صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 36

الموضوع: ظهور علم الجهاد (طريد) الذي حارب دعوة الامام منذ 11عام في اليوتيوب

  1. افتراضي

    لحن قولك اخي وردودك تذكرني بالأخ (احمد النصيري) عندما آنقلب ونكث..( فكأنه أنت) ولكن هو ظن ولفتني لذلك (تشابه لحن القول والرد) بينك وبين الاخ (احمد النصيري) وآستغرب انك (عضو جديد) ولم نجد لك بيعه في الموقع المبارك.. ونزلت بموضوع (أثار الشكوك حولك) ولم تحسب حساب إنك بعرين الأسود الذين يتفكرون ويطرقون مرارا قبل أن يجيبوا.. والله أعلم بما يكنه صدرك
    ---
    وانا أشهد على ذلك أختي (مصدقة بكلمات ربها) وعندي أتصال معه شخصيا واليوم كان لي معه حوار حول هذا الموضوع.. وقال (لعن الله الكافرين بكفرهم)...... والامام المهدي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى أنصاره الكرام قلبا وقالبا (يعرفه بالصوت والصوره) فهنا بطلت حجة المدعين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

  2. افتراضي

    السلام عليكم
    اولا اعتذر للاخ علي الذي قلتم بانه علم الجهاد الحقيقي والذي صار من الانصار واتمنى منه ان يعفو عني
    ثانيا الله وحده يعلم مافي قلبي وما يكن صدري وماذا كانت نيتي عند كتابة بياني بالأمس
    ثالثا اخواني الانصار ارجو ان تتفكروا ما معنى ان يتمنى كل منكم ان يكون العبد الأحب والاقرب الى الله.وتفكروا من ينافسكم في هذه الطريق وماهي اعمالهم ...
    اعذروني لاكن بالله عليكم هل هذه اخلاق من يتمنى ان يكون احب واقرب عبد الى الله ؟ افلا تتفكروا مالحكمة التي من اجلها امرنا الله ان نجتنب كثيرا من الظن ؟ الا تعلموا معنى الاجتناب وماهي خطورته؟

  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله رب العالمين وسلام على المرسلين .
    كن من تكون اخي الكريم فلا يهم شخصك وشكراً لتبليغك ايانا عن علم الجهاد طريد الشريد ونعم هو ليس الاخ الذي بايع والذي سجل باسماء مشابهه ومن ثم هداه الله وحتى اخونا الانصاري كان يظن انه نفسه الوحيد بهذا الاسم وقد علمت انه ليس هو كوني وجدت اختلاف في الاقوال بين الشخصيتين وجدت الشخصية الحقيقية في احد المنتديات الخاصة بالرؤى قبل سنوات خلت وهو يقص قصته ويريد اقناع رواد ذلك المنتدى وتحدث بنفس تفاصيل ما حاور به الإمام في بعض حواراته فاخونا الذي بايع لم يقل يوما ان جبريل اعرج به إلى السماء السابعة وانه قابل الله جل علاه (استغفر الله) وكان يجلس على كرسي وبحضرته إبراهيم وهرطقات كثيرة زين له الشيطان الذي يتخبطه بها وبداية قصته واضحة بأنه من عائلة لها علاقة بالشياطين حيث حكى وانه كان صغير تزور منزل امه ما اسماهم ( بالاسياد ) وهذا المصطلح كافي ليوضح اصول مشكلته حتى ادعائه المهديه ورؤية رب العباد الذي ليس كمثله شيء ولم يقابل إلا شيطانا مريدا لعنه الله واعد له وامثاله جهنم مالم يتوبوا وسائت مصيرا .
    طبعا من اغرب مامر علي ان اغلب المدعيين للمهدية الممسوسين كانت بدايات دعواتهم قريبه من بداية ظهور دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كمثل علم الجهاد الذي بدأ ظهوره في الانترنت من 2005 ومثله الردماني ومثله اكثر من ممسوس اطلعت على قصصهم او قابلتهم والاعجب ان قصصهم تتشابه ولا اعلم كيف تنطلي عليهم حيل الشيطان وهي حيل تافهه مكشوفه وكيف يقتنعوا بتلك الحجج وبلي اعناق الايات وبطل العجب حينما علمنا مبعث الإمام المهدي الحقيقي فكان للشيطان ان بأز اولياؤه أزا ليضلوا الناس عن من اصطفاه الله لهم

    هذا احد الفيديوهات التي قصدتها ونعم وضح في الوصف انه هو بذاته علم الجهاد الشريد الطريد الذي حاور الإمام من سنوات
    فاليوم بامككانك ان تقول يا ليتني استمعت لنصيحة راية الجهاد الشريد الطريد

  4. افتراضي

    السلام عليكم...

    اما بعد ففي هذه اخطات فليسو اثنين لا ثالث لهما كما زعمت بل هناك قوم اخرون ...وهذا اقتباس من احد البيانات (أقسم بالله العظيم أن الذين شدَّ الله بهم أزري فأشركهم في أمري قوم لا أعرفهم و ما قط أبصرتهم بأعيني على الواقع الحقيقي، ومنهم من أسمع صوته ولم أرى قط صورته، أولئك قوم تساوى يقينهم بيقين الإمام المهدي بنفسه، وقد علموا أن ناصر محمد هو الإمام المهدي لا شك ولا ريب من قبل أن يبصروني على الواقع الحقيقي، ولكنهم أبصروا البيان الحق للقرآن رضخت له عقولهم ولانت له جوارحهم واستنارت به قلوبهم، فابصروا الحق جلياً كما تبصرون الشمس عند الشروق. رضي الله عنهم وأرضاهم وأحبّهم وقرّبهم وشدَّ الله بهم أزري فأشركهم في أمري شاءوا أم أبوا كونهم هم أهلٌ للحكم بما أنزل الله، وسوف يقبلون الولاية وهم لها كارهون خشية أن لا يعدلوا فيظلموا أنفسهم، بل هم أهلٌ لها ولسوف يعدلون بإذن الله، ولن يظلموا أحداً من العالمين من بعد التمكين لهم في الأرض.

    وآخرين لم يجدوا إلا جهدهم يتساوى يقينهم مع يقين الوزراء المكرمين.

    وآخرين ينصرونني بالنشر والتبليغ كذلك مثلهم في اليقين.

    وآخرين لم ينصروني بشيء مادي ولم يشاركوا في النشر والتبليغ ولكنهم من أحباب الله المقربين المكرمين، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن الواحد منهم يودّ لو أن له جبل من ذهب فينفقه في سبيل الله طمعاً في حب الله وقربه، ونعم الرجال جعلوا الدنيا في أيديهم ولم تسكن قلوبهم، ومنهم من يسعى ليكسب المال لكي ينصر به دعوة المهدي المنتظر لينفقه في سبيل الله لإعلاء كلمة الله. تقبل الله منهم نيتهم وثبت على الحق قلوبهم، ألا وإن الأنصار السابقين الأخيار هم والمهدي المنتظر لفي سباق إلى يوم التلاق.) .............انتهى الاقتباس

    ويا اخي عاصم بارك الله فيك يا من يصف العفو بالحكي الفاضي وتتكبر عن اجره الا تعلم انه من اعظم الصدقات في الكتاب .
    ومايلي اقتباس من احد بيانات الامام (وسبق وأن كتبنا بياناً في هذا الشأن فأرفق رابطه يا ابن عمر ليتدبّر طالب العلم، وأرفق به يا (رجلاً من أقصى المدينة يسعى) واصبر عليه حتى يتبيّن له الحقّ من الباطل، ولئن هداه الله إلى الحقّ خيرٌ لك من الدنيا وما فيها فلا تجعل للشيطان عليه سبيلاً حتى تأخذه العزّة بالإثم حتى ولو تبيَّن له الحقّ إذا أغضبته فلن يتّبعك إلا أن يكون من عباد الرحمن من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. واحرص على هُدى الناس وإن شتموك وإن آذوك فاصبر إن ذلك لمن عزم الأمور، وأكرّر لك الأمر أن لا تحذف من ردود الأعضاء شيئاً إلاّ ما كان فيه سبٌّ وشتمٌ لإمامك، فلا تشتمهم واحذف خطاب السبّ والشتم ومن ثم تصدّق عليهم بالعفو أعظم صدقة عند الله ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} صدق الله العظيم [البقرة:٢١٩]، والعفو من أعظم الصدقات في الكتاب فاعفوا واصفحوا يعفو الله عنكم ويصفح وهو خير الغافرين.

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ) انتهى الاقتباس...ولكل درجات مما عملوا

  5. افتراضي

    نعم اخي في الله احمد الوصابي وهذا مادفعني لاشارك هذا الامر واحذرمن مكره ولم اكن اعلم بان علم الجهاد الحقيقي قد تاب وايضا مادفعني للتحذير منه وللتعريف بصورته وشكله هو عندما افتى في شانه الامام في احد بياناته بانه وزير الشيطان الرجيم . ومايلي اقتباس لاحد البيانات (الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    29 - 06 - 1430 هـ
    23 - 06 - 2009 مـ
    12:45 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    الردّ على المصري المبايع أن يتقي الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    قال الله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ النَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَـٰهِ النَّاسِ ﴿٣﴾ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴿٥﴾ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الناس].

    ويا رجل سبق وأن أفتيتُك أنه يتخبطك مسٌّ، وأقسم بالله العظيم أنه يتخبطُك مسُّ شيطانٍ رجيمٍ وسوف يخرجك من النور إلى الظلمات إن اتبعت وسواس الشيطان الذي في صدرك فحتماً سوف يخرجك من النور إلى الظلمات فتنقلب على عقبيك، وحتماً ستنضمّ إلى (علم الجهاد) وزير الشيطان الرجيم والذي يتزعم المهديّين الذين توسوس لهم الشياطين بغير الحقّ أن يزعم كلٌّ منهم أنه المهديّ المنتظَر بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منيرٍ؛ فليس إلا وسوَسة.) انتهى القتباس


    نسأل من الله العظيم ان يمدنا باية رحمه يهدي بها جميع عباده الظالين.

  6. افتراضي

    وعصم من العذاب بكافة الوانه ببركة حق البيان ونشر البيان وان نكث فقدرة الله فوق جميع عباده من الثقلين و الملائكه و كل جنس
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه وبعد,

    لله الحمد العبد الفقير علم الجهاد طريد العنيد نسيم عبد الهادي و المشاكس السوري العديد العديد من الاسماء المستعارة , ولكني بريء من هذا الشيطان الذي يدعي انه انا , واما ان انكث بيعتي لربي فاقول لك يا اخي هيثم اذا استطعت ان تدخل عرش الرحمن في سم الخياط فلن افكر حتى مجرد تفكير بخلع بيعتي للامام الحبيب الغالي وشد ازره , وليس هذا فحسب بل انا اكثر من يحب من البشر الامام الحبيب الغالي اكثر من نفسه ومن زوجته ومن الناس اجمعين ومن غير شرك وحتى ان امر بعذابي فسيراني باذن الله من الصابرين وليس ثقة بنفسي يا اخي هيثم بل ثقتي بربي الاشد حبا في قلبي الذي وضع حب من يحبه في قلبي

    و لا تكفي التوبة مالم يتبعها الايمان والعمل الصالح واصلاح ما تسبب به العبد

    واقسم بالله العلي العظيم الذي يحيي العظام وهي رميم رب السماوات والارض وما بينهما ورب العرش العظيم ان الامام المهدي ناصر محمد اليماني هو الامام المهدي المنتظر الذي بشرنا به جده عليهم والهم افضل الصلاة والسلام ورحمة الله وبركاته ورضوانه , وبانني علم الجهاد الطريد العنيد نسيم عبد الهادي العبد الحقير الفقير لله بايعت الامام الحق وخضعت ذليلا لما جاء به من الهدي وما بعد الحق الا الضلال , وباذن الله لن يزيغ قلبي عن الحق الا ان شاء الله ان يضلني ولا يأتي من ربي الا الخير ولعنة الله والملائكة والناس اجمعين علي الى ابد الابدين ان كنت من الكاذبين وليست ثقتي بنفسي بل بخالقها النعيم الاعظم ارحم الراحمين اكرم الاكرمين

    وأسال الله وخليفته العفو والمغفرة واي شخص اخطأت بحقه بعلم او من غير علم

    اقتباس المشاركة: 148473 من الموضوع: البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - شعبان - 1435 هـ
    23 - 06 - 2014 مـ
    9:14 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    شهادة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنته
    ولذلك لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
    فلا نزال نتابع شهادة شهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم ولذلك خلقهم، وما الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا من ضمن شهداء النّعيم الأعظم، وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لا أرضى بملكوت جنّات النّعيم حتى يرضى ربّي لا متحسراً ولا حزيناً، ورجوت من ربّي تثبيت قلبي على تحقيق النّعيم الأعظم وليس ذلك رحمةً بربّي سبحانه وتعالى عُلوّاً كبيراً، فهو ليس بأسف عبيده الصالحين حتى يرحموه سبحانه! وإنّما حزننا وحسرتنا هو على ذهاب النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكون رضوان الله على عباده هو نعيمنا الذي لا نبغي عنه حِوَلاً، فصَحِّحوا ألفاظكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وكونوا من الشاكرين، واعلموا أنَّ شياطين البشر يسعون الليل والنّهار ليصدّوكم عن السعي لتحقيق النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكونهم علموا أنّكم تسعون لتجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على الشكر لله، ولكنّ الشياطين يسعون الليل والنّهار ليجعلوا النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر لكون هدف الشياطين في نفس ربّهم هو عدم تحقيق رضوان الله على عباده، وبما أنَّ إبليس الشيطان الرجيم علِم أنَّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك يسعى إلى أن يجعل الناس أمَّةً واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين وذلك حتى لا يتحقّق رضوان الله، ولكن الشيطان كرِه رضوان الله، ولذلك قال الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم:
    {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧} [الأعراف].


    ولكنّ أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يسعون إلى تحقيق الهدف المعاكس لهدف الشياطين تماماً كوننا نسعى إلى جعل الناس أمَّةً واحدةً على الشكر لله حتى يرضى الله على عبادهِ لكون الله لا يرضى لعباده الكفر؛ بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وبما أنّ الشياطين كرِهوا رضوان الله على عباده ولذلك تجدونهم يسعون إلى جعل النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر بالله لكون الله لا يرضى لعباده الكفر، فمن ذا الذي يُنكر أنَّ هدف الإمام المهديّ ناصر محمد وحزبه هو حقاً هدفٌ معاكسٌ لهدف الشيطان وحزبه؟ فوالله لا يُنكر هدف الإمام المهديّ وأنصاره إلا جاحدٌ بنعمةِ ربِّه كون الإمام المهديّ وحزبه ابتعثهم الله رحمةً للعالمين، ولم يفقهْ كثيرٌ من المسلمين لماذا يُسَمَّوْن أنصار ناصر محمد
    (عبيد النعيم الأعظم)، فمن ثم نُقيم على السائلين الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعلم لماذا يوصف أحد أسماء الله بالأعظم، فهل تظن أنَّ لله اسماً أعظم من اسمٍ؟ سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! ولكنّ أسماء الله الحسنى هي لإلهٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يكون له اسمٌ أعظمَ من أسماءِه الأخرى سبحانه.

    وتعالوا لنذكِّركم لماذا يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم، وذلك لكون الله جعل ذلك الاسم حقيقةَ سرٍّ في نفسه تعالى، فجعله الصفة لرضوان نفس الله على عباده فيجدون رضوان الله على عباده نعيماً أكبر من نعيم جنته ولذلك يوصف بالأعظم؛ أي النعيم الأعظم من نعيم جنته. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولذلك تجدون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور يُقسِمون بالله العظيم جَهد أيمانِهم أنَّهم لن يرضوا بنعيم جنّات النّعيم حتى يرضى الله حبيب قلوبهم وذلك لكونهم علِموا عِلم اليقين في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنَّتِه لا شكَّ ولا رَيب برغم أنَّهم لم يُقابلوا ناصر محمد اليماني وجهاً لوجهٍ ولم يَروه إلا في الصور، ولكن والله الذي لا إله غيره لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم ولا بالإمام المهديّ شيئاً من بعد الظهور لكون حقيقة النّعيم الأعظم حقيقة رسخت في قلوبهم في عصر الحوار من قبل الظهور.

    بل أقسم بربِّي الله لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم حتى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين لكون حقيقة اسم الله الأعظم ترسَّخت في قلوبِهم، ولذلك اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، وإصرارُ ذلك في قلوبهم يتساوى بميزان القدرة الإلهية، فهل ترون قدرة الله سبحانه لها حدود؟ وكذلك إصرار عبيد النعيم الأعظم هو إصرارٌ في قلوبهم بلا حدود، فهم يعلمون حقيقة فتواي هذه علم اليقين وهم على ذلك من الشاهدين أولئك قدَروا ربَّهم حقَّ قدرِه، وأولئك عبدوا ربَّهم حقّ عبادته، وأولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى حبيب قلوبهم الله الرحمن الرحيم.

    وأقسم لجميع المسلمين بالله ربّ العالمين قَسَمَ المهديّ المنتظَر وما كان قسمَ فاجرٍ ولا كافرٍ أنَّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه لَتأخذهم الدهشة من الصالحين الأحياء الآن في جنّات النّعيم عند ربّهم يرزقون لكونهم وجدوهم في أخبار القرآن فرحين بما آتاهم الله من فضله فقالوا: "وكيف يفرحون وربّهم حبيب قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ؟ فهل لا يهمّهم إلا أنفسهم ولم يتفكّروا قط في حال ربِّهم؟ فهل هو سعيدٌ أم متحسرٌ وحزينٌ على النادمين وغاضبٌ على المعرضين في الحياة الدنيا المصرِّين على كفرهم وعنادهم؟".

    ويا أحبتي في الله، فها هي شهادات قوم يحبّهم الله ويحبونه جاءت تترى كما وعدناكم، وأقسم بالله العظيم البرِّ الرحيم لا أعرف منهم إلا بنسبة 1% تقريباً والباقين ما عمري قابلتُهم وما عمري رأيتُهم ولا أعرفهم! وكذلك لا يعرفون بعضهم بعضاً إلا قليلاً لكونهم جماعاتٍ هنا وهناك في بقاعٍ شتّى في الأرض، ولكنّكم تجدونهم اجتمعوا على حقيقةٍ واحدةٍ موحدةٍ في أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى الله الرحمن الرحيم حبيب قلوبهم، فهل تدرون لماذا لن يرضوا حتى يرضى الله؟ وذلك من عظيم حبِّهم لربّهم ولذلك لن يرضوا حتى يرضى الله أرحم الراحمين وهم على ذلك من الشاهدين شهادة الحقّ اليقين.

    وحقيقة اسم الله الأعظم هو من جعل يقينَهم يكتمل في قلوبهم أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر لا شكّ ولا رَيب وهم على ذلك من الشاهدين، أولئك قومٌ يُغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم وقربهم من ربّهم برغم أنّهم ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ؛ بل ومذنبون ومنهم من اتَّبع الشهوات بادئ الأمر كمثل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ومنهم من لا يزال يُذنِب فيتوب إلى ربّه ويُنيب إليه ليغفر ذنبه!

    ويا معشر المسلمين، تعالوا لتكونوا من ضمن قومٍ يحبّهم الله ويحبونه فتكونوا من أكرم البشر، وربّما يودّ أن يقاطعني أحد أصحاب شرك الرياء فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فكيف نصدقك أنَّك أنت المهديّ المنتظَر وها أنت قد فضحت نفسك بنفسك واعترفت أنَّك من الذين اتَّبعوا الشَّهوات بادئ الأمر، فهذا يعني أنَّك من أصحاب ظُلم الخطيئة؟ ولكن الإمام المهديّ المنتظَر هو الإمام المعصوم من ارتكاب الخطيئة"، فمن ثم يُقيم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد الحجَّة على أصحاب عقيدة عصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وأقول: فهل تكذبون بقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولذلك قال نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].

    فما خطبكم تبالغون في الأنبياء وأئمة الكتاب؟ فوالله إنْ هم إلا بشرٌ مثلكم ولهم خطيئات لا تحيطون بها علماً ولكنَّهم معصومون من الافتراء على الله فلن ينطق أحد الأنبياء وأئمة الكتاب في دين الله عن الهوى من عند نفسه؛ بل كما يعلمهم الله بطريقة وحي التكليم أو يُلهمُهم الله بسلطان علم الكتاب بوحي بالتفهيم من الربّ إلى القلب، ولا يقصد الله تعالى أنَّ النبيّ أو الإمام لا ينطق عن الهوى في الكلام بشكل عامٍ؛ بل يقصد فقط لا ينطق عن الهوى في دين الله، وأمّا الأمور العادية في غير أمور الدين وما دون أمور الدين فقد يتَّبع الظنَّ ويخطِئ في شيءٍ كمثل نبيّ الله داوود ومحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأمّا داوود فحكم بالظنّ بين المختصمين في الحرث دون أنْ يطَّلع على ما أتلفت غنم القوم ولكنّه اتّبع الظنّ وصدّق صاحب الحرث، وكذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ حرَّم أحدَ زوجاته لسببٍ ما وكذلك ليُرضي بالتحريم أزواجاً أُخَر ولذلك عاتب الله نبيّه بقوله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التحريم].

    وقد يأتي من أحد الأنبياء وأئمة الكتاب تصرفٌ يلومُه الله عليه لكون الأنبياء وأئمة الكتاب ليسوا إلا بشرٌ مثلكم، فهل سبب رجوعكم في الشرك بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب حتى جعلتموهم عباد الله المقربين من دونكم واعتقدتم أنّه لا يحقّ لأحدكم أن يتمنّى أن ينافسهم في حبّ الله وقربه فأصبحتم من المشركين، ولكنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ناصر محمد اليماني تجدونني أحذِّر أنصاري من المبالغة في شأني! وما أنا إلا بشر مثلهم وفعلت الخطيئة كما فعلوها فلماذا المبالغة الشركيّة في بشرٍ مثلكم ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ؟ وما الإمام المهديّ إلا عبدٌ من ضمن العبيد المتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، ولن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي فكونوا على ذلك من الشاهدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    ولا يزال المجال مفتوحاً لشهداء النّعيم الأعظم ليُلقوا شهاداتهم اليقينيّة في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنّته. وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما تقصد بالأعظم؟". فمن ثم نردّ عليه بالحقّ، وأقول: أي النعيم الأكبر من نعيم جنات النعيم ذلكم رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وفي ذلك يكمن قسمهم بالله العظيم أن لا يرضوا حتى يرضى وذلك كونهم علِموا علم اليقين بأنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من نعيم جنَّته ولكن أكثر الناس لا يشكرون، فكيف تصفون قوماً يحبّهم الله ويحبونه بالكفر والزندقة؟ وأقسم بالله أنّ الله هو أشدّ غيرةً في نفسه عليهم فلا تأمنوا مكر الله ولكنّهم يعفون عمّن ظلمهم لوجه الله ويكظمون غيظهم لوجه الله، وتغيّرت حياتهم فأصبح محياهم لله ومن أجل الله، فما أعظم قدرهم ومقامهم عند ربّهم، ومن أحسن إليهم فقد أحسن إلى الله أرحم الراحمين ومن أساء في حقّهم فقد أساء في حقّ الله كونهم أولياء الله الذين استخلصهم لنفسه فلن يرضوا حتى يرضى، وليس إمامهم المهديّ إلا كمثلهم نستوي في درجات عبوديّة النّعيم الأعظم فلا نرضى حتى يرضى ولكنّ الفرق بين الدرجات هو في سعينا ومسارعتنا في فعل الخيرات لكون ليس للإنسان إلا ما سعى، فليس عند الله مجاملات لكونه العدل سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)} صدق الله العظيم [النجم:37].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    __________________


    ملاحظة هامـــــــــــة:
    فمن له أي اعتراضٍ على بياني هذا في أيّ نقطةٍ فلْيَقُم بفتح موضوعٍ جديدٍ ويُلقي ما لديه، فيأتيه الردّ بإذن الله. ولكن ليس هذا القِسْمُ للجدل والحوار؛ بل هو قسمٌ خاصٌ بشهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم.

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]


    ونحبكم في الله جميعا
    طريد العنيد علم الجهاد الحق
    عبد النعيم الاعظم

    ونحبكم في الله جميعا

  7. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 262375 من الموضوع: ردّ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على خطاب الزعيم علي عبد الله صالح الذي يدعو فيه إلى نفي المذهبيّة في اليمن واتّباع كتاب الله وسنّة رسوله ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 – رمضان - 1438 هـ
    22 – 06 – 2017 مـ
    12:39 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ___________________




    ردّ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على خطاب الزعيم علي عبد الله صالح الذي يدعو فيه إلى نفي المذهبيّة في اليمن واتّباع كتاب الله وسنّة رسوله
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وأئمة الكتاب المصطفين من ربّ العالمين الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين، أمّا بعد..

    خواتيمٌ مباركةٌ وتقبل الله من الصائمين صيامهم وصالح أعمالهم وقرباتهم إلى ربّهم، ويا أيها الزعيم علي عبد الله صالح عفاش الحميري لقد اطّلعنا على خطابك في خواتيم شهر رمضان المبارك هذا لعام 1438 وسمعتك تقول: "لا للمذهبيّة في الشعب اليماني؛ بل اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله". فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: فلكم أفتيناكم منذ سنين ونصحنا الزعيم علي عبد الله صالح وكافة الأحزاب في الشعب اليماني خاصةً وكافة الشعوب العربيّة والإسلاميّة عامةً أنه لن ينقذكم الله من فتنة الطائفيّة إلا بالاستجابة لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لحكم الله من محكم القرآن العظيم والسنّة النبويّة الحقّ لنفي تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة في الشعب الواحد.

    وربّما يودّ الزعيم علي عبد الله صالح أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لكم انتقد علي عبد الله صالح التحزب المذهبيّ في أوساط الشعب اليماني وننكر عليهم تعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الله، وأما تعدد الأحزاب السياسيّة فلا ننفيها كونها التبادل السلمي للسلطة. وأنت تعلم يا ناصر محمد أنّ علي عبدالله صالح هو أوّل من أرسى نظام تعدد الأحزاب السياسيّة في اليمن مباشرةً من بعد تحقيق الوحدة اليمانيّة بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي فتمت وحدة اليمنَين إلى يمنٍ واحدٍ ودولةٍ واحدةٍ". فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: تلك نعمة تمنّها على الشعب اليماني ولكنك أقصيت قادات وضباط الجنوب بسببٍ إلا قليلاً؛ وذلك بسبب نصائح باطنة السوء من حولك. وأما بالنسبة لخطأك الأعظم سياسياً في تاريخ حكم علي عبد الله صالح وهو قرارك بتعدد الأحزاب السياسيّة في الدولة الواحدة، فجلب قرارُ تعدد الأحزاب السياسيّة الويلات والثبور والمصائب على الشعب اليماني كونه من بعد ذلك القرار توقف تقدم اليمن وتراجع اقتصاده إلى الوراء شيئاً فشيئاً ومن أسوأ إلى أسوأ إلى أسوأ، وفي كل عامٍ إلى الأسوأ حتى وصل اقتصاد اليمن إلى الحضيض وذلك بسبب قرارك الخاطئ الذي كان السبب المدمّر للشعب اليماني اقتصادياً، وسبَّبَ التباغض بين قلوب الشعب اليماني فيما بينهم كون كلّ زمرةٍ في الشعب اليماني لها حزبٌ وتسعى للوصول إلى السلطة، وتنافسوا على السلطة وتقاتل فيما بينهم الأحزابُ. وتسبب قرارُك في سفك دماء الشعب اليماني وليس بقصدٍ منك؛ بل بسبب قرارك الخاطئ، وكثُر الفساد الإداري وتدمّر الاقتصاد اليمني وكثُر فساد سفك الدم اليمني وقامت حروبٌ بين الأحزاب وقتلوا كثيراً من رجال اليمن وتيتّمت الأطفال وترمّلت النساء، فمن ثم دمجتم الأحزاب السياسيّة بالأحزاب المذهبيّة وصارت المصائب أعظم! وازداد سفك الدم وتضرر الاقتصاد اليمني، وجرعةٌ وراء جرعةٍ وراء جرعةٍ وراء جرعةٍ حتى إنْهان الشعب اليماني الأبيّ العربيّ و صار وضع الشعب اليماني من أسوأ إلى أسوأ إلى أسوأ إلى الأسوأ، وفي الأخير ظهرت شيعةٌ من صعدة فأججوا الأحزاب المذهبيّة بسبب اتّباع السياسة الإيرانيّة التي تخدع الشيعة العرب بدعمهم للتمدد الشيعي وإيران تخدعهم؛ بل تريد تمدد النفوذ الفارسي في الوطن العربي فاشتدت الطائفيّة وزاد وضع اليمن من سوءٍ إلى أسوأ. فلا خير في سياستك يا أيها الزعيم على عبد الله صالح ولا خير في سياسة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ولا خير في سياسة الإصلاحيين الذين يسعون إلى السلطة باسم الدين.

    وها هي قد أوقفت قادات أحزاب الفساد والطغيان الرواتب على الشعب اليماني وتوقفت عجلت الحياة وصار كثيرٌ من أبناء الأسر الكريمة ونساؤهم يتسوّلون في الشوارع ومنهم من يأكل من القمامة، وفوق كل ذلك نسمع علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي يقولا للشعب اليماني كونوا وطنيين وعيشوا بدون رواتب معيشتكم! برغم أنه يوجد موارد دخلٍ في الخزينة العامة ويتقاسمها قادات الأحزاب في صنعاء، وملأ بعضهم البدرومات بالدولارات وخصوصاً أنصار الله الذين فتحوا أبواب نهب الخزينة العامة لأوليائهم الكبار على مصراعيها، ورغم ذلك تقولون لجنود الشعب اليماني والموظفين المدنيين: "كونوا وطنيين واستمروا في وظائفكم من غير رواتب المعيشة". فيا للعجب! فكيف تريدونهم أن يعيشوا من غير رواتب قوت أولادهم وأنتم تأكلون رواتب معيشتهم، ورغم ذلك تريدونهم أن يشتغلوا في وظائفهم من غير رواتب وأنتم تلهفون رواتبهم قوت أولادهم وتنشئوا القصور الفاخرة والمولات التجارية! فهل تستعبدون الشعب اليماني وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟

    وأمّا الإصلاحيّون وما أدراك ما الإصلاحيين! فبئس الإصلاح إصلاحهم فهم كذلك مثلكم مفسدون في الأرض، ويأكل قادات الإصلاح رواتب الجنود الذين معهم من الشعب اليماني ويصبّرونهم عن الرواتب من ستة إلى ثمانية أشهر ثم يدفعون لهم شهراً واحداً. فمثلهم كمثل الحوثيين أظلم وأطغى.

    وأما علي عبد الله صالح وحزبه فكنّا نظنّهم من أسرق أحزاب شعوب العالم العربيّ والأعجميّ، ولكن جاء الإصلاحيّون والحوثيّون وكما يقول المثل اليمني (جاء السيل وطم الغيل) وحطّموا الرقم القياسي العالمي في نهب الأموال العامة والخاصة، وبغوا وطغوا وأفسدوا في الأرض فساداً كبيراً حتى جعلوا الشعب اليماني يترحم على علي عبدالله صالح وحزبه السارقين الأولين لخزينة الدولة العامة التي هي بيت مال المسلمين، وبرغم أنّ حكومة علي عبد الله صالح كان لها أكبر التسيّب الإداري في نظر المواطن اليمني ولكن قادات حزب الحوثيين والإصلاحيين أسرق وأظلم وأطغى وقتلوا الشعب اليماني بالموت البطيء جوعاً وأذلّوا الشعب اليماني فأصبح من كان غنياً فقيراً ومن كان مستور الحال مسكيناً ومن كان فقيراً أصبح قانعاً بائساً يأكل من القمامة. وأما قادات الإصلاحيين وقادات الحوثيين فيقومون ببناء القصور الفاخرة في صنعاء ومأرب والهوتيلات الراقية خمسة نجومٍ والمولات التجاريّة الكُبرى في ظلّ هذا الوضع الاقتصادي المتردّي للنهاية، وتردت معيشة الشعب اليماني التي لم يسبق لها مثيل منذ ثورة سبتمبر وأكتوبر، وبرغم أنّ قادات الأحزاب المُجرمين يرون أنّ الشعب اليماني على شفا هاوية الموت البطيْء ولكن قادات الأحزاب روّاد الخراب التي قلوبهم كالحجارة أو أشدّ قسوة لا يرحمون الشعب اليماني وكأنّ الأمر لا يعنيكم! وجعلتم أذن من طينٍ وأذن من عجينٍ؛ بل وتتشدقون بالدين! ويفتي علماء الإصلاح بقتل الحوثيين ويزعمون أن قتلاهم شهداء، وكذلك يفتي علماء الحوثيين بقتل الإصلاحيين ويزعمون أن قتلاهم شهداء. بل نفتي بالحقّ أن قتلى الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً في النار وبئس القرار، إلا من كان يدافع عن أرضه وعرضه فهو حقاً شهيدٌ، وأما الذين يسعون إلى السلطة ويضحّون بأبناء الناس باسم الدين سنّةً وشيعةً أصحاب الحروب المذهبيّة فالدين منهم براء، حتى إذا اجتمعوا بين يدي رسول الشيطان الأكبر قادة البيت الأسود الأمريكي فيرسلوا ابن عمر ومن بعده ولد الشيك ويُظهروا أنهم يريدون الصلح وتحقيق السلام بين المسلمين، وإنهم لكاذبون؛ بل يريدون تأجيج حروب المسلمين فيما بينهم لإضعاف شوكة المسلمين ليسهل القضاء عليهم في الحرب العالميّة ضدّ المسلمين لتحقيق دولة اليهود الكبرى بل تأجج الصهيونيّة العالميّة الحروب المذهبيّة بين المسلمين.

    وترون قادات الأحزاب المتناحرة حين يجتمعون بين رسول الشيطان الرجيم ابن عمر وولد الشيك من بعده فإذا الأحزاب المتحاربون لا يتكلمون في حلّ خلافاتهم المذهبيّة شيئاً برغم أنها حروبٌ مذهبيّةٌ في الأصل فلا نجدهم يتكلمون عن حلّ الخلافات المذهبيّة السّنة والشيعة؛ بل يتكلمون عن تقاسم السلطة. فهل تستخفّون بعقول الناس؟ قاتلكم الله أنّى تؤفكون! أهلكتم الحرث والنسل وطغيتم في البلاد فأكثرتم فيها الفساد وأذلَلْتم العباد في الشعب اليماني.

    وأما تحالف النقد العربي بقيادة السعوديّة فزادوا الشعب اليماني ظُلماً إلى ظُلم قادات أحزاب اليمن كمثل من يستدعي طبيباً لمعالجة مريضٍ بفقس صنفورٍ بعنقه مقيحٍ فجاء الطبيب بسيفٍ بتّارٍ وقام بضرب الصنفور، فإذا برأس المريض يتدحرج على الأرض، فقال ولي المريض: "استدعيتك لعلاجه فقطعت عنقه أيها الدكتور المجرم". فقال الدكتور: "إنما ضربت الصنفور الذي في عنقه بحدّ السيف لكي أفقس الصنفور ولم أرد قطع رأسه". فيا للعجب يا معشر تحالف النقد العربي فهل اتّفقتم أنتم وقادة أحزاب اليمن المجرمون أمثالكم على قتل الشعب اليماني الأبيّ العربيّ بالموت البطيء جوعاً! فهل تأمنوا مكر الله الواحد القهار؟

    وأما إيران الفرس الطمّاعون في احتلال الوطن العربي فهم يضحكون على شيعتهم العرب أنهم يريدون تحقيق التمدد الشيعي وهم كاذبون؛ بل يريدون التمدد الفارسي في الوطن العربي. ونعلم أن تلك حجّة للسعوديّة والتحالف العربي ونعلم أن تدخلهم في اليمن بادئ الأمر خوفاً من التمدد الإيراني وهم لهم عدوٌّ بسبب التباغض المذهبيّ بين السّنة والشيعة، ولكن الضحية الشعب اليماني. وأقسم بالله لا أعلم بجنديٍّ إيرانيٍّ واحدٍ في الشعب، وإنما الإعلام الإيراني مع شيعة اليمن لتأجيج الحرب المذهبيّة المدمّرة، ويَؤزّون السعوديّة أزّاً
    ويخوّفونهم أنّ اليمن تابعةً لحكومة إيران الإسلاميّة كي يؤججوا التحالف العربي بقيادة السعوديّة لتدمير اليمن، ويريد الفرس أن يقتل العرب بعضهم بعضاً! فأطعتموهم يا معشر التحالف العربي ودمّرتم اليمن، وتقولون عاصفة الحزم والتحرير ولكنكم حولتموها إلى عاصفة سفك الدم والتدمير، ودمّرتم بنية اليمن التحتيّة جميعها، وأصبح اليمن دولةً خاويةً على عروشها؛ كافةُ بنيتِه التحتية صارت خاويةً على عروشها من صواريخكم المدمّرة، ولكم قتلتم أناساً أبرياء ليسوا من الأحزاب؛ بل بعد حالهم، فلكم وضعت كلُّ ذات حملٍ حملها في الديار التي يضرب الصاروخ داراً لقياديٍّ في حارتهم! وكم أصيب كثيرٌ من النساء والأطفال بمرض السكر من جور الفزع من انفجار الصاروخ ثم تهوي شبابيك ديارهم إلى داخل غرفهم حتى يظنّوا أنّ الصاروخ وقع في دارهم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أني لا أكتب إلا ما شاهدته بالعيان في كثيرٍ من حارات صنعاء، وتزعمون أنكم تضربون بيت قياديٍّ حوثيٍّ أو عفاشيٍّ وهو ليس غبياً قد عزّل إلى شقةٍ في عمارةٍ سكانيّةٍ فدمّرتم منزله الفارغ من كلّ شيءٍ وأفزعتم جيران الدار فزعاً عظيماً، ويُغمى على النساء والأطفال، وبعضهم يموت من شدّة الفزع أو يصاب بمرض السكر، والنساء الحوامل كثيراتٌ منهن تضع حملها فيسقط الجنين من رحمها. فيا له من جُرمٍ عظيمٍ وفسادٍ كبيرٍ يغضب الله غضباً عظيماً، فلا تحسبن الله غافلاً عمّا يعمل الظالمون.

    وربّما يودّ الأخ محمد بن سلمان أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، نحن مجبرون على ذلك، ألا ترى الشيعة بزعامة إيران تحشد على السعوديّة ودول الخليج العربي من كلّ جانبٍ؟ ألا ترى أنّ لنا الحقّ أن ندافع عن أنفسنا؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على الأمير محمد بن سلمان وأقول: اللهم نعم يحقّ لكم الدفاع عن أرضكم وعرضكم ولكن باتّباع قول الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فوالله لو تعلمون لكم قتلتم من الأبرياء من النساء والأطفال والرجال الذين ليس لهم في الحرب ناقةً ولا جملاً وليسوا من أحزاب الحرب؛ بل أناس بعد حالهم. ونعمْ وأعلمُ أنها لم تكن لكم أطماعٌ في اليمن؛ بل خوفٌ على أنفسكم من التمدد الإيراني في اليمن. فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ: ألا تستطيعون منع إيران من التدخل في شؤون اليمن كون إيران من ورائكم وليس بينكم وبينها إلا الخليج العربيّ؟ فتجمع يا سلمان الدول التي جمعتها بالنقد العربيّ على أن يقفوا صفاًّ واحداً ضدّ إيران لمنعها من التدخل في شؤون اليمن وفي شؤون كافة الدول العربيّة، وأنتم أقوى من إيران في الاقتصاد والتسليح بألف مرةٍ، ولن تأتي إيران لتتمركز في اليمن كونكم تعلمون أنّ الشعب اليماني الأبيّ العربيّ لا يقبل من يريد احتلال أرضه وأنّ اليمن مقبرة من غزاها على مرّ التاريخ.

    وما أريد قوله أولاً إلى الزعيم المستضعف علي عبد الله صالح: كفى جُبناً واستضعافاً وارفع كتاب الله القرآن العظيم في يمينك فتدعو الأحزاب إلى الاحتكام إلى الله وحده لا شريك له، وقل:
    "دعونا ننظر هل ناصر محمد اليماني هذا حقاً المهديّ المنتظَر يستطيع الهيمنة على كافة علماء السّنة والشيعة ومختلف المذاهب فيوحّد صفوف الشعب اليماني ويؤلف بين قلوبهم فيصبحوا بنعمة الله إخواناً كون الشعب اليماني أصبح على شفا حفرةٍ من النار؟ وننظر هل ناصر محمد اليماني هذا حقاً قادرٌ على إنقاذ الشعب اليماني من الموت البطيْء جوعاً وكذلك يمنع سفك الدم اليمني بنفي الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة المتناحرة على السلطة؟ وهل يستطيع إحياء الاقتصاد اليمني ومنع الفساد الإداري بشكل عام؟ وإذا كان حقاً المهديّ المنتظَر أليس هذا فخرٌ وفضلٌ عظيمٌ على الشعب اليماني خاصةً والشعوب العربيّة عامةً؟ وهل حقاً يستطيع أن ينسف تعدد الأحزاب المذهبيّة نسفاً في دين الله وذلك بالحكم بين علماء المذاهب في الشعب اليماني في جميع ما كانوا فيه يختلفون في دين الله فيصبح الشعب اليماني بنعمة الله إخواناً متحابين في الله؟".

    ولكن علي عبد الله صالح برغم أنه يودّ تسليم القيادة إلى الإمام ناصر محمد اليماني ولكن علي عبد الله صالح يخاف أن يكون ناصر محمد إقصائيّاً مناطقياً. فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اتقِ الله يا علي ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فكيف يصطفي خليفة في الأرض إقصائيّاً أو مناطقيّاً أو عنصريّاً! هيهات هيهات لكم ظلمت الإمام المهديّ بظنّك هذا. ويا رجل ليس الإمام المهديّ خليفة الله على اليمن فحسب؛ بل خليفة الله على العالم، فوالله لا فرق لدي بين يمانيٍّ وصينيٍّ.

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أني الإمام المهديّ أحرم الإقصائيّة في الحكم، وما جعل الله الإمام المهديّ مذهبيّاً طائفيّاً ولا مناطقيّاً ولا عنصريّاً ولا ظالماً ولا باغيّاً ولا طاغيّاً؛ بل أحكم عدلاً وأقول فصلاً. ولعنة الله على ناصر محمد اليماني إن كان يتخذ الدين وسيلةً للوصول إلى السلطة المكروهة إلى نفسي لعناً كبيراً، أو لعنة الله على من يعادي ناصر محمد اليماني وهو يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم والسنّة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله ونعيدكم بإذن الله إلى منهاج النبوة الأولى متّبعين كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فلا هذا سنيٌّ ولا هذا شيعيٌّ، وتنتهي كافة المذاهب في دين الله الإسلام كونه من بعد التمكين في اليمن سوف أدعو كافة علماء مذاهب المسلمين ومفتي الشعوب العربيّة والإسلاميّة للحكم بينهم في جميع ما كانوا فيه يختلفون بما فيهم تنظيم القاعدة من كلّ مكانٍ وكلّ علماء الطوائف والفرق، وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم من أنزل القرآن العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم لا يستطيع كافة علماء مذاهب المسلمين أن يغلبوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في مسألةٍ واحدةٍ في دين الله من القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً بإذن الله ربّ العالمين؛ بل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو الوحيد في العالم الذي يستطيع أن يقضي بمفرده على آفة الإرهاب العالميّ وليس بسفك الدم؛ بل بسلطان العلم ومن محكم القرآن العظيم، فيتبيّن لهم أنهم كانوا على ضلالٍ مبينٍ فيتّبعون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كونه أقنعهم فكريّاً بسلطان العلم وليس بسفك الدم. وإذا لم يُصدق الله قسم الإمام المهديّ بالحقّ على الواقع الحقيقي فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر فكونوا على ذلك من الشاهدين، فهل ترون أنه يستطيع كافة علماء المسلمين أن يغلبوا رجلاً معلمه الله البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم من الربّ إلى القلب فآتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم؟ شرط علينا غير مكذوب أن يكون سلطان العلم من الآيات البّينات والمبيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين لا يكفر بها إلا الفاسقون، وليست وسوسة شيطانٍ رجيمٍ فلا أقول لكم حدّثني قلبي فصدقوا؛ بل ننطق لكم بما نطق به محمدٌ رسول الله من القرآن والسنّة النبويّة الحقّ، وإنما يلهمني ربي بسلطان العلم في المسألة بكلماتٍ من الآية كي أستخرجها من كتاب الله فأستنبط الحكم الحقّ من مختلف آيات القرآن العظيم برغم أني لا أحفظ كتاب الله القرآن العظيم عن ظهر قلبٍ وما كنت عالماً في الدين ولم أتعلم العلم على يد أحد مشايخ علماء المذاهب، وليست تلك حجّةٌ لكم عليّ بل حجّة لي عليكم، فبرغم حفظ كثيرٍ من علمائكم للقرآن العظيم فهل ترونهم استطاعوا أن يغلبوا ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم بشرط أن يكون الحكم من آيات الكتاب البّينات لعلماء المسلمين وعامتهم لا يكفر بها إلا الفاسقون؟

    وربّما يودّ أحد الكارهين لدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني إنّ بيانك هذا شديدُ اللهجة على المستوى الداخلي على أحزاب اليمن كافةً، وكذلك شديدُ اللهجة على التحالف العربي، وكذلك نراك تلعن ترامب لعناً كبيراً وتصفه بأكبر شياطين البشر، ألا تخاف من مكر الأحزاب داخل اليمن وخارجه؟ ألا تخاف من ترامب؟ أم إنك مغرورٌ بأنصارك الذي أصبحوا يقدّروا بمئات الألوف من مختلف الدول العربيّة والإسلاميّة؟ وحسب فتواك أن أنصارك في اليمن يزيدون على مائتي ألفٍ من الرجال المسلحين من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه حسب زعمك لا يخافون في الله لومة لائمٍ، فهل شدّة بياناتك وانتقاداتك أنك متوكلٌ عليهم؟ ولكنهم لا يملكون طائرات بل أسلحة خفيفة وقليلة من الأسلحة الثقيلة فلن يغني عنك أنصارك شيئاً من الطائرات الأمريكيّة أو أوليائهم من العرب".

    فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على كافة السائلين وأقول: أشهد الله والعالمين جميعاً أني أعلن التحدي بكلمات الله الواحد القهار أن يمكروا بي من أسخطتهم دعوة الاحتكام إلى الله وحده، أليس الله بكافٍ عبده سُبحانه وتعالى علواً كبيراً؟ ألا تعلمون أنّ من يتوكل على الله فهو حسبه، كوني أعلم أني لم أفترِ على الله أنه اصطفاني خليفته على العالمين. أليس الله قادراً أن يدافع عن خليفته إن كان ناصر محمد اليماني من الصادقين ويريد أن ينصر الله ورسله أجمعين؟ فهو يعلم أني لا أريد علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين. وإذا كان ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً ولم يصطفِه الله الواحد القهار فقصم الله ظهري وقصّر في عمري وسلّط علي أعداءه ونصرهم علي نصراً عزيزاً مقتدراً، وإن كان يعلم الله أنّ ناصر محمد اليماني هو من خلقه واختاره خليفة الله في الأرض تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} صدق الله العظيم [القصص]، فأرجو من الله أن يبصّر من كان يعلمه الله أنّ لو يبصّره أن المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني فيتّبع صاحب علم الكتاب بسلطان العلم ولا تأخذه العزّة بالإثم فرجوت من الله أن يهدي من كان يريد اتّباع الحقّ فيمدّه بروحٍ من عنده فيجعل له نوراً مبصرَ المنطق الحقّ.

    وربّما يودّ الزعيم علي عبد الله صالح أن يقول: "يا صاحب الأحلام، فكم رأيت في المنام من الأحلام أنّ علي عبد الله صالح أوّل من يسلّمك القيادة من بين قادات أحزاب البشر! فهل هذه سياسةٌ منك بتكبير رأس علي عبد الله صالح حتى يسلّمك القيادة فيتّبعه أحزاب اليمن بتسليم القيادة إليك؟ فهل تريد يا ناصر محمد أن تغريني بهذا التكريم حتى أسلّمك القيادة؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا علي عبد الله صالح، أقسم بالله العظيم البَرِّ الرحيم لو كنتَ أنت من وعدني بتسليم القيادة وأقسمتَ لي على كتاب الله القرآن العظيم أنك لن تخلف وعدك فإني لن أُخبر العالم بذلك عبر الأنترنت أنّ أول من يسلّم القيادة إلى المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من بين قادات أحزاب البشر هو علي عبد الله صالح. وهل تدري لماذا ما كنت لأعلن بهذا لو كان الوعد منك؟ وذلك بسبب عدم ثقتي في وعدك، ولكن الذي وعدني بذلك من لا يخلف الميعاد البالغ لأمره الله ربي وربك ربّ العالمين، ولسوف ترى ويرى الناس يا علي هل الله بالغ أمره فيضيق الخناق عليك حتى تأتي إلى ناصر محمد اليماني لتسليمه القيادة غصباً عنك شئت أم أبيت فلسوف يسوقك الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، فلا حاجة لي أن ألتمس رضاك حتى لا تخلف وعدك ولا رضوان غيرك من كافة الأحزاب، ولسوف تعلم كيف يقطع الله عليك الأسباب وتُغلق أمامك أبواب الحلول حتى يخضع عنقك للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فتأتي إلى داري لتسليم القيادة. وربّما تعلنها في قناتك الفضائيّة، ثم تأتي إلى داري لتسلّمني القيادة برغم خروجك من السلطة، ولكن ليعلم الناس أنّ الله بالغٌ أمره شاء من شاء وأبى من أبى وإنّ الله على كلّ شيءٍ قديرٌ وهو العلي الكبير.

    يا علي عبد الله صالح عفاش الحميري، أليس الله بالغاً أمره شئت أم أبيت يا علي؟ ولا ولن أقاتلك ولا غيرك لتسليم القيادة إليّ وأعوذ بالله أن أكون مثل المجرمين الذين يتّخذون الدين وسيلةً للوصول إلى السلطة برغم كثرة أنصاري، نعمْ فلديّ أنصارٌ أسود الصحراء ونمار الجبال في اليمن وغير اليمن لهم أشدّ بأساً في البشر وربيتهم روحيّاً لنصلح قلوبهم بإذن الله على مدار ما يزيد على اثنتي عشرة سنةٍ عبر مدرسة الإمام المهديّ العالميّة كونه إذا صلح القلب صلح الجسد كلّه، وأقصد من كان منهم من عبيد النعيم الأعظم من الذين لا تفتنهم الدنيا والمناصب ولا تفتنهم حتى الجنّة التي عرضها السماوات والأرض، وحسب التقدير يتجاوز عددهم مائتي ألفٍ على الحدّ الأدنى في اليمن وأكثرهم في صنعاء وضواحيها بالذات ومن مختلف محافظات الجمهوريّة، وأقل أنصار المهديّ المنتظَر للأسف من مأرب برغم أنّ الإمام المهديّ مأربيٌّ ولكنّي عبدُ ربي ولستُ مناطقياً، ولعل الإصلاحيّون المجتمعون في مأرب لم تعجبهم مبادئ ناصر محمد اليماني وثباته على مبادئ دعوته ولم يتزحزح. وأكثر أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في اليمن من الذين كانوا ينتمون إلى المذهب الزيدي، ويليهم من الذين كانوا سنّيين ويليهم من الذين كانوا شيعةً ومجموعات من المذاهب الأخرى، ومنهم كانوا من تنظيم القاعدة فاعتزلوا التنظيم وأصبحوا رحماء بالمؤمنين لا يسفكون دم مسلمٍ ولا كافرٍ وصاروا تحت مظلةٍ واحدةٍ متحابين في الله.

    وليس أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني سواء؛ بل هم درجاتٌ وأحبّهم إلى قلبي من يعفي عن أخيه المؤمن حين يسبّه أو يشتمه، كون من آيات قومٍ يحبّهم الله ويحبونه الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)} صدق الله العظيم [آل عمران]، وأولئك نجدهم رحماء بينهم، فمن صبر وغفر فإن ذلك من عزم الأمور. ومن رأوه من المعرضين تمادى المغفور له وزاده العفو عنه والدعاء له بالهداية عتواً ونفوراً فهنا يتحوّل الأنصاري إلى أسدٍ يزأر وخصمه يجعله الله بين يديه كالثعلب الخائف ويلقي الله في قلب المتكبر الجبّار الرعب من قومٍ يحبّهم الله وّيحبونه.

    وأقسم بالله العظيم لو أريد أن أصعد على عرش اليمن عنوة بالقتال أنهم لن يكون كفؤاً لقتال أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كافةُ جيوش الحوثيين والإصلاحيين والعفاشيين ولو اجتمعوا له؛ بل مِنْ جيوشهم وقياداتهم الذين معهم سيتفاجأون أنهم تحولوا فجأةً إلى القتال مع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون قلوبهم معي وأجسادهم مع أحزابهم، وإنما أجبرتهم ظروف المعيشة البقاء في أحزابهم، فلا تثريب عليهم. وأما من بعد استلام القيادة فسوف يتحوّل الشعب اليماني المظلوم بأسره للانضمام إلى جانب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كونه سيعود الأمل في قلوبهم لإرجاع كرامتهم وعزّتهم من بعد أن أذلّتهم الأحزاب المتشاكسة على السلطة.

    وما أريد قوله لكافة أنصار الإمام المهديّ في الشعب اليماني هو إعلان الجاهزيّة بأسلحتهم والانتظار لأيّ أمرٍ طارئٍ فيدعوهم الإمام المهديّ للنفير إليه من صنعاء وضواحيها ومن مختلف محافظات اليمن، كوني أرى تسليم القيادة صار قريباً كون علي عبد الله صالح في مأزقٍ من كلّ جانبٍ من أحزاب مأرب ومن حزب الحوثيين ومن دول التحالف العربي ومن أمريكا وكادوا يكونوا عليه لبداً.

    وأراك يا علي عبد الله صالح سوف تضطر لتأتينا لتسليم القيادة ولكن نبّئني حين تريد القدوم إلى داري لتسليم القيادة وإعلانها بالفضائية. وربّما يودّ السيد عبد الملك الحوثي أن يقول: "لماذا لا تقل أنّ الذي سوف يسلّمك القيادة عبد الملك الحوثي ألا ترى الحكومة بأيدينا ويكاد علي عبد الله صالح كمثل عبدربه منصور قبيل هروبه إلى عدن؟". فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا عبد الملك بدر الدين الحوثي ليس لي ولا لك ولا لعلي عبد الله صالح من الأمر شيئاً فهكذا الخبر من الله الواحد القهار قد تكرر عشرة مراتٍ في الرؤيا الحقّ أنّ عليّ عبد الله صالح يصافحني ويقول سلمتك القيادة، ولكن من موقع ضعفٍ. ونحن على حمايته وآل بيته من بعد التسليم لقادرون بإذن الله ربّ العالمين سواء من حزب الإصلاح الذين يريدون أن يعلّقوا رأسه في باب اليمن أو الحوثيين الذين يتمنّوا لو يقطعوا رأسه فيعلّقونه في باب اليمن، ولكن الإمام المهديّ ليس ملزماً بحماية علي عبد الله صالح من قبل تسليم القيادة.

    وبالنسبة للحوثيين إذا خضعت أعناقهم للمهديّ المنتظَر خليفة الله الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهر ناصر محمد اليماني واتّبعهم في البيعة قادة الأحزاب وجيوشهم فسوف يبدل الله سيِّئَاتِهِمْ حسناتٍ؛ إنّ الله يحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين.

    وربّما يا عبد الملك كانت لكم شعبيّةٌ بادئ الأمر ولكن حين تركتم المتحوِّثين ينهبون أراضي الناس وممتلكاتهم ويهتكون أعراضهم ويقتحمون دورهم ويدخلون على عوائلهم وينهبون التجار وتركتم عصابات المتحوِّثين يفسدون في صنعاء، ونكرر ونقول ومنهم مشرفون وأغلب المفسدين من الأمنيين المتحوِّثين وحاميها حراميها؛ وفي مختلف المحافظات فسادٌ كبيرٌ على حساب أنصار الله كونهم محسوبون على أنصار الله فهنا هبطت شعبيتكم من تسعين في المائة إلى عشرة في المائة على مستوى الشعب اليماني، فلو تعلم لكم يحقد الشعب اليماني على الحوثيين بشكل عام فأنت لا تعلم ماذا يفعل جنودك الأمنيين المتحوِّثين من إيذاء الشعب اليماني ويلقون القبض على أناسٍ أبرياء ثم يقومون بمقايضةٍ ماليّةٍ مع أهاليهم لإطلاقهم كمثل منصور البريكي من حضرموت البريء، وعلمت أنهم يقايضون أهله بمائة ألف درهم إماراتي برغم أنهم أخذوا سيارته آخر موديل وسلاحه الشخصي وفوق ذلك يريدون كذلك مائة ألف درهم، ونحن مطّلعون على ذلك. ولا ينبغي للإمام المهديّ أن يفتري على أحدٍ كذباً وزوراً وكان محبوساً في الأمن القومي، وربما تمّ نقله إلى الأمن السياسي أو باقياً في حبس الأمن القومي في صنعاء وأصله من حضرموت. وكم غيره وغيره وكم من مظاليم في السجون الحوثيّة! فلو تعلم يا عبد الملك لكم يحقد عليكم الشعب اليماني بسبب الظلم العظيم من قوم محسوبين على أنصار الله وهم من أنصار الشيطان المفسدين في الأرض.

    وأما سياستكم الإقصائيّة فهي سبب فشل ثورتكم، ألا والله الذي لا إله غيره يا عبد الملك لولا أنّ الإمام المهديّ وأنصاره الحقّ سوف يحمون الأحزاب من شرّ بعضهم بعضاً من بعد تسليم القيادة فمن بعد تسليم القيادة سنوقف سفك الدم اليمني على الفور لكانت عاقبة الحوثيين والإصلاحيين وخيمة فيما بينهم فلن يرقب بعضهم في بعضٍ إلّاً ولا ذمّةً وممن ظلموهم في الشعب اليماني لولا أنّ الإمام المهديّ سوف يحقن الدم اليمني جميعاً، وعفى الله عمّا سلف. كوني مسؤول من بعد التمكين عن رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومنع الفساد في الأرض وليس بالمداراة كمثل سياسة علي عبد الله صالح الفاشلة، فمن أبى وتحدّى فسوف نضربه بيدٍ من حديدٍ ببأسٍ شديدٍ بإقامة حدود الله بالحقّ من غير ظلمٍ كونه لا يستقيم العدل والأمن والنظام إلا بحزمٍ من غير ظلمٍ على أحدٍ، والحسنة تخص والسيئة تخص ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى، فلن نخالف حكم الله في شيء. فمن بعد التمكين سأصير مسؤولاً عن منع من أراد الفساد في اليمن، فأضرب المفسد بيدٍ من حديدٍ ببأسٍ شديدٍ حتى لو كان أخي ابن أمي وأبي، فلعنة الله على ناصر محمد اليماني لو يجامل أقرباءه على ظلمهم للناس لعناً كبيراً فلا ينبغي للإمام المهديّ خليفة الله في الأرض أن يجامل في حكمه أو يداري أو يكون أبو وجهين أو يكيل بمعيارين، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.

    وكذلك الإصلاحيون وأحزابهم لئن خضعت أعناقهم لحكم الإمام المهديّ من بعد التسليم فلكم الحقّ لدينا سواء بين يدي الإمام المهديّ، ثم نجعل كافة قادات الأحزاب من المقربين، ونجعل قادات أحزاب اليمن المجلس الاستشاري للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فلا أقطع في صغيرةٍ ولا كبيرةٍ من الشؤون العامة حتى أشاورهم في الأمر، غير أنه ليس لهم من القرار شيئاً إلا حقّ الشورى؛ بل القرار حصريّاً للإمام المهديّ يأخذ بالرأي الذي يقنع عقله من الاستماع لأراء مجلس الشورى قادات الأحزاب الكبار والصغار. وليس هذا القرار لإرضائكم لتسليم القيادة يا معشر قادات الأحزاب؛ بل ذلك لو شكرتم ربكم إن أنقذكم أخيراً بتصديق الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بعد إذ كنتم على شفا حفرةٍ من النار.

    وربّما يودّ أحد قادات الأحزاب أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وإذا لم يصدقك أحزاب اليمن ولم يسلّموك القيادة وعلى رأسهم الزعيم علي عبد الله صالح حتى يروا آية العذاب الأليم فمن ثم يصدّقوك وتخضع أعناقهم لخليفة الله من هول آية عذاب ربهم، فهل كذلك سوف تجعلهم مجلساً استشاريّاً مباشراً من المقربين من الإمام المهديّ؟". فمن ثم نردّ على السائلين ونقول: إنما الشكر هو التصديق قبل نزول آية العذاب، فإن شكروا ربهم وصدّقوا بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وخضعوا للإمام المهديّ الذي جعله الله لهم ملِكاً كريماً والإمام الهادي إلى الصراط المستقيم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم من قبل أن يروا عذاب الله المباشر فهنا أمرَ الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يعفو عنهم ويزيدهم عزّاً إلى عزهم . تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)} صدق الله العظيم [إبراهيم]. وأما لو لم يبايعوا فيتّبعوا الإمام المهديّ الداعي إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إلا بعد أن يروا العذاب الأليم فهنا لن نجعلهم من المقربين؛ بل نعاملهم بالعدل كأيّ مواطنٍ لم يصدّق إلا بعد أن يرى كوكب العذاب الأليم.

    ألا وإن الإمام المهديّ صادقٌ وصريحٌ من قبل الظهور ومن بعد الظهور فليس لدينا سياسة الكذب ولا تقية من شرّ أحدٍ، وأعوُذ بالله أن أكون من الكاذبين.

    وربّما يودّ الزعيم علي عبد الله صالح أن يقول: "ألا تخبرنا عن آخر رؤيا رأيتها في تسليم القيادة؟". فمن ثم نقول: آخر رؤيا رقم عشرة على مدار اثنتي عشرة سنةٍ، والرؤيا العاشرة كانت تقريباً في شهر شعبان المنقضي، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وكانت كما يلي:

    [رأيت أني ارتديت لباسي الميري العسكري ورتبتي العسكريّة، ونزلت من داري فوصلت إلى الحوش فخرج إلي كافة رفاقي متّبعينني بأسلحتهم، فمن ثم فتحت باب الخروج بنفسي؛ الباب الذي في سور داري، فإذا بعلي عبد الله صالح يصل في طقم جديد لونه كأنه بلاتينيوم أو كحلي وكأننا على ميعادٍ، وفتح باب السيارة ونزل منها فمدّ يده إليّ ليصافحني ومددت يميني إليه للمصافحة، وقال: سلام، سلمتك القيادة. ودار إلى الخلف مباشرةً فانطلق ونزل رفاقه من صندوق الطقم ولحقوه وراءه، ومؤكدٌ توجد معه سيارةٌ أخرى في آخر الشارع ولكنه ترك الطقم عند باب بيتي وترك باب غمارة الطقم مفتوحاً، فمن ثم جئت لأصعد مقعد غمارة الطقم فوجدت في المقعد حيث يجلس الراكب بشت خليجيٍّ لونه بيج ولا أدري أهو بشتٌ سعوديٌّ أم إماراتي وكان لون البشت بيج فأخذته من المقعد فلبسته فوق الميري وصعدت فوق الطقم، وصعدت في غمارة الطقم، وركب رفاقي في صندوق الطقم وانطلقنا وراء علي عبد الله صالح، فاتجهت الرئاسةَ مباشرة، فوصلت هناك فوجدت علي عبد الله صالح استقبلني بالبوابة، فدخلنا الرئاسة، وكان يريني أشياءً منها مكتب في الرئاسة وأشياءً أخرى، فمن ثم خرجنا من دار الرئاسة سوياً إلى باب الرئاسة وكنا قائمَين فنظر إليّ علي عبد الله صالح فقال لي: (انتبه لا يجو أصحاب مأرب وبعدى معاد أقدر أدخل إلى عندك). فقلت له: الله المستعان، ويا رجل ليس الإمام المهديّ خليفة الله على اليمن؛ بل خليفة الله على العالم، فوالله لا فرق لدي بين يماني وصيني]

    انتهت الرؤيا ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، والرؤيا تخصّ صاحبها حتى يصدقها الله على الواقع الحقيقي فمن ثم تكون آيةً من الله.

    ويا علي فما دام الخبر من الله عن طريق الرؤيا ومنها هذه الرؤيا العاشرة التي قصصتها في هذا البيان في تسليم القيادة، ولكن يا علي لكم تأخذني الدهشة لماذا اختار الله علي عبد الله صالح أن يكون أوّل من يسلّم القيادة للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني برغم كثيرٍ من سلبياتك وأخطاء تصرّفاتك وتسببت في سفك الدماء بسبب أخطاء تصرفاتك والمشاورات الردية لمن حولك، فلماذا كرمك الله بأن تكون أول من يسلّم القيادة إلى الإمام المهديّ؟ فلم أجد غير جواب واحدٍ؛ لربما بسبب صفة العفو والجميع يعرفون أنّ علي عبد الله صالح تفرّد بصفة العفو عن خصمه من بعد الانتصار عليه فلا يأمر بذبحه؛ بل يعفو عنه، وربما يعطيه دعماً ومنصباً. ولكن غيره بالعكس من قادات دول البشر فَفور الانتصار والقبض على خصمه أو الانتصار عليه يأمر بقطع عنقه أو السجن المؤبد أو التعذيب حتى الموت، إلا علي عبد الله صالح. فربما بسبب هذه الصفة كرّم الله علي عبد الله صالح بأن يكون أوّل من يسلم القيادة إلى المهديّ المنتظَر من بين قادات البشر برغم أنه مستضعفٌ الآن.

    ونرى من المشرفين المحسوبين على أنصار الله يستفزّون المؤتمريّين ويهينوهم وعلي عبد الله صالح يقول لهم: "اصبروا، فلا نريد نتقاتل فيما بيننا" فيستغل ذلك أحزاب مأرب فيدخلون صنعاء. ولكن من المشرفين من هم مصرّون على إهانة علي عبد الله صالح وحزبه، ونحن لا نفتري على أحدٍ وليس هذا من صالح الحوثيين لو كانوا يعقلون. وكأني أرى الكيل سوف يطفح لدى علي عبد الله صالح وحزبه من تصرفات أناسٍ محسوبين على أنصار الله أهانوا كرامة علي عبد الله صالح وحزبه، فإذا تقاتل المؤتمريّون والحوثيّون فحتماً سوف ندعو الأنصار للنفير العام إلينا وليس للقتال مع أحدٍ، ولا ينبغي للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يكون كذاباً فلا ولن أخالف أمر ربي في محكم كتابه:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن في حال تسليم القيادة فسوف نأمر الأنصار بالوقوف أمام أبواب مواطني صنعاء العاديين الذين ليست لديهم حراسةٌ لمنع نهب ممتلكات المواطنين الخاصة كالمتاجر والمصارف والبنوك، وحتى صاحب البوفيه وجب علينا حمايته، فنحن لا نريد من الناس جزاءً ولا شكوراً، وإنما سوف ننفذ أمر الله في قوله تعالى:
    {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسم اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)} صدق الله العظيم [الحج].

    وعليه فليكُن أنصارنا جاهزين بأسلحتهم في حال تسليم القيادة فوجب علينا وقف سفك الدم اليمني وحفظ أمن عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالميّة صنعاء فلدينا أنصارنا في صنعاء ومن مختلف محافظات الجمهورية اليمنيّة، ولسنا منافقين نرضى بخداع أحزاب صنعاء كوننا محايدين، وأخشى أن يأتيَ من الإصلاحيين فيقولوا نحن من أنصار الإمام ناصر محمد اليماني دعاة السلام كذباً ليدخلوا صنعاء خدعةً، وأكرر التحذير من بعد دعوة النفير بعدم حضور أنصاريّ من مأرب ولا واحدٍ من أنصارنا في مأرب.. ولا واحدٍ من مأرب قبل استلام القيادة.

    وربّما يودّ أصحاب مأرب أن يقولوا: "ألسنا أهالي محافظتك وفينا قبيلتك مراد فلماذا تريد أن تمنعنا حينها من الدخول إلى صنعاء ونحن سنح جنبك وأهل منطقتك؟". فمن ثمّ يردّ على أهل مارب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: هيهات هيهات فهل تظنون ربّ العالمين يختار خليفةً مناطقياًّ أو عنصرياًّ أو تأخذه حمية الجاهليّة الأولى؟ سبحان الله العظيم!
    بل نقبل دخولكم من بعد التسليم للقيادة، فإذا أعلنتم بيعتكم وتصديقكم بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني واتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم وظلت أعناقكم لخليفة الله خاضعةً فحينها نقول ادخلوا صنعاء بسلامٍ آمنين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 147914 من الموضوع: البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - شعبان - 1435 هـ
    13 - 06 - 2014 مـ
    05:37 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــ


    البرهان اليقين على حقيقة النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّات النَّعيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وأئمة الكتاب وجميع المؤمنين بالله ربّ العالمين لا يشركون به شيئاً في كل زمانٍ ومكانٍ حتى يُلاقوا ربَّهم بقلوبٍ سليمةٍ وهم آمنون..

    ويا أيّها الباحث عن البيّنة، لسوف نزيدك والعالمين عن آيات حقيقة النَّعيم الأعظم في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وسوف أُلقي بهذا السؤال من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى عبيد النَّعيم الأعظم من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور والنَّصر والتّمكين في العالمين وأقول لكم: يا معشر عبيد النَّعيم الأعظم، فماذا أنتم فاعلون لو أفتاكم الله يوم يقوم الناس لربّ العالمين وكلّمكم تكليماً من وراء الحجاب وقال لكم: "يا معشر الوفد المكرمين، إنّ رضوان الله على عباده لن يتحقّق أبداً، وأمّا سبب حزن ربّكم في نفسه على الضالّين من عباده هو بسبب أنّه أرحم الراحمين وهم من رحمته يائسون". فماذا سوف يكون ردّكم يا معشر الوفد المكرمين عبيد النَّعيم الأعظم؟
    ونكرر السؤال للمرة الثانية ونقول: فلو أنّ الله يخاطبكم يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فيقول لكم: "إنّ رضوان نفس ربّكم لن يتحقّق على عباده الضالين ولن يذهب الحزنُ من نفس ربّكم بسبب أنّ ربّكم هو أرحم الراحمين، وسبب استمرارهم في العذاب هو بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين"، فماذا سوف يكون ردّكم يا معشر الوفد المكرمين من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه؟

    ونكرر السؤال للمرة الثالثة: فماذا سوف يكون ردّكم لو علمتم أنّ رضوان نفس الله على عباده الضالّين لن يتحقّق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية؟ وربّما يودّ كافةُ عبيد النَّعيم الأعظم من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور أن يرفع كلٌّ منهم اصبعه السّبّابة يطلب الإذن بالردّ على هذا الجواب. ومن ثمّ يقاطعهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول لهم جميعاً: لا داعي أن تردّوا على الجواب فنحن نعلم ما هو جوابكم، حقيقٌ لا ننطق عن حقيقة النَّعيم الأعظم في قلوب عبيد النَّعيم الأعظم إلا بالحقِّ ذلك مما ألهمني وعلمني ربّي.

    وأمّا جوابكم الواحد الموحّد فسوف تقولون:

    "يا رب، ما دمت لن تحقّق لنا النَّعيم الأعظم رضوانَ نفسك وذهابَ حزنك فإنّ لعبيد النَّعيم الأعظم منك طلبٌ بلسانٍ واحدٍ موحّدٍ مجتمعين على قولٍ واحدٍ، فنحن لا نستطيع أن نرضى بنعيم جنّات النَّعيم وربنا متحسِّرٌ وحزينٌ على عباده الضالّين النّادمين على ما فرَّطوا في جنب ربّهم بعد أن ذاقوا وبال أمرهم، ونسألك اللهم بحقِّ عظيم نعيم رضوان نفسك على عبادك أن لا تجعلنا نرضى بنعيم جنّات النَّعيم خالدين مخلدين إلى ما لا نهاية ما دمت متحسِّراً وحزيناً، وحتى ولو لم يتحقق لنا نعيم رضوان نفسك على عبادك فلنا منك ربنا هذا الطلبُ؛ هو أن نبقى على الأعراف بين الجنّة والنار نبكي بدمعٍ منهمرٍ بشكلٍ مستمرٍ خالدين ما دام ربّنا أحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسِّراً وحزيناً على عباده الضالّين، فما الفائدة من نعيم جنّات النَّعيم وربّنا متحسِّر وحزينٌ؟ فنحن نرضى أن يكون هكذا حالنا خالدين بين الجنّة والنّار ما دمت متحسِّراً وحزيناً، ولن نرضى بجنّات النَّعيم ما دمت متحسِّراً وحزيناً وأنت على ذلك من الشاهدين وكفى بالله شهيداً".
    __________________

    انتهى جواب عبيد النَّعيم الأعظم إلى ربّهم في هذا الحوار الافتراضي.

    وبما أنّني أعلم علم اليقين أنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أقسم بمن رفع السّبع الشداد وثبّت الأرض بالأوتاد وأهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه سيجدون هذا الجواب حاضراً في قلوبهم وأنّهم حقاً سوف يكون هذا ردّهم لا شكّ ولا ريب.

    ونأتي إلى الحقيقة الثانية، فلو أنّ الله يردُّ عليهم فيقول: "يا معشر العبيد الوفد المكرمين، ما دام هكذا بلا حدودٍ إصرارُكم على تحقيق رضوان نفس ربّكم وذهاب حزنه على الضالّين المعذَّبين من عبادي فلتقْذفوا بأنفسكم في نار جهنّم جميعاً إلى ما شاء ربّكم، فمن ثمّ أخرجكم منها وإيّاهم فأُدخلكم في رحمتي التي وسعت كل شيءٍ". فماذا تظنّونهم سوف يفعلون يا معشر المسلمين؟ وأقسم بالله العظيم ربّ السماء والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يكون ذلك شرطاً لتحقيق نعيم رضوان نفس الربّ لرأيتم الوفد المكرمين قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ذكوراً وإناثاً ينطلقون نحو أبواب جهنّم بأقصى سرعاتهم، وكلٌّ منهم يريد أن يسبق الوفد أجمعين إلى نار جهنم ليلقي بنفسه فيكون الأوّل في قعر نار جهنّم لو كان في ذلك الثمن أنْ يتحقق رضوان نفس الله على عباده الضالّين! والوفدُ المكرمون على ذلك من الشاهدين أنّ الإمام المهديّ ينطق بما يعلمونه حاضراً الآن في قلوبهم وهم على ذلك من الشاهدين.

    وكذلك نفتي بالحقيقة الثالثة ونؤكد ذلك بالقسم بالله الواحد القهّار من يبعث من في القبور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وإليه النشور أنّهم لن يرضوا بملكوت الله أجمعين في جنّات النَّعيم من أدناها إلى الدرجة العاليّة الرفيعة التي تسمى بالوسيلة في جنة النَّعيم أقرب درجةٍ إلى ذي العرش العظيم وحتى لو جعل الله كلّاً منهم هو العبد الأقرب إلى عرش الربّ والعبد الأحبّ إلى نفس الربّ وأيَّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيءٍ كن فيكون فإنّه لن يرضى أيّ من عبيد النَّعيم الأعظم بذلك كلّه حتى يتحقّق رضوان نفس أحبّ شيءٍ إلى قلوبهم الله أرحم الراحمين لا متحسِّراً ولا حزيناً، وهم على ذلك من الشاهدين لكونهم موجودون في هذه الأمّة.

    وعلى كلٍّ منهم ممن أظهرهم الله على بياني هذا أن يُلقي بشهادة الحقِّ عنده من الله، ويُزكِّي الشهادة على هذه الحقيقة في قلبه بالقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّ ما نطق به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في بيانه هذا عن الحقائق في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنّه قد وجده حاضراً في قلبه لا شكّ ولا ريب، فتذكروا قول الله تعالى:
    { وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [البقرة:283].

    المُعَلِِّم بحقيقة النَّعيم الأعظم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________




    ملاحظة إلى أحبتي في الله الباحثين عن الحقّ جميعاً :

    سوف تجدون الشهادات تترى عجب العجاب! ومن ثمّ تتفكروا في هذه الحقيقة التي اجتمع عليها هؤلاء القوم من ذكرٍ وأنثى وهم لا يعرفون بعضهم بعضاً بل جماعات في بقاعٍ شتى في الأرض من مختلف دول البشر، فكيف أنّهم اجتمعوا على الحبِّ الأشدِّ والأعظم لله! ولذلك اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى. إذاً يا إخواني، فهنا تتفكرون في أنفسكم كيف وُجِدَتْ هذه الحقيقة في قلوب هؤلاء، فلا بدّ أنّ وراء ذلك سرٌّ عظيمٌ؟ ومن ثمّ يساعدكم الإمام المهديّ على معرفة هذا السرِّ العظيم؛ بل أعظم سرٍّ في الكتاب على الإطلاق حقيقة اسم الله الأعظم؛ بل هو أكبر آيةٍ في الوجود لحقيقة وجود الربّ سبحانه، وتلك حقيقة رضوان نفس الله على عباده.

    وربّما يودّ أحدُّ أحبتي علماء المسلمين المكرمين أنْ يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فكلنا نحبُّ الله، ومن ذا الذي لا يحبّ الله من المسلمين؟". فمن ثمّ يرد ُّعليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم فكلُّ مسلمٍ يحبّ الله،
    ولكن فهل نُلتُم محبة الله؟ فوالله لا تشعرون بما يشعر به عبيد النَّعيم الأعظم حتى تكونوا من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وهم الذين تفكّروا في حال ربّهم في بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، وتفكروا كيف لو أنّ أحدهم يرى أمّه أو أبيه أو ابنه أو أخيه يصطرخ في نار جهنّم؛ فكيف سوف يكون حاله؟ وربّما تودُّ إحدى الأمهات أن تقول: "يا ناصر محمد، والله لن أهنأ بجنّة ربّي وأنا أرى ولدي يتعذّب في نار الجحيم، فيا حسرتي على ولدي لو يكون من أصحاب الجحيم". فمن ثمّ يردّ عليها الإمام المهديّ وأقول لها: إنّما أنتِ من عبيد الله أرحم الراحمين، فإذا كان هذا حالك فتفكّري كيف حال من هو أرحم من الأمّ بولدها؟ اللهَ أرحمَ الراحمين.

    وربّما يودُّ كافةُ علماء المسلمين أن ينطقوا بلسانٍ واحدٍ فيقولون: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فإنّ الله ليس بحزينٍ على الكافرين المعرضين عن دعوة رسل ربّهم". فمن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ ناصر اليماني وأقول: ألا تعلمون أنّ الرسل المكرمين يتحسّرون على الكفار المعرضين المكذِّبين بدعوتهم؟ وعلى رأس المتحسِّرين خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك خاطب الله نبيَّه، وقال تعالى:
    {فَلَا تَذْهَب نَفْسك عَلَيْهِمْ حَسَرَات} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    وإنّما الحسرة عليهم هي الأسف والحزن على الكفار المعرضين، ولذلك خاطب الله نبيَّه، وقال الله تعالى:
    {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} صدق الله العظيم [الكهف:6].

    ومن ثمّ يردّ علينا علماء الأمّة بالإقرار بحسرة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- على الكافرين، ومن ثم يقيم الإمام المهديّ عليهم الحجّة ونقول: يا أحبتي في الله، إذا كان هذا حال محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- متحسِّراً وحزيناً على الكافرين المعرضين برغم أنهم لا يزالون مصرين على كفرهم وعنادهم ولذلك نهى الله نبيَّه أن يتحسّر عليهم وهم لا يزالون مُصرّين على كفرهم وعنادهم، ولكنَّ ربّ العالمين تجدونه في الكتاب متحسِّراً على عباده الذين أصبحوا نادمين على ما فرَّطوا في جنب ربّهم، فحين جاءتهم الحسرة في أنفسهم على ما فرطوا في جنب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم[الزمر].

    فمن ثم تأتي الحسرةُ في نفس الله على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم من بعد أن أهلكهم الله وهم عن دعوة الحقِّ معرضون، وقال الله تعالى:
    {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    فهذا هو حال اللهِ أرحم الراحمين، فما خطبكم تسألون عن أحوال بعضكم بعضٍ ولا تتفكّرون كيف حالُ حبيبَكم الله أرحم الراحمين؟ وما أرحمه من إلهٍ وحده لا شريك له.
    ويا معشر الصالحين، فهل ترون أنّكم سوف تهنأون بالحور العين وجنّات النعيم وربّكم متحسِّر وحزينٌ؟ فإن كنتم ترون أنّكم سوف تكونون سعداء بجنّات النّعيم وربّكم متحسِّر وحزينٌ فهذا شأنكم، ولكن أقسم بالله العظيم البرّ الرحيم لو قدَّر الله بعث الإمام المهديّ في عصر الأنبياء وبيَّن لكافة الأنبياء والمرسلين حقيقة اسم الله الأعظم لما دعا نبيٌّ على قومه، ولاستمروا في دعوتهم حتى يجعلوا الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ لكون الأنبياء والمرسلين يحبّون الله كما يحبّ اللهَ قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، ولكنَّ الله مَنَّ على هذه الأّمّة أنْ قدر بعثَ الإمام المهديّ فيهم ليُعْلِمهم بالحقيقة العظمى في الكتاب ولذلك خلقهم ليتّخذوا رضوان الله غايةً فلا يرضوا حتى يرضى. وأمّا الذين يتّخذون رضوان الله وسيلةً ليدخلهم جنّته فلهم ذلك، إنّ الله لا يخلف الميعاد.

    ولكنّني الإمام المهديّ ناصر محمد أقول: يا عجبي الشديد الشديد؛ تهنأ قلوبُ العبيد بالحور العين وجنّات النعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسهم الربِّ المعبود متحسِّر وحزين! هيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن يرضى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يرضى أحبُّ شيءٍ إلى نفسي في الوجود الله أرحم الراحمين، فلهُ أعبدُ وله أسجدُ والحمد لله ربّ العالمين.

    وننتظر الشهادات، وتدبّروها، فسوف تأتينا من معشر قومٍ يحبّهم ويحبّونه من مختلف دول العالمين، فكونوا على شهاداتهم من الشاهدين، وبلّغوا بعضكم بعضاً يا معشر الأنصار بهذا البيان ذي الأهمية الكبرى ليحضروا فيلقوا بشهاداتهم بالحقّ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الذليل على المؤمنين العزيز على شياطين البشر؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    _________________




    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?t=18430

  8. افتراضي

    أما أنا فرفعت سقف نصراتي المداوم عليها للضعف بفضل الله تعالى ورحمته وأخترت أصعب الأعمال وأشقاها وجعلت مالي كله فدااااء لحذاء الإمام المهدي المنتظر الحق من رب العالمين ناصر محمد اليماني

    ولربّما شياطين البشر يقولون: "ماله المهديّ المنتظَر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل؟ هل لأنّه أوّل من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: والله إنّه سوف يعلمُ إنّك لمن الكاذبين وأنّ ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنّه أوّل من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهديّ المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحقّ، فما يُدريني بحقيقة عبادته لربّه الحقّ في نفسه ما لم يُفتِني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 6502 من الموضوع: تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 08 - 1431 هـ
    08 - 08 - 2010 مـ
    12:03 صباحاً


    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=6464
    ___________



    تقبل الله بيعتكم يا أحباب الرحمن الذين اتّبعوا البيان الحقّ للقرآن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربّ العالمين..
    سلامُ الله عليكم أحبّتي المبايعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور، أحيطكم علماً إنّما البيعة هي لله الذي هو معي ومعكم أينما كنتم ويد الله فوق أيدي المبايعين أينما كانوا في العالمين في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّـهَ يَدُ اللَّـهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّـهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٠} صدق الله العظيم [الفتح].

    فأوفوا بعهد الله يوفِ بعهدكم، فيدخلكم في رحمته التي كتب على نفسه، وأصدقوا الله يُصدِقكم وتعاملوا مع الله مباشرةً في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمّكم ثناء الناس، ولا تبالوا بذمّهم لكم ما دمتم على الصراط المستقيم، واعلموا أن لو يثني عليكم كافّة الملائكة والجنّ والإنس ولم يثنِ عليكم الله فلا ولن يغني عنكم ثناؤهم من الله شيئاً.

    وإيَّاكم والرّياء فإنّه الشرك الخفيّ يدبُّ كدبيب النمل، فهل يشعر أحدكم بدبيب نملةٍ لو تمرّ بجواره؟ وكذلك الشّرك الخفيّ يقع فيه العبد دون أن يعلم أنّه قد أشرك بالله. وأما كيف يعلم أنّه وقع في الشرك الخفي وذلك حين يهتم بثناء الناس ومديحهم له، فكم يقع فيه كثيرٌ من المؤمنين؛ بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتمّوا أن يحمدَكم عبيد الله شيئاً كونه لا يُسمِن ولا يُغني من جوعٍ ما لم يثنِ عليكم ربّكم الحقّ وترضى نفسه عليكم سبحانه وتعالى عمّا يشركون، وقال الله تعالى:
    {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨٨} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا معشر الأنصار، لقد أَيّد الله الإمام المهديّ بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهديّ المُخلصين منهم الربّانيين الذين علِموا حقيقة اسم الله الأعظم؛ أولئك سيعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب لكونهم أدركوا أنّ حُبّ الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة مهما بلغت ومهما تكون أُولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه حُبّاً شديداً.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدنيا والآخرة حتى يتحقّق رضوان الله في نفسه. وبما أنّ الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في مُحكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]، ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنّته فإذا هو فرِحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربِّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚبَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١} صدق الله العظيم[آل عمران].

    فتجدونهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله، ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى:
    {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ} صدق الله العظيم، وهذا دليل على أنّهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحقّ {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربّهم مُقابل جنّته التي عرَّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلّموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة. تصديقاً لوعد الله بالحقّ في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأما قومٌ آخرون فلن يرضيهم الله بجنّته شيئاً مهما عَظُمت ومهما كانت حتى يحقّق لهم النَّعيم الأعظم من جنته سبحانه، أولئك هم من أشدِّ العبيد حُبّاً لله، فأحبّهم الله بقدر حُبّهّم له، أولئك تنزّهت عبادتهم لربّهم عن الطمع في النَّعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أنّ الله عرض جنّته مقابل الطلب، أولئك هم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه إن ارتدّ المؤمنون عن دينهم، وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    وبما أنّ الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} صدق الله العظيم، فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا تُرى سيرضون بجنات النَّعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظلم عباده لأنفسهم وقد علموا أنّ الله هو أشدُّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؟ أولئك تأتي الملائكة فتُبشّرهم بجنة ربِّهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت، فيقول لهم الملائكة: "بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"، فيقولون: "ألا والله لو لم يحقّق الله لنا النَّعيم الأعظم فإنّ حزننا على النَّعيم الأعظم لهو أعظم من حزن الذين ظلموا أنفسهم"، فلم يدرك الملائكة قولهم وما يقصدون فلعلّهم يقصدون نعيم الجنة! ومن ثم يكرّر لهم الملائكة البشرى فيقولون: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [فصلت].

    ولكن لا فائدة من بشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنّة ربِّهم، مما أدهش ملائكة الرحمن المقرّبين، وقالوا: "فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حزنهم؟ فما بالهم لم يفرحوا بجنات النَّعيم كما فرح بها كثيرٌ من المؤمنين؟ وما هو النَّعيم الأعظم الذي يرجون من ربِّهم هو أعظم من جنّات النّعيم؟"، مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم! فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقوا إلى الجنة! ومن ثم تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتّقين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    يتقدّمهم إمامهم حتى وقِّفوا بين يدي الرحمن، وتأجّل أمرهم إلى حين، واستمر الحساب بين الأمم وكُلّ نفسٍ تُجادل عن نفسها، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١١١} صدق الله العظيم [النحل].

    وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يدي ربِّهم، ومن ثم يبحث المشركون عن شفعائهم الذين كانوا يعظِّمونهم في الدنيا، ويتركوا الله حصريّاً لهم من دونهم ويقولون إنّهم شُفعاؤهم عند ربِّهم، كما ينتظر المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وكما ينتظر النّصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. ومن ثمّ يتم إحضار جميع الأنبياء والمرسَلين وأولياء الله المقرّبين الذين كان يُبالغ فيهم أتباعهم بغير الحقّ، ومن ثم حين يرونهم يعرفون أتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحقّ:
    {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثم يقول لهم الله فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    ومن ثم يوجه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظَّمهم أتباعهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فأنكر أولياء الله أنّهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩} صدق الله العظيم [يونس].

    وأما طوائف أخرى فألقوا باللوم على الأمم من قبلهم كونهم اتَّبَعُوهم الاتِّبَاع الأعمى وهم كانوا على ضلالٍ مبين، وقال الله تعالى:
    {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣} صدق الله العظيم [القصص].

    فأما المقصود بقولهم:
    {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} ويقصدون أمَّةً قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله، فاتّبعوهم بالاتّباع الأعمى، ولذلك رفع القضية على آبائهم الأمّة التي كانوا قبلهم وقالوا: {رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحقّ، ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمين بغير الحقّ حتى دعوناهم من دونك، ومن ثم ألقى الجواب عبادُ لله المكرمون وقالوا: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم.

    وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة بل من شياطين الجنّ وكانوا يقولون لهم أنّهم ملائكة الرحمن المقربون، فيأمرونهم بالسجود لهم قربةً إلى ربِّهم، ومن ثم يوجّه الله بالسؤال إلى ملائكته المقرّبين ويقول:
    {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال الله لهم: فادعوهم هل يستجيبون لكم فيشفعوا لكم عند ربِّكم؟ فَدَعَوهم ولم يستجيبوا لهم، ورأوا العذاب وتقطَّعت بهم الأسباب، وقال الله تعالى:
    {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤} صدق الله العظيم [القصص].

    فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربِّهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربِّهم أنّهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم همّاً بغمٍ، وإنّما ذلك حتى يستيئِسوا من شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فينيبوا إلى ربِّهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖوَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠} صدق الله العظيم [يونس].

    ومن ثمّ يتمّ عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتمّ عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة فيأبى ومن ثمّ يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربّك على ملكوت كلّ شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيّده بقدرته المطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثمّ تعمّ الدهشة جميع عباد لله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المقربين ويقولون: "إذاً فما هو هذا النَّعيم الأعظم ممّا عرض الله عليه، فيا للعجب الشديد!" وأما الصالحون من الناس فظنّوا في ذلك العبد ظنّاً بغير الحقّ، وقالوا في أنفسهم: "فأيّ نعيمٍ هو أعظم مما عَرَضَ عليه ربّه؟ بل كأنّ هذا العبد يريد أن يكون هو الربّ! فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عَرضها السموات والأرض، بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأيّ نعيمٍ هو أعظم من ذلك الملكوت كلّه، فكيف يُسخّر الله له الوجود كُلّه فيأبى!".

    فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهد زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين وعمّت الدهشة جميع الملائكة المُقرّبين، فإذا زمرة ذلك العبد يتبسّمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمقرّبين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم، هو أن يكون الله راضياً في نفسه؛ وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ حتى يدخل عباده في رحمته، فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النَّعيم الأعظم من جنة النعيم. وإنّما يخاطب ذلك العبد ربّه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ندّ له ولا يقبلون المساومة فيه شيئاً. وذلك العبد هو الوحيد الذي أذِن الله له أن يخاطبه في عباده كونه لن يشفع لهم عند ربِّهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم؛ بل أذن الله له أن يخاطِب ربّه لكون الله يعلم أنّ عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتّقين لا يملكون من الرحمن خطاباً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿٣١حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣وَكَأْسًا دِهَاقًا ﴿٣٤لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴿٣٥جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴿٣٦رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴿٣٧يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴿٣٨} صدق الله العظيم [النبأ].


    وذلك هو العبد الذي أذِن له أن يخاطب ربّه في سرّ الشفاعة كونهُ لن يسأل من الله الشفاعة ولا ينبغي له؛ بل لله الشفاعة جميعاً، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين وإنّما يحاجّ ربّه في تحقيق النَّعيم الأعظم من جنّته ولن يتحقّق ذلك حتى يرضى في نفسه سبحانه. وذلك العبد الذي أذِن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم، ومن ثم عَلَّمَ الناس به ومن ثم عَلِمَ بحقيقةِ اسم الله الأعظم من اتَّبَعَهُ من أنصاره قلباً وقالباً. وبما أنّه سوف يخاطب ربّه بحقيقة الاسم الأعظم لأنّ فيه سرّ الشفاعة ولذلك أذِن له الله أن يُخاطب ربّه، وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال أصحاب القلوب التي تَظُنّ أن يُفعَلَ بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب الفزع عن قلوبهم قالوا لزُمرةِ ذلك العبد:
    {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} ومن ثمّ ردُّوا عليهم زُمرة ذلك العبد: {قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم، وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سرّه المكنون في الكتاب، ومَنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يَحشُرهم الله على منابرٍ من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربِّهم، أولئك هم الوفد المكرمون الذي يتمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥} صدق الله العظيم [مريم].

    وذلك هو الوفد المُكرّم على رؤوس الخلائق، ولكلٍّ درجات ممّا عمِلوا، أولئك هم القوم الذي يغطبهم الأنبياء والشهداء، وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله؛ بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقّق هدي البشر؛
    أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤} صدق الله العظيم [المائدة].

    أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربِّهم، تصديقاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - عن طريق الرواة الحقّ، وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ ‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏. قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس]. صدق محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

    وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا].

    أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ وذلك لأنّ عبادتهم لربّهم هي أسمى العبادات في الكتاب، فَقَدَّرُوا ربِّهم حقّ قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل
    {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}. وبما أنهم أَحَبُّوا الله حُبّاً شديداً أعظم من كل شيءٍ في الوجود كُله فكيف سيرضون بأيّ شيء في الوجود ما لم يكن ربِّهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو أنّ الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهديّ ويقول له: يا عبد النَّعيم الأعظم لن يتحقّق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده فتُلقي بنفسك في نار جهنم! لقال:
    [ ألا بعزتك وجلالك ربّي ما كنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداءً لولدي فلذة كبدي ولكنّك أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمرسَلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنّتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإنّي أُشهدك ربّي وأُشهدُ كل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أنّي لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسراً ولا غضباناً، وذلك لأنّي أحببتك ربّي ومتعتي وكل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربّي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا متحسّراً ولا غضبان، ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربّي راضياً في نفسك لا متحسّراً ولا حزيناً ولا غضبان، وذلك لأنّي أعبدُ نعيم رضوانك ربّي، فإذا لم تحقّق لعبدك ذلك فلِمَ خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنّك قلت ربّي وقولك الحق: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].
    وذلك لأنّ عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنّة النَّعيم والحور العين، فأفٍّ لجنّة النَّعيم إذا لم يتحقّق لعبدك النَّعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين. فكيف يكون على ضلالٍ من اتّخَذَ رضوان الله هو النَّعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة؟ وأَعلمُ أنّ في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتَّخذتُ ذلك إليك ربّي سبيلاً]. انتهى.

    ويا قوم، أقسمُ بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أنّني ما أخبرتُكم عن ذلك العبد الذي لو يخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنّم فداءً حتى يتحقّق النَّعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهديّ، وذلك لأنّي علمت من الله من قبل أنّه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه، فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهديّ المنتظَر في كافة البشر. ومن ثم قال عنه محمد رسول الله:
    [ ربح البيعة]. فصلّوا عليه وسلموا تسليماً، فلا تحرجوني مَنْ يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المبين وآل بيته المُكرّمين؛ بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، بل هو من ذرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب فإنّه ليعلمُ أنّ الإمام المهديّ نطق بما سوف ينطق به لسانه.

    ولربّما شياطين البشر يقولون: "ماله المهديّ المنتظَر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل؟ هل لأنّه أوّل من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: والله إنّه سوف يعلمُ إنّك لمن الكاذبين وأنّ ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنّه أوّل من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهديّ المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحقّ، فما يُدريني بحقيقة عبادته لربّه الحقّ في نفسه ما لم يُفتِني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.

    فأيّ خسارةٍ يا قوم خسرها الذين أعرضوا عن اتّباع الإمام المهديّ المنتظَر عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأيّ خسارةٍ خسرها المُعرضون من أمّته ممّن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور؟ فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشدّ الأزر لهذا الأمر الجّلَل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأيّ خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم.. فما أعظم ندمهم!

    ويا قوم إنّما أعظُكم بواحدةٍ، فلِكَون هذا الكلام نبأٌ عظيمٌ، فإمّا أنَّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، وأمّا أنَّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ. فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنّه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يُقيم الحُجّة عليكم بل الحجّة ستكون لأولي الألباب. فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتَّبعه بآيات محكمات بيّناتٍ هُنَّ أُمّ الكتاب في القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عبد النَّعيم الأعظم .
    _____________


  9. افتراضي

    ويا اخ عاصم ان كنت حقا اكثر البشر حبا للامام كما زعمت فلماذا لا اراك تنفذ وصيته علا اكمل وجه
    (وسلام الله عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار المكرمون؛ أريد أن يضرب بكم المثل في الحوار من بين الأمم؛ بل أريدكم أذلة على المؤمنين أيها الربانيين عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا؛ كونوا رحمة للعالمين هداة مهديين إلى الصراط المستقيم،)
    فلقد كان حوارك معي حوار استهزاء وغرور ...
    عفا الله عنك وهداني الله واياك والامام ناصر محمد صراطه المستقيم

  10. افتراضي

    الرجاء التكرم والتقييد بوضع الرابط الذي تقتبس منه او البيان كاملا

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 5203 من الموضوع: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 05 - 1430 هـ
    10 - 08 - 2009 مـ
    12:54 صباحاً
    ________



    { أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا }
    صدق الله العظيــــــم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النَّبي الأميّ الأمين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلام الله على الراجي لرحمة ربّه ورحمةٌ منه وبركاته؛ أهلاً وسهلاً بك ضيفاً علينا محترماً ومكرّماً، وعلى الأنصار أن يعاملوه وأمثاله معاملةً حسنةً طيبةً فيجادلوه بالتي هي أحسن تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما هكذا الحوار! فبشّروا ولا تنفّروا، ألا والله إن هذا الرجل الذي يسمّي نفسه (راجي رحمة ربّه) يكاد أن يقول كما قال خليل الله إبراهيم يوم كان باحثاً عن الحقّ بعد النظر إلى القمر والكواكب والنجوم: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    أيْ سقيمٌ نفسيّاً؛ أريد أن يهديني ربّي وإذا لم يهدِني لَأكوننّ من القوم الضالين، والسَقَمُ إنما هو نفسيّ، وهو ذات القول بعد أن أفل القمر، وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ثمّ هداه الله إلى الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    وقد جاء إليكم رجلٌ يرجو رحمة ربّه فلا يجوز لكم أن تصدّوه عن رحمة الله بالغلظة أيّها المكرمون يا تلاميذ المهديّ المنتظَر؛ ما هكذا علَّمناكم! فإن رأيتموني قاسياً أحياناً فإنما أقسو على الشياطين الذين يأتون للصدِّ بطريقتهم المعروفة لدينا، ولكن ما دون ذلك سواءٌ كان كافراً أم مسلماً فوجب عليكم الرفق به أيّها الأنصار المكرمون، فلا تنسوا أنكم كنتم لا تعلمون، أفلا تضعون هؤلاء مكانكم يوم كنتم لا تعلمون فأيّدكم الله بالفرقان لتميّزوا بين الحقّ والباطل؟ ألا والله إنّ من الحكمة أن أشتم الأنصار ولا أشتم الزوّار لأن الأنصار سوف يتحمّلون إمامهم حتى لو يقوم بضربهم، ولكن الزوار الوافدين للحوار سوف يُولُّون مدبرين وما تحقَّق هُداهم وما تحقَّق هدف المهديّ المنتظَر؛ رحمة من الله للناس أجمعين إلّا من أبى رحمة ربّه وأعرض عن الاتّباع بعد ما تبيّن له أنه الحقّ من ربّه، وسلام الله عليكم يا معشر الأنصار السابقين الأخيار المكرمون؛ أريدُ أن يُضْرَبَ بكُم المثل في الحوار من بين الأمم؛ بل أريدكم أذلّةً على المؤمنين أيّها الربّانيين عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هَوْناً؛ كونوا رحمةً للعالمين هداةً مهديِّين إلى الصراط المستقيم، وجاء دور المهديّ المنتظَر لإكمال الحوار مع الراجي لرحمة ربّه رحمه الله ورحمنا معه وجميع المسلمين.

    أخي الكريم أيّها الضيف المكرّم في طاولة الحوار المحترم، إياك ثمّ إياك ثمّ إياك أن تتبع ناصر محمد اليمانيّ ما لم يقبل عقلُك علمَه فإنَّ عقلَك بصرُك بواسطة التفكير بالعقل فإنه لا يعمى إذا استخدمته بالتفكير فحتماً يأتيك بالردّ المنطقيّ، ولكنها تعمى القلوب التي في الصدور.

    ويا أخي الكريم، إني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربك حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقَّ والحقّ أحقّ أن يُتّبع، وإذا جئت باحثاً عن الحقّ وطالب العلم الحقّ فقد جعل الله على طالب العلم شرطاً هو استخدام العقل فلا يتّبع ما ليس له به علمٌ ويردّه إلى عقله هل يقبله أم يرفضه، وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا أخي الكريم، إن الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إنما جاء لنصرة ما جاءكم به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - متّبعاً وليس مبتدعاً تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} صدق الله العظيم [يوسف:108].

    إذاً فقد أصبح شرطاً مفروضاً على من اتّبع محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ من الله من كتاب الله وسُنة رسوله الحقّ وليس بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ثمّ يقول: "والله أعلم قد أكون مخطئاً أو مصيباً"! إذاً هو لا يعلم ما ينطق به هل هو الحقّ لا شكَّ ولا ريب.

    ويا أخي الكريم، والله لو لم يكن حدّ الزُناة المتزوجين والعزّاب في محكم كتاب الله لرجمتُ ما دام ثبت أن الرجم في السنَّة، وذلك لأني لا أنكر سُنَّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل متّبعاً لكتاب الله وسُنّة رسوله إلّا ما خالف لمحكم كتاب الله في السنّة من حديثٍ أو روايةٍ، فأَشهَدُ لله شهادة الحقّ اليقين متحمِّلاً مسؤولية شهادتي إلى يوم الدين أنّ ما خالف لمحكم القرآن في السُنّة النَّبويّة؛ أن ذلك الحديث لم يقله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل قاله الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين الجنّ والإنس ليصدَّكم عن حُكم الله بمحكم القرآن العظيم، وأشهَدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم أنه جاء من عند غير الله أيْ من عند الشيطان الرجيم، وذلك لأن الأحاديث النَّبويّة الحقّ في السُنّة النَّبويّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم وإنما لم يعِدكم الله بحفظ أحاديث السُّنة من التحريف والتزييف؛ بل حفظ الله لنا من التحريف القرآن العظيم لكي يكون المرجع لما اختَلف فيه علماء الحديث.

    ثمّ أمَرَنا الله أن نتدبّر مُحْكمَه للمقارنة بينه وبين الحديث المختلِفين فيه ثمّ علّمنا الله أنه إذا كان هذا الحديث في السُّنة جاء من عند غير الله مفترًى على رسوله من غير الأحاديث التي نطق بها محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فحتماً سوف نجد بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.

    تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ونعوذُ بالله أن نتّبع أحاديث الشيطان الرجيم، وكيف نضلّ عن الصراط المستقيم وقد حفظ الله لنا القرآن العظيم من التحريف والتزييف ليكون المرجع للسُّنة النَّبويّة؟ وما كان من أحاديث السُنّة النَّبويّة جاء من عند غير الله فقد علَّمنا الله أننا حتماً سوف نجد بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، ودائماً الحقّ والباطل نقيضان مختلِفان كالاختلاف بين الظلمات والنُّور تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أخي الكريم الراجي لرحمة الله رحمك الله ورحم الإمام المهديّ معك وكافة الأنصار، إن الله لا يقصد القرآن بقوله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم؛ بل يقصد الحديث المرويّ عن النَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا وإنِّي أوتيت القرآنَ ومثلَه معه].

    أيْ الأحاديث الحقّ في السُّنة النَّبويّة جاءت من عند الله، ولكن إذا كان مفترًى عن نبيّه تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} صدق الله العظيم.

    وبما أن السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله وبما أنَّ السُنّة ليست محفوظةً من التحريف والقرآن محفوظٌ من التحريف ولذلك جعل الله محكم القرآن البيّن هو المرجع لما اختَلف فيه علماء الحديث تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    إذاً يا حبيبي في دين الله الراجي رحمة الله قد تبيّن لنا أن الله جعل القرآن هو المرجع والحَكَم للسُّنة النَّبويّة وللتّوراة والإنجيل ومهيمنٌ عليهم جميعاً، فتعال لأزيدنَّك علماً بإذن الله وبرهاناً مبيناً مباشرةً من محكم القرآن العظيم رسالةً يقوم بحملها الراجي رحمة ربّه إلى من يستطيع من علماء الأمّة.

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين..
    قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّـهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّـهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وسلام الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وسلام الله على كافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر الذين لا يريدون غير الحقّ وإن علموا الحقّ اتّخذوه سبيلاً وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً.

    ويا أمّة الإسلام ذكرهم والأنثى جميع الذين بلغوا رُشدهم؛ إني أُشهِدُ الله على علمائكم وأُشهِدكم على علمائكم وأُشهِدكم على أنفسكم وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم إني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة علمائكم فلا تُحاجُّوني من كتاب الله إلّا جعلني الله المهيمن عليكم بسلطان العلم الحقّ من القرآن العظيم، وأمَر اللهُ المهديَّ المنتظَر بنفس وذات الأمر إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا علماء الإسلام وأُمّتهم، لمَ أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهديّ الذي تنتظرونه ليهديكم إلى الحقّ ويخرجكم من الظلمات إلى النُّور؟ ولي سؤالٌ أوجهه لكم ولأمّتكم: ما هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم؟ فهل سبب إعراضكم لأني أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فترونها بدعةً أتى بها الإمام المهديّ؟ ومن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأفتيكم بمنطق الله ذاته في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    إذاً لكلّ دعوىً برهانٌ إن كنتم تعقلون، ومن ثمّ أُوجِّه إليكم سؤالاً آخر أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النَّبويّة الحقّ فهل أخبركم محمدٌ رسول الله كما علَّمه الله أنكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلومٌ وسوف تقولون: "قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي لا ينطق عن الهوى: [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقةً وستفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلّهم فى النار إلا واحدةً] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ومن ثُمّ أقول لكم: نعم إن الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النَّبي الأميّ محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكلّ أمّةٍ يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكن الله جعل لكلّ نبيٍّ عدوّاً شياطين الجنّ والإنس يُضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثمّ يوجِّه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النَّبيَّ من بعد اختلاف أمّة النَّبيّ الذين من قبله فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده؟ وليس على نبيّه المبعوث إلّا أن يستنبط لهم حُكمَ الله الحقّ من محكم الكتاب الذي أنزله الله عليه تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المسلمين من أتباع الرسل جميعاً أنهم يفترون على الله ورسله فيأتي بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراءً على الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ! فتدبّروا يا أولي الألباب قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾} صدق الله العظيم.

    ومن خلال التدبّر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والإنس ضدّ المسلمين من أتباع الرسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيفرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ثمّ يبعث الله نبيّاً جديداً فيؤتيه الكتاب ليحكم بين أمَّة النَّبي من قبله المختلفين في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ، وما عليه إلّا أن يستنبط لهم حُكمَ الله من الكتاب المنزّل عليه تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌّ بين الأُمم من أتباع الرسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ثمّ تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المستمر بوحيٍ من الطّاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورسله ليكون ضدَّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه ثمّ أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرَّقوا دينهم شيعاً ونبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم واتَّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله من عند الطّاغوت الشيطان الرجيم، ومن ثمّ ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النَّبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كتب الأنبياء والمرسلين تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثمّ أمَر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حَكَماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من محكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثمّ قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأن الله هو الحَكَم بين المختلفين، وإنما يستنبط لهم الأنبياء حُكْم الله بينهم بالحقّ من محكم كتابه تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً تبيّن لكم أن الله هو الحَكَم وما على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المنتظَر إلّا أن نستنبط حُكْم الله بين المختلِفين من محكم كتابه ذلك لأن الله هو الحَكَم بينهم تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثمّ طبَّق محمدٌ رسول الله الناموس لجميع الأنبياء والمهديّ المنتظَر بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾} [النساء].

    وقال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿١٠٨﴾} [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾} [هود].

    وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} [الرعد].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} [النمل].

    وقال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} [الشعراء].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} [فصلت].

    وقال الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} [فصلت:44].

    وقال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} [الجاثية].

    وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿١٣٤﴾} [طه].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾} [لقمان].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} [البقرة].

    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾} [النساء].

    وقال الله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾} [التوبة].

    وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّـهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾} [يونس].

    {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾} [الشعراء].

    {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

    {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} [الدخان].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} [الروم].

    وقال الله تعالى: {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾} [فصلت].
    صدق الله العظيم.

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________


    وبعض الانصار يضعون روابط لا تعمل مثل هذا ( الرجاء التكرم بترويدنا بالرابط الاصلي للبيان من الموسوعة )


    ======== اقتباس =========

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ( ردود الإمام على الذي سجَّل في طاولة الحوار بثوب الأنثى علم الجهاد والمباهلة بالحقّ ) ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 15-07-2012, 07:04 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •