدة فكيف حفظتها إمامى وحبيبى رغم طول الرؤيا الحق من لدن حكيم عليم
    وكثرة كلماتها، فعللمنا إمامنا ومعلمنا بذلك، ومانطقت إلا بالحق وصلوات الله وسلامه على حبيبنا فى حب الله محمد رسول الله وآله وصحبه المخلصين ومن أتبعه إلى يوم الدين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين..
    ويا أيّها الأنصاري محمد العربي، قد جمعَ كلماتها في قلبي ربّي الذي جمع كلمات القرآن في قلب جدّي وقرآنه على لسانه ليقرأه للناس على مكثٍ، غير أنّ الإمام المهدي بمجرد ما يُخْبِرُ بالرؤيا أو يكتبها لم يعد يحفظها قلبي كما نطق بها جدّي بالضبط ويتبقّى فهمها بقلبي كما أفهم البيان الحقّ للقرآن، وفي ذلك حكمة من الله كون الرؤيا ليست كتاباً جديداً من بعد القرآن المجيد فلا تكتبوها عنّي في كتيّباتٍ ويكفي ذكر ما شاء الله منها بالموقع، ولا ضيرَ إن كانت منسوخةً ضمن البيان الحقّ للقرآن، ولكنّي أنهاكم أن تجعلوا لها كتيّبات حتى لا يعتقد الناس بها يوماً ما بأنها كتابٌ من الله جديدٌ فيذروا القرآن وراء ظهورهم، فاحذروا فصلها عن البيان في كتيّبٍ واتّقوا الله وأطيعوا أمري.

    وكذلك لم نأمركم بحفظ البيان الحقّ للقرآن؛ بل نأمركم أن تفهموه بعقولكم حتى لا تنسوه لكون الحفظ يُنسى ومَن فَهِمَ المضمون لن يَنسى ما فهمه قلبه وأدركه عقله، وكذلك الله أمركم بتدبّر القرآن من قبل حفظه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [ص].

    وأمّا إذا حفظتم القرآن من قبل الفهم والتدبّر فسوف يكون مَثَلُكم كَمِثْلِ الحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ على ظهره ولا يفهم ما يحمل على ظهره! ألا وإنّ فهم القرآن وتدبّر بيانه هو النّور والفرقان المبين، ومن ثم يكون حفظه عليكم يسيراً ولن تنسوا حفظه من بعد فهمه فكونوا من الشاكرين.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    خليفة الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 169398 من الموضوع: معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..


    - 2 -

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيـــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=169381

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 02 - 1436 هـ
    13 - 12 - 2014 مـ
    08:03 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..

    وما يلي إجابـــــات للسائلين :

    . وأولاً نجيب على حبيبي في الله علاء الدين نور الدين عن سؤاله الذي يقول فيه: "وما هو الشكّ الذي ألقاه الشيطان في نفس نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام؟". ألا وإنّ الإمام المهديّ ليعلم ما ترمي إليه يا علاء الدين نور الدين وذلك كونك وجدت في نفس الآيات التترى في سورة البقرة ذكر إبراهيم وإحياء الطير ولم ترِد أن تجادل إمامك بذلك خشية فتنة الأنصار. فمن ثمّ نجيبك ونجيب على السائلين بالحقّ وعن الحكمة الربانيّة من ذكر قصة إبراهيم الجَدّ من بعد ذكر قصة إبراهيم الولد، ونأتي بالآيات تترى فمن ثمّ البيان. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا أحبتي في الله معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، تعالوا لنعلِّمكم الحكمة الحقّ لماذا جاءت قصّتان تترى لإحياء الموتى من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه الذي يحيي ويميت وهنّ قول الله تعالى السابق ذكره. فسبب ذكر هاتين القصتين من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه وقال أنا أحيي وأميت فمن ثمّ أعرض نبيّ الله إبراهيم عن جدال الملك تُبّع الذي قال إنّه يحيي ويميت وأحضر اثنين من السجن وقال لإبراهيم: فأمّا أحد هذين الاثنين فأستطيع أن أميته الآن، وأمّا الآخر فأستطيع أن أطلقه في الحياة". فخشي إبراهيم أن يعانده الملك تُبّع فيقول: بل أنا أحيي وأميت فمن ثمّ ينقضّ على أحدهما فيميته بقطع عنقه بالسيف، فمن ثمّ يقول للآخر فاذهب حراً طليقاً في الحياة. ولذلك رأيتم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل توقف عن الجدل والتحديّ للملك تُبّع وترك جداله في إحياء الموتى وجادله بشروق الشمس وأنّ الله يأتي بها من المشرق فأتِ بها من المغرب، فأعجزه بهذا التحدي.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل أقام الملك تُبّع على نبيّ الله إبراهيم الحجّة فأحيا الموتى؟ والجواب: لا، وإنما اضطر نبيّ الله إبراهيم أن يسكت عن جدال الملك تُبّع في إحياء الموتى وذلك حفاظاً على أحد الرجلين اللذين أحضرهما تُبّع وخشي أن يقوم الملك تُبّع بقتل أحدهما فيميته لإثبات التحديّ. ولكن نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك فمن ثمّ أفتاكم الله مباشرةٍ أنّ التحديّ المقصود في الإحياء بل كالذي مرّ على قريةٍ فتساءل كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتها؟ فأماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلك هو المقصود وهو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، أو كالطير الذي أحياهن نبيّ الله إبراهيم الجَدّ بإذن الله من بعد موتهن، و
    لذلك جاءت هاتان القصتان من بعد الجدل مباشرةً لتبيّن ما هو التحديّ بالضبط في إحياء الموتى. كون حبيبي في الله علاء الدين ظنّ أنّ إبراهيم بن إسماعيل هو نفسه الذي أحيا الطيور الأربعة ليطمئن قلبه من بعد الشكّ. فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:

    كلا يا حبيبي في الله علاء الدين نور الدين العليمي، فكيف يكون هو نفسه من تلقّى بقلبه الشكّ في إحياء الموتى وقد أماته الله مائة عامٍ فمن ثم أحياه! بل يا قرة عيني ها نحن علّمناكم بالحقّ لماذا جاءت قصتا كيفية إحياء الموتى مباشرةً من الله من بعد جدل إبراهيم الولد والملك تُبّع؛ وذلك لكي يتبيّن المقصود من التحديّ وهو أن يحيي ميتاً كالذي مرّ على قريةٍ فقال كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟ ثم أماته الله مائة عامٍ فأحياه. كون ذلك هو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو الذي سبب الجدل بين الملك تُبّع ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل لكونه أخبره أنّ ربّه أماته مائة عامٍ فأحياه، فقال تُبّع الذي يدعي الربوبيّة قال: أنا أحيي وأميت، فكانت القصة التي حدثت لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل هي سبب الجدل بينهما.

    ويا أحبتي في الله، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ}؟ أي ألم ترَ الذي يحاجِج إبراهيم في ربّه الذي أماته مائة عامٍ فأحياه؟ ولذلك ردّ عليه الذي يدعي الربوبيّة الملك تُبّع وقال: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}. فهل فقهت الخبر حبيبي في الله علاء الدين نور الدين؟

    . فمن ثمّ نأتي لردّ الجواب على حبيبي في الله "إلى الرحمن وفدا"، إذ أتى ببيانٍ قديمٍ للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وتوجد فيه آية بعث الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت. فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: يا حبيبي في الله، عليك أن ترجع إلى البيان الذي اقتبست منه وسوف تجد في الدعاء إلى الله أن يكون بعث الأموات في عصر الإمام المهديّ رحمةً مثل بعث الله في تلك الآية، ولسوف نقتبس الدعاء قبيل الآية كما هو بالضبط في البيان القديم. وما يلي الاقتباس:
    وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:243].

    ولكنه لم يأتِ أوان بيانها بعد، ولذلك دعوت الله أن يكون البعث في عصر الإمام المهدي مثل بعث الله لقومٍ آخرين. وأما نسخ الآية مرةً أخرى في نفس البيان كونه سوف تحدث كذلك القصة في عصر الإمام المهديّ فيُهلك الله قوماً يخرجون من ديارهم حذر الموت بسبب زلزال كوكب العذاب فيميتهم الله بحجارة الكوكب ثمّ يبعثهم. وأعلمُ أيّ صنفٍ من الناس هم، كون كوكب العذاب سوف يهلك أقواماً ويعذّب آخرين فيقولون: "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون".

    وعلى كل حالٍ يا أحبتي في الله، إنّ بيان الإمام المهديّ للقرآن العظيم بيانٌ مترابطٌ كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً فلا بدّ للأنصار أن يترسّخوا في البيان الحقّ للقرآن العظيم.
    وأما الرسوخ هو مراجعة البيانات بشكل عام في كلّ فرصةٍ يجدونها من الوقت حتى يكونوا راسخين في علم البيان الحقّ للكتاب فيفقهوه، فلا نطلب منهم الحفظ بل الفهم للبيانات فإنّها هي نور الكتاب والبصيرة الحقّ لأولي الألباب، كون فهم آيات القرآن هو الأساس والمقصود من تنزيل القرآن العظيم للتدبر والفهم.

    . ولكن للأسف فإنّ الباحث الأنصاري حبيبي في الله الذي يجادل الإمام المهديّ في أصحاب الأعراف أنّهم ليسوا كما أفتى الإمام المهديّ أنّهم الكفار الذين لم تُقَم عليهم الحجّة ببعث الرسل؛ بل للأسف إنّ الباحث الأنصاري أراد أن يوهم الأنصار أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد تراجع عن فتواه في شأن الكفار من قريش الذين أماتهم الله من قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الباحث يزعم أنّ ناصر محمد اليماني أثبت بعث نذيرٍ إلى آبائهم وأنه قد أقيمت عليهم الحجّة. فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع أيها الأنصاري وأعقل ما أقول، فإن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا ولن يتراجع عن فتوى صدرت منه من بعد أن جئتُ بالبرهان من آيات الكتاب المحكمات ما دمت حياً في عصر الحوار ومن بعد الظهور، فكن على ذلك من الشاهدين. ولن يحدث ذلك أبداً وما ينبغي له أن يحدث كونه لن يتناقض البيان الحقّ للإمام المهديّ حتى يتناقض القرآن العظيم. ويا سبحان ربي ومن أصدق من الله قيلاً!

    ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، لا تحرّف البيان عن مواضعه المقصودة، فنحن لم نثبت أنّ الله ابتعث إلى آباء كفار قريش الذين من قبلهم نذيراً؛ بل اتبعتُ فتوى ربّي بالحقّ أنّه بعث نذيراً إلى آبائهم الأولين في الأمم الغابرة وليس إلى آبائهم الأقربين في الأمم التي من قبلهم، فانظر لدقة صدق قصص القرآن العظيم بين الآيتين. وقال الله تعالى:
    {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس]. ويقصد آباءهم في أممٍ قبلهم على مقربةٍ منهم ولا يقصد الله آباءهم الأولين أنّه لم يبعث فيهم نذيراً، ولذلك قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فما هي الحكمة الربانيّة من تحديدهم بالأوّلين؟ وذلك حتى لا يزعم المفترون بأنّ هناك تناقضاً في القرآن العظيم فيقولون كيف إنّه في آيةٍ يقول أنّه لم يبعث إلى آبائهم نذيراً وفي آيةٍ أخرى يؤكد أنّه بعث إلى آبائهم نذيراً. ولذلك قال الله تعالى:
    {آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}، وتلك أمم العرب الأولى من ذريّة نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم أولئك هم آباؤهم الأولون، وأما الأمم الوسطى بين الأمّتين فلم يبعث الله إليهم نذيراً، وأقصد بين الأمّتين أي بين الأمم التي بعث الله في عصرهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمم الأولى فتلك الأمم الوسطى لم يبعث الله فيهم نذيراً وهم آباؤهم أمماً من قبلهم وليسوا آباءهم الأولين. ولذلك قال الله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس].

    وكذلك الأمّة في عصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث الله إليهم من قبله نذيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} صدق الله العظيم [القصص].

    ويا حبيبي في الله الباحث، والله ثمّ والله ثمّ والله لو يتّبع الإمام المهدي عقيدتك الباطلة لجعلتُ في كتاب الله تناقضاً واختلافاً كثيراً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ويا حبيبي في الله إنك تُؤوِّل القرآن من عند نفسك ولذلك سوف تخطئ ثمّ تخطئ ثمّ تخطئ ولا تكاد أن تصيب الحقّ أبداً كمثل غيرك من المفسرين الذين تجرّأوا على تفسير القرآن من عند أنفسهم.

    ويا رجل ألا تعلم ما هو التفسير؟ هو تبيان المقصود من كلام الله؛ بل هو الأساس المقصود من تنزيل الكتاب. فما موقفك بين يدي الله حين تقول على الله ما لم يقُله الله ولا يقصده شيئاً وتفتي به أمّتك فتضلّ نفسك وتضلّ أمّتك؟ ويا قرة عين إمامك، إنّ بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو قرآنٌ ولا أقصد نثر البيان؛ بل بيان البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن. فحين أفتيتكم أنّ أصحاب الأعراف هم الكفار الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة فهم ليسوا من المعذّبين ولا هم في الجنة ولا هم في النار، فلم أفتكم بذلك من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل بناءً على فتوى ربّي في محكم كتابه في قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. وهذه من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كون الله لا يعذّب الغافلين الذين سبب غفلتهم عن الحقّ من ربّهم أنّ الله لم يبعث إليهم نذيراً، فلن يعذبهم الله حتى ولو كانوا ظالمين. ولذلك قال الله تعالى: {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فإذا لم يهلك الله الأحياء من الكفار بالعذاب بسبب عدم إقامة الحجّة عليهم ببعث النذير فكيف يعذّب الأموات وهم ماتوا قبل أن تقام عليهم الحجّة ببعث النذير إليهم من ربّهم! ويا رجل ما كان الله ظالماً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل تجده يعترف بأنّ للذين لم يبعث إليهم نذيراً الحجّةَ على ربّهم لو يعذبهم من بعد موتهم كونه لم يقِم عليهم الحجّة ببعث الرسل. ولذلك قال الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله، إنّك لتجادلنا بالآيات التي تخصّ الأقوام التي أقيمت عليهم الحجّة بتنزيل الكتاب فكن من الشاكرين، فإن أبيتَ وأصرَرْتَ على أنّ أصحاب الأعراف ليسوا الكفار الذين لم تُقَم عليهم الحجّة فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ عليك الحجّة بالحقّ ونقول: هيا آتنا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم.

    ألا وإنّ أبا محمدٍ رسول الله عبد الله بن عبد المطلب وأمّه آمنة بنت وهب كانا من الكفار الغافلين من الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة ببعث النذير، ولذلك فهم من أصحاب الأعراف، فلا هم في الجنة ولا هم في النار يوم القيامة. وأمّا الآن فهم لا يشعرون بحياتهم البرزخيّة شيئاً فهم كالنائمين، ويوم بعثهم وبما أنّهم لم يكونوا يعلموا أنّ الله سوف يبعثهم من بعد موتهم، ولذلك سوف يقولون :
    {يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس:54]، فانظر لسؤالهم: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}. ثمّ يردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل ؛ قالوا: {هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾} [يس].

    ويا حبيبي في الله، إنّ بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن كالبناء المرصوص يشُدّ بعضه بعضاً ودقيقٌ في الصدق؛ بل صدق البيان الحقّ للقرآن هو كمثل صدق القرآن في دقّته بالحقّ من غير تناقضٍ ولا اختلافِ شيءٍ بإذن الله، ولذلك تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يعلن التحديّ بالحقّ لكافة علماء المسلمين أن يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن فيقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، لقد بيّنت الآية الفلانية بغير بيانها الحقّ". فمن ثمّ يأتوا بالبيان الحقّ لها وأحسن تفسيراً من بيان ناصر محمد اليماني. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يستطيعون حتى يولِجوا الجبل في سم الخياط. ويا حبيبتي في الله ديانا إنّك سوف تُعدِّلين الكلمة في البيان فتقولين الجَمَل ولكنّي قلت الجبل أكبر من الجمل فهل يستطيعون أن يولجوه في سمّ الخياط؟ وليس ذلك تحدي الغرور بل تحدي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كوني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.

    . ونأتي الآن لردّ الجواب على حبيبي في الله الحسيني أو عمر بن الخطاب، فلا أتذكر السائل بالضبط! ولكنّي أتذكر سؤاله الذي يقول فيه: "ألم يقل الله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام:28]، فلماذا جنود تُبّع المبعوثون هداهم الله من بعد موتهم وأيّد بهم نبيّه ذا القرنين؟". فمن ثمّ نردّ على حبيبي في الله السائل ونقول: إنّهم لم يكونوا يعتقدون أن لو يبعثهم الله فإنّهم سيهتدوا إلى الحقّ ويتّبعوا آيات ربّهم لا شك ولا ريب كمثل كفار أهل النار الذين اعتقدوا أن لو يعيدهم الله إلى الحياة الدنيا فإنّهم سوف يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب ثقةً تامةً من عند أنفسهم ونسوا أنّ قلوبهم بيد ربّهم يصرفها كيف يشاء، وليس الهدى هداهم حتى يُفتوا أنّهم سوف يتّبعوا الحقّ من ربّهم بدون أدنى شكٍ في أنفسهم؛ بل الهدى هدى الله ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون، ويهدي الله إليه من أناب إلى ربّه ليهدي قلبه والله رءوف بالعباد.

    ونختم هذا البيان الحقّ ببيان قول الله تعالى:
    {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23)فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) ۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)}
    صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّ بعد تدبركم لهذه الآيات تجدون قصة نبيّ الله إبراهيم ولوط من البداية إلى النهاية فتجدونهما يُحاجان قومهما في عبادة الأصنام من دون الله وفي الفاحشة التي يأتيها قوم لوط، ولم تجدوا إبراهيم الجَدّ عليه الصلاة والسلام يحاجّ الذي ادّعى الربوبيّة. ويوجد اختلافٌ كثيرٌ بين قصة إبراهيم الجَدّ وإبراهيم ولد الولد عليهم الصلاة والسلام، فلماذا تخلطون بين قصص القرآن العظيم من عند أنفسكم؟ ولماذا تقولون على الله ما لا تعلمون؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟ ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدّ العرب الثاني نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم هو الذي قال لأبيه أن يذبحه تنفيذاً لأمر ربّه في رؤيا أبيه؟ ولكنّكم تستطيعون أن تعلموا أنّه حقاً نبيّ الله إسماعيل وليس إسحاق وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:
    {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴿101﴾ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿102﴾ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿103﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿104﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿105﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ﴿106﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿107﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿108﴾ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿109﴾ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿110﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿111﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿112﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وأين هي كلمة الاستنباط بالضبط التي تشير إلى أنه نبيّ الله إسماعيل؟". فمن ثمّ يردّ علي السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: هي
    {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} صدق الله العظيم. أي فباركنا على إسماعيل وإسحاق وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبينٌ. وبناءً على أنّه يتكلم عن إسماعيل وإسحاق ولذلك قال الله {ذُرِّيَّتِهِمَا} كونه قد تفرعت ذريّة إبراهيم الجَدّ إلى ذريتين وهما ذريّة ابنه إسماعيل وذريّة ابنه إسحاق عليهما الصلاة والسلام وعلى أبيهما.

    ويا معشر علماء الأمّة، والله ثم والله ثم والله قسمَ الحقّ بالحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليكم الحجّة بالحقّ في إثبات نبوّة أبي العرب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وربما يودّ أحد علماء الأمّة الكسولين في القراءة وتدبر القرآن أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تطيل البيانات للقرآن فتجعلها مملةً ومتفرعةً إلى مواضيع شتى، ألا تختصر؟". فمن يرد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على الكسولين من علماء المسلمين ونقول: والله لو كنتَ طالب العلم الحقّ لحضر في قلبك الشغف الشديد فتصبح ملتهماً فتقول: فهل من مزيد؟ فحتى لو كان طول البيان ألف مترٍ فلن يملّ من تدبره طلبة العلم الحقّ.

    فيا معشر الكسولين من علماء المسلمين عن التدبر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ، فتعالوا لنختصر لكم البيان، ونقول قال الله تعالى:
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} صدق الله العظيم [مريم].

    فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ، ونكرر ونقول: فلا ولا ولن تستطيعوا أن تأتوا بالبرهان المبين أنّ نبيّ الله إبراهيم في هذه الآية أنه هو إبراهيم بن آزر، كون الله يقصد نبيّ الله إبراهيم الولد وليس إبراهيم الجَدّ بل نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.
    وأشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكافة جنود الله الواحد القهار في السماوات والأرض لئن غلبتم ناصر محمد اليماني في بيان هذه الآية فقط فتثبتوا أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وليس إبراهيم ولد إسماعيل فإن عليّ التراجع أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد وأنّ على الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي، ونكرر ونقول: والله ثم والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ لهذه الآية أو غيرها أهدى من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فهيا جربوا حظكم وأتوا للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة، وذروا الغرور بما عندكم من العلم الباطل، فوالله ثمّ والله لننسف الباطل الذي بين أيدكم نسفاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ.

    وها هو الإمام المهديّ يعلمكم بنبيّ في الكتاب فرضاً عليكم أن تكونوا به مؤمنين ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله، وإن أبيتم وأنكرتم أبا العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونختصر الجدل في الكتاب إلى هذه الآية المحكمة البيّنة والتي ذكرته بالاسم لا شك ولا ريب. ونقول قال الله تعالى:
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} صدق الله العظيم. فإن قلتم يا معشر علماء المسلمين إنما يقصد إبراهيم الجَدّ أي إبراهيم بن آزر فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:

    أليس إسرائيل هو من ذريّة إبراهيم بن آزر؟ ولكنه يتكلم عن ذرّيتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم بن آزر، وهما ذريّة نبيّ الله إسماعيل وذريّة نبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فمن ذريّة إسماعيل هو نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، ومن ذريّة نبيّ الله إسحاق هو نبيّ الله إسرائيل عليهم الصلاة والسلام. ولذلك قال الله تعالى:
    {{{{{{{{{{ وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }}}}}}}}}} صدق الله العظيم.

    كونهما ذريّتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ، فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ ولا يوجد نبيّ آخر في الكتاب اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام. فمن ثم نكرر التحديّ بالحقّ ونقول: والله ليفقه هذه الآية أجهل العرب على الإطلاق فما بالكم بالأذكياء وعلماء الأمّة! كونه يستحيل أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وذلك لكونكم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو من ذريّة نبيّ الله إبراهيم بن آزر، فكيف يجعلهم ذريتان؟ فيقول
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }؟ ولكن لو كان الحقّ كما تعتقدون من قبل بعث الإمام المهديّ أنّ إبراهيم في هذه الآية هو إبراهيم الجَدّ إذاً لقال ومن ذريّة إبراهيم كون إسرائيل من ذريّة إبراهيم، ولكن وبما أنّ الله يقصد إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وكذلك يقصد إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم كونهما ذريتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ بدءًا من نبيّ الله إسماعيل ونبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فأمّا نبيّ الله إبراهيم الولد فهو من ذريّة إسماعيل، وأما نبيّ الله إسرائيل فهو من ذريّة نبيّ الله إسحاق.

    ويا معشر علماء الأمّة، إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ فهل ترونَني على باطلٍ من العلم؟ فهيا أقيموا علي الحجّة وذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين! وإلى متى يمنعكم الشيطان من التصديق بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بحجّة الخشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟ فمن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعبدون المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله الواحد القهار؟ أفلا تعقلون! فليكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو مجدداً للدين أو باحثاً إسلاميّاً كما تَهْوون أو كما تشاءون من عند أنفسكم، فأهم شيء عند الله هو أن تتّبعوا الحقّ في آيات الكتاب حجّة الله عليكم، ولئن كفرتم بها عذبكم الله بسبب الإعراض عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات.

    وأمّا هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر؟ فهذا شيء يحاسَب عليه ناصر محمد اليماني وحده، فإن كنتُ كاذباً فعليَّ كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على اتّباع الآيات البيّنات من ربّكم. ويا للعجب الشديد! كيف لا تتّبعون كتاباً أنتم به مؤمنون! أم ترون ناصر محمد يحاجكم بغير ما تنزَّل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفلا تعقلون! فاسألوا أنفسكم لماذا جعل الله القرآن عليكم عمًى لا تفقهوه إلا قليلاً؟ أفلا تتذكرون! فكيف وكلما أتاكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بجديدٍ فإذا أنتم صامتون؟ فهل تريدون أن تصمتوا كذلك عن فتوى النبيّ الجديد في الكتاب وهو أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام؟ وإلى متى الصمت يا معشر علماء المسلمين؟ ألا وإنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليشكو إلى ربّه ما شكاه جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
    {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:30].

    فكيف السبيل لهداكم أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم؟ فماذا تنتظرون أن يحاجّكم به الإمام المهديّ المنتظَر حين يبعثه الله، فهل تنتظرون مهدياً مفترياً بكتابٍ جديدٍ بغير الذي تنزّل على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين؟ وهيهات هيهات! فها نحن في بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور ولن أتزحزح عن الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم فاعتصموا بما شئتم من خيوط العنكبوت، فهل ترون خيوط العنكبوت تنقذكم من الوقوع في مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم؟ ومن أصدق من الله قيلاً! وما عندي غير القرآن أدعوكم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ما لم؛ فلن أستطيع أن أهيّمن عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم أو يتحزّب إلى أي طائفةٍ منكم؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الكفر المطلق بتعدّد الأحزاب المذهبيّة في دين الإسلام وأفركها جميعاً بنعل قدمي ولا أبالي، وأكفر بتعدد الأحزاب السياسيّة بين المسلمين وأفركها بنعل قدمي ولا أبالي، وأدعو البشر جميعاً إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبويّة المحمديّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فنعيد المسلمين ومن اتّبع الحقّ من الناس أجمعين إلى منهاج النبوّة الأولى الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يتبع.

    ونكرر ونقول: فها نحن في نهاية شهر صفر من عام 1436 بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا نزال ندعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف؛ ذلكم القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فهو البرهان الحقّ من ربّكم من اعتصم به وكفر بما يخالف لمحكمه فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾} صدق الله العظيم [النساء]. فذلكم هو حبل الله القرآن العظيم من اعتصم به هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وقال الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103]. فلا تتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فمن ثم تصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله، فوالله ثمّ والله إنّ من أعظم نعم الله على عباده هو بعث الإمام المهديّ المنتظَر الهادي إلى حقيقة اسم الله الأعظم، فلو كنتم تعلمون حقيقة اسم الله الأعظم لوجدتم أنّ ملكوت الله جميعاً لا يعدل منه مثقال ذرةٍ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ويعلم حقيقة هذه الفتوى معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولن يرضيهم ربّهم بملكوت جنته التي عرضها السماوات الأرض حتى يرضى، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك كونهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته فوجدوا حقيقة فتوى الله بالحقّ على الواقع الحقيقي أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنات النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأقسم بربّ العباد من أهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً لا يرضيهم ربّهم بملكوت جناته حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لكونهم علموا أنّ الله حزينٌ ومتحسِّرٌ في نفسه على عباده المعذّبين النادمين المتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فيقول كلٌّ منهم:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكنّ الله رءوفٌ بعباده ويحزنه ظلمهم لأنفسهم ومتحسرٌ في نفسه عليهم، ولكن الحسرة في نفس الله لا تحدث في نفسه تعالى حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكن للأسف أنّ الحسرة لم تحدث في أنفسهم إلا بعد أن أهلكهم الله بسبب الكفر بدعوة رسل ربّهم حتى إذا أهلكهم الله فتحسروا على ما فرَّطوا في جنب ربهم فمن ثمّ يتحسّر الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وربما يودّ أحد السائلين الجدد من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل لهدي العباد أو ضلالهم على أنفسهم تأثيرٌ ينعكس في نفس الله فيفرح ويحزن؟". فمن يترك الإمام المهديّ ناصر محمد الفتوى لجده محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم مباشرة. قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى يَمُوَتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ]
    صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا أحبتي في الله فما دام الله يفرح بتوبة عباده فما بالكم بعظيم حزنه على المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرطوا في جنب ربّهم؟ فمؤكدٌ أنه سبحانه حزينٌ عليهم، وهو ربّ العالمين يفتيكم عن حاله من بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم.

    فمن ثم ينضمّ إلى ركب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه قومٌ على شاكلتهم فيقولون: "ياه لكم كنا غافلين ومغفّلين! فكيف نريد أن نكون سعداء بجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟
    وهيهات
    هيهات وربّ الأرض والسماوات لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي لا متحسراً ولا حزيناً".

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________


  6. افتراضي رؤيا

    رايت الناس يصدون ويهاجمون احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فغضبت غضبا شديد وانا اردد هذه الاية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3، 4
    واقول لهم هي من عند الله هي من عند الله ما اجمل شعورك حين تغضب لغضب الله تشعر بحب كبير يملا قلبك للنعيم الاعظم
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  7. افتراضي


    اقتباس المشاركة: 4890 من الموضوع: لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ..

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    22 -ذو القعدة - 1430 هـ
    10 - 11- 2009 مـ
    09:00 مساءً
    ( حسب التوقيت الرسمي لأم القرى)
    ـــــــــــــــــــــ



    لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ
    صدق عليه الصلاة والسلام..

    من الإمام المهديّ المُنتظَر إلى كافة مُفتي الديار في جميع الأقطار وإلى كافة خُطباء المنابر في بيوت الله وإلى جميع المسلمين والنّاس أجمعين، والسلام على من اتَّبع الهُدى من العالمين، إنَّكم تؤمنون جميعاً بقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:7].

    وها هي قد تبيّنت لكم جميعاً الحكمة من حديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلم :
    [ لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وذلك لأنّه يخشى أن تُعرِضوا عن كتاب الله القرآن العظيم فتتّبعوا كتاب الطّاغوت الشيطان الرجيم، ولكنّكم خالفتم أمر رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكتبتم الأحاديث النبويّة، وها هو المهديّ المُنتظَر يدعوكم إلى اتِّباع كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينكم منه فيما كنتم فيه تختلفون فإذا أنتم عنه معرضون .

    ويا معشر علماء الأمّة تعالوا لنفتيكم بالحقّ لماذا نهاكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن تكتبوا عنه أحاديث السنّة النبويّة، وقال عليه الصلاة والسلام:
    [لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    فهل تدرون ما السبب؟ وذلك لأنّ الله علّمه أنه توجد طائفةٌ من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمَكر ليطفئوا نور الله عن طريق أحاديث السُّنة النّبويّة فيضلّوا المسلمين عن طريق الأحاديث المُفتراة في السُّنة النّبويّة حتى يردّوهم من بعد إيمانهم بهذا القرآن العظيم كافرين، وبما أنّ الله علّم رسولَه بمكر أعدائه وأنهم يُبيِّتون أحاديثَ ليُلقوا بها بين أحاديث السُّنة النّبويّة عن الرسول كذباً فيُضِلوا المسلمين ضلالاً بعيداً فيذروا كتاب الله ويستمسكوا بالأحاديث وأكثرها مُفتراة. وقال الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذه فتوى بالحقّ أن الله أمَرَكم أن تتّبعوا كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبعوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155].

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبع الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:11].

    ويا معشر المُعرضين من الأحزاب عن الدعوة إلى اتِّباع كتاب الله والاحتكام إليه، فما تريدونني أن أبشِّركم به وأنتم مُعرضون عن الدعوة إلى الإحتكام إلى كتاب الله؟ فتعالوا لننظر الحُكم من الله على الأحزاب المُعرضين عن كتاب الله. وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَذَا الْقرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} صدق الله العظيم [الإسراء:9].

    وقال الله تعالى:
    {حم ﴿١تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ﴿٥} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقرآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النّار لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨)} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ ربّك لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)} صدق الله العظيم [فصلت].

    ويا معشر علماء الأمّة حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ، وإني أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وما على المهديّ المُنتظَر إلا أن يستنبط لكم حُكم الله من مُحكم كتابه المُفصَّل القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًاً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} صدق الله العظيم [النساء:105].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى:
    {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:52].

    وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:170].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} صدق الله العظيم[يونس:108].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبعتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} صدق الله العظيم[الرعد:37].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَـذَا الْقرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} صدق الله العظيم[الإسراء:9] .

    وقال الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقرآن لأنّذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖإِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢} صدق الله العظيم [فصلت].

    و قال الله تعالى:
    {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    وقال الله تعالى:
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴿٦وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠هَـٰذَا هُدًى ۖوَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} صدق الله العظيم [طه:134].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [لقمان:21].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُون} صدق الله العظيم [البقرة:170].

    وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} صدق الله العظيم [النساء:136].

    وقال الله تعالى:
    {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:157].

    وقال الله تعالى:
    {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كفرا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:97].

    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:20].

    وقال الله تعالى:
    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} صدق الله العظيم [الشعراء:4].

    و قال الله تعالى:
    {فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    و قال الله تعالى:
    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴿١٥يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨} صدق الله العظيم [الروم].

    وقال الله تعالى:
    {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤}صدق الله العظيم [فصلت].

    ويا معشر علماء المسلمين على مُختلف شيعهم وفرقهم ها أنتم وقعتم في المحذور، وها هي قد تبيّنت لكم الحكمة لماذا نهاكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه و آله وسلم - من كتابة الأحاديث النبويّة، وذلك لأنّه يخشى أن تذروا كتاب الله فتتبعوا ما يخالف لكتاب الله من الأحاديث المُفتراة فتهلكوا.


    ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله غيره إنّه لن يغني عنكم علماؤكم من الله شيئاً لئن اتَّبعتموهم وأعرضتم مثلهم عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّي لا أخاطبكم إلا بخطاب الله إليكم فإذا أنتم كمثل أهل الكتاب المعرضين عن الدعوة إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ هَذَا الْقرآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].

    ولكن فريقاً منهم أعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:23].

    و قال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:101].

    أفلا ترون أنّكم قد أصبحتم مثلهم فنبذتم كتاب الله وراء ظهوركم و كأنَّكم لا تعلمون بنداء المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ والحُكم لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين.

    وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________



    السُنّة هي بيانٌ لبعض آيات الكتاب ويتوارثها الناس عَمليّاً

    اقتباس المشاركة: 5570 من الموضوع: السُنّة هي بيانٌ لبعض آيات الكتاب ويتوارثها الناس عَمليّاً ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 11 - 1430 هـ
    13 - 11 - 2009 مـ
    02:52 صبـاحـاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    السُنّة هي بيانٌ لبعض آيات الكتاب ويتوارثها الناس عَمليّاً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم حبيب قلبي (أبو محمد الكعبي)، بارك الله فيك وثبّتك وجميع الأنصار السابقين الأخيار على الصِّراط المستقيم، وبالنسبة للحديث الحقّ: [إني تاركٌ فيكم ما إن تَمسَّكتم به لا تضِلّون بعدي أبداً: كتاب الله وسُنّتي].

    ألا وإن السُنّة هي بيانٌ لبعض آيات الكتاب ويتوارثها الناس عَمَليّاً لأنّ بيانها يكون عَمليّاً للناس جميعاً، ألا والله لو التزموا بأمر محمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بعدم كتابة الأحاديث لما استطاع شياطين البشر أن يُضلّوهم شيئاً لأنّ السُنّة سوف يتوارثونها عَمليّاً فيصبح معروفاً لدى المسلمين كيف يُصَلّون، كيف يُزكّون، وكيف يصومون، وكيف يحجّون، فيتوارثون ذلك عَمليّاً بالتطبيق من جيلٍ إلى جيلٍ بالوراثة العَمليّة، ولكنهم حين خالفوا أمر رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكتبوا الأحاديث من بعد وفاة الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بسنين كثيرةٍ ومن ثمّ حانت الفرصة لأعداء الله فيما كانوا يُبيِّتون من الأحاديث لِيصدّوا الناس عن الصراط المستقيم بأحاديثَ لم يقُلها محمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى أخرجوهم عن السُّنة العَمليَّة إلى السُّنة المقروءة فاتَّبع علماءُ الأُمَّة السُّنةَ المُحرَّفةَ وهم لا يعلمون فضَلّوا وأضَلّوا إلّا من رحم ربي.

    وبالنسبة لِنَهي محمدٍ رسولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن كتابة أحاديث السُنّة فالسبب لأنّ الله علَّمه أنه توجد طائفةٌ يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر يُبيِّتون أحاديثَ عن النّبيّ غير التي يقولها النّبيّ عليه الصلاة والسلام وآله يريدون أن يُضِلّوا المسلمين ضلالاً بعيداً عن طريق أحاديث السُنّة النَّبويَّة وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    ولذلك أراد محمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يُجنِّب المسلمين من فتنة شياطين البشر الذين يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر ولذلك أمر المسلمين بعدم كتابة الأحاديث وبهذا يضمن أنّ شياطين البشر لا ولن يستطيعوا فتنتهم عن طريق الأحاديث المُفتراة في السُنّة النَّبويَّة فجعل السُنّة هي التطبيق العمليّ يتوارثه المسلمون من جيلٍ إلى جيل والقرآن محفوظٌ من التحريف، ولكنّهم خالفوا أمر الله ورسوله وكتبوا الأحاديث ثمّ تسَنَّتْ الفرصة لشياطين البشر بوضع الأحاديث التي كانوا يُبيِّتونها من قبل، ثمّ رَدّوا المسلمين من بعد إيمانهم كافرين.

    وها أنتم ترون أنّ ناصر محمد اليمانيّ كم ينادي الليل والنهار عبر جهاز الأخبار: "يا معشر البشر اتّبعوا الذِّكر المحفوظ من التحريف رسالة الله إلى الناس كافةً"، فإذا أوّل من يتصدَّى للمهديّ المنتظَر هم المسلمون وقالوا: "بل أنت كذّابٌ أشِرٌ ولستَ المهديّ المنتظَر، فكيف تأمرنا أن نتّبع الذِّكر ونترك سُنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟". ثُمّ ردّ عليهم المهديّ المنتظَر وقال: أعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل أنا المهديّ المنتظَر مُستمسكٌ بكتاب الله و بسُنّة رسوله الحقّ، وإنما أكفر بما خالف لمُحكم القرآن في السُنّة النَّبويَّة حسب فتوى الله في مُحكم كتابه أنّ ما خالف لمُحكم القرآن من أحاديث السُنّة فإنّ ذلك الحديث من عند غير الله أيْ: من عند الشيطان الرجيم، وذلك لأنّ القرآن وسُنّة البيان هما جميعاً من الرحمن ولا ينبغي لسُنّة البيان أن تُخالف لمُحكم القرآن، ألا وإنّ في القرآن الفرقان بين الحقّ والباطل ولكن علماء الأُمَّة إلى حدّ السّاعة لصدور ردّي هذا وهم لا يزالون مُعرضين عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنهم يعلمون أنّي سوف أُخالفهم في كثيرٍ ممّا هم عليه ولذلك لم تُعجبهم دعوة المهديّ المنتظَر إلى اتّباع الذِّكر والاحتكام إليه! أفلا يعلمون أنّي مُكلَّفٌ ببيان القرآن كما كان يُبيِّنه محمدٌ رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للناس؟ فأُعيدُ المسلمين إلى منهاج النبوّة الأولى كما لو كان المسلمون في عصر محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنا لصادقون.

    وأنا المهديّ المنتظَر أؤمن بالقرآن وبسُنّة البيان وآتيكم بالبرهان لسُنّة البيان من ذات القرآن، ألا والله الذي لا إله غيره لو استجاب علماء الأُمَّة لدعوة الاحتكام إلى الكتاب لوجدوا العجب العُجاب بالحقِّ وكأنّ القرآن تنزّل اليوم عليهم لأنّهم فهموه وعقلوه وعلِموه ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

    فيا أُمّة المهديّ المنتظَر في عصره وقدَره المقدور في الكتاب المسطور لقد منَّ الله عليكم أن بعث المهديّ المنتظَر في جيلكم في هذه الأُمّة أفلا تكونوا من الشاكرين؟

    ويا أُمّة الإسلام كيف إن المهديّ المنتظَر يُفتيكم أنه لا يجوز لكم أن تُفتوا بالاجتهاد بغير علمٍ ثُمّ يفتري هو على الله ويقول إنّه المهديّ المنتظَر؟ ما لم يكن هو حقاً المهديّ المُنتظَر إذا وجدتم أنّ الله قد أيَّده بسلطان العلم فكيف تجتمع النور والظلمات يا قوم أفلا تعقلون؟

    ألا والله إن الإنترنت نعمةٌ من الله كُبرى، فدعوة المهديّ المُنتظَر وحُجّته مكتوبةٌ تُقرأ الليل والنهار خيرٌ من أن أُلقِي إليكم البيان فيسمعه من سمعه ويذهب سُدىً؛ بل بيانٌ محفوظٌ يُقرأ الليل والنهار من جميع الأقطار، وبرغم أنه وفد إلينا آلافٌ من البشر فاطّلَعوا ولا يزالون يطّلعون على البيان الحقّ للذِّكر في موقع المهديّ المنتظَر فيُبلّغون به بعضهم بعضاً ولكن للأسف لم يوقنوا أنّ ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المنتظَر! بمعنى أنهم لم يُصدِّقوا ولم يُكذِّبوا فلا يزال الكثير في رَيبهم يتردَّدون هل هذا هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنه كذّابٌ أشر؟ ولكن المهديّ المنتظَر سوف يقول لكم في أنفسكم قولاً بليغاً:
    يا أحبابي في حُبّ الله يا جميع المسلمين والمسلمات: إنني والله أُحبّكم في الله وذليلٌ عليكم فلا تخشوا قسوتي في بعض البيانات إنّما أريد أن أزجركم من الظلمات إلى النور، وأما القول البليغ هو أن تختلوا بأنفسكم مع ربّكم وحده لا شريك له فتُناجون الله في مكانٍ لا يسمع مُناجاتكم سواه ثُمّ تتضرَّعوا إلى الله فتقولوا:

    (اللهم إنك أنت الحقّ ووعدك الحقّ فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم إنك تعلم وعبادك لا يعلمون ولا علم لنا إلّا ما علَّمتنا إنك أنت العزيز الحكيم، اللهم إن كنت تعلم أنّ المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليمانيّ فلا تجعله حسرةً على عبدك (أو أَمَتك)، فأندم أني لم أكن من أتباعه وأنصاره السابقين الأخيار، اللهم فبصِّرني ببيانه للكتاب حتى أعلم أنه ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراط ٍ مستقيم، اللهم إن كان يدعو إلى الحقِّ والحقُّ هو معه اللهم فاهدِ قلبي إلى اتّباع الحقّ بحقّ القول الحقّ لا إله إلّا الله مُحمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم).

    ثُمّ يستمرّ بالتضرّع حتى يخشع قلبه وتسيل عيناه من الدمع فيشعر في نفسه حُبّاً عظيماً لناصر محمد اليمانيّ، وتلك علامة التقوى للإمام ناصر محمد اليمانيّ أنه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط ٍ مستقيم تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وقد رأيت أخي عبد الله ابن عبد العزيز ينصحكم من الحسد، وصدق الرجل فإن بعض الباحثين عن الحقّ ما بحث عن المهديّ المُنتظَر إلّا لأنه يظنّ أنه لربما هو المهديّ المنتظَر حتى إذا عثر على الحقّ فقد ينزغه الشيطان بحسدٍ في نفسه فلا يريد أن يتبيّن له أنّ ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر ويتمنى أن لا يكون ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المنتظَر لكي يستمرّ الأمل عنده أنه هو المهديّ المنتظَر. ويا سبحان الله فهل تعبدون منصب المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله يا معشر الباحثين عن الحقّ! ألا ليتني جنديٌّ مجهولٌ في سبيل ربّي فلا يهمّني شأن منصب المهديّ المنتظَر، ويا قوم فما تريدون بالزينة والملك؟ ألا والله لو تعلمون المتعة في حُبّ الله والتنافس على قُربه وحبّه لنبذتم ملكوت الدنيا والآخرة وراء ظهوركم ولن ترضوا بغير حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه بديلاً أبداً.

    ويا معشر المسلمين: هل تريدون أن يحبَّكم الله؟ فكونوا طيّبين تعفون عمّن ظلمكم، وتُعطون من أعطاكم وتُعطون من حرمكم، وتدرأون السيّئة بالحسنة تكونون حقاً عظماءَ في نظر البشر، ثُمّ يَشهد اللهُ لكم الخالق العظيم أنّكم لعلى خُلقٍ عظيمٍ، وتلك أخلاق الأنبياء والمقرَّبين من عباد الله أولئك هم عباد الرحمن الذين لا يستكبرون ويمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً.

    فلتكن حياتكم من أجل الله، ألا والله إنّ الذين لا يعيشون من أجل الله إنهم لم يعرفوا الله ولم يُقدِّروه حقّ قدره، وما تريدون بهذه الحياة ومتاعها؟ فاتّبعوني تستمتعوا بالنعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدنيا والأعظم من ملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ لو يحبُّكم الله ولن يحبَّكم الله حتى تتبعوا دعوة الحقّ من ربّكم فتعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد فتذروا تعظيم عباده فتُشمّروا لتنافسوا المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين في حُبّ الله وقُربه بالمسارعة في الخيرات فتكونوا لله خاشعين، فما أجمل الحسد في المسارعة في الخيرات فيشعر الحاسد بالحسد الجميل حين يرى أخاه الذي لديه المال يُسارع بالخيرات في التقرّب إلى ربّه ثُمّ يبكي فيقول:

    (يا ربّ إنك تعلم أني لا أحسد الناس على الدُنيا ولكنّي أحسد الناس فيك على التقرّب إليك بحلال أموالهم، اللهم فافتح علينا أبواب فضلك ورحمتك وثبِّتني على التنافس في حُبّك وقُربك فأنت ربّي وأنا عبدك أعبد حُبّك وقُربك حتى ترضى، ألا وإن النعيم الأعظم هو في رضوانك وفي حبّك وقُربك، فكم أنت جميلٌ يا إلهي فما أجمل صفاتك يا أرحم الراحمين).

    ويا أيّها الناس: اتقوا ربّكم فاعبدوه وذروا تعظيم عباده جميعاً من حملة العرش الثمانية إلى البعوضة، جميع عباد الله ما يَدبُّ أو يطير فإنّهم عبيدٌ لله أمثالكم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وإنما الرُّسل والأنبياء عبيدٌ لله أمثالكم لا يتفوَّقون عليكم بمثقال ذرةٍ من الحقّ في ذات الله؛ بل هو ربّكم جميعاً، ولكن مشكلة البشر حين يرون الله يكرّم أحد البشر فبدل أن يُنافسوه لكي ينالوا التكريم من ربّهم مثله فإنهم يتّخذون الطريق المعوجّ فيعمدون إلى هذا العبد الذي كرّمه الله فيتمسّحون بقبره و يتوسّلون به قربةً إلى ربّهم ليشفع لهم عنده فضلّوا عن سواء السبيل.

    ويا أيّها الناس إني المهديّ المنتظَر لا أقول لكم: إنّ ربّي الله هو لي وحدي حصريّاً فلا ينبغي لكم أن تنافسوني في حُبّ الله وقُربه. ألا والله لو أُفتيكم بذلك لما أغنَى عنّي مَن في السماوات والأرض مِن الله شيئاً فأكون من المعذَّبين وأعوذُ بالله أن أقول ما ليس لي بحقّ؛ بل اعبدوا الله ربّي وربّكم، وأُشهدُ الله وجعلني عليكم شهيداً ما دمت فيكم فاشهدوا على دعوتي بالحقِّ، وإنما أنا بشرٌ مثلكم ولي في الله ما لكم وشأن المهديّ المنتظَر كشأن الأنبياء والمرسلين وليس نبيّاً ولا رسولاً ولكن الله كرّمه تكريماً فجعل من الرُسل له وزراءَ وإنّ هذا لهو التكريم العظيم ولن يزيدني إلّا ذُلاً بين يدي الله، وأدعوكم إلى عبادة الله كما ينبغي أن يُعبد فانطلقوا وراء المهديّ المنتظَر نحو الله، فليحاول أحدكم أن يَجُرَّ المهديّ المُنتظَر بقميصه من دُبرٍ ليسبقَه إلى الله إن استطاع بالمسارعة بالخيرات والتعبّد في حُبّ الله وقُربه فيعبد الله وحده لا شريك له فلا يُعظِّم المهديّ المُنتظَر فيُفضِّله على الله.

    ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني: "وكيف أن نُفضِّل المهديّ المنتظَر على الله! ونعوذ بالله من ذلك". ومن ثُمّ أردّ عليكم بالحقِّ وأقول: إنكم حين تُفضِّلون المهديَّ المنتظَر أن يكون هو أحبّ إلى الله منكم فقد فضَّلتم المهديَّ المنتظَر على الله! ثُمّ لا يُغني عنكم المهديّ المنتظَر من الله شيئاً. يا أيّها الأنصار السابقين الأخيار استجيبوا لله ليحيي قلوبكم فاستجيبوا لأمر الله في مُحكم كتابه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿٢١﴾} [البقرة]، و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    وإنما الأنبياء والمرسلين عبادٌ أمثالكم لهم في الله ما لكم فنافسوهم في حُبّ الله وقُربه، أفلا ترون إنهم يتنافسون على حُبّ الله وقُربه ولم يُفضِّلوا بعضهم بعضاً لأنهم يعلمون أنه لا يجوز لهم أن يُفضِّلوا بعضهم بعضاً إلى الله؛ بل يتنافسون أيّهم أقرب إلى الربّ، فإن فضَّلتَ أحداً سواك فإنك لمن المشركين، فانظروا هل فضَّل بعضهم بعضاً؟ والتفضيل بيد الله وليس بأيدي البشر وما عليهم إلّا أن يتنافسوا على حُبّ الله وقُربه أيّهم أقرب تصديقاً لقول الله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّـهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿٢٥٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال الله تعالى: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿٥٤﴾ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً يا قوم، إنّ أمر التنافس في حُبّ الله وقُربه لم يجعله الله حصريّاً على الأنبياء والمرسلين، فلا تشركوا بالله إني لكم لمن الناصحين فاتّبعوا الأنبياء والمرسلين فتَنافسوا جميعاً عباد الله إلى الله أيُّكم أحبّ وأقرب، فلا تجعلوا الله حصرياً لرُسلِه ليتنافسوا عليه وحدهم أيّهم أقرب، أفلا ترون فتوى الله في شأن الأنبياء والمرسلين: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [الإسراء:57]، تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة:35] صدق الله العظيم؟

    اللهم قد بلَّغت، اللهم فاشهد.. فاشهدوا بالحقِّ يا معشر الأنصار السابقين الأخيار أنّ المهديّ المنتظَر قد بلَّغ الأمانة فحطَّم الحاجز الذي افتراه المُعَظِّمون لعبادِ الله المُبالِغون ونسوا التعظيم لربّهم فضلّوا عن سواء السبيل.

    يا أيّها الناس قدِّروا ربّكم حقّ قدْره إن كنتم إياه تعبدون، فلا تلوموني يا معشر الأنصار وكافة الزوار حين تجدوني أجيبكم فأزيدكم علماً بل ُأكرِّر عليكم التذكير في حقّ العبوديّة للربّ سبحانه فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________


  8. افتراضي

    هكذا هم قوم يحبهم ويحبونه يحبون ما يحبه الله ويبغضون لما يغضب الله واجتمعوا على محبة الله وقربه ورضوان نفسه نعم شعور ولا اجمل ولا أعظم ولا اروع ولا اصدق ولا راحة نفس عشق الروح هو النعيم الأعظم

    بيانُ العجب العجاب عمّا في قلوب أحباب الربّ؛ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه من بقاع شتّى اجْتمعوا على حبّ الله..


    - 8 -
    [ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيان ]
    https://*www*.mahdialumma*.com/showthread.php?p=146769

    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - شعبان - 1435 هـ
    11 - 06 - 2014 مـ
    06:43 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    بيانُ العجب العُجاب عمّا في قلوب أحباب الربّ؛ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه من بقاع شتّى اجْتمعوا على حبّ الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرِّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

    قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].


    فاسمعوا لأعجب فتوى في تاريخ خلق الله أجمعين، وأزكّي فتواي بالحقّ بالقسم بالله العظيم ربّ الملكوت ربّ كلّ شيء ومليكه الله وحده لا شريك له بأنّه لو يخرج إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه كافةُ الأنبياء والمرسلين ويتقدّمهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ومن ثمّ يخاطبهم كافةُ الأنبياء والمرسلين والمهديّ المنتظَر ناصر محمد ونقول لهم: اتّخِذوا رضوانَ الله وسيلةً ليُدخلكم جنّته ويقيكم من ناره. لقالوا: "اسمع يا أيّها المهديّ المنتظَر ناصر محمد وكافة الأنبياء والمرسلين، فاسمعوا لردِّنا بالحقّ، ونُقسم لكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّنا لن نتّخذ رضوان الله النَّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النَّعيم الأصغر جنات النَّعيم؛ بل لن نرضى حتى يرضى الله"! فحتى ولو ردَّ عليهم كافةُ الأنبياء والمرسلين القول فيقولون: ولكن ها هو المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي علّمكم حقيقة النَّعيم الأعظم؛ ها هو معنا يقول لكم: فلتتخذوا رضوان الله وسيلةً ليقيكم ناره ويدخلكم جنّته برغم أنّ الذي علّمكم حقيقة النَّعيم الأعظم هو ناصر محمد. فمن ثم يردّ على الإمام ناصر محمد اليماني وعلى كافة الأنبياء والمرسلين معشرُ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه فيقولون: "نحن الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور لا نكذِّبُ بكافة الأنبياء والمرسلين ولا نفرِّقُ بين رسل ربّ العالمين ونؤمن بالرسل من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، ونؤمن بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد صلوات الله عليهم جميعاً ونسلّم تسليماً، ونطيع أمر الأنبياء والمهديّ المنتظَر ناصر محمد، فاسمعوا لردِّنا عليكم بالحقّ، ونقول:

    [[[نقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّنا لن نترك الله لكم أنتم والمهديّ المنتظَر تتنافسون على حبِّه وقربه؛ بل سوف نُنافسكم في حبّ الله وقربه، وكذلك يتمنى كلٌّ منّا من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يكون هو العبدُ الأحبّ والأقرب منكم إلى الربّ وحتى ولو كنتم الأنبياء والمرسلين ومعكم المهديّ المنتظَر، فما أنتم إلا بشرٌ مثلُنا؛ عبيدٌ لله مثلنا ولستم أولاد الله حتى تكونوا أولى بحبِّ الله وقربه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فلم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وما أنتم إلا عبيدٌ لله مثلُنا ولنا الحقّ في ذات الله كما لكم، فلسنا مشركين بالله عبادَه المقربين ولن نتخذ من دون الله ولياً ولا شفيعاً.

    ونقسم لكم يا معشر الأنبياء والمرسلين بأنّه لو يتّخذ الإمامُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني رضوان الله وسيلةً ليفوزَ بجنّات النَّعيم فإنّنا لن نتّبعه باتِّخاذ رضوان الله وسيلةً، وحتى ولو قال: "لقد أفتيتكم بالباطل"؛ لقلنا: بل أفتيتنا بالحقّ فقد علمنا الحقّ علم اليقين في قلوبنا، فعلمنا أنّ رضوان نفس الله هو النَّعيم الأعظم من نعيم الجنّة.

    ويا معشر كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر ناصر محمد فاسمعوا وعُوا قولَنا، ونقسم بالله الواحد القهّار من يولج الليل في النّهار ويرسل السماء مدراراً وجعل الجنّات والأنهار؛ من يبعث من في القبور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أنّنا معشرَ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لن نرضى بملكوت الجنّة أجمعين حتى يكون حبيبنا الله راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فقد علمنا أنّ رضوان الله على عباده لهو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته، فحتى لو ارتدَّ الإمامُ المهديّ ناصر محمد عن اتّخاذ رضوان الله على عباده غايةً، وحتى ولو أنكر أنَّ رضوان الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته فحتماً سوف نعلن الإصرار المطلق نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أننا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم، ونعتصم بالله بأنّ رضوان نفس الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من جنّته.
    وحتى لو أمرنا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من بعد الظهور والتمكين على العالمين فأمرنا أنْ نتَّخذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم جنّات النَّعيم فحتماً سوف نعصي أمره، وإنْ أصرّ علينا وأراد أنْ يُلقي بنا في ظلمات السجون فحتماً سوف ندعوا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ إلى المباهلة ونعصي أمره بأنْ نتخذ رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة، فليشهد الله وكفى بالله شهيداً ونُشهدُ كافة خلقه أجمعين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ أنّنا لن نرضى بملكوت الجنَّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى حبيبنا الله ربّ العالمين وكفى بالله شهيداً، وما اتَّبعنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وشدَدْنا أزره إلا من بعد أن علّمنا حقيقة اسم الله الأعظم، ووجدناه صفةً لرضوان نفس الله على عباده، وعلمناه علم اليقين.

    ولن يزداد يقينُنا في حقيقة اسم الله الأعظم من بعد الظهور والنّصر والتمكين، ولن يزداد يوم يقوم الناس لربّ العالمين لكوننا قد علِمْناه علم اليقين في قلوبنا فوجدناه حقّاً النَّعيم الأعظم من نعيم جنّته، وعلمنا علم اليقين حقيقة قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]، فوجدنا رضوان نفس الله على عباده هو حقاً النَّعيم الأكبر من نعيم جنّته لا شك ولا ريب، فإن انقلب ناصر محمد اليمانيّ على وجهه ولم يعُدْ يتَّخذ رضوان نفس الله غايةً أو مات أو قُتل فلن نتراجع عن تحقيق هدفنا في تحقيق النَّعيم الأعظم، لكوننا لا نعبد ناصر محمد اليماني؛ بل نعبد الله الواحد القهّار. أفإِن مات ناصر محمد اليماني أو قتل ننقلبُ على أعقابنا؟ ونعوذ بالله من ذلك، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    وهذا ردُّنا نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه على كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر فلا نخاف في الله لومة لائم. ]]]
    ـــــــــــــــ
    انتــــــهى...




    وهذا للعلم حوارٌ افتراضيٌّ، ومن ثمّ يقول المهديّ المنتظَر ناصر محمد لكافة البشر وللباحث عن البيّنة: إذاً فإذا كان هذا ردّهم حقيقٌ بالحقّ، فإذاً عليكم أن تستيئِسوا من فتنة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه؛ فإذا كان هذا ما سوف يكون من ردّهم على كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر إذاً فلن تستطيعوا فتنتهم فلقد علمتْ قلوبُهم ما لا تعلمون.

    وربّما يودّ أن يقول الباحثُ عن البيّنة: "يا ناصر محمد، فما يدريك أنّ هذا سوف يكون ردّهم على الأنبياء والمهديّ المنتظَر، أليس الحقّ هو أنْ يُطيعوا أوامر الأنبياء والمهديّ المنتظَر؟" فمن ثمّ نقول: يا أيّها الباحث عن البينة، والله الذي لا إله غيره لو يأمرهم محمدٌ رسول الله أو المهديّ المنتظَر أنْ يُلقوا بأنفسهم في نار جهنّم لألقوا بأنفسهم وهم لا يبالون بالحريق طاعةً لله وحباً في ذات الله لكونه قد اصطفانا، إلا أنْ نأمرهم أن لا ينافسوا المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين في حبّ الله وقربه فهنا سوف يعصون أمر المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين لكونهم قد علموا علم اليقين أنّهم إنْ عصوا هذا الأمر فإنّ هذا العصيان لا يُغضب الله؛ بل يُسعد نفسه من غير ظلمٍ لأنبيائه والمهديّ المنتظَر، وعلموا أنّ الحقّ هو معهم.

    وكذلك لو نأمرهم أن يتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة فلن يطيعوا المهديّ المنتظَر في ذلك أبداً وحتى ولو تعمّرتُ معهم مليون سنةٍ في عصر الحوار من قبل الظهور وأنا أدعوهم ليلاً ونهاراً إلى التراجع عن اتّخاذ رضوان الله غايةً ونأمرهم أن يتخذوه وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة لما تزلزلوا شيئاً! فماذا نقول إذاً؟ فاسْتَيْئِسُوا من فتنة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه.

    وربّما يودّ الباحث عن البينة أن يقول: "يا ناصر محمد، إن بيانك الافتراضي بين الأنبياء والمهديّ المنتظَر ومن تسمِّيهم قوماً يحبّهم الله ويحبّونه -وكلنا نحبّ الله- إنّما هو بيانٌ افتراضيٌّ، وما يدريك ماذا سيكون ردّهم؟ إلا أن تكونَ قد كتبتَ لهم هذا البيان الافتراضي من قبلُ على العام أو الخاص وعلمتَ ردّهم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على الباحث عن البينة وأقول: أقسم بالله العظيم ما قطُّ كتبت لهم هذا البيان الافتراضي الذي يخصّهم والأنبياءَ والمهديَّ المنتظَر، وما قطُّ خطَّته يميني وشمالي، وما قطُّ كلّمتُ به أحداً منهم، ولكنّي أقسم بالله العظيم أنّني لم أنطقْ إلا بما سوف ينطقون به ويجدونه حاضراً في قلوبهم فيعلمون علم اليقين أنّ هذا هو حقّاً سوف يكون ردّهم وهم على ذلك من الشاهدين، فهم يعلمون أنَّ هذا هو فعلاً ما سوف يكون من ردّهم لا شك ولا ريب، ويجدونه حاضراً في قلوبهم برغم أنّي لا أعرف 99% منهم، وهم على ذلك من الشاهدين.

    ذلك ممّا علمني ربّي بحقيقة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من بقاع شتى اجتمعوا على حبّ الله، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى أحبُّ شيءٍ إلى أنفسهم الله ربّ العالمين، يغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربّهم برغم كثرة ذنوبهم، فما أكرمهم عند الله، فكأنّهم أنفقوا ملكوت الله جميعاً عند ربّهم برفضهم ملكوت ربّهم حتى يرضى.

    وربّما يودّ أحدُ أحبتي الأنصار أن يقول: "يا إمامي، إنّني قد علمت بحقيقة النَّعيم الأعظم علمَ اليقين في قلبي، ولكنّي أحياناً أرتكب إثماً فمن ثمّ أتوبُ إلى الله متاباً، فهل أنا لا أزال منهم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمامُ المهديّ ناصر محمد وأقول: اللهم نعمْ إنّك منهم، فلا يُوَسْوِس لك الشيطان باليأس والقنوط من رحمة الله وكن من الشاكرين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

  9. افتراضي سؤال

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (رواه مسلم)...

    من هم القوم الذي يكلمهم الحجر والشجر هل هم اتباع الامام المهدي تكريما من ربهم لحبهم وقربهم من ربهم لينصرهم؟
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  10. الصورة الرمزية عمار حسن
    عمار حسن غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    Dec 2018
    الدولة
    البحرين
    المشاركات
    298

    افتراضي

    اختي المكرمة ،، هذا حديث باطل ..

    اقتباس المشاركة: 325655 من الموضوع: فتاوى الإمام ناصر محمد اليماني والردّ على أسئلة أهل السُنَّة ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - شعبان - 1441 هـ
    31 - 03 - 2020 مـ
    09:19 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    ___________


    تذكيرٌ بحوارٍ قديمٍ منذ سنين بيني وبين أحد علماء السُّنّة وفيه إجابات شافية لكثيرٍ من السائلين الباحثين عن الحق في العالمين، ونأمر بتنزيلهِ في كافّة أقسام مُفتي الدّيار العربيّة والإسلاميّة..



    اقتباس المشاركة: 92870 من الموضوع: فتاوى الإمام ناصر محمد اليماني والردّ على أسئلة أهل السُنَّة ..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    __________


    فتاوى الإمام ناصر محمد اليماني والردّ على أسئلة أهل السُنَّة ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين:

    السؤال الأول:
    علماء السُّنة أي علماء المذاهب الأربعة اختلفوا فيما بينهم فلم يدَّعِ أحدٌ منهم أنه أعلم الناس وأنّه هو المهديّ؛ لذلك الاختلاف واردٌ وحتى الإسلام نفسه فيه مذاهب. فما تعليقك؟
    الجواب على السؤال الأول:
    أخي الباحث عن الحقّ لقد صدقنا عهدك أنك لا تُريد غير الحقّ وإلى الجواب الحق حقيق لا أقول إلا الحق والحق أحق أن يُتبع وأفتيك بالحقّ في قولك لماذا لم يقل أحد عُلماء المذاهب الأربعة أنه الإمام المهديّ، وذلك لأنه لا يستطيع أن يثبت بالعلم والسُلطان أنّه الإمام المهديّ لأنّ لو كان أحدهم الإمام المهديّ الحقّ لاستطاع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويأتي بحكمه من كتاب الله حتى لا يجدوا في صدورهم حرجٌ مما قضى بينهم بالحقّ فيسلموا تسليماً، ثمّ يوحّد المذاهب والفِرق فيجمعهم على منهاج النبوّة الحقّ كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال، وذلك لأنّ الإمام المهديّ قائد الأمّة وملِكَها إذا كان حقاً اصطفاه الله عليهم خليفةً وملِكاً وإماماً ليحكم بينهم بالعدل ويقول فصلاً وما هو بالهزل، لذلك فلا بدّ أن يؤيِّده الله ببرهان الاصطفاء له من ربّه وهو أن يزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة كما اصطفى الله الملِك طالوت فجعله قائداً وملِكاً وإماماً لبني إسرائيل. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٤٧].

    يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم على مُختلف طوائفهم، لو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدري وعصر ظهوري، فهل تعلمون متى عصر بعث الإمام المهديّ؟ إنه يكون في أمّة آخر الزمان حين يصبح الإسلام ليس إلا جنسيةٌ ينتسبون إليها ولم يبقَ إلا الاسم فلا يسلم الناس من شرّ يده ولا من لسانه، والمُسلم من سلم الناس من شرّ يده وشرّ لسانه. ويظلم القوي منهم الضعيف فلا يبقى من الإسلام إلا اسم لهم ومن القرآن إلا رسمه بين أيديهم ويتخذونه مهجوراً بحجّة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله! وإنما يقصد المٌتشابه. ولكنهم معرضون عن آياته المحكمات الواضحات البيِّنات أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ فيتبع ظاهر المُتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ.
    وأما السّنة المحمديّة فيرون السُنَّة بدعةً والبدعة سُنَّةً؛ أي أنّهم يرون الحقّ منها باطلاً والباطل الموضوع المخالف لمُحكم القرآن هو الحقّ! فيضِلّ عُلماؤهم عن الحقّ ثم يُضلّوا أمّتهم حتى إذا لم يبقَ من الإسلام إلا اسم لهم ولا يتعاملون به، ومن القرآن إلا رسمه محفوظٌ بين أيديهم ويتخذونه مهجوراً وإن درسوه فلا يتدبّروه فلا يهتمون إلا بدراسة منطق لفظه ومخارج حروفه في حلقاتهم ويذرون الأساس وهو التدبر في كلمات القرآن العظيم؛ حتى إذا خرج عُلماء المُسلمين عن الصراط المُستقيم وأخرجوا أمّتهم فلا يتعاملون بينهم بالدين، وأصبح الكفار أعدلَ منهم في تعاملهم وحتى نسيَ المُسلمون ما ذكِّروا به وضلَّ عُلماؤهم وأضلّوا أمّتهم في أمّة آخر الزمان التي تطلع الشمس من مغربها في عصرهم، ومن ثمّ يبعث الله إليهم الإمام المهديّ ليهديهم فيعيدهم إلى الصراط المُستقيم على منهاج النبوّة الأولى فيدعوهم إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم، ومن ثم يعرض عنه عُلماؤهم ويأبون الاحتكام إلى مُحكم القرآن لأنه سوف يأتي مُخالفاً للباطل الذي هم به مُستمسكون من الأحاديث وروايات الفتنة الموضوعة المخالفة لمُحكم القرآن العظيم، وتلك الأحاديث والروايات جاءت من عند غير الله فيتّبعونها برغم علمهم أنّها مُخالفةٌ لمحكم القرآن؛ أولئك مُعرضون عن كتاب الله وكذلك أعرضوا عن سنّة رسوله الحقّ ويرون الحقّ منها باطلاً والباطل حقاً، أولئك أشرّ عُلماءٍ في أمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من جميع المذاهب، ومثلهم كمثل عُلماء اليهود والنصارى استمسكوا بما جاء من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، ومنهم عُلماء اليوم وأمّتهم في آخر أمّة الإسلام في عصر الدعوة للحوار للمهديّ المنتظَر قُبيل طلوع الشمس من مغربها، وعُلماء هذه الأمّة وأتباعهم هم الذين قال عنهم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    : [سيأتي زمان علي أمتي يحبون خمسا وينسون خمسا، يحبون الدنيا وينسون الآخرة، ويحبون المال وينسون الحساب، ويحبون الخلق وينسون الخالق، ويحبون الذنوب وينسون التوبة، ويحبون القصور وينسون القبور‏. قالوا: وسيأتي هذا الزمان يا رسول الله؟ قال: بل سيأتي أعظمُ منه، قالوا: وما هو؟ قال: لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المُنكر. قالوا: وسيأتي هذا الزمان يا رسول الله على أمة محمد؟ قال: بل سيأتي أعظمُ منه. قالوا: وما هو؟ قال: يرون الحق باطلاً والباطل حقاً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وقال عنهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه يسمون به، و هم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة، وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة، وإليهم تعود].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ولا من القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة، وقلوبهم خراب من الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض . حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم:
    [سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، و تحسن فيه علانيتهم، طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند الله عز وجل، يكون أمرهم رياء، لا يخالطه خوف، يعمهم الله منه بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم].

    قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
    [يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفّاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذّبوك، وإِن تواريت عنهم اغتابوك، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن فيما بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرّف، صبيانهم عارم، ونساؤهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه، وينزّله في غير أوانه، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب] صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ويا معشر علماء الأمّة، أقسمُ بالله الواحدُ القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار الذي خلق الجان من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار إنّني أنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم ابتعثني الله إليكم لأهديكم أنتم وعُلماءكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، حقيقٌ لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ، وآمركم بما أمركم الله به ورسوله وأنهاكم عمَّا نهاكم عنه الله ورسوله، ولم يبتعثني الله بدينٍ جديدٍ بل لأعيدكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ كما كانت الأمّة الأولى على منهاج النبوّة الحقّ، وبما أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربكم فلا ينبغي للحقّ أن يتبع أهواءكم ولا يطلب رضوانكم ولا يخشاكم شيئاً، وأقول الحقّ من ربكم ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فيحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو خير الحاكمين فيظهرني الله عليه في ليلةٍ ببأسٍ شديدٍ من لدنه وهو من الصاغرين.

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّي أنا الإمام المهديّ لكم من بعد ضلالكم فلو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدر عصري وظهوري.
    ويا معشر علماء الأمّة، وإني على إثبات أنكم لضالون مُضلّون لقديرٌ وعلى الهيمنة بالحقّ عليكم لجديرٌ وأتلقّى العلم من لدُنِ عليمٍ خبيرٍ، وأبدأ بالبرهان المُبين فآتيكم به من مُحكم القرآن العظيم، وأفتيكم أنّكم تركتم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وتمسّكتم بما خالف أمر الله في مُحكم القرآن العظيم واتَّبعتم أمر الشيطان وقلتم على الله ما لا تعلمون وأعرضتم عن أمر الرحمن أن لا تقولوا على الله ما لا تعلمون، وفتنتكم أحاديث من لدُن شيطانٍ رجيمٍ في الأحاديث التي جاءت من عند غير الله ورسوله؛ بل من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذي قال لكم اختلاف أمّتي رحمة! فأطعتم أمر الشيطان وعصيتم أمر الرحمن في مُحكم القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:١٣].

    وكذلك نهاكم الله يا معشر علماء المُسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتفرقوا دينكم شيعاً، فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وكذلك أمر الله الصادر في قوله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:١٣].

    وكذلك في قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٩].

    وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٠٣].

    وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى:
    {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:٤٦].

    ولكن عُلماء المُسلمين تفرّقوا ثمّ فشلوا ثمّ ذهبت ريحكم كما هو حالكم يا معشر المسلمين ومن ثم ذهب عزّكم إلى أعدائكم، فأصبحوا في عزّةٍ وشقاقٍ لدينكم بحجّة الإرهاب وأيَّدهم على ذلك قاداتكم فأصبح الذين كانوا يدعون إلى الحقّ من عُلمائكم مُستضعفين يخافون أن يتخطفهم الناس ولا ذنب لهم بسبب الذين يقتلون الناس بغير الحقّ ويزعمون أنّهم مُصلحون! ألا إنّهم هم المُفسدون ولكن لا يعلمون؛ العالمين، فابتعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لأحكم بينكم في جميع ما كُنتم فيه تختلفون في الدين بالحُكم الفصل وما هو بالهزل لجمع شملكم وتوحيد صفّكم ولجبر كسركم فصدقوا بالحقّ من ربّكم وكونوا من الشاكرين يا أمّة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وأُقسم لكم بربي وربكم الله الواحد القهار بأنّي أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم ولم يجعل الله حُجتي عليكم في القسَم ولا في الاسم بل جعل حُجّتي عليكم في العلم فزادني على جميع علماء الأمّة بسطةً في علم البيان الحقّ للقرآن العظيم لكي يجعلني قادراً على الحُكم بين عُلماء المُسلمين في جميع ما كانوا فيه يختلفون فأستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم حتى لا يجدوا في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ من ربهم فيُسلّموا تسليماً.

    وأول شيء أبدأ الحُكم فيه بينهم بالحقّ هو في اختلافهم في السُّنة النّبويّة الحقّ فطائفةٌ تركت سُنّة محمدٍ رسول الله الحقّ واستمسكت بالقرآن وحده فضلّوا وأضاعوا فرضين من الصلوات عمود الدين، وأخرى تمسكت بسُنّة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتركت القرآن فضلّوا وأضلّتهم الأحاديث الموضوعة التي تختلف مع مُحكم القرآن العظيم، وأخرى يبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء ويُبالغون في آل البيت بغير الحقّ، وأخرى يفترون على الله بالعلم اللدُنّي، وأخرى تتّبع البدع والمُحدثات بأعياد الميلاد والمُبالغة في عباد الله المُقرّبين وغلَّواً في دينهم بغير الحقّ، وجميعكم أُخرجتم من النور إلى الظُلمات إلا من اتَّبع الحقّ الذي يدعوكم إلى منهاج النبوّة الأولى (كتاب الله وُسنّة رسوله الحقّ)، ولا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض فلا يستمسك بالسُنّة وحدها ويتخذ القرآن مهجوراً ولا يستمسك بما جاء في القرآن ويترك السُّنة النّبويّة الحقّ ويكفر بما خالف من السّنة لمحكم القرآن فيذر الأحاديث التي تُخالف لمُحكم القرآن وراء ظهره فيعتصم بالقرآن والسّنة الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن؛ أولئك كانوا على ما كان عليه مُحمد رسول الله والذين معه وكان منهجهم كتاب الله والسُّنة النّبويّة الحقّ، الذين أجابوا دعوة الحقّ منكم أولئك على منهاج النبوّة الأولى لا يفرّقون بين كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؛ ذلك لأنّ القرآن من عند الله والسُّنة النّبويّة الحقّ من عند الله تركهم فيكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلَّمكم أنهما لا يفترقان فيختلفان إلى يوم الدين، وما خالف لمُحكم القرآن من السُّنة النّبويّة فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاء من عند غير الله لعلكم تتقون.

    وأنا الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهدُ أنّ محمداً رسول الله، وأشهدُ أنّ القرآن من عند الله وأشهد أنّ السُّنة النّبويّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وأشهدُ أنّ القُرآن محفوظٌ من التحريف ليجعله الله المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث في السُّنة النّبويّة، وأشهد أنَّ الله لم يعِدُكم بحفظ السُّنة النّبويّة من التحريف ولذلك جعل الله مُحكم القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من علم الحديث في السُّنة النّبويّة، وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنّه لا يجادلني عالِمٌ بالقرآن العظيم إلا أخرست لسانه بالحقّ فيُسلم تسليماً لأنه لن يستطيع أن يُنكر سُلطان علمي عليه بالحقّ من مُحكم القُرآن العظيم أو يأتي بالبيان للقرآن هو خيرٌ من تفسير ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين وإنا لصادقون، ولكُل دعوى بُرهان والكذب حباله قصيرة. وبما أنّ الله جعلني حَكَماً بين جميع عُلماء المُسلمين بالحقّ فحقيقٌ لا أقول على الله ورسوله إلا الحقّ وأفتي بالحقّ لمن أراد أن يتّبع الحق فليستمسك بمن يستمسك بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فيعتصم بنور القرآن والسُّنة النّبويّة الحقّ نور على نور وهُدًى للمؤمنين.

    وبما أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم جعلني الله حكماً بينكم في جميع ما اختلف فيه عُلماء الدين فسوف أبدأ بالحُكم بينكم بالحقّ مُقدماً مُعلناً الفتوى بالحقّ بأنّ السُّنة النّبويّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وكذلك أفتي بالحقّ أنّ السُّنة النّبويّة لم يعدكم الله بحفظها من التحريف ولكنه وعدكم بحفظ القرآن العظيم من التحريف ليجعل آيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم هُنَّ المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة النّبويّة، وبما أنّي أفتيتُ بأنّ السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم فقد وجب على الإمام ناصر محمد اليماني أن يُلجم بالبرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم أنّ السُّنة النّبويّة الحقّ جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم، وأعلن الفتوى بالحقّ عن الحديث الحقّ الذي جاء من عند الله على لسان رسوله، وقال عليه الصلاة والسلام وآله:
    [ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ولا حاجة لي بالبحث عن مصدر هذا الحديث ولا عن الثُّقات الوارد عنهم؛ بل آتيكم بسند هذا الحديث الحقّ مُباشرة من مُحكم القرآن العظيم. قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه]، وسند هذا الحديث الحقّ تجدونه في مُحكم القرآن العظيم، فإذا تدبرتم القُرآن كما أمركم ربكم فسوف تجدون سنده بالضبط في سورة النساء الآية رقم (81) و(82) وذلك في قول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثم نستنبط لكم سند الحديث الحقّ من هذه الآيات فأجده في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً﴿٨١﴾} صدق الله العظيم.

    ويا معشر هيئة كُبار العُلماء، إن ما جاء في سورة النساء في الآية (81) و(82) قد جعلهنَّ الله الأساس لدعوة المهديّ المنتظَر لعُلماء المُسلمين إلى طاولة الحوار العالميّة (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) لجميع علماء الأمّة الإسلاميّة، وكلا ولا ولن تستطيعوا إنكار ما جاء فيهنَّ أبداً إلا من كفر بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فيحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    ويا معشر هيئة كُبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وجميع علماء الأمّة الإسلاميّة أُحذِّركم تفسير القُرآن بالرأي وبالظنّ الذي لا يُغُني من الحقّ شيئاً وبالاجتهاد من قبل الوصول إلى البُرهان المُبين بعلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ لأنّ القرآن كلام الله ربّ العالمين..
    ألا وإنّ تفسير القرآن هو المعنى المراد في نفس الله من كلامه وما يقصده بالضبط، فإذا قلتم على الله ما لا تعلمون بقول الظنّ والاجتهاد الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فإن فعلتم ذلك فاعلموا بأنكم لم تطيعوا أمر الله ورسوله بل أطعتم أمر الشيطان الرجيم الذي يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأنتم تعلمون بأنَّ الله حرَّم على المؤمنين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، وذلك في مُحكم كتاب الله في قوله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغير الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:٣٣].

    مع احترامي لعلماء الأمّة الذين لا يقولون على الله ما لا يعلمون ولكن للأسف فإنّ كثيراً من عُلماء المُسلمين يتبعوا ما ليس لهم به علم دون أن يستخدموا عقولهم؛ هل ذلك منطقيّ وهل أفئدتهم مُطمئنة لذلك؟ وعن ذلك سوف يُسألون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٣٦].

    وبسبب اتِّباعكم لتفاسير الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من قبلكم ؛ أضلوكم حتى عن بعض مُحكم القرآن العظيم كمثال قول الله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً} صدق الله العظيم [النساء: ٨٢].

    وقال الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بأنّ الله يُخاطب الكُفار! أفلا يتدبرون القرآن، وأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً؟ ولكني أُحذّر المُفسرين فصل آيةٍ عن أخواتها وهُنَّ في نفس الموضوع لكي تكون يتيمةً فيؤولها على هواه كيف يشاء، وفإذا أردتم تدبر القرآن فلا تفصلوا الآية عن أخواتها بل تأخذوا جميع الآيات التترى واحدةً تلو الأخرى اللاتي في نفس الموضوع حتى لا يحرِّفون كلام الله عن مواضعه بالبيان الباطل حتى يتبيّن لكم الحقّ من الباطل وحرصاً منكم أن تقولوا على الله غير الحقّ، وإذا أخذنا الآيات اللاتي تتكلم عن موضوعٍ مُعينٍ فسوف نفهم المقصود في نفس الله من كلامه حتى لا نقول على الله غير الحقّ. وأضرب لكم على ذلك مثلاً في قول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فإذا قام أحد المُفسرين بأخذ الآية رقم (82) قول الله تعالى:
    {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً} صدق الله العظيم، ثم فسَّرها وقال: "إن الله يُخاطب الكُفار أن يتدبروا القرآن وأن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً". ومن اطَّلع على هذا التفسير فلن يشك مثقال ذرة أنه غير صحيح برغم أنه تمّ تحريف كلام الله عن موضعه المقصود، وذلك لأنّ الله لا يُخاطب الكفار في هذا الموضع بل يُخاطب عُلماء المُسلمين بأنهم إذا أرادوا أن يكشفوا الأحاديث النّبويّة التي من عند غير الله افتراءً على رسوله بأنّ عليهم أن يتدبروا القرآن ليقوموا بالمُطابقة للأحاديث الواردة مع مُحكم القرآن العظيم وعلَّمهم الله بأنّ ما كان من الأحاديث النّبويّة من عند غير الله فسوف يجدون بينهنّ وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وهذا دليلٌ داحضٌ للجدل بأنّ السُّنة النّبويّة لا شك ولا ريب أنها حقاً جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عند الله، وإنما جعل مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النّبويّة وذلك لأنه محفوظ من التحريف، وأما السُنَّة فلم يعدكم الله بحفظها من التحريف فإن كنتم من أولي الألباب تدبروا الآيتين تجدوا ما جاء في بياني هذا هو الحقّ لا شك ولا ريب، فتدبروا يا أولي الألباب قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفيهما يخبركم الله بأنها توجد طائفةٌ بين المؤمنين جاءت إلى محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعلنت الطاعة وقالت: "نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ مُحمداً رسول الله" كذباً! وإنّما يريدون أن يكونوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الحديث فيصدوا عن سبيل الله بأحاديث لم يقلها عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى:
    {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم بيَّن الله لكم مكرهم والمقصود من قوله:
    {فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، وعلَّمكم أنهم لم يصدّوا عن الحقّ بالسيف بل بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام في السُّنة النّبويّة. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيراً} صدق الله العظيم [النساء].

    وجاء في هذا الموضع سنداً للحديث الحق في أول البيان: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه]، وذلك لأنّ الله يُخاطب علماء الأمّة بأنّ الحديث المُفترى يتم إرجاعه للقرآن فإذا كان من عند غير الله فسوف يجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً، ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم لا أنكر سُنّة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل آخذ بجميع ما ورد عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك لأني أعلم أنّ السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عنده تعالى، وإنما أكفر بما خالف منها لمحكم القرآن العظيم لأنّي أعلم أنّه حديث مُفترى ما دام جاء مُخالفاً لمُحكم القرآن العظيم وليس معنى ذلك أنّ الإمام ناصر محمد اليماني لم يأخذ إلا ما تطابق مع القرآن وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل آخذ بجميع الأحاديث النّبويّة حتى ولو لم يكن لها بُرهان في القرآن العظيم فأني آخذ بها، وإنما أكفر بما جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم لأني علمت أنه حديث مُفترى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ويا هيئة كُبار عُلماء المسلمين بالمملكة العربيّة السعوديّة وكذلك جميع علماء الأمّة الإسلاميّة إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى مُحكم القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون من أحاديث السّنة من أجل تصحيح أحاديث السّنة المحمديّة الحقّ وتصحيح عقائدكم ونفي كافة البدع والمُحدثات في الدين الإسلامي الحنيف فنوحّد صفّكم من بعد تفرقكم وفشلكم فتقوى شوكتكم من بعد أن ذهبت ريحكم نظراً لمُخالفة أمر الله الصادر في آيات القرآن المُحكمات ينهاكم ويحذِّركم بعدم الاختلاف والاحتكام إلى مُحكم القرآن فيما اختلفتم فيه من السّنة فما وجدتموه جاء مُخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أن هذا الحديث النّبويّ جاء من عند غير الله ورسوله؛ بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم وأوليائهم من شياطين الجنّ والإنس يوحون إليهم بالباطل ليُجادلوا به الحقّ ليخرجوكم عن الحقّ كما علمكم الله بذلك، وأما إذا لم يخالف الحديث المروي لمحكم القرآن العظيم فأرجعوا ذلك لعقولكم والحقّ منها تطمئن إليه قلوبكم وتقبله عقولكم كمثل حديث السواك ليس له بُرهان في القرآن ولكنه يقرّه العقل ويطمئن إليه القلب ذلك لأنّ الله أمركم باستخدام عقولكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٣٦].

    وكذلك تجدون بيان ناصر محمد اليماني للقرآن مُطابقاً للبيان الحقّ لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السُّنة النّبويّة الحقّ الذي أفتاكم من قبل أن يأتيكم ناصر محمد اليماني بأنّ مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النّبويّة تصديقاً للأحاديث الحقّ في هذا الشأن عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئاً فليحدث به‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئاً فليحدث به ومن افترى عليَّ فليتبوأ مقعداً وبيتاً من جهنم‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ألا إنها ستكون فتنة. قلت : ما المخرج يا رسول الله؟ قال: ( كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبَّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلَّه الله وهو حبل الله المتين . وهو الذكر الحكيم وهو الصراط لمستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به}، من قال به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سُنَّة نبيه‏ الحق].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [من اتَّبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول‏:‏ {‏فَمَنْ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلّ ولا يَشْقَى‏}].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتّبع ما فيه‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسُنَّة مني ماضية].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [يا أيها الناس، ماهذا الكتاب الذي تكتبون‏:‏ أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ من أراه الله به خيراً أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيَّاً بين أظهركم ما حلَّ له إلا أن يتبعني‏]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ فهل وجدتم اختلاف شيء بين بيان محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذا حاجَجْتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السّنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وعصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر الحقّ من ربه سواء كان من أهل السُّنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفرق وما بعد الحقّ إلا الضلال، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله ربّ العالمين..

    ونبدأ بالحوار في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الارض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله، وإماماً هادياً إلى الصراط المُستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة عُلمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقَّ أقول حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ:
    إنّ اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجنّ والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطةً في العلم على كافة من استخلف عليهم ليجعل الله ذلك بُرهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.

    وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالّتي فيه فمن ثمّ أذهب إلى السّنة المحمديّة صلى الله عليه وآله وسلم، فتعال لأعلِّمك ناموس اصطفاء الخليفة بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحداً، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه! وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٠].

    فانظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحدُ القهار على ملائكته المُقربين الذين أبدوا لهم رأياً آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظر إلى ردّ الله عليهم:
    {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ}، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم، فكيف يصطفون خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه! فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربّهم فكيف يحقّ لمن هم من دونهم، ومن ثم بيَّن الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنّهم أعلمُ من ربِّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم:
    {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} لأنهم ليسُوا أعلم من ربِّهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردّاً عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثمّ أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله، وربّهم أعلمُ منهم ولذلك سبّحوا لربّهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه، لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}، فتدبّر المقطع كاملاً تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدةً في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:
    1- إنّ شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليم.
    2- إن اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه، فليسوا هم أعلمُ من الله وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.
    3- نجد أنّ الله علَّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلم، ولذلك قال الله تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} صدق الله العظيم.

    فتبيَّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة عُلماء، ولكنّ الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهان الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم بأنّكم تجدوا أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله، فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه تعالى، فانظر لخليفة الله طالوت، فهل نبيُّهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليم. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٤٧].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة، قال الله تعالى:
    {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسُّنة ءأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفوا من تشاءون ونسيتم قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزاده بسطةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، أفلا تتقون؟ فأما السُنَّة فحرَّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّه المهديّ المنتظَر وأنّهم هم من يعلمُ أنّهُ الإمام المهديّ المنتظَر فيُعرِّفونه على شأنه في المُسلمين أنّه الإمام المهديّ شرط أن يُنكر أنّه الإمام المهديّ مبعوثٌ من ربّ العالمين! ومن ثم يزدادون إصراراً على الباطل: "بل أنت الإمام المهديّ ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهديّ"، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين برغم أنّهم يعلمون أنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرقةٍ ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيوحّد صفّهم ويلُم شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النّبويّة الحقّ التي تفتي أهل السُّنة أنَّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم. وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهديّ يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً]، وليس صِحاحاً كما يزعمون بل صِفاحاً أي يحثو جُنيهات الذهب للناس حثواً بصفحتي يداه كما يحثو أحدكم القمح حثواً بصفحتي يداه، فهل ترونه يعدّ كم حبةٍ في الحثوة الواحدة؟ صدق عليه الصلاة والسلام. ويحدث بعد أن يؤتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.

    فكيف أنكم تعتقدون يا معشر السنة أنّ الله يبعث المهديّ في أمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم تُحرِّمون عليه أن يقول لكم يا أمّة مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم إني الإمام المهديّ ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل وأقول فصل وما هو بالهزل فأطيعوا أمري وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلةٍ وأنتم صاغرين فتقولون ربنا اكشف عناّ العذاب إنَّا مؤمنون..

    وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وآتوه الحُكم صبياً؛ ألا والله لا يأتيهم مهديّهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطان لا في كتابٍ الله ولا سنّة رسوله الحقّ.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إنّي أنا المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر من ذُرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ولم تلدني أمي في يكلاء مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وجئت على قدٍر يا موسى.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ُظلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سردابٍ مُظلم حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر من الله الواحدُ القهار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدة وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر على كافة البشر ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المُسطور فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذَّبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدّق بالبيان الحقّ للذِّكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهرٌ من شهور السنة الكونيّة، وطول السَّنة الكونيّة خمسين ألف سنةٍ بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسين ألف سنةٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

    وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ(2)}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:٣٢].

    فلا تلمُني أخي الكريم على طول الإجابة للسؤال الأول وقل ربّ زدني علماً، فأجبناك وزدناك لعلك تخشى.

    الجواب على سؤالك الثاني:
    السؤال الثاني
    ذكرت في أحد ردودك في منتديات أخرى بأن الشيعه ينتظرون مهديهم في السرداب حتى أصبحوا في ظلام
    وقلت كذلك السنه أخذوا بأحاديث اليهود وسؤالي ماهي أحاديث السنه التي أخذوها من اليهود .
    وخا صةً انا سُني فيهمني أن أعرف؟
    الجواب: أرى بأني قد أجبتك على كثيرٍ منه في إجابة السؤال الأول بتدخل الشيعة والسُّنة في اصطفاء خليفة الله وتجاوزوا حدودهم في التدخل في شؤون ربهم، واصطفى الشيعة محمد الحسن العسكري وأتوه الحُكم صبياً وجعلوه يختفي في سردابٍ سامراء إلى أجل مُسمّى ثم يخرج ويتمشى فيظهر لبعض منهم، وإنهم لكاذبون جميع الذين زعموا أنّهم التقوا بالإمام المهديّ ولا أعلمُ بأئمة بعدد أئمة آل البيت إلا اثني عشر إماماً.

    وأقسمُ بالله ربّ العالمين الذي أتمّ كُل شيءٍ خلقه ثم هدى أنّي اجتمعت بهم جميعاً في الرؤيا الحقّ التي تُخصني ليلة عرَّفني محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على شأني وأفتاني بالبرهان لي وللأمّة جميعاً بآية التصديق على الواقع الحقيقي أنه العلم فلا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بالحقّ إن كان يريد الحقّ حتى لا يجدوا في صدرهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ ويُسلموا تسليماً، وإذا كان ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ الحقّ الذي اصطفاه الله بالحقّ فلا بُد لمن ابتعثني بالحقّ أن يزيدني بسطةً في العلم بالحقّ على كافة علماء الأمّة جميعاً من المُسلمين والنصارى واليهود فجعلني الله مُهيمناً عليهم جميعاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم.

    وقد رأيت أحدَ عشرَ إماماً ونحن في غرفةٍ واحدةٍ يتوسطها عمودٌ كأعمدة المساجد الإسمنتيّة، فأما عشرة من الأئمة فكانوا دائرة من حولي وأنا كنت في مركز الدائرة فنظرت إلى وجوههم فرأيتها تتلألأ نوراً ولكني لم أعرف أحداً منهم، ومن ثم سألتُهم وقلتُ: دُلّوني على الإمام علي بن أبي طالب، فاستأخر رجلٌ كان أمامي خطوةً للوراء ثم خطوةً إلى الجنب ثم أشار بيده إلى رجلٍ كان واقفاً خارج الدائرة، وقال لي ذلك الإمام علي بن أبي طالب، ومن ثم خرجتُ من الفتحة التي فتحها لي في الدائرة وانطلقتُ نحو الإمام علي بن أبي طالب وأمسكتُه بيديّ الاثنتين من يده اليسرى وقلت: له دُلّني على مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذني عدة خطوات إلى رجلٍ كان جالساً على الأرض ومتكئاً إلى العمود وسط الغرفة التي نحن فيها، فإذا هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثمّ جثمت بجانبه وجعلت وجهي في عنقه وقبّلت حبيبي في الله ما شاء الله عدد من القبلات، ومن ثم جلستُ بين يديه وهو من أفتاني بالحقّ في شأني.

    ومن افترى على محمد رسول الله في الحُلم فكأنما افترى عليه في العلم فليتبوأ مقعداً في قعر نار جهنم حتى ولو كانت الرؤيا تخصُّ صاحبها، غير أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علَّمكم بالبرهان أنّه لن يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقّ، ومن ثم بقي معي؛ هل أنا الإمام المهديّ أم اليماني الذي يقوله الشيعة؟ ومن ثم أفتاني محمدٌ رسول الله عدة مرات وهو لوحده
    بأني الإمام المهديّ شاهد القرآن من عند الرحمن، ولا داعي لتفصيل الرؤيا لكم وبيني وبينكم هو كتاب الله وسنة رسوله، فلا وحيٌ جديد ولا دين جديد بل أدعوكم للرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ونفي الطائفيّة والمذهبيّة جميعاً فأجعلكم أمّةً واحدةً على منهاج النبوّة الأولى فأعيدكم إلى ما كان عليه مُحمد رسول الله والذين معه قلباً وقالباً وكانوا على نهج كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومستمسكين بكتاب الله والسُّنة الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٤٠﴾ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ﴿٤١﴾ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ﴿٤٢﴾ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وأما الأحاديث غير الحقّ التي يستفسر عنها الباحث عن الحقّ لدى أهل السُّنة فأجيبك بالحقّ، وأقول: عليكم أولاً أن تعترفوا بالحقّ في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ بالفتوى الحق أنّ مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلف فيه عُلماء الحديث، فإذا اتّفقنا صار الأمر والحُكم هيناً جداً وعلينا يسيراً بإذن الله، ومن ثم أستطيع أن أدافع عن سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنفي كافة البدع والمُحدثات اليهوديّة، ومن ثم أعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى.

    و يا معشر السُّنة والشيعة المُختلفين أفتيكم بالحقّ أنكم على الباطل جميعاً، وجعل الله بينكم ما بين اليهود والنصارى من العدواة والبغضاء:
    {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:١١٣].

    وكذلك قالت الشيعة ليست أهل السُّنة على شيءٍ وكذلك قال أهل السُّنة ليست الشيعة على شيء، ألا وإن الشيعة والسُّنة هم المقصودون بقول الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:١١٣].

    و يا معشر السُّنة والشيعة، ما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم ولا أهواء الفِرق الأخرى، وأقسمُ بالذي رفع السماء بلا عمد؛ الله الأحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد لو اجتمع كافة عُلماء المُسلمين واليهود والنصارى في طاولة الحوار العالميّة للاحتكام إلى القرآن العظيم في جميع ما كانوا فيه يختلفون لألجمتهم أجمعين بسُلطان العلم حتى لا يُعرض عن الحقّ إلا من علِم علْم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً الإمام المهديّ الحقّ المبعوث من ربّ العالمين ثم يعرض عن الحقّ لأنهم للحقّ كارهون؛ أولئك من شياطين البشر ألدّ أعداء الله والمهديّ المنتظَر الداعي بالبيان الحقّ للذِّكر، وإنْ أخرسَ لساني أحدُ علماء الأمّة من القرآن، فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس الإمام المهديّ المنتظَر؛ ألا والله الذي لا إله إلا هو ولا معبودَ سواه لولا أنّي رأيت حتى كلمة المنتظَر لما أضفتها حتى لا أقول على الله ما لم أعلم، ولكان قلت الإمام المهديّ وحسبي ذلك، ولكن الله أراني حتى كلمة المنتظَر (المهديّ المنتظَر)، ولكن الرؤيا تخصُّ صاحبها وما جئت أحاجكم بالرؤيا إذاً لفسدت الأرض من جرَّاء الرؤيا ومن كثرة الافتراء، ولا يُبنى على الرؤيا حُكمٌ شرعيٌّ للأّمّة وإنّما الرؤيا تخصُّ صاحبها وبيني وبينكم هو كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين، ولم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتبعاً لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ الذي جاءكم به النبي الأميّ، ولذلك واطأ اسمه في اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وجعل الله موضع التواطؤ للاسم مُحمد في اسمي في اسم أبي وذلك لكي يجعل في اسمي خبري وراية أمري، ولو لم يفترِ الشيعة والسُّنة باسم المهديّ لكان المفترون قليلاً لشخصيّة المهديّ المنتظَر، ولكن بسبب استعجالكم على الاسم فتنتم قوماً كثيراً ففي كُل جيل تجدونهم عدداً كبيراً على مستوى العالمين بسبب وسوسة الشياطين لهم بغير الحقّ، حتى إذا جاءكم الإمام المهديّ الحقّ من ربكم فتقولوا هذا شيء تعوّدنا عليه، فاذهب لطبيب نفسي وتعالج فلديك مسّ شيطانٍ رجيمٍ، وبذلك المكر نجحت الشياطين في صدكم عن اتّباع الحقّ من ربّكم حتى يعذبكم عذاباً نكراً.

    ويا قوم، إنما أعظكم بواحدةٍ وهي إن كان ناصر محمد اليماني مثله كمثل المهديين المُفترين الذين اعترتهم مسوس الشياطين فُسرعان ما يُلجم ناصرَ محمد اليماني أقل علماءُ الأمّة علماً فيحرقوا كرته في موقعه ويتبيّن للباحثين عن الحقّ أنه كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر، أفلا تتقون أم إنكم قوم لا تفرقون بين الحمير والبعير؟

    ويا معشر عُلماء المذاهب، لا يفتنكم الشيطان عن الحقّ من ربكم فتجعلوا لله عليكم سُلطاناً فيعذبكم بكوكب العذاب القادم، ولربما يأتي في حكمي لبعض المسائل بينكم فتجدوه مُصدقاً لهذه المسألة لدى أهل السُّنة كمثل حُكمي في الحديث الحق:
    [تركت فيكم ما إن تمستكم به فلن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي فإنهم لا يفترقان] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعنى قوله لا يفترقان أي لا يختلفان وما خالفهم فهو باطل.

    وإذا سخط علينا الشيعة نظراً لإنكار حديثهم:
    [كتاب الله وعترتي آل بيتي] وأبوا الاتّباع حتى أتّبعَ ما لديهم فقد نالوا بسخطٍ من الله وغضبٍ عليهم وأعدَّ لهم عذاباً مُهيناً، ولا ولن يتبع الحقُّ أهواءهم.
    وكذلك أهل السُّنة حين يأتي حُكمٌ في مسألة العقيدة في رؤية الله وأحكم أنّ الحقّ مع الشيعة في عقيدة رؤية الله جهرةً، ومن ثم يسخط علينا أهل السُّنة ويأبوا اتِّباعي حتى أتبع أهواءهم! فقد نالوا بسخط من الله وغضب عليهم وأعدًّ لهم عذاباً مُهيناً.

    ويا معشر الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب والفرق والمختلفين، إنما جعلني الله حكماً بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون وآتيكم بالحكم الفصل بينكم من كتاب الله ثم من سنّة رسوله الحقّ فتجدون حكم الله في القرآن والسُّنة حكماً واحداً تلقَّاه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من لدُن حكيمٍ عليمٍ، ولستُ أنتمي للشيعة الاثني عشر ولا لأهل السُّنة ولا لأيٍّ من المذاهب والفرق الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.
    وأما مذهب آبائي فأبي مذهبه شافعي سُنيّ، وأمّا والدتي فمذهبها زيدي، ولم أتّبع أبي ولم أتّبع والدتي، ولم أتّبع أحداً من علماء الأمّة جميعاً؛ بل اتَّبعت جدّي وحبيبي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    وبما أنّ السّنة من عند الله كما القرآن من عند الله فلم أجد محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مُستمسكاً بالسنة وحدها ويذر القرآن واتخذ القرآن مهجوراً لأنه يعلم أنّ القرآن حجّة الله عليه وعلى أمّته، وإذا استمسكوا بالسّنة وحدها فإنّهم سوف يستمسكوا بالحقّ والباطل المُفترى نظراً لأنّ السنة لم يعدكم الله بحفظها من التحريف، ولكن الذي يدافع عن السُّنة النّبويّة هو القرآن العظيم في آياته المُحكمات تجدون فيهنَّ الدفاع عن سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتنفي كُلّ بدعةٍ وتكشف كُلّ ضلالةٍ، وجعل الله مُحكم القرآن العظيم كالحارس الذي لا ينام ذلك لأنّ الآيات المُحكمات يحرسنَ السُّنة النّبويّة فيخبرنّكم إنّ ذلك الحديث الفلاني موضوعٌ مختلفٌ معناه جملةً وتفصيلاً، فيشهدن بالحقّ عليكم يوم الدين لئن اتَّخذتم محكم القرآن مهجوراً فلم تتدبروه كما أمركم الله بالتدبر في آياته وفي سنة نبيّه لتعلموا الباطل المدسوس في السُّنة النّبويّة؛ ذلك إن كنتم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ.

    أما إذا كنتم تريدون أن تستمسكوا بالسنة وحدها بغض النظر لما يخالف القرآن وتقولوا حسبنا السُّنة النّبويّة، فإذا جاءت آية موافقة لما لديكم في السنة فعند ذلك تحاجوا الناس بكتاب الله وسنة رسوله ولكن حين تأتي آية مُخالفة لما لديكم في السنة فعند ذلك تتخذونه وراء ظهوركم وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله وحسبنا السنة المُهداة، فمن ذا الذي ينقذكم إذاً من عذاب الله يا معشر عُلماء السُنَّة لئن فعلتم وفرقتم بين كتاب الله وسنة رسوله؟ ألا والله الذي لا إله إلا هو لا ألومكم على تمسككم بأحاديث لا تُخالف لمحكم القرآن العظيم حتى ولو لم يوجد لها بُرهانٌ واحدٌ في القرآن فإني الإمام المهديّ آخذ بالحديث النّبويّ الذي يتفق مع القرآن أو لا يخالف القرآن في شيءٍ فآخذ به ولو لم يكن له بُرهانٌ واحدٌ في القرآن فليس شرطاً أن تتفق جميع الأحاديث النّبويّة الحقّ للقرآن العظيم؛ بل المهم أن لا تخالف لمحكم القرآن في شيء، وما خالف لمحكم القرآن فإني أفركه بنعل قدمي لأني أعلمُ علم اليقين أنه لم ينطق به الذي لا ينطق عن الهوى وأنها جاءت إلينا من عند غير الله أي من لدى شيطانٍ رجيمٍ.

    و يا معشر السُّنة والشيعة هل تريدون الحقّ؟ فاعلموا أنّي لا ولن أسعى لرضوانكم أبداً بل أنطق بالحقّ ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ثم يحكم الله بيني وبينه بالحقّ وهو أسرعُ الحاسبين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ونأتي للجواب على السؤال الثالث:
    السؤال الثالث
    الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن امور كثيره اخر الزمان ونريد منك شرح هذه الاحاديث واين نحن منها
    الاول ــ متى معركة هيرمجدون ومتى
    الثاني ــ يكاد الفرات ان ينحسر عن كنز من ذهب فهل هو ذهب حقيقي او مقصود البترول
    الثالث ــ هناك حرب تقع قبل هيرمجدون بين الروم المسيح وبين عدوا اخر من غير المسلمين
    فمن هو العدو)
    الجواب بالحقّ:
    لكُل حادثٍ حديث، فهل تريدني أبين أسرار حربي لأعدائي؟ وأكتفي بقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شيئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [النور:٥٥]، ثم نجعل الناس أمّةً واحدةً بإذن الله، ومن كفر بعد ذلك واتّبع المسيح الدجال {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

    وأكبر حرب في تاريخ البشرية هي بقيادة المهديّ المنتظَر ومعه وزيره المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، وخصمنا هو المسيح الكذاب الذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك، ولذلك يُسمّى المسيح الكذاب؛ بل هو الطاغوت الشيطان الرجيم وقبيله من ذرّيات البشر من يأجوج ومأجوج، أباؤهم من شياطين البشر وأمهاتهم من إناث الشياطين، إنهم يرونكم من حيث لا ترونهم وهم في الأرض ذات المشرقين في الحياة الدُنيا وليس الآخرة، وكذلك لدينا سُفراؤه في ظاهر الحياة الدنُيا وأولياؤه المُخلصون من شياطين البشر من اليهود إلا من اتّبع الحقّ ولم تأخذه العزّة بالإثم وأراد أن يتّبع الحقّ فليعلم إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً ويقبل التوبة عن عباده، وإن أبوا رحمة الله فهي آخر فرصةً لهم ويمسخ الله من يشاء منهم إلى خنازير كما مسخ الذين من قبلهم إلى قردة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ} صدق الله العظيم [المائدة:٦٠].

    فأمّا المسخ إلى قردة فقد مضى وانقضى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:١٦٦].

    ومن ثمّ يذكر اليهود المُكذِّبين بالقرآن العظيم ما فعل بأصحابهم لذلك يُحذرهم. وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:٦٥].

    ومن ثم يحذّر الكفار بالقرآن وعدم اتِّباعه فصدر تحذير لطائفة من أهل الكتاب بالتهديد بالمسخ. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} صدق الله العظيم [النساء:٤٧].

    ومن ثم نأتي للإجابة عن السؤال الرابع:
    السؤال الرابع
    هناك احديث عن اسم الله الاعضم
    فقيل انه في اية الكرسي
    وقيل في سورة الاخلاص
    وقيل في بسم الله الرحمن الرحيم
    وقيل ايضا عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي في دعوة يونس علي السلام
    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.
    أخي الكريم قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} صدق الله العظيم [الإسراء:١١٠].

    فلا يجوز التفريق بين أسماء الله ولا يوجد هناك اسم أعظم من اسم، وجميعها لواحدٍ أحد، وإنما يوصف الاسم الأعظم بالأعظم لأنه حقيقة رضوان نفسه تعالى على عباده فيجدون رضوان نفس الله نعيماً في أنفسهم طمأنينة وسكينة وراحة بال في قلوبهم انعكاساً لرضوان الله عليهم ومن علم بذلك سوف يشهد بالحقّ أنّ نعيم رضوان نفس الله على عبده نعيمٌ أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ويوجد اسم الله الأعظم في هذه الآية، وهو قول الله تعالى:
    {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيم الجنة، ولذلك يُوصف بالأعظم؛ أي نعيمٌ نفسيٌّ أعظم من نعيم الجنة الماديّة، وتلك حقيقة اسم الله الأعظم وهو( النعيم الأعظم)؛ أي نعيمٌ أعظمُ من نعيم الجنة وليس أعظم من أسماء الله الأخرى، فلا فرق بين أسماء الله سبحانه وتعالى علوَّا كبيرا، وعن ذلك سوف تُسألون لأنه الهدف من خلقكم وألهاكم عنه التكاثر في الحياة الدنيا لتسألن يومئذ عن النعيم وهو الهدف من خلقكم لتعبدوا نعيم رضوانه عليكم سبحانه وتعالى علوَّا كبيراً.

    ومن ثم نأتي للإجابة عن السؤال الخامس:
    السؤال الخامس:
    الآيه الكونيه التي ذكرتها ليست دليل على انك المهديّ وربما دليل ان يوجد مهديّ اخر
    وكونك انت اخبرت عنها قبل حدوثها فهذه من علم الفلك وليست معجزه
    اما عن قبور قوم عاد وانها في الربع الخالي فهذه رأيتها قبل 8 سنوات واكتشفت من قبل ولست انت التي اكتشفتها وانا يأجوج ومأجوج وانهم في داخل االارض وان الارض مجوفه فهذا ليس دليل محسوس
    لان ليس بمقدوري ان اذهب للقطب الجنوبي او الشمالي لكي اتأكد والصور ليست دليل قاطع
    فالصور انت اخذتها من الاقمار الصناعيه والتي سبقوك في اكتشافها.
    الجواب بالحقّ:
    أقول لك اتقِ الله ولا تصدّ عن الحقّ وهل أتيتُكم بالبرهان من كتب علماء الفلك؛ بل كتاب الله الذي نزل قبل علمكم بأكثر من 1430 عاماً لكي أثبت حقيقة هذا القرآن للعالمين أنّ مُحمداً رسول الله تلقّاه من لدن حكيمٍ عليمٍ، ولذلك أحاجّهم بما أحاطهم الله من العلم لأنّ الله قد أنزل ذلك العلم في القرآن العظيم قبل أن يحيطوا بعلمه ليتبيّن لهم أنّه الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي.

    ونأتي للإجابة عن السؤال السادس:
    السؤال السادس
    في الاحاديث التي تتحدث عن المهديّ كثيره منها
    ان مبايعته بين الركن والمقام وليس في اليمن
    كذلك يبايع وهو كاره)
    الجواب:
    اسمع أخي الكريم، اعلم أنّ الحوار للمهديّ المنتظَر يأتي من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر للمُبايعة لعلماء الأمّة عند البيت العتيق، ولا تزالون في عصر الحوار من قبل الظهور فلم نظهر بعدُ بل من بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق إن شاء الله.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=325651


    https://mahdialumma.com/showthread.p...655#post325655

صفحة 7 من 14 الأولىالأولى ... 56789 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مواضيع سعد الرباحي
    بواسطة سعد الرباحي في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 28-03-2021, 03:25 PM
  2. آية غريبة ؟!
    بواسطة عبد الله الحسيني في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 27-11-2012, 09:32 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •