صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 32

الموضوع: اقتباسات وبيانات الإمام المهدي عن سعة رحمه الله وعظيم مغفرته و رضوان من الله أكبر

  1. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي ومن ثمّ تفكّر المهديّ المنتظر وقال: إذا كان هذا حال قلب عبدٍ رؤوفٍ رحيمٍ بالعباد فكيف حال الله أرحم الراحمين؟

    اقتباس من بيان
    من الإمام المهديّ إلى أحبّتي الأنصار السّابقين الأخيار ..
    07 - 10 - 2010 مـ
    ويا أحبتي الأنصار السّابقين الأخيار، فهل تعلمون لماذا اتّخذ الله إبراهيم خليلاً؟ وذلك بسبب قوله عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار؛ قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    فانظروا إلى قول إبراهيم الحليم: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، فلم تجدونه يقول: "اللهم فأهلكه وأصبه بعذابٍ من عندك أو بأيدينا"، بل قال إبراهيم الحليم: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ لرسول الله إبراهيم هدفٌ عظيمٌ يريد أن يهدي الأمّة رحمةً بهم وحسرةً عليهم، ولكنّه دعا على القوم نبيُّ الله لوط - عليه الصلاة والسلام - فمرّ رُسل البلاغ بالتدمير على رسول الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لكي يخبروه في طريقهم أنّ الله سوف يَهَبُ له غلاماً عليماً حتى إذا سألهم عن أخبارهم، قال تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ﴿٥١﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴿٥٣﴾ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴿٥٤﴾ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴿٥٦﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿٥٧﴾ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿٥٨﴾ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥٩﴾ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    ولكنّ خليل الله إبراهيم لا يزال مُصرّاً على تحقيق هدفه السّامي العظيم في هدي الأمّة وإنقاذهم من عذاب الله، ولذلك تجدونه يجادل رسل ربّ العالمين في قوم لوطٍ وطلب من الملائكة - رُسل الرحمن المبلّغين بالتدمير - مهلةً من الوقت، ويريد أن ينقذهم أجمعين فيدعوهم الليل والنّهار حتى يهتدوا. قال الله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [هود].

    فانظروا أحبّتي الأنصار إلى ثناء الله على نبيّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم، ولكن رُسل ربّ العالمين من الملائكة المكرمين قالوا: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولذلك اتّخذ الله إبراهيم خليلاً بسبب حلمه على عباده، قال الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّـهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:125]، بسبب قوله في الدُّعاء إلى ربّه: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿٣٥﴾ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ولكنّ خليل الله إبراهيم لم يكتب له الله تحقيق هدفه العظيم فيهدي الله به الأمّة جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ جميعاً كونه ليس بأرحم من الله على عباده؛ بل حسرة الله على عباده هي أعظمُ من حسرة خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأعظمُ من حسرة خاتم الأنبياء والمرسَلين صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، وأمّا الإمام المهديّ فلا يكاد أن يُذهب نفسه حسرات على العباد شيئاً لكوني نظرت إلى مدى عظيم حسرة جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على عباد الله لدرجة أنّه كاد أن يُذهب نفسه حسراتٍ عليهم، لذلك قال الله تعالى: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    بل أسف محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان على العباد أسفاً عظيماً في قلبه، ولذلك قال الله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ومن ثمّ تفكّر المهديّ المنتظر وقال: إذا كان هذا حال قلب عبدٍ رؤوفٍ رحيمٍ بالعباد فكيف حال الله أرحم الراحمين؟ وهذا كان مُجرد تفكيرٍ منطقيٍّ ليس إلا بادئ الأمر، فقلت: إذاً لا بدّ أنّ الله هو أعظمُ حسرةً وأسفاً على عباده من خليل الله إبراهيم ومن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - لكون الرحمة في نفس الله لهي أشدُّ رحمة بفارقٍ عظيمٍ، فقلت إذاً فلا بُدّ أنّ الله هو أعظم حسرةً وأسفاً على عباده فذلك ما يقوله العقل والمنطق لكون الله هو أرحم الراحمين. ولكن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ومن ثمّ أراني الله الحقّ في محكم كتابه أنّه دائمُ الحسرة على عباده منذ أن أرسل أوّل رسولٍ إلى عباده من الجنّ والإنس فكذّبوا رُسلَ ربِّهم فدعا عليهم الرّسل فاستجاب الله لهم فأهلك عدوّهم، ومن ثمّ تحسَّر على عباده من ذلك الحين منذ الأزل القديم لعصر الجنّ والإنس، فإذاً الفتوى عن تحسّر الله على عباده الكافرين قد جعله الله في أشدّ آيات الكتاب إحكاماً وبياناً: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثمّ أطرقتُ مليّاً وانفجرت باكياً بين يدي الله بكاءً مريراً وقلت: يارب، لمَ خلقتني يا إلهي؟ فهل لكي آكل الأعناب والفواكه وأستمتع بالحور العين وأشرب من نهر العسل المُصفّى والخمر واللبن وأسكن في القصور الفاخرات في جنّات النّعيم؟ فهل هذا هو الهدف من خلقنا حتى نتّخذ رضوانك وسيلةً لتحقيق ذلك؟ هيهات هيهات وتالله ما هذا بإنصاف الربّ حقّه، فكيف يكون الحبيب سعيداً ما لم يكن أحبّ شيء إلى نفسه سعيداً وفرحاً مسروراً! فكيف نكون سعداء في جنّة النّعيم وحبيبنا الله أرحم الراحمين حزين ومتحسر على عباده؛ بل منذ آلاف السّنين وهو حزينٌ ومتحسرٌ على عباده؟ وهذه فتوى الله عن حسرته على عباده من الجنّ والإنس منذ الأزل القديم: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم.

    فوالله الذي لا إله غيره وكأنّي أرى دموع أحباب الله تسيل على خدودهم فحرّموا الجنّة على أنفسهم حتى يحقّق الله لهم النّعيم الأعظم منها فيكون الله سعيداً فرحاً مسروراً بتوبة عباده أجمعين، ثم يجعلوا هدفهم في هذه الحياة هو أن يجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ حتى يتحقّق رضوان الله في نفسه لكونهم لا يتّخذون رضوان الله وسيلة لتحقيق الجنّة؛ بل اتّخذوا رضوان الله غاية، ولن يرضوا إلا بتحقيق غايتهم. أولئك من أكرم أحباب الرحمن في محكم القرآن، ألا والله الذي لا إله غيره إنّكم لتجدونهم يرفضون سلعة ربّهم المعروضة عليهم في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ}، ويقصد فأبشروا بالجنّة، وأوفاهم بالثمن فور استشهادهم في سبيل الله، ولذلك تجدونهم رضوا بها وفرحوا بها كونهم اتّخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق ذلك، وذلك مبلغهم من العلم، قال الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولكن مَن هم أشدُّ حُبّاً لله في الكتاب في عصر بعث المهديّ المنتظر لن يرضوا بذلك أبداً حتى يُحقّق الله لهم النّعيم الأعظم من جنّة النّعيم، وسوف يجاهدون في سبيل الله بالدّعوة إليه على بصيرةٍ من ربّهم ولن تجدوا البيع والشراء بينهم وبين ربّهم، فهل يكون بيعٌ وشراءٌ بين الحبيب وحبيبه؟ بل الحُبّ أكبر في قلوبهم لربّهم أولئك هم أنصار المهديّ المنتظَر في الكتاب الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    أولئك هم من أعظمِ درجات أحباب الربّ من بين العبيد، وهم أشدُّ حبّاً لله، ولذلك لن يرضيهم ربّهم بنعيم جنّته ويقولون لربّهم: "وكيف يسعدُ الحبيب وحبيبه ليس بسعيدٍ ومُتحسّرٌ في نفسه؟ بل نُريدُ تحقيق النّعيم الأعظم من جنّتك يا أرحم الراحمين". وعلى ذلك تستمر حياتهم وعلى ذلك يموتون وعلى ذلك يبعثون، ولن ترضى أنفسهم أبداً أبداً حتى يحقّق الله لهم النّعيم الأعظم من ملكوت الدنيا والآخرة فيرضى في نفسه ثمّ يأذن الله لعباده الذين تحسّر عليهم من قبل أن يدخلوا جنّته حين يذهب الفزع عن قلوب الأمم بالمفاجأة الكبرى حين يسمعوا ربّهم قد أذِن لهم أن يدخلوا جنته، فيتفاجأ الأمم جميعاً ويقولوا لأحباب الرحمن في محكم القرآن: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    وهنا تحقّق النّعيم الأعظم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخو البشر في الدّم من حواء وآدم عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________


  2. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي وهل يوجد ما هو اعظم من نفقه عبيد النعيم الأعظم

    أعظم نفقةٍ في الكتاب

    اقتباس المشاركة: 157263 من الموضوع: نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين..

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيـان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=157251

    الإمام ناصر محمد اليماني

    04 - ذو القعدة - 1435 هـ
    30 - 08 - 2014 مـ
    02:32 مسـاءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــ


    نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب
    كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطّيّبين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ألا نُنَبِئُكم بأعظم ربحِ بيعةٍ في الكتاب؟ ألا إنّهم الذين أنفقوا ملكوت الله جميعاً! ألا إنّهم الذين يشعرون في أنفسهم أنّهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم؛ أولئك عند الله فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين. لكون الله يشهد أنّه لن يُرضيهم بملكوته أجمعين حتى يرضى فذلك أعظم فضلِ بيعةٍ في الكتاب على الإطلاق يؤتيه الله من يشاء، وقد آتاه قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، فمنهم المنفقون ومنهم المجاهدون بالدعوة الحقّ إلى ربّهم على بصيرةٍ من ربّهم لا يخافون لومة لائمٍ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    فهل ترونه ذكر جنّات النّعيم؟ بل فقط يحبّهم ويحبّونه! ثم وصفه الله أنّ ذلك فضل الله؛ بل هو أعظم فضلٍ في الكتاب، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى.

    ولا ننكر أنّ الأنبياء وأنصارهم السابقين الأخيار كذلك في قلوبهم الحبّ الأشدّ هو لله كما أنصار الإمام المهديّ وإنّما مَنَّ الله على هذه الأمّة أنْ بعثَ فيهم الإمام المهديّ ليعلمهم بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفةٌ حقيقيةٌ لرضوان الله على عباده، فاستيقنتْه أنفسهم فوجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنته. وقُضي الأمرُ بالنسبة لهم فلا رجعة للوراء، ولن يبدلوا به تبديلاً أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. كذلك لن يرضوا أبداً حتى يكون ربّهم حبيب قلوبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، وقد علموا أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن ولذلك لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى. ووالله إنّ كلّاً منهم يتمنّى لو يؤتيه الله ملكوت الدنيا فينفقه في سبيل الله طمعاً في حبّ ربّه وقربه ولتحقيق عظيم نعيم رضوان نفس ربّه حتى يرضى، فما أعظم قدركم ومقامكم عند ربّكم يا معشر عبيد النّعيم الأعظم، وأحبكم في الله.

    وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________


  3. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي ولكن لنا منك طلب يا أرحم الراحمين وهو أن تتركنا بين الجنّة والنّار نتحسّر ونبكي خالدين مخلّدين في البكاء ما دمتَ متحسِّراً وحزيناً يا أرحم الراحمين


    فتوى الإمام المهديّ إلى الشيخ أحمد عمرو في حقيقة قوم يحبّهم الله ويحبّونه لمن أراد أن يكون منهم فيفوز بالفوز الأعظم في الكتاب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء وآلهم من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى الأنبياء من قبله وسلّموا تسليماً، وصلّى الله وملائكته والمهديّ المنتظَر على قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه صفوة البشريّة وخير البريّة المذنبون التائبون إلى الله متاباً، ولم يستيئِسوا من رحمة الله وعلموا أنّ الله هو أرحم الراحمين مهما كانت ذنوبهم من قبل، فلم يستيئِسوا ويطمعوا أن يكونوا من عباد الله المقربين المكرمين. وصلاة ربّي على جميع المسلمين الأرحم بهم من عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، أمّا بعد..

    ويا فضيلة الشيخ المكرم والمحترم أحمد عمرو، اسمع لما سوف أُفتي به بالحقّ مُزَكِّيه بالقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم بأنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ لا يرضون بملكوت الله أجمعين حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النّعيم الأعظم بالنسبة إليهم، وهل تدري كيف يرونه النّعيم الأعظم؟ والجواب إنّه بسبب أنّ ربّهم أحبّ إليهم من كلّ شيءٍ ولذلك قالوا وكيف تهنأ لنا جنّات النّعيم والحور العين وربّنا حبيب قلوبنا متحسّرٌ وحزينٌ! هيهات هيهات أن نرضى حتى يرضى سبحانه وتعالى.

    ثم يزيدك الإمام المهديّ علماً في شأن قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ومُزكيه بالقسم بربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، لو يؤتي الله أحدهم الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّات النّعيم لاتّخذها وسيلةً إلى ربّه وقال: "يا رب قد أنفقتها إلى من تشاء من عبادك طمعاً في تحقيق النّعيم الأعظم منها فترضى". وليس ذلك فحسب، وأقسم بالله الرحمن الرحيم قسمَ المهديّ المنتظَر وليس قسمَ كافرٍ ولا فاجرٍ لو يجعل الله أحدهم أحبّ عبدٍ إلى نفسه وأقربَ عبدٍ إلى ذات عرشه في أعلى درجةٍ في نعيم الملكوت فإنّه لن يرضى حتى يكون الله حبيبه راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً. وليس ذلك فحسب يا دكتور؛ بل لو يخاطبهم ربّهم فيقول لهم: أنّ ما تتمنّوه لن يتحقق أبداً، فكيف أرضى في نفسي وكثيرٌ من عبادي ضلّوا عن الصراط المستقيم وظلموا أنفسهم وقليل من عبادي الشكور؟ فعليكم أن تستيئِسوا أن يتحقّق رضوان نفس الرحمن. فهل تدري ماذا سوف يكون جوابهم؟ فسوف يقولون: يا رب، نُشهدك وكافة خلقك أنّنا لن نُبدِّل تبديلاً، فلن نتراجع عن أمنيتنا في تحقيق النّعيم الأعظم ثم نرضى بجنّات النّعيم، ولكن لنا منك طلب يا أرحم الراحمين وهو أن تتركنا بين الجنّة والنّار نتحسّر ونبكي خالدين مخلّدين في البكاء ما دمتَ متحسِّراً وحزيناً يا أرحم الراحمين.

    فانظر يا فضيلة الدكتور أحمد عمرو ما أعظم إصرار قوم يحبّهم الله ويحبّونه على تحقيق رضوان نفس حبيبهم الرحمن الرحيم، فلن يرضوا بأي شيءٍ مهما كان ومهما يكون حتى يكون ربّهم حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، وما بدلوا تبديلاً من بعد أن علّمهم الخبير بحال الرحمن عن حال ربّهم في نفسه.
    انتهى الاقتباس

    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 04 - 1434 هـ
    23 - 02 - 2013 مـ
    03:48 صــــباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ
    البيان الكامل على الرابط

    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=87192

  4. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي ألا والله إنّ ليس إصرارهم على تحقيق هدى الأمّة كلها حسرة على الناس؛ بل لأنّهم علموا بعظيم حسرة من هو أرحم بعباده من عبيده الله أرحم الراحمين، وهم على ذلك من الشاهدين.

    إنَّ درجة العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ عادت للمجهول، فكونوا على ذلك من الشاهدين ..
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 08 - 2012 مـ

    مقتبس
    ألا والله الذي لا إله غيره أنه ليوجد في أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قومٌ يحبّهم الله ويحبونه ذكوراً وإناثاً لن يرضوا بملكوت الله أجمعين مهما ضاعف لهم ربهم وزاد، فلن يرضوا حتى يرضى، وإصرارهم على ذلك لا حدود له حتى يتحقّق نعيمهم الأكبر من أي نعيم فيرضى حبيبهم في نفسه، وأولئك لا يزالون في سباق مع المهديّ المنتظَر إلى يوم التّلاق.
    وعادت أقرب درجة في حبّ الله وقربه للعبد المجهول، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فأبشروا فالتنافس لا يزال مستمراً في عصر الحوار من قبل الظهور ومن بعد الظهور إلى يوم النشور، ولكن لو لم يفقه أحدٌ حقيقة اسم الله الأعظم غير الإمام ناصر محمد إذاً لاستمررت في الجزم في فتواي إنّي العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ بسبب أنّ ربي ميّزني وكرّمني بيقينِ اسم الله الأعظم، ولكنّي رأيت فيما بعد إنّه كذلك قد تميّز معي قومٌ يحبّهم الله ويحبونه، ولسوف أفتي في شأنهم بالحقّ ولعنة الله على الكاذبين:

    وإني أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّه ليوجد في أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لو يؤتي الله أحدهم ملكوت الله أجمعين في الدنيا والآخرة فإنّه سوف يستغل وعدَ الله لعباده الذي رضي عنهم فوعد برضاهم في قول الله تعالى: {رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    فإنّهم لن يرضوا بملكوت الله أجمعين، فيؤتيه لأحدهم فيقول: "هيهات هيهات أن أرضى بذلك، وأسألك ربي الثبات فلن أرضى حتى ترضى". وحتى ولو أيّد الله أحدهم بأمر الكاف والنون فيقول لشيء كن فيكون فلن يرضى حتى يرضى ربّه في نفسه، وحتى لو جعل الله أحدهم هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ ولم يتحقق رضوان نفس ربه فسوف يقول: "هيهات هيهات أن أرضى حتى يرضى حبيبي ولم يعد مُتحسراً ولا حزيناً". فكونوا على ذلك من الشاهدين.


    ولربما يود أحد السائلين أن يقول: "سَمِّ لي مجموعة منهم من الذين صاروا على شاكلتك يا ناصر محمد". ومن ثم يرد عليه المهديّ المنتظَر وأقول: وما يدريني بما في أنفسهم بل هم يعلمون بما في أنفسهم، فكلّ واحدٍ من القوم الذي يحبّهم الله ويحبّونه ليعلم حقيقة ما في نفسه، فإذا وجد أحد الأنصار أنّه لن يرضى بملكوت ربّه حتى يتحقّق رضوان نفْسِ ربّه فيجد في نفسه إصراراً على تحقيق رضوان نفس ربّه إصراراً لا حدود له حتى لوكان ثمنُ تحقيق رضوان نفْسِ ربه أنْ يلقيَ بنفسه في نار جهنم فداءً لعبيد الله الضالين لانطلق إليها مسرعاً وهو لا يبالي بما سوف يصيبه من لهيب جهنم ما دام في ذلك تحقيق النعيم الأعظم، فيرضى ربّه في نفسه ثم يقول الله لجهنم: "يا نار الله كوني برداً وسلاماً على أحباب الربِّ".
    وإنما ذلك لكي تعلموا بمدى عظيم إصرارهم في تحقيق رضوان نفْسِ الله حبيبهم بعد أن عَلِموا بعظيم حسرة ربِّهم على النادمين على ما فرّطوا في جنب ربهم من بعد هلاكهم، ومن ثم اتّخذوا عند الرحمن عهداً فلن يرضوا حتى يرضى.

    ويوجد عبيدُ رضوان الله قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة فهم يعلمون أنفسهم وربّهم أعلم بهم، فهم على فتوى ما بأنفسهم لمن الشاهدين، ولذلك لم يعد يُفْتِ الإمام المهديّ إنّه العبد الأقرب والأحبّ إلى الربّ كونهم صار يوجد في هذه الأمّة من هم على شاكلة الإمام المهديّ.

    وأفتي بالحــقّ :
    إنَّ أقرب درجة في حبِّ الله وقربه عادت للمجهول.

  5. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي فادعوا يا معشر الأنصار كدعاء إمامكم لأُمّتكم من أجل تحقيق النعيم الاعظم في نفس ربّكم فإنّه لا يتحقّق ما لم يُدخل عباده في رحمته إن كنتم تعبدون نعيم رضوان الله كغاية

    ويا أمّة الإسلام، ألا إنّ رحمة الله كقدرته المُطلقة لا نهاية لها ولا حدود، ولذلك تُكفَّر كل الذنوب لمن تاب إلى الله متاباً، فيُدخله برحمته في عباده الصالحين فيَمُنّ عليهم بحُبّه ونعيم رضوانه، فهل تعلمون لماذا؟ لأنّ الله أرحم الراحمين تجدونه حقاً أرحم بكم من أمّهاتكم ومن آبائكم ومن الناس أجمعين، وأقسمُ بالله العظيم أنّهُ بمجرد ما يشهد المؤمن مع الإمام المهديّ إلى نعيم رضوان الرحمن فيعترف أحدكم بدعوة ناصر محمد اليماني أنّ الله أرحم به من أمّه وأبيه ومن إخوته وأبنائه والناس أجمعين فيقرّ بذلك في قلبه أنّه تغشاه فوراً روح الرضوان من الله وهو لا يزال فوق كرسي الجهاز فيقشعر جلده فيلين قلبه بذكر ربِّه فيقول:

    اقتباس المشاركة: 6414 من الموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم {وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم ..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 08 - 1430 هـ
    09 - 08 - 2009 مـ
    ــــــــــــــــــــــــ



    إنّ الله بشَّر التوّابين منكم بحبه سبحانه فيطهّركم من خطاياكم تطهيراً فيحبّكم ويقرّبكم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين النبيّ الأميّ الأمين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    يا معشر المسلمين، إنّ الذي حال بينكم وبين منافسة عباد الله المقرّبين من الأنبياء والمرسَلين هو إنّ أحدكم يفكر بأنّ هؤلاء معصومون من الخطأ فلم يرتكبوا خطيئةً قط، وبسبب هذه العقيدة الباطلة دخل كثيرٌ من الناس في الإشراك بربّهم فاتّخذوا الوساطة بينهم وبين ربّهم وقالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ} [الزمر:3]، بسبب ظنّهم أنّهم لم يذنبوا قط! وأما أنتم فترون أنّه لا يمكن أن تكونوا مثلهم عند الله لأنّكم قد أذنبتم فيَئِستُم من رحمة الله أن يجعلكم من المُقرّبين منه، ولذلك تركتُم التنافس على الله أيّكم أقرب إلى الله، ولذلك لن تفعلوا مثل أوليائه من قبل؛ كانوا يتنافسوا على ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، حتى إذا رأيتم لهم كراماتٍ فإذا أنتم تدعونهم من دون الله من بعد موتهم برغم أنّ الله أفتاكم إنّما هم عبادٌ أمثالكم ولهم ذنوب وتابوا إلى ربّهم متاباً؛ فغفر لهم وأحبّهم وقربهم وتنافسوا على حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه حتى إذا كرّمهم الله فإذا أنتم تدعونهم من دون الله، وقال الله تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ومن ثم أفتاكم الله إنّما هم عبادٌ أمثالكم بين يدي ربّهم وليس لهم الحقّ في ربّهم أكثر منكم حتى تروا أنّه لا يحقّ إلا لهم وحدهم أن يتنافسوا على الله ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، وأما أنتم فلا! لأنّكم ترون أنّكم قد أذنبتم ولذلك تدعونهم من دون الله أن يشفوا مرضاكم أو أن يعافوكم مِمّا ابتلاكم به ربّكم أو يشفعوا لكم عند ربّكم حتى أصبح لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركين به عبادَه المقرّبين برغم أنّهم عبادٌ أمثالكم ولم يكن الله لهم حصريّاً من دونكم. وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فهل تعلمون لماذا يخافون عذاب الله؟ وذلك لأنّهم قد أذنبوا ذنوباً لا يعلم بها سواه ولكنّهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتنافسون على حُبِّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه كما أخبركم الله بذلك في مُحكم الكتاب: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فيا معشر المُذنبين، هل تريدون أن تنالوا حُبَّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه؟ فإني أُبشّركم بقول الله في مُحكم كتابه لعالِمكم وجاهلكم إنّ الله بشَّر التوّابين منكم بحُبّه سبحانه فيطهّركم من خطاياكم تطهيراً فيحبّكم ويُقربكم. تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه: {إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:222].

    فتوبوا إلى الله متاباً يبدل الله سيئاتكم بعفوه ورحمته التي وسعت كلّ شيء، تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه الحكيم: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    يا معشر الجنّ والإنس، أفلا أدلّكم بأعظم إثمٍ في الكتاب من بعد الشّرك بالله؟ إنّه القنوط من رحمة الله، فذلك أشدّ ما يغضب الله أن يقنط عبده من رحمة ربِّه مهما كانت ذنوبه، فلا يجوز له أن يقنط من رحمة الله وإن قنط من رحمة الله فسوف يناله غضبٌ من الله أعظم من غضب الله عليه بسبب ذنوبه، وأقسمُ بالله قسماً غير مكذوبٍ لو يتوب إبليس الشيطان الرجيم لوسعته رحمة الله.

    ويا أمّة الإسلام، ألا إنّ رحمة الله كقدرته المُطلقة لا نهاية لها ولا حدود، ولذلك تُكفَّر كل الذنوب لمن تاب إلى الله متاباً، فيُدخله برحمته في عباده الصالحين فيَمُنّ عليهم بحُبّه ونعيم رضوانه، فهل تعلمون لماذا؟ لأنّ الله أرحم الراحمين تجدونه حقاً أرحم بكم من أمّهاتكم ومن آبائكم ومن الناس أجمعين، وأقسمُ بالله العظيم أنّهُ بمجرد ما يشهد المؤمن مع الإمام المهديّ إلى نعيم رضوان الرحمن فيعترف أحدكم بدعوة ناصر محمد اليماني أنّ الله أرحم به من أمّه وأبيه ومن إخوته وأبنائه والناس أجمعين فيقرّ بذلك في قلبه أنّه تغشاه فوراً روح الرضوان من الله وهو لا يزال فوق كرسي الجهاز فيقشعر جلده فيلين قلبه بذكر ربِّه فيقول:

    [[[ يا رب إنّك قلت في مُحكم كتابك أنّك أرحم بعبدك من أمّي ومن أبي ومن إخوتي ومن أبنائي ومن الناس أجمعين؛ يا ربِّ عبدك بين يديك لا يتوسل بالمهديّ المنتظَر ولا بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولا بأحدٍ من كافة الأنبياء والمرسَلين، فكيف أفعل ذلك وقد علمتُ أنّك أرحم بعبدك منهم أجمعين! بل أتوسل إليك ربّي بحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، اللهم إن كانت ذنوبي حُجّةً لك على عبدك فتُعذبه ولكنّ حُجّة عبدك عليك هي أعظم وهي رحمتك التي كتبت على نفسك فوعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    اللهم إنّي أشعر بتحسّرٍ على أمّي وأبي وأخي وولدي تحسّراً عظيماً لو كانوا من أصحاب الجحيم فأراهم يصطرخون في نار جهنم فإذا كان هذا حالي فكيف بحال من هو أرحم بهم منّي؛ الله أرحم الراحمين؟ وعليه فإنّ عبدك يسألك بحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك أن تهدي أمّي وأبي وإخوتي وأبنائي وجميع أهل بيتي وجميع المسلمين والناس أجمعين فتدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين، وليس دعائي لهم لأنّي أرحمُ بهم أكثر منك ربّي سبحانك! بل أنت ربّي وربّهم أرحم من عبدك بهم وأرحم بي منهم يا أرحم الراحمين، فمن ذا الذي هو أرحم منك؟ فكم أنت عظيم يا إلهي يا من وسعت كلّ شيءٍ رحمةً وعلماً؛ اكتب لي هذه الشهادة عندك أنّ عبدك يشهد أن لا إله إلا الله أرحم الراحمين حتى أُجادلك بها عن نفسي يوم يقوم الناس لربّ العالمين:
    {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} صدق الله العظيم [النحل 111].

    فلا حُجّة لعبدك بين يديك إلا رحمتك التي كتبت على نفسك، تصديقاً لوعدك الحقّ في مُحكم كتابك الحكيم:
    {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:156].

    اللهم إنّي آمنت بآياتك واعترفت برحمتك وأنّك أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم إيّاك أعبد ولك أسجد ولك كلّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ من أجلك حتى ترضى ومماتي من أجل لقائك وأنت راضٍ عني؛ اللهم إنّك لك حقاً على عبدك أن يعبد رضاك ولي حقّ عليك أن ترضيني.

    اللهم إنّما نعبد نعيم رضوانك في نفسك فحقّق لنا ذلك فلن نرضى حتى تكون أنت راضياً في نفسك، وكيف تكون راضياً في نفسك؟ وذلك حتى تدخل أمّي وأبتي وأولادي وإخوتي وجميع أهل بيتي وجميع المسلمين في رحمتك، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّك أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.
    ]]]

    ويا معشر الربّانيّين أيّها العابدين لنعيم رضوان الله ربّ العالمين وكأنّي أرى روح نعيم الرضوان تغشاكم فخشعت قلوبكم ودمعت عيونكم ممّا عرفتم من الحقّ والحقّ هو ربّكم الله أرحم الراحمين صلّى الله عليكم وملائكته ليخرجكم من الظُلمات إلى النور، تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر المسلمين: {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]، اللهم صلِّ عليه وعلى جميع الأنبياء من قبله وآله وآلهم وسلّم تسليماً، وسلامُ الله على الصالحين التابعين للحقّ، فاعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد وحده لا شريك له في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

    اللهم اغفر لكافة المسلمين ذكرهم والأنثى، اللهم لا تُعذبهم لأنّهم كذبوا بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ فإنّهم لا يعلمون أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم؛ اللهم فاغفر لهم بحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك ولجميع أمواتهم وأدخلنا أجمعين برحمتك في عبادك الصالحين؛ اللهم عبدك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت أن لا تُجبْ دعوتي عليهم أبداً وأن تجيب دعائي لهم يا من وسعتَ كُلّ شيء رحمةً وعلماً يا أرحم الراحمين.

    فادعوا يا معشر الأنصار كدعاء إمامكم لأُمّتكم من أجل تحقيق النعيم الاعظم في نفس ربّكم فإنّه لا يتحقّق ما لم يُدخل عباده في رحمته إن كنتم تعبدون نعيم رضوان الله كغاية، وأما أن تكونوا تعبدون رضوان الله كوسيلةٍ ليدخلكم جنته ويقيكم من ناره فلكم ذلك، ولكن لي سؤال لو أنّ أحدكم بحث عن أبيه وأمّه وإخوته وأبنائه بين أصحاب الجنة فلم يجدهم ومن ثم اطّلع فرآهم يصطرخون في سواء الجحيم فهل ترون أنّكم سوف تستمتعون بالنعيم والحور من بعد اطِّلاعكم عليهم وهم يصطرخون في نار جهنم؟ فلا يفتنكم ذلك عن رحمة من هو أرحم بهم منكم، وقولوا: "إذا كان هذا حالنا فكيف حال من هو أرحم بهم منّا؟" ثم سَلوهُ برحمته التي كتب على نفسه أن يهدي أهل بيوتكم والناس أجمعين، واعلموا أنّ الله حين يُهلك الكفار المعرضين عن دعوة رسل ربّهم فيهلكهم من غير ظلمٍ ثم يقول في نفسه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    {ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ﴿١٠٠﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴿١٠١﴾ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربّ العالمين ..
    الذليل على المسلمين مثل جدّه بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _________________


    ربي اكتب لي هذه الشهادة عندك أنّ عبدك يشهد أن لا إله إلا الله أرحم الراحمين حتى أُجادلك بها عن نفسي يوم يقوم الناس لربّ العالمين: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} صدق الله العظيم [النحل 111].

  6. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إنَّ إيذاء الناس لكم أهون من عذاب الله بكثير الذي لهُ ينتظرون، فاثبتوا.

    آيات لكل صبار شكور

    اقتباس المشاركة: 51094 من الموضوع: سُنَّةٌ في الكتاب للاختبار والتمحيص لمدى الإيمان بالحقّ في صدوركم..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 09 - 1430 هـ
    15 - 09 - 2009 مـ
    05:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    سُنَّةٌ في الكتاب للاختبار والتمحيص لمدى الإيمان بالحقّ في صدوركم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:
    {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}صدق الله العظيم [البقرة:214].

    السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته، إنّما هذه سُنَّة الله في الأنصار للحقّ في كُلّ زمانٍ ومكانٍ يا محمد، وليست حصرياً لأنصار المهديّ المنتظَر ولا أنصار محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في عصر التنزيل؛ بل تدبّر قول الله تعالى:
    {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ}؛ بمعنى إنّها سُنَّة في الكتاب للاختبار والتمحيص لمدى الإيمان بالحقّ في صدوركم، ويبلوَ الله أخباركم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)} صدق الله العظيم [محمد:31].

    فأمّا الذين في قلوبهم مرضٌ وغير موقِنين فبمجرد ما يؤذَى من الذين هم للحقّ كارهون فسوف ينقلب على وجه فيقول كما قال الذين من قبل:
    {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [آل عمران:154].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار،
    إنَّ إيذاء الناس لكم أهون من عذاب الله بكثير الذي لهُ ينتظرون، فاثبتوا. وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ}صدق الله العظيم [العنكبوت:10].

    ويا معشر الأنصار حين آتيكم بآياتٍ من محكم الكتاب لنثبتكم بها بالحقّ فما بالكم يظنّ بعضكم أنّ هذه الآية حصرياً لأنصار المهديّ المنتظر! وإنّما قصص الذين من قبلكم؛ كما كان يقصّ الله لنبيِّه ومن معه أنباء الذين من قبلهم. وقال الله تعالى:
    {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}صدق الله العظيم [هود:120].

    ولا أقصد حين آتيكم بآيةٍ أنها تخصّكم وحدكم فلا تكونوا من الجاهلين؛ بل هي مثلٌ للمؤمنين بالحقّ في أوّل الأمر في كلّ زمانٍ ومكانٍ، يؤذَون بادئ الأمر حين يتّبعون الحقّ الذي يكون على الناس غريباً، فيؤذونهم الذين لا يعلمون إنْ يشاء الله أن يبتليهم إلى ما يشاء الله، ثم يأتيهم نصر الله ولا مُبدِّل لكلمات الله إنّ الله لا يُخلف الميعاد، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وقولوا كما قال الذين من قبلكم:
    {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}صدق الله العظيم [إبراهيم:12].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


    اقتباس المشاركة: 30096 من الموضوع: إنما الصبر الأعظم أجراً في هذه الحياة هو حين تكون على الحقّ فتصبر على الأعمال التي ترضي الله، {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} صدق الله الـعظيـم..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 02 - 1433 هـ
    27 - 12 - 2011 مـ
    03:41 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    إنما الصبر الأعظم أجراً في هذه الحياة هو حين تكون على الحقّ فتصبر على الأعمال التي ترضي الله

    {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} صدق الله الـعظيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    إنما الصبر الأعظم أجراً في هذه الحياة هو حين تكون على الحقّ فتصبر على الأعمال التي ترضي الله، وتدعو إلى الحقّ فتُؤذى فتصبر على الجاهلين حتى يهديهم الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالْعَصْرِ‌ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ‌ ﴿٢﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [العصر].

    شرط أن يصبر الصابرون من أجل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {
    وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٢﴾}
    [الرعد].

    1 -
    {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾} [النحل].

    2 -
    {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿٤٣﴾} [الشورى].

    3 -
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٣٥﴾} [الأحقاف].

    4 -
    {سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٤﴾} [الرعد].

    5 -
    {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾} [النحل].

    6 -
    {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّـهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣٤﴾} [الأنعام].

    7 -
    {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾} [الأعراف].

    8 -
    {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١١﴾} [هود].

    9 -
    {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾} [النحل].

    10 -
    {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّـهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} [النحل].

    11 -
    {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٠﴾} [النحل].

    12 -
    {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿١١١﴾} [المؤمنون].

    13 -
    {أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴿٧٥﴾} [الفرقان].

    14 -
    {أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾} [القصص].

    15 -
    {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٥٩﴾} [العنكبوت].

    16 -
    {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴿٢٤﴾} [السجدة].

    17 -
    {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾} [فصلت].

    18 -
    {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾} [الحجرات].

    19 -
    {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴿١٢﴾} [الإنسان].

    20 -
    {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّـهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴿١٢٠﴾} [آل عمران].

    21 -
    {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٨٦﴾} [آل عمران].

    22 -
    {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴿٢٠﴾} [الفرقان].

    23 -
    {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿١٢﴾} [إبراهيم].

    24 -
    {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف:90].

    25 -
    {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّـهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿١٠٩﴾} [يونس].

    26 -
    {تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٤٩﴾} [هود].

    27 -
    {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٥﴾} [هود].

    28 -
    {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾} [الكهف].

    29 -
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ﴿١٣٠﴾} [طه].

    30 -
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾} [الروم].

    31 -
    {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴿١٧} [لقمان].

    32 -
    {اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿١٧} [ص].

    33 -
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥} [غافر].

    34 -
    {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴿٧٧} [غافر].

    35 -
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٣٥} [الأحقاف].

    36 -
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴿٣٩} [ق].

    37 -
    {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨} [الطور].

    38 -
    {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴿٤٨} [القلم].

    39 -
    {وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴿١٠} [المزمل].

    40 -
    {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ﴿٢٤} [الإنسان].

    41 -
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٢٠٠} [آل عمران].

    42 -
    {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّـهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٧} [الأعراف].

    43 -
    {قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّـهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّـهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٢٨} [الأعراف].

    44 -
    {وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٤٦} [الأنفال].

    45 -
    {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿٦٥} [مريم].

    46 -
    {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ﴿١٣٢} [طه].

    47 -
    {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿٤٥} [البقرة].

    48 -
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٣} [البقرة].

    49 -
    {وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّـهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿١٨} [يوسف].

    50 -
    {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّـهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٨٣} [يوسف].

    51 -
    {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴿١٧﴾} [البلد].

    52 -
    {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٥٠﴾} [البقرة].

    53 -
    {وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴿١٢٦﴾} [الأعراف].

    54 -
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿٦٥﴾} [الأنفال].

    55 -
    {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّـهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ﴿٨٠﴾} [القصص].

    56 -
    {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿١٠﴾} [الزمر].

    57 -
    {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾} [البقرة].

    58 -
    {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾} [البقرة].

    59 -
    {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّـهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٢٤٩﴾} [البقرة].

    60 -
    {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿١٧﴾} [آل عمران].

    61 -
    {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٢﴾} [آل عمران].

    62 -
    {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٦﴾} [آل عمران].


    63 -
    {الْآنَ خَفَّفَ اللَّـهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٦٦﴾} [الأنفال].

    64 -
    {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾} [النحل].

    65 -
    {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ ﴿٨٥﴾} [الأنبياء].

    66 -
    {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٥﴾} [الحج].

    67 -
    {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٣٥﴾} [الأحزاب].

    68 -
    {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿١٠٢﴾} [الصافات].

    69 -
    {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [محمد].

    أخو الصابرين على التبليغ بالبيان الحق المبين للقرآن العظيم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    ______________


  7. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي "يا عبدي فلان إن ربّك يعِدك أن يجعلك في أعلى عِلّيّين من عبادي المقرّبين من عرشي وسوف أعطيك الدرجة العالية في جنة النعيم فقد رضي عنك ربّك، فهل ترضى بما وعدك به ربّك من النعيم العظيم؟".

    هيهات هيهات أن نرضى في أنفسنا ما لم تحقق لنا النعيم الأعظم من ذلك كله فترضى في نفسك ربّنا ولم تعد متحسّراً ولا حزيناً".
    مقتبس
    ويا ريحان وكافة الإنس والجان، أقسم بالله الرحمن الذي أنزل القرآن رسالة الله إلى الإنس والجان أنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه لن يرضوا بما رضي به الأنبياء والشهداء، فلن يرضوا بنعيم جنّة الرحمن مهما كانت ومهما عظمت حتى يكون حبيبهم الرحمن راضياً في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً، ألا والله الذي لا إله غيره لو يخاطب الله أحد أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فيقول له ربّ العالمين: "يا عبدي فلان إن ربّك يعِدك أن يجعلك في أعلى عِلّيّين من عبادي المقرّبين من عرشي وسوف أعطيك الدرجة العالية في جنة النعيم فقد رضي عنك ربّك، فهل ترضى بما وعدك به ربّك من النعيم العظيم؟". لقال كلُّ واحدٍ من أنصار المهديّ المنتظَر الحقّ في عصر الحوار من قبل الظهور: "هيهات هيهات أن نرضى في أنفسنا ما لم تحقق لنا النعيم الأعظم من ذلك كله فترضى في نفسك ربّنا ولم تعد متحسّراً ولا حزيناً". فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين فهم يعلمون بما في أنفسهم.

    ولربما يودّ ريحان أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد فمِن غير لفٍّ ولا دوران آتنا بالبرهان من محكم القرآن أنّ الرحمن يتحسّر في نفسه على عباده المعذّبين ممّن أهلكهم الله في الأمم بسبب تكذيب رسل ربّهم والإعراض عن دعوة أنبياء الله"، ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
    صدق الله العظيم [يس].

    ولربما يودّ ريحان أن يقاطعني فيقول: "فكيف يتحسّر الله وهو أرحم الراحمين؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ونقول:

    إنّ سبب التحسر في نفس الله هو بسبب أنّه أرحم الراحمين، فبرغم ظلم عباده لأنفسهم ولكنّهم حين تحسّروا على أنفسهم حين أهلكهم الله وكانوا ظالمين ومن ثم أصبحوا من النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تأتي الحسرة في نفس الله عليهم، ويسكن غضبه من بعد الانتقام منهم بالحق.

    ولذلك قال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾}
    صدق الله العظيم [يس].


    ويا ريحان، هل تستطيع أن تقول لأولادك يا أولادي في لحظة غضب شديد منهم؟ ولربما تناديهم (يا عيال الكلب)! برغم أنّهم أولادك وليسوا عيال الكلب، ولكنّ أرحم الراحمين برغم غضبه الشديد من عبيده المسرفين في الذنوب من الجنّ والإنس، فبرغم ذلك تجد أرحم الراحمين يناديهم برغم غضبه الشديد منهم فيقول:
    {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
    [الزمر:53].

    ويا ريحان، إنّ الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، فهو لا يريد أن يعذّبهم ولكنّهم أنفسهم يظلمون، أفلا تعلم أنّ الله يفرح بتوبة عبده إليه كون ربّه حزين عليه من قبل توبته حزناً عظيماً كونه سيجعله من المعذّبين إن لم يتبْ إلى ربّه؟ ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

    [ لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها ينتظر الموت – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح ]
    صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا ريحان لا تشتم أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور! فإنّهم أحبّ إلى الله في الملكوت وإنّهم القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
    صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضيهم ربّهم بملكوته أجمعين ومثله معه ومثله معه ومثله معه إلى ما لا نهاية حتى يرضى في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً، وهل تدري لماذا؟ وذلك من شدّة حبّهم لربّهم، فكيف يهنأون بالحور العين وجنّة النعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسهم متحسرٌ وحزينٌ؟ أولئك قوم يحبّهم الله ويحبّونه قد جعل الله إمامهم الإمام المهديّ على علم من الله فلن يرضوا هم وإمامهم حتى يكون الله راضياً في نفسه، إذاً فقد اتّخذوا رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر جنة النعيم والحور العين. إذاً ما داموا اتّخذوا رضوان نفس الله النعيم الأكبر غايةً فلن يتحقّق هدفهم إلا بهدى الأمّة كلها فيجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراط مستقيم من أجل تحقيق هدفهم، ولذلك خلقهم ليعبدوا رضوان ربّهم حتى يرضى، وفي ذلك سرّ نجاح الإمام المهدي أنّ الله سوف يهدي من أجله وزمرته الناس أجمعين فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، كون في هدفهم سرّ الحكمة من خلقهم، كونهم اتّخذوا رضوان الله غايةً وليس وسيلةً ليرضى عنهم لكي يدخلهم جنّته؛ بل اتّخذوا رضوان الله غاية ولن يرضوا إلا بتحقيق غايتهم، فأصدَقوا الله فأصدَقهم الله وجعل الناس أمّةً واحدةً من أجل تحقيق هدفهم ولذلك خلقهم، كونهم اتّخذوا رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق جنة النعيم، وأما الذين اتّخذوا رضوان الله وسيلة فرضيَ الله عنهم وشكر سعيهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وقد رضوا بسلعة الله الجنة فأرضاهم بها، وتجدهم فرحين بما آتاهم الله من فضله،
    وأما قوم يحبهم الله ويحبونه فأقسم بالله العظيم لن يرضيهم ربّهم بما تملكه يمينه حتى يرضى، ولو سألتهم لأجابوك بالحقّ فهم على ذلك من الشاهدين
    ، وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين ..

    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________
    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 01 - 1433 هـ
    24 - 12 - 2011 مـ
    06:17 صباحاً
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=29687

  8. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي فوالله لا يُنكر هدف الإمام المهديّ وأنصاره إلا جاحدٌ بنعمةِ ربِّه كون الإمام المهديّ وحزبه ابتعثهم الله رحمةً للعالمين،

    بل أقسم بربِّي الله لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم حتى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين لكون حقيقة اسم الله الأعظم ترسَّخت في قلوبِهم، ولذلك اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، وإصرارُ ذلك في قلوبهم يتساوى بميزان القدرة الإلهية، فهل ترون قدرة الله سبحانه لها حدود؟ وكذلك إصرار عبيد النعيم الأعظم هو إصرارٌ في قلوبهم بلا حدود، فهم يعلمون حقيقة فتواي هذه علم اليقين وهم على ذلك من الشاهدين أولئك قدَروا ربَّهم حقَّ قدرِه، وأولئك عبدوا ربَّهم حقّ عبادته، وأولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى حبيب قلوبهم الله الرحمن الرحيم.
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 148478 من الموضوع: شهادة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بأن رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من نعيم جنته ولذلك لن أرضى حتى يرضى ربي حبيب قلبي..

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيــان ]
    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=148473

    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - شعبان - 1435 هـ
    23 - 06 - 2014 مـ
    9:14 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    شهادة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بأنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنته
    ولذلك لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
    فلا نزال نتابع شهادة شهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم ولذلك خلقهم، وما الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا من ضمن شهداء النّعيم الأعظم، وأقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لا أرضى بملكوت جنّات النّعيم حتى يرضى ربّي لا متحسراً ولا حزيناً، ورجوت من ربّي تثبيت قلبي على تحقيق النّعيم الأعظم وليس ذلك رحمةً بربّي سبحانه وتعالى عُلوّاً كبيراً، فهو ليس بأسف عبيده الصالحين حتى يرحموه سبحانه! وإنّما حزننا وحسرتنا هو على ذهاب النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكون رضوان الله على عباده هو نعيمنا الذي لا نبغي عنه حِوَلاً، فصَحِّحوا ألفاظكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وكونوا من الشاكرين، واعلموا أنَّ شياطين البشر يسعون الليل والنّهار ليصدّوكم عن السعي لتحقيق النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم لكونهم علموا أنّكم تسعون لتجعلوا النّاس أمّةً واحدةً على الشكر لله، ولكنّ الشياطين يسعون الليل والنّهار ليجعلوا النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر لكون هدف الشياطين في نفس ربّهم هو عدم تحقيق رضوان الله على عباده، وبما أنَّ إبليس الشيطان الرجيم علِم أنَّ الله يرضى لعباده الشكر ولذلك يسعى إلى أن يجعل الناس أمَّةً واحدةً على الكفر حتى لا يكونوا شاكرين وذلك حتى لا يتحقّق رضوان الله، ولكن الشيطان كرِه رضوان الله، ولذلك قال الشيطان الرجيم في قصص القرآن العظيم:
    {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧} [الأعراف].


    ولكنّ أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يسعون إلى تحقيق الهدف المعاكس لهدف الشياطين تماماً كوننا نسعى إلى جعل الناس أمَّةً واحدةً على الشكر لله حتى يرضى الله على عبادهِ لكون الله لا يرضى لعباده الكفر؛ بل يرضى لهم الشكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    وبما أنّ الشياطين كرِهوا رضوان الله على عباده ولذلك تجدونهم يسعون إلى جعل النّاس أمَّةً واحدةً على الكفر بالله لكون الله لا يرضى لعباده الكفر، فمن ذا الذي يُنكر أنَّ هدف الإمام المهديّ ناصر محمد وحزبه هو حقاً هدفٌ معاكسٌ لهدف الشيطان وحزبه؟ فوالله لا يُنكر هدف الإمام المهديّ وأنصاره إلا جاحدٌ بنعمةِ ربِّه كون الإمام المهديّ وحزبه ابتعثهم الله رحمةً للعالمين، ولم يفقهْ كثيرٌ من المسلمين لماذا يُسَمَّوْن أنصار ناصر محمد
    (عبيد النعيم الأعظم)، فمن ثم نُقيم على السائلين الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعلم لماذا يوصف أحد أسماء الله بالأعظم، فهل تظن أنَّ لله اسماً أعظم من اسمٍ؟ سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! ولكنّ أسماء الله الحسنى هي لإلهٍ واحدٍ، فلا ينبغي أن يكون له اسمٌ أعظمَ من أسماءِه الأخرى سبحانه.

    وتعالوا لنذكِّركم لماذا يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم، وذلك لكون الله جعل ذلك الاسم حقيقةَ سرٍّ في نفسه تعالى، فجعله الصفة لرضوان نفس الله على عباده فيجدون رضوان الله على عباده نعيماً أكبر من نعيم جنته ولذلك يوصف بالأعظم؛ أي النعيم الأعظم من نعيم جنته. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    ولذلك تجدون أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور يُقسِمون بالله العظيم جَهد أيمانِهم أنَّهم لن يرضوا بنعيم جنّات النّعيم حتى يرضى الله حبيب قلوبهم وذلك لكونهم علِموا عِلم اليقين في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنَّتِه لا شكَّ ولا رَيب برغم أنَّهم لم يُقابلوا ناصر محمد اليماني وجهاً لوجهٍ ولم يَروه إلا في الصور، ولكن والله الذي لا إله غيره لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم ولا بالإمام المهديّ شيئاً من بعد الظهور لكون حقيقة النّعيم الأعظم حقيقة رسخت في قلوبهم في عصر الحوار من قبل الظهور.

    بل أقسم بربِّي الله لا يزداد يقينهم بحقيقة النّعيم الأعظم حتى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين لكون حقيقة اسم الله الأعظم ترسَّخت في قلوبِهم، ولذلك اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى، وإصرارُ ذلك في قلوبهم يتساوى بميزان القدرة الإلهية، فهل ترون قدرة الله سبحانه لها حدود؟ وكذلك إصرار عبيد النعيم الأعظم هو إصرارٌ في قلوبهم بلا حدود، فهم يعلمون حقيقة فتواي هذه علم اليقين وهم على ذلك من الشاهدين أولئك قدَروا ربَّهم حقَّ قدرِه، وأولئك عبدوا ربَّهم حقّ عبادته، وأولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى حبيب قلوبهم الله الرحمن الرحيم.

    وأقسم لجميع المسلمين بالله ربّ العالمين قَسَمَ المهديّ المنتظَر وما كان قسمَ فاجرٍ ولا كافرٍ أنَّ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه لَتأخذهم الدهشة من الصالحين الأحياء الآن في جنّات النّعيم عند ربّهم يرزقون لكونهم وجدوهم في أخبار القرآن فرحين بما آتاهم الله من فضله فقالوا: "وكيف يفرحون وربّهم حبيب قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ؟ فهل لا يهمّهم إلا أنفسهم ولم يتفكّروا قط في حال ربِّهم؟ فهل هو سعيدٌ أم متحسرٌ وحزينٌ على النادمين وغاضبٌ على المعرضين في الحياة الدنيا المصرِّين على كفرهم وعنادهم؟".

    ويا أحبتي في الله، فها هي شهادات قوم يحبّهم الله ويحبونه جاءت تترى كما وعدناكم، وأقسم بالله العظيم البرِّ الرحيم لا أعرف منهم إلا بنسبة 1% تقريباً والباقين ما عمري قابلتُهم وما عمري رأيتُهم ولا أعرفهم! وكذلك لا يعرفون بعضهم بعضاً إلا قليلاً لكونهم جماعاتٍ هنا وهناك في بقاعٍ شتّى في الأرض، ولكنّكم تجدونهم اجتمعوا على حقيقةٍ واحدةٍ موحدةٍ في أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى الله الرحمن الرحيم حبيب قلوبهم، فهل تدرون لماذا لن يرضوا حتى يرضى الله؟ وذلك من عظيم حبِّهم لربّهم ولذلك لن يرضوا حتى يرضى الله أرحم الراحمين وهم على ذلك من الشاهدين شهادة الحقّ اليقين.

    وحقيقة اسم الله الأعظم هو من جعل يقينَهم يكتمل في قلوبهم أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر لا شكّ ولا رَيب وهم على ذلك من الشاهدين، أولئك قومٌ يُغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم وقربهم من ربّهم برغم أنّهم ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ؛ بل ومذنبون ومنهم من اتَّبع الشهوات بادئ الأمر كمثل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، ومنهم من لا يزال يُذنِب فيتوب إلى ربّه ويُنيب إليه ليغفر ذنبه!

    ويا معشر المسلمين، تعالوا لتكونوا من ضمن قومٍ يحبّهم الله ويحبونه فتكونوا من أكرم البشر، وربّما يودّ أن يقاطعني أحد أصحاب شرك الرياء فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فكيف نصدقك أنَّك أنت المهديّ المنتظَر وها أنت قد فضحت نفسك بنفسك واعترفت أنَّك من الذين اتَّبعوا الشَّهوات بادئ الأمر، فهذا يعني أنَّك من أصحاب ظُلم الخطيئة؟ ولكن الإمام المهديّ المنتظَر هو الإمام المعصوم من ارتكاب الخطيئة"، فمن ثم يُقيم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد الحجَّة على أصحاب عقيدة عصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وأقول: فهل تكذبون بقول الله تعالى:
    {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولذلك قال نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].

    فما خطبكم تبالغون في الأنبياء وأئمة الكتاب؟ فوالله إنْ هم إلا بشرٌ مثلكم ولهم خطيئات لا تحيطون بها علماً ولكنَّهم معصومون من الافتراء على الله فلن ينطق أحد الأنبياء وأئمة الكتاب في دين الله عن الهوى من عند نفسه؛ بل كما يعلمهم الله بطريقة وحي التكليم أو يُلهمُهم الله بسلطان علم الكتاب بوحي بالتفهيم من الربّ إلى القلب، ولا يقصد الله تعالى أنَّ النبيّ أو الإمام لا ينطق عن الهوى في الكلام بشكل عامٍ؛ بل يقصد فقط لا ينطق عن الهوى في دين الله، وأمّا الأمور العادية في غير أمور الدين وما دون أمور الدين فقد يتَّبع الظنَّ ويخطِئ في شيءٍ كمثل نبيّ الله داوود ومحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأمّا داوود فحكم بالظنّ بين المختصمين في الحرث دون أنْ يطَّلع على ما أتلفت غنم القوم ولكنّه اتّبع الظنّ وصدّق صاحب الحرث، وكذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ حرَّم أحدَ زوجاته لسببٍ ما وكذلك ليُرضي بالتحريم أزواجاً أُخَر ولذلك عاتب الله نبيّه بقوله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التحريم].

    وقد يأتي من أحد الأنبياء وأئمة الكتاب تصرفٌ يلومُه الله عليه لكون الأنبياء وأئمة الكتاب ليسوا إلا بشرٌ مثلكم، فهل سبب رجوعكم في الشرك بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب حتى جعلتموهم عباد الله المقربين من دونكم واعتقدتم أنّه لا يحقّ لأحدكم أن يتمنّى أن ينافسهم في حبّ الله وقربه فأصبحتم من المشركين، ولكنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ناصر محمد اليماني تجدونني أحذِّر أنصاري من المبالغة في شأني! وما أنا إلا بشر مثلهم وفعلت الخطيئة كما فعلوها فلماذا المبالغة الشركيّة في بشرٍ مثلكم ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ؟ وما الإمام المهديّ إلا عبدٌ من ضمن العبيد المتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، ولن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي فكونوا على ذلك من الشاهدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

    ولا يزال المجال مفتوحاً لشهداء النّعيم الأعظم ليُلقوا شهاداتهم اليقينيّة في قلوبهم أنَّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من نعيم جنّته. وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما تقصد بالأعظم؟". فمن ثم نردّ عليه بالحقّ، وأقول: أي النعيم الأكبر من نعيم جنات النعيم ذلكم رضوان الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وفي ذلك يكمن قسمهم بالله العظيم أن لا يرضوا حتى يرضى وذلك كونهم علِموا علم اليقين بأنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من نعيم جنَّته ولكن أكثر الناس لا يشكرون، فكيف تصفون قوماً يحبّهم الله ويحبونه بالكفر والزندقة؟ وأقسم بالله أنّ الله هو أشدّ غيرةً في نفسه عليهم فلا تأمنوا مكر الله ولكنّهم يعفون عمّن ظلمهم لوجه الله ويكظمون غيظهم لوجه الله، وتغيّرت حياتهم فأصبح محياهم لله ومن أجل الله، فما أعظم قدرهم ومقامهم عند ربّهم، ومن أحسن إليهم فقد أحسن إلى الله أرحم الراحمين ومن أساء في حقّهم فقد أساء في حقّ الله كونهم أولياء الله الذين استخلصهم لنفسه فلن يرضوا حتى يرضى، وليس إمامهم المهديّ إلا كمثلهم نستوي في درجات عبوديّة النّعيم الأعظم فلا نرضى حتى يرضى ولكنّ الفرق بين الدرجات هو في سعينا ومسارعتنا في فعل الخيرات لكون ليس للإنسان إلا ما سعى، فليس عند الله مجاملات لكونه العدل سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)} صدق الله العظيم [النجم:37].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    __________________


    ملاحظة هامـــــــــــة:
    فمن له أي اعتراضٍ على بياني هذا في أيّ نقطةٍ فلْيَقُم بفتح موضوعٍ جديدٍ ويُلقي ما لديه، فيأتيه الردّ بإذن الله. ولكن ليس هذا القِسْمُ للجدل والحوار؛ بل هو قسمٌ خاصٌ بشهداء النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم.

  9. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي كتب البيان عبد النّعيم الأعظم ؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

    إنّ اسم الله الأعظم قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه فيمدّهم بروح رضوان نفسه فيشعرون بنعيمٍ نفسيٍّ ليس كمثله نعيم وذلك هو الصفة لرضوان نفس الله على عباده؛ ذلك هو اسم الله الأعظم.
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 4054 من الموضوع: رد الإمام على العضو كاشف وبياناته إلى الشيعة الاثني عشر ..




    - 5 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 08 - 1429 هـ
    05 - 08 - 2008 مـ
    01:13 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    أعظم كلامٍ يكتبه المهديّ المنتظَر في الكتاب ..
    " الله يكشف عنك غطاءك أيّها الكاشف فإنك لم ترَ الحقّ "


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    كشف الله عنك غطاءك أيّها الكاشف، فلن ترى الحقّ ما لم يكشف الله عنك الحجاب المستور على قلبك وهو الذي حال بين رؤيتك للحقّ لدرجة انكارك لاسم الله الأعظم، وأقسم بالله العظيم لو كنت تعلم علم اليقين بأنّ رضوان الله هو نعيمٌ أعظم من جنّة النّعيم لما أنكرت الحقّ، وسبق وأن أفتيت في بياني من قبل هذا بأنه لن يُصدّقني بحقيقة اسم الله الأعظم إلا من يعلم علم اليقين بأنّ رضوان نفسه تعالى على عبده لهو النّعيم الأعظم من الجنّة، وبما أنّ الكاشف لم يَر بأنّ رضوان الله نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة ولذلك أنكر حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله الصفة لرضوان نفسه على عباده والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟

    ويا أيّها الكاشف، إني لا أقول مثلك على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل آتيكم بالبرهان للفتوى بالحقّ من محكم القرآن العظيم،
    فإنما أسماء الله صفاته فهو القادر، وترى أيّها الكاشف صفة قدرة ربّك على الواقع الحقّ، وكذلك الرحيم وترى صفة رحمته على العباد، وكذلك النّعيم وترى صفة النّعيم في رضوان نفس ربّك عليك، ولكن هذه الصفة لا تراها شيئاً ملموساً على حقيقة الواقع المرئيّ بل حقيقةً محسوسةً في قلب العبد الذي نال رضوان ربّه فيمدّه الله بروح منه، وتلك الرُّوح هي رضوان نفس الربّ على العبد.
    وأقسم بربّ العالمين بأنّ الذين لم يُمدّهم الله بروح رضوان نفسه في هذه الحياة الدُّنيا إنهم ليسوا من حزب الله ولم يعرفوا أبداً حقيقة رضوان الله ولا يحبّهم الله ولا يحبّونه.


    ويا أيّها الكاشف ، كلا ولا ولن تعرف حقيقة رضوان نفس ربّك ما لم يكُن الله هو أحبّ إليك من أمّك وأبيك ومن ولدك ومن ملكوت الدُّنيا والآخرة، وذلك لأنّ النّعيم الأعظم تجده في حبّ الله وقربه ورضوان نفسه، وإذا لم يمدك بحقيقة اسمه الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عبده فإنك لن تُقدِّر الله حقّ قدره بمعنى إنك لم تعرف الله حقّ معرفته، ولذلك لن تُصدّق فتوى المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في الفتوى بالحقّ عن اسم الله الأعظم، وذلك لأنّ روح رضوان الله فإنما يمدّ الله روحَ رضوانه لحزبه فقط، ومن ثمّ يعلمون علم اليقين بأنّ حبّ الله وقربه ورضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من أيّ نعيم، ويعلمون حقيقة الصفة لرضوان نفس الله وهم لا يزالون في الحياة الدُّنيا، وأولئك هم حزب الله من هذه الأمّة ولن يكذّبوا بالحقّ فهم على ذلك لمن الشاهدين بأنهم وجدوا حبّ الله لعباده ورضوان نفسه هو النّعيم الأعظم من أيّ نعيمٍ، لأنهم يعلمون بعظيم حبّهم لربّهم، وأولئك هم حزب الله الذين يُمدّهم الله بروح رضوان نفسه وهم لا يزالون في هذه الحياة الدُّنيا. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آباءهم أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ إلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)} صدق الله العظيم [المجادلة]، فتدبّر قول الله تعالى: {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} صدق الله العظيم، وذلك ما أقصده يا أيّها الكاشف:
    إنّ اسم الله الأعظم قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه فيمدّهم بروح رضوان نفسه فيشعرون بنعيمٍ نفسيٍّ ليس كمثله نعيم وذلك هو الصفة لرضوان نفس الله على عباده؛ ذلك هو اسم الله الأعظم.


    وكيف تشعر بأنّ رضوان نفس الله هو حقاً نعيمٌ ليس كمثله نعيم ما لم يُمدّك الله بروح رضوان نفسه لتعلم علم اليقين بأنك فزت بحبّ الله وقربه ورضوان نفسه فلا بُدّ أن يُمدك بالبشرى في الحياة الدُّنيا برُوح رضوان نفسه عليك، وهذه الرُّوح إذا لم يمدك بها في الدُّنيا فلن يُمدّك الله بها في الآخرة، ورُوح رضوان نفس الله على عباده يُمدّهم الله بها وهم لا يزالون في الدُّنيا لأنهم أحبّوا الله أكثر من آبائهم وأولادهم وأزواجهم وأموالهم وعشيرتهم وأحبّ شيء إلى أنفسهم هو الله، فعلم الله بما في أنفسهم فأحبّهم وقرّبهم ورضي عنهم فأمدّهم برُوح رضوان نفسه عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].

    فذلك هو اسم الله الأعظم قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده فأيّدهم برُوح منه، وتلك الرُّوح هي رُوح الرضوان تتنزل إلى القلب، وليس معنى ذلك بأنّ الله تنزل إلى قلب عبده سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! بل أيّده الله برُوحِ رضوان نفسه فيرسلها إلى قلب عبده الفائز برضوانه ومن ثمّ يشعر بسكينةٍ وطمأنينةٍ، أيْ نعيمٌ روحانيٌّ نفسيٌّ يُصلح الله به بالَه ويطمئن به قلبه فتهدأ نفسه فيرتاح فيشعر بأنه في بحبوحةٍ من العيش النفسيّ فيشرح الله صدره بنور الرضوان فهو على نور من ربّه.

    وأمّا المعرضون عن رضوان ربّهم الذين ألهتهم عنه أموالهم وأزواجهم وأولادهم والتكاثر في الحياة الدُّنيا فسوف يجدون أنفسهم عكس ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَمَن يُردّ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُردّ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء} صدق الله العظيم [الأنعام:125].

    إذاً المعرضون عن الحقّ لن يصدقونني أبداً لأنهم لا يعلمون بحقيقة ما يقوله ناصر محمد اليماني، وذلك لأنهم لن يجدوا ما يقوله حقيقةً في ذات أنفسهم، وذلك لأنهم لم يعرفوا ربّهم كما عرفه داعي الإيمان بنعيم رضوان الرحمن ناصر محمد اليماني تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الإيمان يمان والحكمة يمانية] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وإنّما حزبي هم حزب الله الذين صدَّقوا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنه حقاً قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده، وأولئك سوف يتّبعون الإمام بالذِّكر المبين، وأمّا المعرضون عن ذكر ربّهم فسوف يجدون في أنفسهم عكس ما يقوله ناصر محمد اليماني الدّاعي إلى نعيم رضوان نفس الرحمن واُكرر القَسَم وأقول:
    أقُسم بالنّعيم الأعظم رضوان نفس ربّ العالمين بأنه لن ينكر آية التصديق للمهديّ المنتظَر التي جعلها الله في قلوبهم إلا العُميان عن ربّهم فلم يُقدِّروه حقّ قدره وأولئك هم المعرضون عن الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتّبع هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ له مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)} صدق الله العظيم [طه].

    أي أعمى البصيرة عن ربّه لأنه لم يعبد ربّه ولم يُقدّره حقّ قدره ولذلك لن يُمدّه الله برُوح رضوانه فهي النّور الذي يرى برهان الربّ يا أخي الكاشف، ذلك نور الهدى إذا تنزَّل في القلب فلا يُمكن أن يعصي العبد ربّه أبداً، ولكن هذه الرُّوح النّورانيّة تريد وقوداً فإذا لم تُمدها بالوقود تنطفئ فإذا قلبك في ظلامٍ دامسٍ لا يُبصر شيئاً، وماهو الوقود لهذه الرُّوح النّورانيّة إنها المحافظة على ذكر الله؛ ألا بذكر الله تطمئن القلوب، وأمّا الذين نسوا الله فينساهم الله عمداً كما نسوه.

    ويا أيّها النّاس، أُقسم بالنّعيم الأعظم رضوان نفس ربّي على عباده بأني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أدعوكم إلى الله فاتّبعوني أهدِكم سبيل رضوانه فتفوزوا فوزاً عظيماً.

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّما جعلني الله خليفته بالحقّ وقائد حزبه في الأرض ضدّ المسيح الدجال الشيطان الرجيم المُبلس من رحمة الله وأوليائه الذين يتّخذون سبيل ما يغضب الله وساءت سبيلاً.

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّي أشهد الله وجميع الذين يعبدون نعيم رضوانه بأنّي أدعوكم للحوار في موقعي طاولة المهديّ المنتظَر للحوار، وأمّا حقيقة دعوتي فهي دعوة المهديّ المنتظَر للناس إلى نعيمٍ هو أعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة، وأعِدكم به من لحظة فور التصديق والاتّباع وعداً غير مكذوب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِن كنتم تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا أحباب الله يا من تحبّون الله ويا من اتّخذتم إليه سبيل الرضوان، كونوا أنصاري إلى الله ولا تُكذبوا بنعيم رضوانه فتهلكوا..

    ويا أخي الكاشف، إن كنت تريد الحقّ فسوف تجد حقيقة دعوة المهديّ المنتظَر فتعلم بأنّي الحقّ من ربّك، وكيف تعلم ذلك علم اليقين؟ فتصوّر بأنّ الله ليس راضياً في نفسه عليك، وتصوّر ذلك وأنت في خلوةٍ بربك وناجِ ربّك وقل له:
    "يا إلهي لقد جئت إليك تائباً مُنيباً راجياً حُبّك وقربك ورضوان نفسك فأنت خلقتني لأكون عبداً لِرضوانك ربّي، وجئت إليك لتحقيق الهدف، وكيف أستطيع ما لم تُمدّني برُوح رضوانك؟".

    وامكُث بين يدي ربّك فلا تقُم من مكانك حتى يُجيبك ولن يطول عليك بل سوف تجده يُرحب بك ربّك، وكيف تعلم ذلك، وسوف أدلك على آية الرضوان فإذا غشّى نور رضوانه قلبك فسوف يخشع قلبك وتدمع عينك وتتمنى بأن لو تكون كذلك طول عمرك فذلك رُوح الرضوان حتى ولو كان قلبك أشدّ قسوة من الحجارة لجعلته يقطر بالماء فيسيل الدمع من عينيك مما عرفت من الحقّ، والحقّ هو ربّك وما دونه باطل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحقّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا أخي الكاشف، أقسم بالله الذي رضوان نفسه هو النّعيم الأعظم من الجنّة بأنّي أنا المهديّ المنتظَر أدعوكم يا معشر المسلمين والنّاس أجمعين إلى نعيمٍ عظيمٍ تجدونه أعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة، ذلك سبيل رضوان الله ربّ العالمين فاتخذوه معي سبيلاً، وقد أخبرتكم بأنه نعيمٌ أكبرُ من نعيم الدُّنيا والآخرة، فيا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم صدّقوا الخبير بالرحمن، وصدّقوا خبر الله في القرآن بأنّ رضوان نفسه على عباده نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالدّين فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    فكيف تكذّبني يا أخي الكاشف؟ فإنك لم تكذّبني بأنّ اسم الله الأعظم جعله حقيقةً لرضوان نفسه؛ بل كذبت كلام ربّك الذي أخبرك بذلك في محكم كتابه في قوله تعالى:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، فانظر ماذا ذكر الله قبل هذا القول فتجده يتحدث عن نعيم الجنّة ومن ثمّ وصف بأن نعيم رضوان نفسه على عباده نعيم أعظم من نعيم الجنّة، وإن كنت ترى لهذه الآية المُحكمة بياناً آخر فاهدني إليه إن كنت من الصادقين! وأقسم بربّ العالمين لو اجتمع جميع علماء المسلمين الأولين منهم والآخرين لا يستطيعون أن يأتوا لهذه الآية ببيانٍ أحقّ من بيان ناصر محمد اليماني وذلك لأنّ ما بعد الحقّ إلا الضلال، فما بعد رضوان الله إلا غضبه ونعوذ بالله من غضبه بنعيم رضوانه وحبه وقربه إن ربّي غفور رحيم.

    ويا أيّها الكاشف، لماذا خلقك الله؟ وأعلم إجابتك فسوف تقول لي: "لأعبده". ومن ثمّ أردّ عليك: فهل تعبده لكي تنال رضوانه؟ وسوف تقول: "نعم". ومن ثمّ أقول لك: ولماذا تريد رضوان ربّك؟ فإذا قلت: "لكي يدخلني جنته" . ومن ثمّ يَردّ عليك المهديّ المنتظَر فأقول لك: وهل خلقك الله من أجل الجنّة أم إنّه خلقك من أجله؟ وسوف تقول: "خلقني الله من أجله" . ومن ثمّ أقول لك: فلماذا تعبد الجنّة والحور العين؟ وسوف تقول: "أعوذ بالله، بل أعبد رضوان نفس ربّي". ومن ثمّ أردّ عليك وأقول: إنك لم تعبد الله كما ينبغي أن يُعبد، وذلك لأنك اتّخذت رضوانه وسيلة لتحقيق الغاية والتي هي الجنّة والحور العين، فيا عجبي منكم ياعُبّاد الجنّة والحور العين فهل خلقكم الله من أجل الجنّة والحور العين؟ أم إنه خلق الجنّة والحور العين من أجلكم وخلقكم من أجله؟ أفلا تعبدون الله كما ينبغي أن يُعبد؟ إذاً قد جعلتم الحكمة من خلقكم لكي يدخلكم جنته ويقيكم ناره ، ولكن الله قال في محكم كتابه:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إلا لِيَعْبُدونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    إذاً لقد أخطأتم الوسيلة يا معشر جميع المتقين، فاتَّخذتم رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق الغاية وهي الجنّة والحور العين، ولا تختلف دعوة المهديّ المنتظَر مع دعوة جميع الأنبياء والرسُل إلا في هذا، فهم يدعون النّاس ليعبدوا الله حتى يدخلهم جنّته وينقذهم من ناره ولكنهم أخطأوا الوسيلة جميعاً فاتّخذوا رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق الغاية وهي الجنّة والحور العين برغم أنّ الله لم يخلق الجنّة والحور العين إلا من أجلهم وخلقهم من أجله، إذاً لم تقدروا الله حقّاً قدره
    ، ولا تزالون مختلفين يا معشر المُتقين والنّاس أجمعين فلم تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد فتحققوا الحكمة من خلقكم، ولن تحققوها ما دمتم تتخذوا رضوان نفس الله النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فلا تنقضي الحكمة من خلقكم حتى تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد فلا تتخذوا سبيل رضوانه وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر بل لتحقيق حبّه وقربه ورضوان نفسه وأنتم موقنون بأنّ حبّه وقربه ورضوان نفسه هو نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة والحور العين، فاتّبعوا الخبير بالرحمن لأهديكم سبيل النّعيم الأعظم من جنّة النّعيم ؛ ذلك رضوان الله عليكم إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذِينَ آمنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ما لم فلا تزالون مختلفين؛ جميع المُتقين والنّاس أجمعين، ولم تحققوا الهدف الذي خلقكم الله من أجله، ولم يَعْبُدْ الله كما ينبغي أن يُعبد غير المهديّ المنتظَر من النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاء ربّك لَجَعَلَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إلا مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ ربّك لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119)} صدق الله العظيم [هود].

    فتدبّروا هذه الآية الجليّة في شأن المهديّ المنتظَر الذي هو الوحيد الذي عبد الله كما ينبغي أن يعبد وذلك لأنّه لم يتخذ رضوان الله النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر نعيم الجنّة والحور العين أو لتحقيق الدرجة العالية الرفيعة التي لا ينبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عباد الله، وكلاً من جميع المقربين والأنبياء والمرسلين يرجو أن يكون هو، ولذلك يتنافسون على الرحمن أيّهم أقرب، وللأسف أكثر المؤمنين يدعونهم من دون الله فيرجون منهم الشفاعة بين يدي الله فأشركوا بالله، وكان من المفروض أن ينافسوهم على ربّهم وليس الله حصرياً للمقربين من الأنبياء والمرسلين فهم عبيد ونحن عبيد ولنا الحقّ في المعبود سوياً، فمن شاء ابتغى إلى ربّه الوسيلة، ولكن للأسف فإن أكثر النّاس لا يؤمنون بالله إلا وهم به مشركون يدعون من دونه عباده المقربين، وقال تعالى:
    {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً (57)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    إذاً يا معشر المؤمنين الصالحين وجميع الكافرين لم تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ولا تزالون مُختلفين، فمنكم من يعبد الدُّنيا وذلك مبلغهم من العلم فألهتهم عن الهدف الذي خلقهم الله من أجله، ومنكم من يعبد الجنّة والحور العين وإنما اتّخذ رضوان الله وسيلة لتحقيق الغاية، فإذاً لا تزالون مُختلفين ولم تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد، وهنا يأتي حُكم الله الحقّ على الجنّ والنّاس أجمعين بنار جهنم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ شَاء ربّك لَجَعَلَ النّاس أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إلا مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ ربّك لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ(119)} صدق الله العظيم [هود].

    وذلك يوم تُسألون عن النّعيم الذي خلقكم من أجله فجعله حقيقة في رضوان نفسه فلم تحققوا الهدف الذي خلقكم من أجله أنتم جميع المُختلفين المؤمنين والكافرين، فطائفةٌ أشركوا بربّهم وأخرى لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد، ولذلك يأتي حكم الله على الجنّ والإنس وتسمعون حكم الله أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إلا مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ ربّك لأَمْلأنَّ جهنّم مِنَ الجنّة وَالنّاس أَجْمَعِينَ (119)} صدق الله العظيم [هود].

    وذلك يوم الفزع الأكبر للصالحين والكافرين إلا إنه لن يصيب الصالحين منه سوء برغم فزعهم فلن يحزنهم الفزع الأكبر الذي يشمل جميع من في السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأرض إلا مَن شَاء اللَّهُ وَكلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87)} صدق الله العظيم [النمل].

    وذلك هو المهديّ المنتظَر المُستثنى عليه فلن يناله الفزع الأكبر لأنه عَبَدَ الله كما ينبغي أن يُعبد فأتاه الله ملكوت الدُّنيا والآخرة، وأعلم أنّ هذا كلام كبير جداً ولكني على إلجامكم بمحكم القرآن العظيم لقدير بإذن الله الواحد القهّار وفي ذلك اليوم يوم إعلان النتيجة العامة؛ هل تحققت الحكمة من خلق الجنّ والإنس والملائكة؟ فأجيب عليكم بإذن الله بالحقّ فأقول: كلا لم يُحققها غير واحدٍ وهو المهديّ المنتظَر وهو الذي نال شرف الدرجة العالية الرفيعة لخلافة الله على ملكوت كلّ شيء وهو الوحيد الذي یؤذن له بالقول بين يدي الله، ومن ثمّ لا يشفع لهم شيئاً وإنما يُحاجِج الله في نعيمه الأعظم فيقول الله له: ألم أجعلك خليفتي الشامل على الملكوت كله؟ وإذا المهديّ المنتظر يقول: أعوذ بك ربّي أن أرضى بذلك النّعيم؛ بل أريد النّعيم الأعظم من ذلك. ومن أجله خلق الله الخلق وقد علمناكم بأن النّعيم الأعظم هو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه ما لم يدخل كلّ شيء في رحمته؟ فأمّا الكافرين فلا يملكون من الرحمن يوم القيامة خطاباً فلا يؤذن لهم فيعتذرون، وكذلك جميع المتقين لا يملكون يوم القيامة من الرحمن خطاباً نظراً لأنهم أخطأوا الوسيلة فاتّخذوا النّعيم الأعظم رضوان نفس الله والذي خلقهم من أجله فاتّخذوه وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر نعيم الجنّة والحور العين، ولم يخلقهم الله من أجل الجنّة والحور العين بل خلقهم من أجله وخلق الجنّة والحور العين من أجلهم، وكان ذلك خطأهم ولم يحققوا الهدف من خلقهم، وكذلك الملائكة المقربين كانت فتنتهم في الدرجة العالية الرفيعة في خلافة الملكوت على الملائكة والجنّ والإنس وهي نفس الدرجة التي أعطاها الله لآدم من قبل ليكون خليفة الله على الملائكة والجنّ والإنس من ذريّته، ولكن آدم لم يعرف الله حقّ معرفته وكانت الجنّة فتنته ولو كان يعلم بأنّ نعيم رضوان نفس ربّه أعظم من نعيم الجنّة التي هو فيها لما عصى أمر ربّه وإنما أخافه الشيطان على النّعيم الذي هو فيه:
    {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدم هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى (120)} صدق الله العظيم [طه].

    {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالدّين (20)}
    صدق الله العظيم [الأعراف].

    إذاً لو كان يعلم آدم بأنّ نعيم رضوان نفس ربّه هو نعيمٌ أعظم من النّعيم الذي هو فيه لما حرص على النّعيم الذي هو فيه ليكون فيه من الخالدّين، وإنما أكل من الشجرة حرصاً على البقاء في هذا النّعيم. إذاً لا يستحق درجة خلافة الملكوت، ولذلك نال بالفشل الذريع ولم يجد الله له عزماً، وكذلك الملائكة المقربين كانت الدرجة العالية الرفيعة فتنتهم:
    {وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آدم الأسماء كُلَّهَا ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأسماء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31) قَالُواْ سبحانكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدم أَنبِئْهُم بأسْمَائِهم فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأسْمَائِهم قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كنتم تَكْتُمُونَ (33)} صدق الله العظيم [البقرة].

    والملائكة حاجّوا ربّهم لأنهم يرون بأنّ الخليفة للملكوت الأَولَى أن يحظى بهذا الشرف أحد الملائكة، ولذلك قالوا:
    {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30)} صدق الله العظيم، ولذلك كان في نفس الله شيئاً من ملائكته المقربين حتى هم يسبحون بحمد ربّهم ويقدسون له فيتخذون حبّه وقربه ورضوان نفسه وسيلة لتحقيق الغاية وهي الدرجة العالية لخلافة الملكوت، ولكن ملائكة الرحمن أدركت بأن في نفس ربّهم منهم شيء ولم يدركوا ذلك إلا حين عرض عليهم خلفائه من ذريّة آدم فقال: {وَعَلَّمَ آدم الأسماء كُلَّهَا ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأسماء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وعلم الملائكة بأنهم قد زاغوا عن طريق الحقّ وعلموا ذلك من خلال قول ربّهم الموجّه لهم بالتكذيب من ربّهم بأنهم أولى بها وأنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ولذلك قال الله لهم:
    {أَنبِئُونِي بِأسماء هَـؤُلاء إِن كنتم صَادِقِينَ (31)} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً يا معشر علماء الأمّة، قد تبيّن لنا بأنه لن ينال من الرحمن خطاباً يوم القيامة جميع الكافرين لأنهم كفروا بربّهم، وكذلك جميع المُتقين الصالحين من الإنس والجنّ والملائكة لأنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ولن يملك من الرحمن خطاباً غير المهديّ المنتظَر الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً (35) جَزَاء مِّن ربّك عَطَاء حِسَاباً (36)ربّ السماوات وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوح وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَنْ أَذِنَ له الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى ربّه مَآباً (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كنت تُرَاباً (40)} صدق الله العظيم [النبأ].

    فلماذا لا يملك جميع المتقين من ربّهم الخطاب؟ وقال الله تعالى:
    {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً (35) جَزَاء مِّن ربّك عَطَاء حِسَاباً (36) ربّ السماوات وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (37)} صدق الله العظيم [النبأ].

    وكذلك الملائكة المقربون بما فيهم جبريل الأمين لا يملكون من الرحمن خطاباً. وقال الله تعالى:
    {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوح وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَنْ أَذِنَ له الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى ربّه مَآباً (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كنت تُرَاباً (40)} صدق الله العظيم [النبأ].

    وذلك هو شأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد ولكنهم جميعاً أخطأوا الوسيلة وأرادوا الفوز بها ولكن المهديّ المنتظَر اتّخذها وسيلة لتحقيق الغاية وهي أن يكون الله راضياً في نفسه.

    وأعلمُ يا معشر علماء الأمّة بأنّ هذا كلام كبيرٌ فهوِّنوا على أنفسكم وبيني وبينكم شيءٌ واحدٌ وهو أن لا أدَّعي الربوبيّة، وما ينبغي لي أن يؤتيني الله علم الكتاب فأقول للناس ادعوني من دون الله، وأعوذ بالله أن أقول ما ليس لي بحقّ بل أدعوكم أن تعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد فلا تتخذوا نعيم رضوانه وسيلةً من أجل الفوز بنعيم الجنّة أو الدرجة العاليّة الرفيعة لخلافة الملكوت، فلم يخلقكم الله من أجل ذلك كلّه بل خلق الله السماوات والأرض وما فيهم من أجلكم وخلقكم من أجله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إلا لِيَعْبُدونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وأنا المهديّ المنتظَر أدعوكم لعبادة الله ربّي وربّكم كما ينبغي أن يُعبد، فهل تتخذون نعيم رضوانه معي سبيلاً أم أني سوف أنال الآن غضبكم أجمعين فتروني على باطلٍ وضلالٍ مبين؟ إذاً علِّموني بضلالي إن كنتم صادقين! أم إنكم تعبدون الرسل والأنبياء؟ ولذلك سوف تروني على ضلالٍ مبينٍ لأنكم تركتم الله للرسل والأنبياء يتنافسون عليه أيّهم أقرب وأما أنتم فترون إنه لا يحقّ لكم، تُريدون أن يشفعوا لكم بين يدي الله !
    وأقسم بربّ العالمين لا یحل الخطاب في الشفاعة إلا للمهديّ المنتظَر، وكلا ولا ولن أشفع لكم بين يدي ربّي وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده! وإنما يأذن لي ربّي بالقول الصواب لكي أحاجّه في تحقيق نعيمي الأعظم وهو أن يكون هو راضياً في نفسه وليس متحسراً على عباده، ونظراً لعلمي لتحسّر ربّي على عباده لأنه أرحم بعباده من عبده ولذلك حرَّمت الجنّة على نفسي حتى يحقق الله لي النّعيم الأعظم وهو أن يكون راضياً في نفسه، وكيف يكون الله راضياً في نفسه ما لم يدخل كل شيء في رحمته؟ ثمّ تأتي الشفاعة من الله وحده فيقول للمهديّ المنتظَر اِدْخل أنت وعبادي جنتي فقد حققت لك نعيم رضوان نفس ربّك، وهنا تكون المُفاجأة فيقول النّاس لبعضهم بعض: ماذا قال ربّكم؟ فيقول الصالحون الذين لم يحزنهم الفزع الأكبر فيقولون: الحقّ وهو العلي الكبير، وقال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأرض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا له مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ له حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} صدق الله العظيم [سبأ].

    وذلك هو المهديّ المنتظَر الذي أذن الله له أن يُحاجِج ربّه:
    {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} صدق الله العظيم [سبأ: 23].

    وذلك لأنه يعبد الله ليكون راضياً في نفسه، ولكنه لم يقُل: ربّي شفِّعني في عبادك! أعوذ بالله؛ ذلك هو الضلال البعيد. إذاً ما زدناهم إلا ضلالاً، وذلك لأنهم سوف يقولون لولا هذا العبد لهلكنا، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون؛ بل لولا أنّ الله أرحم الراحمين وإنما علّم المهديّ المنتظَر بتحسّر ربّه في نفسه على عباده لأنه أرحم الراحمين فلا تحرّف كلام الله عن مواضعه يا أيّها الكاشف أم إنك تنكر بأنّ الله أرحم الراحمين؟ فإذا كان كذلك فكيف لا يتحسر على عباده فاتقِ الله.

    وهذا هو أعظم كلام يكتبه المهديّ المنتظَر في الكتاب فلا تكفر بحقيقة اسم الله الأعظم ؛ إذاً قد كفرت بأنّ نعيم رضوان الله هو أعظم من نعيم الجنّة، وسوف يحكم الله بيني وبينكم أجمعين بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

    وسلامٌ على المرسلين ، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    كتب البيان عبد النّعيم الأعظم ؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    فأصدِقوا الله في عبادتكم ولا تُبالوا بالنّاس شيئاً، ولا تهتموا بهم شيئاً لا بثنائهم ولا بذمّهم ولا برضوانهم؛ بل احرصوا على تحقيق رضوان الله عليكم فلن ينفعكم إلا ثناء الله عليكم فيقول لأحدكم: {نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ص]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 05 - 1434 هـ
    27 - 03 - 2013 مـ
    04:32 صـــباحاً

  10. الصورة الرمزية أحمد يوسف
    أحمد يوسف غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    918

    افتراضي ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم.

    ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم.
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة: 213492 من الموضوع: إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته ..


    [ لمتابعة رابط المشاركـــــة الأصليّة للبيـــان ]

    https://mahdialumma.com/showthread.php?p=213483

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 03 - 1437 هـ
    04 - 01 - 2016 مـ
    07:25 صباحــاً
    ــــــــــــــــــــــ



    إنّما بعث الله الإمام المهديّ ليُعلّم الناس بحقيقة اسمه الأعظم ليقدروا ربّهم حقّ قدره فيعرفوه حقّ معرفته ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونصلّي عليهم أجمعين، أمّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد].

    ويا معشر المسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الله يخاطبكم أنتم في عصر بعث المهديّ المنتظَر أن لا تكونوا كمثل المؤمنين من أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد ببعث خاتم الأنبياء والمرسلين فقست قلوبهم عن ذكر الله، وأنتم طال عليكم الأمد والانتظار الطويل لبعث المهديّ المنتظَر فقستْ قلوبكم عن ذكر الله القرآن العظيم، وبعثَ اللهُ الإمام المهديّ ليذكّركم بالقرآن العظيم ويعلّمكم بحقيقة اسم الله الأعظم حتى تقدّروا ربكم حقّ قدره، كونكم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي نذكّركم به ليلاً ونهاراً على مدار إحدى عشرة سنة وبدأنا في السّنة الثانية عشرة من عمر الدعوة المهديّة العالميّة، ولذلك يخاطبكم الله يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، ويقول الله تعالى مخاطبكم:
    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)} صدق الله العظيم [الحديد].

    ويا معشر المسلمين، إنكم لتسألون بعضكم بعضاً عن حاله لمن يعزّ عليكم، فهل أردتم السؤال عن حال الله؟ فقد أخبركم الله في محكم كتابه عن حاله أنّه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة الأمم الذين كذبوا برسل ربّهم فأهلكهم الله وهم كافرون فأصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربهم.

    وربّما يودّ أحد المؤمنين بالقرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فأين الخبر في محكم الذِّكر الذي أخبرنا الله عن حاله أنه متحسّرٌ وحزينٌ على كافة أمم الأنبياء الذين أهلكهم الله؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب ليخبركم عن حاله سبحانه، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].. فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويلٍ وتفصيلٍ؟ بل هي من أشدّ الآيات المحكمات البيّنات وضوحاً للسائلين عن حال الله أرحم الراحمين.

    وربّما يودّ أحد السائلين من علماء الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف يتحسّر الله على القوم الكافرين؟". فمن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الحسرة في نفس الله عليهم لن تحدث أبداً ما داموا مُصرّين على كفرهم بالله ورسله؛ بل فقط حين يتبدّل الكفرُ بالإيمان بالله ورسله فيصبحوا نادمين متحسّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا تحدث الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرّين على كفرهم، فيقول كلُّ من كان كافراً:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، وبما أنّ الحسرة على ما فرّطوا في جنب ربّهم جاءت بعد وقوعهم في العذاب الأليم فبعد أن تحسّروا على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكذلك حدثت الحسرة عليهم في نفس الله كونهم لم يعودوا مصرين على تكبرهم وكفرهم. ولذلك قال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وأما سبب الحسرة في نفس الله وذلك كونه الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون، وذلك سبب إبقائهم في العذاب الأليم كونهم لا يزالون ظالمين لأنفسهم بسبب اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    بل يدعون خزنة جهنم أن يدعوا الله أن يخفف عنهم ولو يوماً واحداً فقط من العذاب. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} صدق الله العظيم [غافر].

    فهل تعلمون ما يقصده الملائكة بقولهم:
    {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}؟ أي فادعوا الله مباشرةً وما دعاء الكافرين لعباده من دونه إلا في ضلالٍ. ولم يفقه الكافرون ما يقصده الملائكة؛ بل ظنّوا أنهم يقصدون أنّه لا فائدة من الدعاء فزادهم ذلك يأساً من رحمة الله برغم أنهم قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)} أي: "فادعوا الله هو أرحم الراحمين وسوف تجدونه أرحم بكم منّا لو سألتموه رحمته، أما نحن فلا نجرؤ أن نشفع لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، فقدّروا ربكم حقّ قدره ولا تستيئسوا من رحمته". فذلك ما يقصده الملائكة بقولهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)}، أي فادعوا الله أرحم الراحمين، ولكن للأسف لم يفقهوا نصيحة الملائكة، ومن كان في هذه أعمى لا يفقه فهو كذلك في الآخرة أعمى ولا يفقه الحقّ، وذلك سبب بقائهم في العذاب الأليم.

    ويا معشر عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم شياطين الجنّ والإنس جميع الذين أسرفوا على أنفسهم فقنطوا من رحمة الله، استجيبوا لنداء الله الشامل في محكم القرآن العظيم إلى كافة عبيده في الملكوت دون استثناء أيّ عبدٍ حتى إبليس، فكافة شياطين الجنّ والإنس يشملهم نداء الله الشامل إلى كافة العبيد في قوله تعالى: {
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر]، كون الله ليفرح فرحاً عظيماً بتوبة عبده ويحزن عليه لئن أوقع نفسه في العذاب الأليم لأنّه الله أرحم الراحمين.

    وأمّا حقيقة اسم الله الأعظم فهي أعظم آيةٍ على الإطلاق أيّد الله بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    .

    وهذه الآية ينزّلها الله فقط في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه لنصرة الإمام المهديّ ولشدّ أزره ونشر دعوته، فيشعرون جميعهم بشعورٍ واحدٍ موحّدٍ أنّ ربّهم لا ولن يرضيهم بالجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم في نفسه لا متحسّراً ولا حزيناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم البار الرحيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو يسكنهم الله في أعلى غرفةٍ في جنات النعيم طيرمانة الجنة أقرب غرفةٍ إلى عرش الرحمن إنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وحتى لو يجعلهم جميعاً أحبّ إلى نفسه من كافة عبيده في الملكوت فإنّهم لن يرضوا حتى يرضى! وحتى لو يؤيّد كلّاً منهم بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فإنهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لا متحسّراً ولا حزيناً! فهم على حقيقة قسمي هذا لمن الشاهدين، رغم أنّي لا أعرف كثيراً منهم، ولكنّهم هم الذين يعلمون بما في أنفسهم وربّهم بهم عليمٌ.

    وتعالوا لنزيدكم عنهم علماً بالحقّ، فحتى لو علموا علم اليقين أنّ رضوان نفس الله على عباده يستحيل أن يتحقق أبداً خالداً مخلداً إلى ما لا نهاية فسوف يقولون:
    " يا إله العالمين، لنا منك طلبٌ أن تبقينا بين الجنة والنار نبكي بكاءً مستمراً بدمعٍ منهمرٍ خالدين ما دمت مُتحسّراً وحزيناً، أمّا أن نرضى بنعيم الجنّة وأحبَّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسّراً وحزيناً فنعوذ بك ربنا أن نرضى بنعيم جنتك حتى ترضى، ولن نبدّل تبديلاً "... على إصرارٍ واحد في قلوبهم خالداً مخلداً حتى يرضى ربهم! وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّهم علموا علم اليقين وهم لا يزالون بالحياة الدنيا أنّ رضوان نفس ربّهم على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته؛ أي النعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأُذكّر بقوله تعالى:
    {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم، أي رضوانُ الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنته، وتلك هي حقيقة اسم الله الأعظم جعله الله صفةً لرضوان نفسه، ولذلك يوصف بالاسم الأعظم، فلا يقصد أنه أعظم من أسماء الله الحسنى سبحانه؛ بل يوصف بالأعظم كونه النعيم الأعظم من نعيم جنته. وهذه الحقيقة تتنزّل في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، فمن ثمّ يعلمون علم اليقين أنّ ناصر محمد اليماني هو حقّاً المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب بسبب تنزيل حقيقة اسم الله الأعظم في قلوبهم من ربّهم آيةَ التصديق للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ألا والله الذي لا إله غيره لا يعدلها كافة آيات الله بالملكوت كلّه حتى الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لا تعدلها شيئاً! كون الآية هي حقيقة اسم الله الأعظم.

    ولذلك تجدونهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض حتى يرضى كون رضوان نفس ربّهم هو النعيم الأعظم وتعلمُ به قلوبُهم علم اليقين، وهم على ذلك من الشاهدين. ويرون كأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ينطق بألسنتهم بالحقّ كما يشعرون لا شكّ ولا ريب، ولذلك علموا بأنّه هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب فتجدونهم يسارعون إلى نصرته لشدّ أزرِ دعوته، ولم يهِنوا ولن يستكينوا من الدعوة والتبليغ للعالمين ليلاً ونهاراً ما استطاعوا بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ، فإذا كان ناصر محمد اليماني مجنوناً في نظر الذين لا يعقلون فهل يعقل أنّ كلّ هؤلاء مجانين الذين ينطقون بمنطقٍ واحدٍ فيقسمون بالله العظيم أنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم والحور العين حتى يرضى في نفسه من هو أحبّ إلى أنفسهم من الجنة والحور العين؟ وذلك من عظيم حبّهم لربهم فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة]، ولكنه يقصد بذكر الجهاد هنا أي جهاد الدّعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم فلا يخافون لومة لائمٍ على الدعوة إلى الحقّ.

    وربّما يودّ أحد علماء المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّ اسم الإمام المهديّ محمدٌ وأنت ناصر محمد". ثمّ يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين ونقول: لكم أفتيناكم تكراراً ومراراً أنّ حديث التواطؤ الحقّ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به التوافق، بمعنى: إنّ الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهديّ أي يوافق فيه كون الله لن يبعث الإمام المهديّ بدينٍ جديدٍ ولا بكتابٍ جديدٍ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعوكم إلى الاعتصام بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث فاعتصموا بالقرآن العظيم وذروا ما يخالفه وراء ظهوركم، كون ما خالف لمحكم القرآن فليس من عند الله ورسوله لأنّ نبي الله لا ينطق عن الهوى في دين الله. فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون، واستجيبوا لدعوة نفي الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم فنعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى إن كنتم مؤمنين بما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وكافة المرسلين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين وأسلّم تسليماً.

    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________


    فأصدِقوا الله في عبادتكم ولا تُبالوا بالنّاس شيئاً، ولا تهتموا بهم شيئاً لا بثنائهم ولا بذمّهم ولا برضوانهم؛ بل احرصوا على تحقيق رضوان الله عليكم فلن ينفعكم إلا ثناء الله عليكم فيقول لأحدكم: {نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ص]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 05 - 1434 هـ
    27 - 03 - 2013 مـ
    04:32 صـــباحاً

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. فيديو: الإمام المهديّ المنتظَر يكلمنا عن سعة رحمــــة الله وعظيم مغفرتــــه..
    بواسطة ضاري الفرج في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-08-2020, 10:59 AM
  2. [ فيديو ] أنا خليفة الله اقتباسات من بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-11-2019, 11:49 AM
  3. الإمام المهدي المنتظر يكلمنا عن سعة رحمة الله وعظيم مغفرته ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-06-2012, 09:41 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •