صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 44

الموضوع: رسالة عاجلة إلى الإمام المهدي

  1. افتراضي

    سادس اسالتي
    ان كان هنالك مكان في الارض مفتوح من اقصى الارض الى ادناها فكيف لم ينتشر امره الى الان ...؟



    اقتباس المشاركة: 35008 من الموضوع: رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعويّة وجهاديّة في سبيل الله ..


    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 10 - 1429 هـ

    04 - 10 - 2008 مـ
    12:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الْأَلْبَابِ }
    صدق الله العظيــــــم


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
    أخي الكريم، إنّ لكُلّ دعوى بُرهان، وأُذكِّر النّاس بالبيان الحقّ للقرآن لمن يخاف وعيد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:٤٥].

    ولكنّه لن يعلم حقيقة البيان الحقّ إلا أهل العقول وهم أولو الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}صدق الله العظيم [ص:٢٩].

    وأما الإمّعات من المسلمين والناس أجمعين فلن يستخدموا عقولهم شيئاً ولن يوقنوا بأمري لو أتيتُهم بمليون برهان من القرآن من آياته المحكمات على موضوعٍ ما فلن يوقن به وسوف يقول: "وما يدريني هل ذلك حقٌّ أم غير ذلك؟ وسوف أنتظر لتصديق العلماء بشأنك". برغم أنّي أكلِّمُه بقرآنٍ عربيٍّ مبين. وكذلك يجد بأنّ العلماء لا يعارضون في بياني شيئاً ولكنّه منتظِرٌ برغم أنّه من الباحثين عن الحقيقة ولكنّ هذا النوع إمّعة لا يستخدم عقله فيتدبّر بيانات ناصر محمد اليماني هل ينطق بالحقّ أم منطق مريضٍ مجنونٍ؟ وأقسم بربّ العالمين لا يتدبّر بياني ذو لبٍّ إلا وتبيّن له بأنّه الحقّ من ربّ العالمين من ذات القرآن وليس بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً ومن ثم يتبيّن له أنّه الحقّ وأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، وأولئك من أولي الألباب الذين يوقنون بما أنزل الله في الكتاب من الذين قال الله عنهم:
    {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:٢٩]، ويا أخي الكريم، أرجو من الله أن تكون منهم.

    وبالنسبة إذ كيف يوجد عالَمٌ من تحت الثرى ويعلم بهم بعض الناس ولا يخبرون البشر؟ فأقول لك إنّه لا يعلم بهم إلا قليلٌ من شياطين البشر ولا يريدون أن يُخبروا النّاس بذلك لأنّه سوف تنكشف خطّتهم هم والمسيح الدجال فهم على اتِّفاقٍ مبرَم ٍ لفتنة الأوّلين والآخرين بجنّة الفتنة من تحت الثرى، ولكني فصَّلت لكم ذلك من القرآن تفصيلاً وليس بياني للقرآن فقط بيانٌ لفظيٌّ؛ بل كذلك بيان تجدونه الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بدقّةٍ متناهيةٍ كما أُفصّل لكم الحقّ من القرآن تفصيلاً.

    وكذلك بياني لكوكب العذاب من الكتاب فصَّلناه تفصيلاً، ولا أرى في تحديد موعده بالضبط أنّ فيه خيراً للمسلمين ولا للناس بشكل عام لأنّهم للأسف سوف ينتظرون ذلك اليوم المحدد لينظروا هل سوف يأتي أم لا! وما الفائدة وهل ينفع الإيمان بالحقّ إذا تمّت رؤية العذاب؟ سُنَّة الله في الكتاب في الذين خَلوا فلم ينفعهم إيمانهم يوم يرون العذاب الأليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [غافر:٨٥].

    إذاً لا نرى خيراً في تحديد الموعد إلا أن يأتينا به فتوى من الله عن طريق الرؤيا ومن ثم أنفّذ أمر ربّي والرؤيا تخصّ صاحبها، ولكنّ موعده قد صار قريباً جداً سواء في 21 ديسمبر 2012 كما يقولون أو يكون قبل ذلك، ولكن بدء رؤيته بالنسبة لأهل اليمن وما جاورهم سوف يرونه بأفق القطب الشمالي كما يشاهدون الشمس، كذلك أراني الله إيّاه في المنام بأفق القطب الشمالي، ولكنّ أراني الله رؤيا أخرى بأنّ يوم مروره سوف يأتي من جهة القطب الجنوبي ولكنّ لونه حين اقترب كثيراً من الأرض كان وكأنّه فحمةٌ حمراء من اللهب وكنت أصرخ وأقول يا مسلمين كوكب العذاب وصل. والمهم أنه آتٍ بلا شكٍ أو ريب وأنّ ذلك تصديقاً لما بيّنه ناصر محمد اليماني في القرآن العظيم وفصَّله تفصيلاً.

    وأما الرحلة التي سوف يقومون بها إلى باطن الأرض فهذا خبرٌ أورده الحسين بن عمر المشرف العام على مواقع المهديّ المنتظَر، ووجد ذلك من أخبار الغرب والله أعلم بحقيقة الخبر.

    وبالنسبة لي شخصياً فلا أظنّهم سوف يتجرّأون على الرحيل إلى الأرض المفروشة لأنّ أصل الصحون الطائرة التي تخيفهم هي من هُناك، وكذلك الدجال هو من وراء أحداث مُثلث برمودا، ولذلك لا أظنّهم سوف يذهبون إلا بأمرٍ وطلبٍ من المسيح الدجال لمن يشاء من أوليائه وليس من ذات أنفسهم، وذلك لأنّ مكر شياطين البشر من اليهود مكلفون به في هذا العالم، وإنما ذرياتهم التي يحملن بهم إناثُ الشياطين فيضعنهم بين يدي المسيح الدجال في الأرض المفروشة للاستكثار من جنود المسيح الدجال كما سبق وأن فصَّلنا ذلك المكر بالإنجاب تفصيلاً في أحد البيانات من قبل، وأرجو من الله أن يزيدك من علمه ويريك الحقّ حقاً ويرزقك اتّباعه إنّ ربي سميع الدُعاء.

    وأمّا بالنّسبة للدجال فسوف يظهر كإنسانٍ مثلنا بالضبط وليس بعينٍ واحدةٍ، ولعلّ الذي ظهر كما تقول في باكستان ليس إلا من باب التمهيد، وأما الدّجال فمجرد بدء خروجه لمواجهة الناس بدعوة الربوبيّة فسوف يستمر في ذلك لفتنة الناس فلا يختفي.

    فبلغ عنا أخي الكريم ما كتبناه لكم من الحقّ الحقيق وفصَّلناه لكم من القرآن تفصيلاً الكتاب المبارك ليتذكر أولو الألباب، فبلِّغْ عنّا ما استطعت وكُنْ من الأنصار السابقين الأخيار صفوة هذه الأمّة المُصدِّقين بشأني في عصر الحوار من قبل الظهور مهما كثرت ذنوبهم فسوف يطهّرهم الله تطهيراً ويغفر لهم ويدخلهم مدخلاً يرضونه وفتحاً مبيناً.

    وسلامٌ على المُرسلين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    أخوك في دين الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــ



    اقتباس المشاركة: 3931 من الموضوع: رحلة ذي القرنين كانت رحلة دعويّة وجهاديّة في سبيل الله ..




    - 3 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 05 - 1430 هـ
    16 - 05 - 2009 مـ
    11:02 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    لم أُفْتِ قطٌ أنّ الجليدَ هو الذي يمنع يأجوج ومأجوج للخروج ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    إني لم أُفْتِ قطٌ أنّ الجليد هو الذي يمنع يأجوج ومأجوج للخروج لديكم؛ بل أفتيتُ أنّ البوابة الشمالية ليس عليها جليد؛ بل هي عند العين الحمِئة، فكيف عينٌ حمئةٌ وجليدٌ أفلا تتفكرون؟! فأمّا الجليد فهو دونها على مقربةٍ منكم. ولم أقل أنَّ البوابة الشمالية مُغطاةٌ بجليدٍ أخي الكريم، وإنما أقصد بذوبان الأقطاب وهي الجبال الثلجيّة الفاصلة بينكم وبين البوابات شمالاً وجنوباً، ولن يعجزهم الجليد ما دون البوابات بينكم وبينهم عن السفر إليكم كلا؛ بل الدجال ملِك الأرض المفروشة الذي يُخطِّط ويمكر فلا يريد أن يخرج إليكم الآن؛ بل يخرج إليكم لمراقبتكم صنفٌ من الجنّ والإنس آخر غير يأجوج ومأجوج ولديهم أسبابٌ للسفر هي أسرع من أسبابِكم، والفرق بين سرعتها وسُرعة أسبابكم المتطورة كالفرق بين الذي يذهب يُسافر على رِجليه وأسرع طائرات البشر الحربية، أفلا ترى أنّ الفرق لعظيم؟ ولولا تلك السُرعة العالية لما استطاعوا أن يصلوا إلى السماء الدُنيا فقُذِفوا بشُواظٍ من نارٍ ونحاسٍ فلم ينتصروا كما لن تنتصر البشر لو يصلوا إلى السماء الدُنيا فكذلك يُقذفوا بشواظ من نار ونحاس ولكن البشر لم يتجاوزوا القمر والمريخ، فتدبّر البيان جيداً أخي الكريم بارك الله فيك.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


  2. افتراضي

    اسألك بالله ان تدعي لي الله



    اقتباس المشاركة: 624 من الموضوع: أختي الكريمة في الله بالنسبة للدعاء فلا تجعلي بينك وبين ربّك وسيط .. { وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }


    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 03 - 1430 هـ
    27 - 02 - 2009 مـ
    12:19 صـــباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    أختي الكريمة في الله بالنسبة للدعاء فلا تجعلي بينك وبين ربّك وسيطاً ..
    { وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    أختي الكريمة في الله، بالنسبة للدعاء فلا تجعلي بينك وبين ربّك وسيطاً، واعلمي أنّ الله أرحم بك من أمّك وأبيك ومن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن الإمام المهديّ، ذلك بأنّ الله هو أرحم الراحمين فلا يوجد من هو أرحم من الله وأكرم منه. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

    وقال الله تعالى:
    {وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [غافر:60].

    واعلمي إنّ سرّ الإجابة في الدعاء هو الإخلاص ومن ثم يجيب الله الدعوة حتى ولو كانت من كافرين إذا دعوا الله مخلصين أجابهم الله. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴿٢٢فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [يونس].

    فأنيبي إلى ربّك إنابة المخلصين وقولي:
    اللهم إنِّي أمَتُك ابنة عبدك يا من تحول بين المرء وقلبه، اللهم اصرف قلبي إلى الحقِّ ولا غير الحقِّ والحقُّ في حبّك وقربك ورضوان نفسك، اللهم أرني الحقّ حقاً برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم هَبْ لأمَتِك من لدنك نوراً لتُبصّرني بالحقّ فأتّبعه وتُبصّرني بالباطل فأجتنبه، اللهم إنّك أرحم بي من أمّي وأبي ووعدك الحقّ وأنت أرحمُ الراحمين، اللهم إنّي أمَتُك ابنة عبدك أُشهدك أني أستغيث برحمتك عن رحمة من هم دونك ووعدك الحقّ وأنت أرحمُ الراحمين، اللهم إن كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً الإمام المهديّ الحقّ من عندك اللهم فإنك تعلم أنّ أمتك لا تُريد غير الحقّ فاجعلني من الأنصار السابقين الأخيار من الذين صدقوا ونصروا في عصر الحوار من قبل الظهور صفوة البشريّة وخير البريّة، اللهم وارزقني حبّك حتى تكون أنت أحبّ شيءٍ إلى نفس أَمَتِك فلا تَفْتِنَنِّي بحُبّ من هم دونك يا ودود يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالٌ لما يريد يا أرحم الراحمين، اللهم اغفر لي ولوالديّ ولجميع المسلمين، اللهم إني أعيذ نفسي بك وذريّتي من الشيطان الرجيم إنك أنت السميع العليم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وأمّا فتح القسطنطينيّة: فأنا أعلمُ أنّ الله سوف يُظهرني على العالمين في ليلةٍ واحدةٍ ببأسٍ شديدٍ من لدنه إن أبوا التصديق وإن صدّق بشأني المسلمون فلكلّ حادثٍ حديثٍ.

    وأمّا ذو القرنين: فإنه ذو العُمْرين وسوف تعرفينه إن شاء الله.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________


    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]

  3. افتراضي

    بان يهديني الى طريق الحق والرشاد وان يجعلني من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

    اقتباس المشاركة: 5094 من الموضوع: ردود الإمام على نسيم وطريد وعلم الجهاد: دحض الشُبهات بحُجةٍ وإثباتٍ..



    - 11 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 02 - 1430 هـ
    31 - 01 - 2009 مـ
    12:32صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    يا معشر الأنصار إليكم علم الهدى من آيات الكتاب المُحكمات..



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
    يا أيها الناس، اتقوا ربكم وأنيبوا إليه يهديكم صراطاً مُستقيماً، واعلموا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {
    وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة:13].
    {لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً} [الرعد:31].
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً} [يونس:99].
    صدق الله العظيم

    وذلك لأنّ الله على كلّ شيء قديرٌ فلا يعجزه هدى الناس ولو يشاء لهداهم جميعاً، ولكنّ الله جعل الهدى مربوطاً بالإنابة، ولن آتيكم إلا بالبرهان المُحكم من غير تأويل لأنّه محكمٌ، وإليكم البرهان المُحكم في علم الهدى أنّه مربوط بالإنابة. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إنّ هذه الآيات من الآيات المُحكمات من أمّ الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم أنّ الهدى مُتعلِّقٌ بالإنابة وهي الإشاءة الاختياريّة من العبد يرجو الهدى من الربّ، ثم تأتي الإشاءة الفعليّة وهي هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه، وليس للإنسان سُلطانٌ على القلب بل السُلطان على القلب بيد الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {واُعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} صدق الله العظيم [الأنفال:24].

    فحين يُنيب العبد إلى الربّ طالباً أن يهدي قلبه إلى الحقّ فهنا يأتي هدى القدرة من الربّ فيهدي قلبه إلى الحقّ وفعل الحقّ، ولكن للهدى شرط وهو الإنابة إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} [الرعد:27].
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيات بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ} [الحج:16].

    وهذه آياتٌ مُحكماتٌ يبيّن الله لكم علم الهدى أنّه حسب اختيار العبد، فإن اختار سبيل الحق فتلك إشاءة اختارها العبد وبقي تحقيق الإشاءة وهي بيد الربّ فيصرف الله قلب عبده لتحقيق ما اختاره العبد، سواء يصرف قلبه إلى طريق الحقّ أو يصرف قلبه إلى طريق الضلال، تصديقاً لقول تعالى:
    {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} صدق الله العظيم [النساء:115].

    إذاً يا قوم، إنّ الله يهدي من يشاء الهدى من عباده فيصرف الله قلبه إلى الحقّ ويضلّ من يشاء الضلالة من عباده فيصرف الله قلبه إلى الضلال. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} صدق الله العظيم [الصف:5].

    أمّا إشاءة الله فلو شاء الله لهدى الناس جميعاً ولا يعجزه هداهم ولكنه يهدي إليه من ينيب، فاتقوا الله واتبعوا الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال، وقد علمكم الله أنّ الإشاءة الاختياريّة من العبد والفعليّة من الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    فأما الاختياريّة هي قول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وأما تحقيق الإشاءة الفعليّة فهو بيد الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    والبيان الحقّ لقول الله:
    {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير]، أي الإشاءة الفعليّة، وهي تعتمد على صرف القلب لتحقيق الإشاءة بالعمل، فما بالكم لا تفقهون حديثاً؟

    والإشاءة الاختياريّة هي قول الله تعالى:
    {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأما الإشاءة الفعليّة فهي بيد من بيده الهدى الله ربّ العالمين:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيات بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ} [الحج:16]، أي من يُريد الهدى من عباده يهدي الله قلبه وإذا هدى الله القلب صلح العمل.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيات بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ} صدق الله العظيم [الحج:16]، تجدونه في قول الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} صدق الله العظيم [الرعد:27]، أي من يُريد الهدى من العباد، وتلك آيات مُحكمات بيّنات من أمّ الكتاب، ومن كان له أي اعتراض على ما جاء فيهن فليتفضل ويرينا علماً أهدى منه سبيلاً إن كان من الصادقين، أما أن يعرض عما جاء فيهن ويذهب إلى سواهن فذلك في قلبه زيغٌ عن الآيات المُحكمات الحقّ من ربكم وحجة الله عليكم، وهل بعد الحقّ إلا الضلال، وكم أتيت بهذه الآيات وكررتها لعلم الجهاد الطريد من رحمة الله الذي يُقابل الشيطان الرجيم ليفتنكم عن دينكم، وقد اعترف أنه قابل الشيطان الرجيم وسوف نقتبس لكم من بيانه ما يلي:
    ( وفي المقابلة الثانية أراد أن يعلم لماذا يعذب قبل أن تقوم الساعة وما أخبرت به لأنه بدا له ما لا تراه أنت ! ولهذا أطنب أن أخبره ما أخبرني به الله فأبيت وقلت له أنت الآن الغبي فإني أعلم من الله ما لا تعلم فحشد كل جندهم ليجلبوا لي ما أشاء ويخدمونني بما أشاء فقط لأخبرهم بما قال الله عز وجل لي فأبيت علك لا تصدق لكن هذا حدث. )
    انتهى كلامه حين قابل إبليس.

    ونأتي الآن لافترائه على الله وكلامه ما يلي:
    ( وإن الله أوحى لي باليقظة 10 أيام في محرم 2005 فقط وكلمني من وراء حجاب وحياً فقد فعل وبلغ بأمر قصير بلغتك إياه ولكنك لا تريد أن تسمعه )
    وهنا الافتراء أنه يقول أنّ الله كلمه تكليماً من وراء الحجاب! إذاً وما تريد من ناصر محمد اليماني؟ أن يأخذ منك العلم؟ وأعوذ بالله، وسوف يعلم من اتّبعك من تكون وإنّك عدو الله، بل ألدّ الخصام لربّ العالمين.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ هذا يهودي من فصيلة الذين كادوا أن يفتنوا محمداً رسول الله ليفتري على الله بغير الحقّ، وكاد أن يركن إليهم شيئاً قليلاً لولا أن ثبته الله، ولم يقولوا له أن يفتري على الله؛ بل أن يتّبع علمهم، وعلمهم شيطانيّ خفيّ، ويتّبعون أهواءهم بغير علمٍ، ولذلك قال الله تعالى:
    {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} صدق الله العظيم [البقرة:120]. وكذلك الإمام المهديّ لن يركن إليهم بإذن الله، وإنما يريدونني أن أفتري على الله وأتّبع أهواءهم، وأعوذ بالله أن أفتري على الله كذباً.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ



    ومن الذين يحبهم الله ويحبونه
    وان يجعلني من المقربين له ولنبيه وللمهدي المنتظر

    اقتباس المشاركة: 5160 من الموضوع: الردّ على أحمد شعبان: وذلك ما يُذكر جهرةً دائماً "الله أكبر" فيدوّي بها الصوت في بيوت الله ..

    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    07 - 04 - 1431 هـ
    23 - 03 - 2010 مـ
    12:30 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    {إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ}
    صدق الله العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين ..
    الأخ أحمد شعبان، ليتني أعلم متى سوف ينير الله قلبك بالحقّ من ربّك! فما لك ولَهْو الحديث الذي تأتينا به أخي الكريم؟ إنّما تشغل الأنصار والزوّار بقراءة ما لم يستفيدوا منه شيئاً.

    ويا أخي الكريم لا تشترِ لهو الحديث بآياتٍ والبيان الحقّ للقرآن العظيم الذي ينير القلوب فيزيدها نوراً على نورٍ كلما تدّبر وتفكّر في البيان الحقّ للذكر يزيده الله به نوراً.

    ويا أخي الكريم كن من الشاكرين أن أعثرك الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فتصور كم ندمك عظيمٌ لو لم يجعلك الله من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور! وأقسم بالله العظيم إذا لم تتّبع الحقّ من ربّك أنّه سوف يأتي يومٌ تقول فيه: "يا ليتني اتّخذت مع الإمام المهديّ سبيل الحقّ إلى ربّ العالمين فيجعلني ربّي من المقرّبين ومن أحبابه الذين وعد بهم في الكتاب المبين"، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    أولئك قوم استجابوا لحبّ الله وتنافسوا في حبّه وقربه ونعيم رضوان نفسه، أم ترى أنّه ذكر في الموضع جنّةً أو ناراً؛ بل ذكر الحُبّ فقط وذلك لأنّ جهادهم وإنفاقهم ودعوتهم إلى ربّهم هو لأنّهم يحبون الله ويطمعون في حبّ ربّهم وقربه ونعيم رضوان نفسه حتى يرضى، فكن منهم يا أحمد شعبان وكن من الشاكرين أن أعثرك على دعوة الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من الشاكرين أن جعلك في الأمّة التي بعث فيها المهديّ المنتظَر؛ أفلا ترى الأمّة التي بعث فيها محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ أفلا ترى أنّ الذين صدَّقوا أمره وشدّوا أزره بادئ أمره جعلهم الله من المكرّمين وأشهرهم للعالمين إلى يوم الدين ورفع لهم ذكرهم وصارت أمم المسلمين يعلمون بالصحابة المكرّمين الذين صدّقوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وشدّوا أزره من قبل التمكين؟ أمّا الذين أسلموا من بعد فتح مكة، فهل تجدهم يستوون هم والذين آمنوا وصدّقوا واتّبعوا ونصروا من قبل أن يأتي الفتح المبين، فلن تجدهم يستوون مثلاً، وكُلّاً وعد الله الحسنى ولكن الفرق عظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلِلَّـهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَـٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الحديد].

    وكذلك في أمّة المهديّ المنتظَر فلا يستوون مثلاً الذين صدّقوا المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور وشدّوا أزره من قبل التمكين بالفتح المُبين ثم يؤمن الناس أجمعون من بعد الفتح المبين بالدخان المبين، فهل ترونهم يستوون هم والذين صدّقوا المهديّ المنتظَر وشدّوا أزره من قبل التمكين بالفتح المبين؟ أم إنّكم لا تعلمون بالفتح المبين للمهديّ المنتظَر؟ بل والله الذي رفع السماء بلا عمد ترونها أنَّ الفتح للمهديّ المنتظَر من ربّ العالمين لهو أعظم وأكبر فتحٍ في تاريخ البشر، فيظهر الله خليفته على كافة أمم البشر وهم صاغرون، فهل ترونهم مُكرّمين الذين آمنوا بعد أن جاء الفتح المبين بسبب آية الدُّخان المبين الذي يرتقب لها المهديّ المنتظَر من ربّه ليظهره بها على العالمين الذين أعرضوا عن دعوته واستهانوا بأمره وهو خليفة الله عليهم يدعوهم إلى سبيل الله على بصيرةٍ من ربّه ذكر العالمين، فإذا هم عن الحقّ معرضون عن الذكر الحكيم من قبل أن يأتي المهديّ المنتظَر ومن بعد أن بعثه الله إليهم ليذكّرهم به فإذا أكثرهم عن الحقّ معرضون! ولذلك نرتقب لآية الدخان المبين آية التصديق من ربّ العالمين ومن ثم يؤمن بالحقّ الناس أجمعون وذلك هو الفتح المبين تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فذلك هو الفتح الأكبر للمهديّ المنتظَر على كافة البشر فيُظهره الله عليهم بآية العذاب الأليم فيُهلك قرى ويعذّب أخرى تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    فهل ترى أنّ الذين أنظروا إيمانهم من المسلمين حتى جاء الفتح المبين بآية العذاب الأليم، فهل ترى أنّهم سواء في التكريم عند الله وخليفته؟ هيهات.. هيهات، ألا والله الذي لا إله غيره ربّي وربّكم إنّ الذين صدّقوا المهديّ المنتظَر واتّبعوه وشدّوا أزره ليجعلهم الله من المكرّمين ولمن المُقرّبين، فكم يستوصيني بهم جدّي وحبيبي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما ذلك مجرد بشرى لهم في الدنيا، فكيف بالتكريم لهم عند ربّهم فيجعلهم من أحبابه المقربين ويحشرهم على منابر من نورٍ يوم يقوم الناس لربّ العالمين يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء؛ بل استجابوا لداعي حبّ الله فاجتمعوا في حبّ الله من مختلف دول العالمين وساعدوا المهديّ المنتظَر لتحقيق النّعيم الأعظم حتى يكون الله راضياً في نفسه وليس متحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً، فكن من الشاكرين وكن منهم يا أحمد شعبان، كن من أتباع المهديّ المنتظَر لهدي البشر بالبصيرة الحقّ للذّكر حُجة الله على البشر من ربّ العالمين، ولا تكن من الذين فرّقوا دينهم شيعاً من بعد ما جاءتهم البينات من ربّهم وقالوا لا يعلم تأويله إلا الله وفرّقوا دينهم شيعاً، وتذكّر يا أحمد شعبان قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فلا تكن سُنّياً ولا تكن شيعياً ولا تكن من أي فرقةٍ من فرق المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعاً؛ بل ادعُ إلى ربّك بالبصيرة الحقّ من ربّ العالمين ولا تقل وأنا من الشيعة ولا السُّنة ولا غيرهم؛ بل حنيفاً مسلماً ولا تكن من المشركين.

    ويا أحمد شعبان، عجبي من أمركم! فكيف تريدون أن تُقنعوا العالَم بدينكم وأنتم مختلفون فيه؟ فلن يستجيبوا لكم لأنّهم حين يرونكم مختلفين في دينكم يشكّون أن يكون هو الحقّ من ربّكم ويذرونكم ودينكم دين المختلفين، ولن تقنعوا العالم بالدخول في دين الإسلام حتى تجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ جميع المسلمين وتنبذوا الطعن في دين بعضكم بعضاً، وذلك لأنّ العالَم الآخر ينظرون إلى المسلمين فإذا الشيعة يقولون: إنّ السُّنة على ضلالٍ وليس أهل السُّنة على شيء! وكذلك أهل السُّنة يقولون: إنّ الشيعة على ضلالٍ وليست الشيعة على شيء! وهم يتلون الكتاب كما كان يتلوه اليهود والنّصارى، وقال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّـهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿١١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    أفلا تعلمون من يقصد الله بقوله تعالى: {كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ} صدق الله العظيم؟ وإنّه يقصد الشيعة والسّنة أنّهم قالوا كما قالت اليهود والنّصارى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} صدق الله العظيم.

    وبرغم أنّهم يتلون كتاب الله التّوراة والإنجيل من قبل التحريف، ولكنّهم لم يقيموا التّوراة والإنجيل والقرآن، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وكذلك نقول لكم يا معشر الشيعة والسُّنة؛ لستم على شيء جميعاً حتى تقيموا كتاب الله القرآن العظيم؛ أفلا تعقلون؟! فاتقوا الله واتّبعوا الإمام المهديّ الذي يهديكم إلى الحقّ ويحكم بينكم بإذن الله فيما كنتم فيه تختلفون لعلكم تتقون.

    وكذلك يا معشر الفرق الأخرى من الذين فرّقوا دينهم شيعاً من المسلمين فلا تحسبوا المهديّ المنتظَر راضٍ عنكم كونه دائماً مركّز على السُّنة والشيعة، وإنّما نركّز عليهم لأنّ أشدّ العداوة والبغضاء بين المسلمين هي بين الشيعة والسُّنة فيلعن بعضهم بعضاً ويفتي بعضهم بقتل بعض وضلّوا ضلالاً كبيراً وهم من أكبر الفرق الإسلاميّة الذين فرّقوا دينهم شيعاً، فاتّقوا الله جميعاً يا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام واستجيبوا لداعي الله وأطيعوا أمر الله في محكم كتابه:
    {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13].

    {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} [الروم].

    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} [الانعام].

    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} [آل عمران].
    صـــدق الله العظيــم.

    فلماذا يا معشر المسلمين تضربون بأمر الله المحكم في آيات أمّ الكتاب البيّنات عَرْضَ الحائط وكأنّكم لم تسمعوها أو كأنّكم لا تعلمونها، أفلا تخافون الله وعذابه أم إنّكم لا تعلمون ما هو ضرر التفرّق في الدين على الدين؟ وذلك لأنّ العالمين لن يصدقوا دين الإسلام ولن يتّبعوه وهم يرون أنّكم مختلفين فيه ويكفّر بعضكم بعضاً ويلعن بعضكم بعضاً، ويا سبحان ربّي! فكيف تريدون إقناع الناس بدين الله دين الإسلام فيدخلون فيه، أفلا تعقلون؟ بل قولوا لأنفسكم وأهل الكتاب والناس أجمعين: يا أيها الناس أجيبونا من خلق السماوات والأرض؟ ومعلومٌ جوابهم سيقولون: "الله"، وقال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    فكيف تفترون آلهةً تعبدونها غير الله وهو الذي خلقكم وخلق السماوات والأرض؟! فتعالوا إلى كلمةٍ سواء بين العالمين أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله، فإن أجابوا دعوتكم فقد اهتدوا ولا يغفر الله أن يشرك به، فركّزوا في دعوتكم على ذلك تفلحوا، فإذا أخلصوا لربّهم بصّر الله قلوبهم، فما خطبكم تنسون الله والدعوة إليه وتدعون إلى فرقكم وشيعكم أفلا تتّقون؟! فما خطبكم لا تفقهون قولاً ولا تهتدون سبيلاً؟ فكيف إنّي أحاجّكم بآيات بيّنات وما يكفر بها إلا الفاسقون من أهل الكتاب، فما خطبكم تفعلون مثلهم وتحذون حذوهم؟ وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّـهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فهل اتّبعتموهم حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين أم ما خطبكم وماذا دهاكم؟ وقال الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________

  4. فؤاد الطشي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ان
    المشاركات
    213

    افتراضي

    جزاكم الله عني خير الجزاء وزادكم تقى وهدى من عنده
    لكنني اريد الاجابة تكون من الامام المهدي شخصيا لغرض في نفس يعقوب
    ولا اقصد بهذا تكذيب او تنقيص في مكانتكم لا والله بل لاجد اجابات الاسئلة التي لطالما بحثت عنها

  5. تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ولله المشرق والمغرب
    المشاركات
    321

    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤد الطشي ( سيف الاسلام )
    جزاكم الله عني خير الجزاء وزادكم تقى وهدى من عنده
    لكنني اريد الاجابة تكون من الامام المهدي شخصيا لغرض في نفس يعقوب
    ولا اقصد بهذا تكذيب او تنقيص في مكانتكم لا والله بل لاجد اجابات الاسئلة التي لطالما بحثت عنها
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل
    ان جميع الاجابات التي اوردها الاخوة هي اقتباسات من بيانات الامام ناصر محمد اليماني - أي انه كتبها هو شخصياً رداً على اسئلة مشابهة وردت وما قام به الاخوة هو مجرد نقلها الى حضرتك - فإن كنت حقا باحثا عن الحق كما نظنك وتبحث عن اجابات لاسئلتك كما أشرت فقد جاءك الجواب - ولا يهم أكان نقلها اليك احد من الانصار ام نقلها الامام شخصيا طالما أنه هو من كتبها
    - ويا أخي الكريم ان كثيراً من الناس بل اغلبهم يسأل سؤالاً ويطلب ان يأتي الجواب من الامام شخصياً وجميعهم لحاجة في نفس يعقوب - فهل جاءك جواب من عند غير الامام؟
    وهل ترى أن الاجابة على سؤال قد تكرر سابقاً وأجاب عليه الامام عشرات المرات ومن ثم نقلها الاخوة اليك
    ليست بجواب كافي؟ فهل يجب على الامام ان يكتب جوابا لكل شخص بمفرده؟ والسائلون كثر والمجيب واحد
    اسأل نفسك أخي المكرم هل تريد الجواب على اسئلتك أم تريد أن يكتب الامام مشاركة موجهة إليك شخصيا؟

    هدانا الله واياك لما يحب ويرضى
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


  6. تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    ليبيا بنى الوليد الاقامة سبها
    المشاركات
    1,004

    افتراضي


    اقتباس المشاركة: 8717 من الموضوع: فلا تقل يا فلان استغفر لي الله! ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران ..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 10 - 1431 هـ
    07 - 10 - 2010 مـ
    09:59 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    فلا تقل يا فلان استغفر لي الله! ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    إخواني الأنصار، قد اطّلعنا على حواركم فيما بينكم حول طلب الاستغفار من العبد ليغفر ويطلب لأخيه الغفران من الربّ، وإنّما ذلك في حالة أنْ يأثم العبدُ في حقّ العبد ومن ثم يأتي العبدُ إلى أخيه العبدَ ليطلب منه العفو والغفران لكونه آثم في حقّه، ثم يتنازل العبد عن حقّه ويطلب له من ربّهما الغفران، ومن ثم يقول العبد: "اللهم إنّي قد عفوت عن أخي لوجهك الكريم وأنت أكرم من عبدك فاغفر له ما فعله بي وأنت أرحم الراحمين"، ثم يغفر الله له، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    كمثل أولاد يعقوب إذ ارتكبوا إثماً وأذًى في حقّ أبيهم الذي أمّنهم على أخيهم يوسف، ومن ثم ألقوا به في غياهب الجبِّ وآذوا أباهم أذًى عظيماً، وبعد أن حصحص الحقّ وأقرّوا بذنبهم ومن ثم {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وإنّما يريدون أن يستغفر لهم ما فعلوه به لكونهم ارتكبوا في حقّه إثماً عظيماً حتى ابيضَّت عيناه من الحُزن، ولذلك قالوا: {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم.

    وكذلك استغفار رسول الله يوسف لإخوته إذ أثِموا في حقّه وحقِّ أخيه، وقال الله تعالى: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ ﴿٨٩﴾ قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللَّـهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّـهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّـهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وكذلك الذين يؤذون النبي ويقولون: {هُوَ أُذُنٌ}؛ بمعنى إنّهم سوف يحلفون له أنّهم ما قالوا فيه ولا في الرسالة التي جاء بها إلا خيراً فيصدّقهم، وقال الله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:61].

    وقال الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم [التوبة]، ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما لم يستغفروا الله من خالص قلوبهم فيتوبوا إلى الله متاباً، وقال الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولكنّهم لو ندموا على ما اقترفوا في حقّ الله ورسوله لكونهم يؤذون الله ورسوله؛ فلو جاءوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاعترفوا بذنبهم وطلبوا منه أن يستغفر لهم ما قالوه فيه ظُلماً وزوراً، فسيستغفر لهم الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ما فعلوا به من الأذى، وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [النساء]؛ بل يستغفرون الله وإنّما يستغفر لهم الرسول في حقّه، ولذلك قال الله تعالى: {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} صدق الله العظيم؛ أي فاستغفرَ لهم الرسول في حقّه وذلك حين يُقترف الإثم في حقّ العبد فيُطلب منه أن يستغفر الله لهم فيما فعلوه به وذلك حتى يغفر الله لهم الإثم في حقّ عبده، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    وأما حين لا يكون لأخيه العبد أي علاقة بما اقترفه فعندما يطلب من العبد أن يسأل له من الله الغفران فذلك إشراك بالله، فلم يأمركم الله أن تتّخذوا بينه وبينكم وسيطاً أحبّتي في الله، فاحذروا الإشراك بالله. وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ولم يقُل الأنبياء لأقوامهم أن يطلبوا منهم أن يستغفروا الله لهم بل قالوا: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴿٣﴾} [هود].

    {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴿٥٢﴾} [هود].

    {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴿٦١﴾} [هود].

    {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴿٩٠﴾} [هود].

    {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾} [نوح].

    {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ﴿٦﴾} [فصلت]
    صــدق الله العظيـم.

    وقال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المزمل:20].

    وقال الله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾} [النصر].

    وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33].
    صــدق الله العظيـم.

    فإذا اقترف العبد إثماً فلا يذهب لأحد العبيد ليطلب منه أن يسأل له من ربه الغفران فذلك شرك بالله؛ بل يستغفر ربّه مُباشرةً من غير وسيط. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٣٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولم يبتعث الله الأنبياء والمرسَلين والمهدي المنتظَر ليأمروا الناس أن يتوسّلوا بهم إلى ربّهم ليغفر لهم ذنوبهم سبحانه وتعالى عمَّا يشركون؛ بل ليدعوا الناس إلى ربّهم أن يستغفروا الله مباشرةً ويتوبوا إليه فيعبدونه وحده لا شريك له. فأعرض أكثرهم عن دعوة الحقّ من ربّهم فأقيمت الحُجّة عليهم فعذّبهم الله عذاباً عظيماً، وقال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّـهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    وأمر الله رسله أن يقولوا لعباده أنّه قريب يجيب دعوتهم إذا دعوا ربّهم مخلصين له الدين من غير شركٍ، وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا حبيبي في الله أبو بكر المغربي، ويا حبيبي في الله أبو محمد الكعبي، ويا أحبتي الأنصار جميعاً تذكروا قول الله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾} [الكهف].

    وقال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّـهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186].

    وقال الله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77].

    وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60].

    وقال الله تعالى: {فَادْعُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر:14].

    {{{{{{إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ}}}}}} [إبراهيم:39].

    فلا تقُل: "يا فلان استغفر لي الله" ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن قد ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران، ولا يجوز طلب العفو منه والغفران، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:18].

    وقال الذين يدعون ربّهم مخلصين له الدين حين وجدوا ثواب ربّهم يوم لقائه، وقالوا: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الطور].

    ويا أحبّتي في الله، مَنْ الذي هو أرحم بكم من الله؟ فهل تعلمون ما سبب إشراك كثيرٍ من المؤمنين؟ هو عدم فهم آيات الله في طلب الاستغفار. ولذلك تجدونهم يتّخذون قبور أنبيائهم والصالحين من عباده مساجداً فيدعون أنبياءهم والصالحين وهم في قبورهم أن يدعوا الله ليغفر لهم ذنوبهم! فأشركوا بالله ربّهم أرحم الراحمين. وقال الله لهم يوم القيامة أن يدعوا رسل الله من دونه والصالحين من عباده، فهل يستجيبون لهم؟ وأراهم الله أنبياءه ورُسله والصالحين من عباده الذين كانوا يتوسّلون إليهم أن يدعوا الله ليغفر لهم خطاياهم حتى إذا أراهم الله إيّاهم عرفوهم، وقال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّـهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وقال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:52].

    وقال الله تعالى: {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    بل تبرَّأ شركاؤهم من دعائهم من دون الله، وقالوا: {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    فاتّقوا الله أحبّتي في الله فذلك هو سبب إشراك المؤمنين بربّهم: التوسّل بالدعاء إلى عبيده من دونه ليدعون لهم الله. ويا سبحان الله العظيم! وقال الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما كان للمهدي المنتظر أن يأمركم أن تدعونه من دون الله ليستغفر الله لكم فذلك شركٌ بالله إلا أن أستغفر لكم من ذات نفسي من غير طلب للدعاء منكم، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّـهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [محمد].

    فهل يصحّ أن نقول: يا ملائكة الرحمن المُقرّبين ادعوا الله أن يغفر لنا، ثم نقول: فإنّه يجوز لنا هذا الدعاء، تصديقاً لقول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾} [الشورى].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [غافر]؟

    ثم نقول الجواب: لا يجوز فذلك شركٌ بالله العظيم، ولو يسمع ملائكة الرحمن أحداً يقول يا ملائكة الرحمن ادعوا الله ليغفر لنا لما دعوا الله ولقالوا: كيف نستغفر لمن أشرك بالله؟ فلن نغني عنك من الله شيئاً، ولكنّ ملائكة الرحمن يجوز لهم أن يدعوا ربّهم من ذات أنفسهم أن يغفرَ للمؤمنين؛ بل لم يجرؤ ملائكة الرحمن أن يسألوا الله الغفران إلا للذين ينيبون إلى ربّهم لا يشركون بالله شيئاً. ولذلك قالوا: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم.

    اللهم ثبّت أبا محمد الكعبي وأبا بكر المغربي وكافّة أنصاري على الصراط المستقيم، واغفر لهم إنّك أنت الغفور الرحيم.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________



    اقتباس المشاركة: 8721 من الموضوع: فلا تقل يا فلان استغفر لي الله! ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقّه، فإذا لم تكن ارتكبت في حقّه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران ..


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    29 - 10 - 1431 هـ
    08 - 10 - 2010 مـ
    02:01 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ



    ادعُ ربّك معتقداً أنّه لا يوجد من هو أرحم بك من الله ..

    بسم الله وتوكلتُ على الله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله الأطهار، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار..

    بالنسبة لطلب الاستغفار من الله للمسلمين الأحياء والأموات منهم أجمعين فإنّ ذلك لهو من أحبّ الدُّعاء إلى نفس ربّ العالمين لو كنتم تعلمون، وإنّما حَرَّمْنا عليكم التوسّل بعبيد الله أي أن يستغفروا لكم الله سبحانه فذلك شرك بالله، وإنّما قلنا: إذا أثِمَ أحدُكم في حقّ عبدٍ وطلب منه أن يستغفر الله له في حقّه؛ بمعنى أنّه يطلب منه السماح، ثم يقول العبدُ: "سامحك الله"، ثم يغفر الله له الإثم في حق أخيه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التغابن:14].

    فلم أمنعكم من الاستغفار للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، ألا والله لو تعلمون كم يُخفّف الله عن الأموات بسبب دعاء الأحياء من المسلمين! ولو تعلمون كم فَرحتهم بذلك لاستغفرتم لهم الليل والنهار حتى يغفر الله لهم جميعاً فيدخلهم في رحمته جميعاً، فذلك جزء من تحقيق هدفكم السامي، ولكن إذا جاء أحدُ عباد الله إلى أحدكم وقال: "يافلان ادعُ الله لي بكذا وكذا" فقل له: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ} صدق الله العظيم [غافر:60]، وذلك لأنّكم لو تدعون له كما طلب ثم يجيبه الله لوجدتم أنّهم كلّ يومٍ سيأتون إليكم بطلب الدعاء من الله، فذلك كان سبب إشراك الأمم حتى بالغوا في عبيد الله الصالحين كون دعاؤهم كان مستجاباً.

    فاتّقوا الله يا أولي الألباب، فمن سألكم الدعاء من الله بأن تدعو الله له بكذا وكذا، فقولوا له:
    "بل ادعُ ربّك معتقداً أنّه لا يوجد من هو أرحم بك من الله، وسوف يجيب دعوتك، إنّ ربّي سميع الدُّعاء".

    فعلِّموهم كيفية الإخلاص في الدُّعاء، تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ} صدق الله العظيم [غافر:65].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ________________

  7. فؤاد الطشي غير متواجد حالياً من الأنصار السابقين الأخيار
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    ربنا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ان
    المشاركات
    213

    افتراضي

    اخي والله اني لا اعلم ما اقول لك
    فقد الجمتني بلجام الحق
    واني والله اردت الاجابه على الأسأله وقد حصلت عليها لكنني في نفس الوقت انه فخر و شرف كبيران بالنسبة لي ..

    ان يرد عليا الامام بنفسه فهذا كان الغرض الذي في نفسي لا غير

    وما اريد منه الا ان اصل اليه بأي وسيلة كانت .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  8. افتراضي ردّ الإمام المهدي إلى الباحث عن الحقّ فؤاد الطشي المحترم ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 07 - 1434 هـ
    10 - 05 - 2013 مـ
    06:58 صــــباحاً
    ــــــــــــــــــــــــ
    ـ


    ردّ الإمام المهدي إلى الباحث عن الحقّ فؤاد الطشي المحترم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع المرسلين من قبله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين بالرحمن إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته حبيبي في الله فؤاد الطشي المحترم، فما دمت اعترفت وأقريّت أنك وجدت أجوبة ما تريد أن تسأل عنه في بيانات الإمام ناصر محمد اليماني التي نسخها إليك أحبتي الأنصار، ومن ثم أقول لك: شكر الله لك وغفر لك ووجب علينا تكريمك بهذا البيان، ونصيحة لكل إنسانٍ يبحث عن الحقّ ولا يريد غير الحقّ سبيلاً فعليه أن يتخذ الخطوات التي فرضها الله على كل طالب علمٍ، فأمّا الخطوة الأولى فهي الاستماع إلى الداعية من قبل الحكم عليه حتى لا يظلمه بغير الحقّ، ألا وإن شرط الاستماع من قبل الحكم شرطٌ أساسيٌّ من شروط البحث عن الحقّ ، وأولئك الذين هداهم الله من السابقين الأخيار سواء في عصر بعث الأنبياء أو عصر بعث المهدي المنتظر؛ وأولئك هم أولو الألباب، وسبب هدايتهم كونهم لم يحكموا على الداعية من قبل أن يستمعوا لقوله ويتفكروا في منطق علمه هل يقبله العقل؟ وفي ذلك سرّ هُدى أنصار الأنبياء وأنصار المهديّ المنتظَر وبشَّرَهم الله بالهدى ومن كان على شاكلتهم من الذين لا يحكمون من قبل أن يستمعوا القول بل يؤخّرون الحُكم على الداعية حتى يسمعوا منطق علمه ويتدبروا فيما يقول فإن وجدوا أنه الحقّ يصدقه العقل والمنطق اتّبعوه وإن وجدوه باطلاً أقاموا عليه الحجّة بما آتاهم الله من العلم، فيذودون عن حياض دينهم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ. وما أريد قوله باختصار في الخطوة الأولى للباحث عن الحقّ هو:
    أن لا يحكم من قبل أن يستمع القول إلى نهايته ومن ثم يتّبع أحسنه إن تبيّن له أنّه الحقّ من ربّه ويقبله عقله وترضخ له جوارحه، وأولئك الذين هداهم الله في كل زمانٍ ومكانٍ من الباحثين عن الحقّ.

    وربّما يودّ حبيبي في الله فؤاد الطشي أن يقول: "يا ناصر محمد، عجِّل باستنباط فتوى الله في محكم كتابه عن الذين هدى الله من عباده" ومن ثمّ نترك الجواب من الربّ مباشرةً عن الذين هداهم الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ. قال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖوَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن أعداءً من شياطين الجنّ والإنس ينصحون بعكس ذلك تماماً وهو عدم الاستماع إلى الداعية خصوصاً من عَلِمَتْ الشياطينُ أنّه نبيٌّ أو إمامٌ كريمٌ، ومن ثم يصدّون عنه صدوداً، وينصحون بعدم الاستماع إليه كونهم يعلمون أن من استمع إلى الدّاعي الحقّ من أُولي الألباب فسوف يتبيّن له أنه الحقّ فيتبع الحقّ من ربّه، ولكنّهم للحقّ كارهون ويريدون أن يطفئوا نور الله كأمثال الرجل الذي نصح فؤاد الطشي بعدم الاستماع إلى ناصر محمد اليماني ويصدّ عني صدوداً شديداً لكونه من شياطين البشر من ألدِّ أعداء المهديّ المنتظَر ويُظهر الإيمان ويُبطن الكفر والمكر ويصدّ عن اتّباع البيان الحقّ للذكر، ويريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يُتمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره.

    وربّما يودّ حبيبي في الله فؤاد الطشي أن يقول: "ولكن يا إمام ناصر محمد، لربّما الداعية يدعو إلى حقٍّ بعلمٍ وهدًى وسلطانٍ مبينٍ، وربّما الداعية يدعو إلى باطلٍ مفترًى من عند نفسه". ومن ثم يردّ على السائلين من طلاب العلم الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: لقد أمر الله طالب العلم أن لا يتّبع الداعية من قبل أن يستخدم عقله في التدبر في سلطان علمه هل يقبله العقل والمنطق أم ينكره العقل والمنطق، ولذلك خاطب الله كلّ طالب علم أن يستخدم عقله وجوارحه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    ويا فؤاد الطشي وجميع الباحثين عن الحقّ، إني لن آمركم أن تتبعوني اتّباع الأعمى حاشا لله؛ بل آمركم بما أمركم الله به في محكم كتابه أن تستخدموا عقولكم في التدبر في بيان ناصر محمد اليماني للقرآن العظيم هل ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ وأقول: ألا والله الذي لا إله غيره إنّ المصدقين والمكذبين كافةً عقولهم هي مع بيان الإمام المهديّ للقرآن العظيم كونها لا تعمى الأبصار عن الحقّ ولكن كثير من المعرضين عن الحقّ يأبون أن يتبعوا عقولهم برغم أنها رضخت لبيان الإمام المهدي ناصر محمد للقرآن كونهم لا يريدون إلا أن يتّبعوا أسلافهم الذين من قبلهم وأصرّوا واستكبروا استكباراً، ومن ثم أضلّهم الله وأعمى قلوبهم بغير ظلمٍ لكونه بيّن لهم ما يتقون واستيقنت الحقّ عقولهم فأبَوا، ثم صرف الله قلوبهم بغير ظلمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:115].

    ويا فؤاد، فكم من عالمٍ جاء مشمراً ليقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني في موقعه الحرّ حتى إذا اطّلع على أول بيانٍ فوجد فيه من العلم ما لم يكن يحتسب ورضخ له عقله ومن ثم يخشى أن يكون ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر ثم يجنب نفسه الردّ لكونه إن ردّ فهو ملزمٌ بالإقرار بالحقّ أو الإنكار! وفي ذلك سرّ صمت كثيرٍ من علماء الأمّة وخطباء المنابر، ومنهم من يُجري الحوار مع المهديّ المنتظَر بالاسم المستعار وهو عالِمٌ مشهورٌ ومن ثمّ نقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم في كل مرّة، ولا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو المهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم الكتاب القرآن العظيم، ولا نزال نجاهدهم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً.

    وما أحوج أمّة الإسلام إلى ظهور الإمام المهديّ وبشرى للمؤمنين ولكن الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها لا يعجبهم ناصر محمد فلا خير فيهم لا لأنفسهم ولا لأمّتهم، فكيف أنّ إسرائيل تستفزهم بغير الحقّ وتضرب معسكرات الجولان عدواناً وظلماً وما كان ردّهم إلا الاستنكار بالقول! ألا وإنّ إسرائيل ليس هدفها في جبل قاسيون بل هدفهم في المسجد الأقصى، وإنما يريدون أن يعلموا كيفية ردّ الفعل العربي وخصوصاً من حكام الدويلات الجديدة كأمثال محمد مرسي، ويا للأسف يا محمد مرسي فقد كنّا نظنّ فيك خيراً لأمّة الإسلام فإذا أنت تحذو حذوَ الذين قبلك وردّة فِعْلك الاستنكار! ألا والله إن المهديّ المنتظَر لم ينزل بيان الاستنكار حتى لا أكون مشابهاً لكم بالقول بلا فعلٍ برغم أني لست ملوماً كون الله لم يمكنّي في الأرض بعد، وإنما اللوم على الذين مكّنهم الله في الأرض ليأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [الحج:41].

    ويا معشر قادات العرب والمسلمين، والله الذي لا إله غيره إنّ الاستنكار بالقول فقط لن تنالوا به البِرَّ من ربّكم بل سوف يمقتكم حين تستنكروا بالقول وحسبكم ذلك، ولكن الله مكّنكم في الأرض لتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر بالقولِ والفعلِ، والفعلُ على الواقع ما لم فلن تنالوا محبة الله ونعيم رضوانه لكون الاستنكار وحده فقط لن ينفعكم عند الله وأنتم من الذين مكّنهم الله في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٣إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴿٤} صدق الله العظيم [الصف].

    وبالنسبة لِما يزعمون بأنّها ثوراتٌ شعبيّةٌ فإنّ ضررَها أكبرُ من نفعها كونها دمّرت الشعوب والبنيّة التحتيّة في البلاد وأهلكت الاقتصاد وازداد الفساد.
    وأمّا بالنسبة لليمن فيوجد فيه قومٌ مجرمون لعنهم الله بفسادهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً، أولئك الذين يعتدون على المصلحة العامة فيقومون بتدميرها كمثل أنهم يقومون بقطع الكهرباء العموميّة الآتية من مأرب إلى صنعاء فيدمرونها تدميراً، ومن ثم يُخرجون المساكين والضعفاء من النّور إلى ظلامٍ دامسٍ كون الدولة والأغنياء لديهم مولدات ويشتغل المولد آلياً فور انطفاء الكهرباء، ولكنّ الذين يمكثون في الظلام إّنهم الضعفاء والمساكين الذين ليس لديهم مولدات، وكذلك قطعوا أرزاق أُسَرٍ ضُعفاء لكون صاحب بوفيه العصيرات يتوقف عن طلب رزقه حتى تعيد الدولة إصلاح الكهرباء الذي خرّبه المفسدون في الأرض بحجّة طلبات لهم لدى الحكومة! قاتلهم الله.. ألا توجد وسائل أخرى للضغط على الحكومة غير تخريب المصلحة العامة الناس كافةً؟

    ألا والله الذي لا إله غيره إن الذين يعتدون على المصلحة العامة للمسلمين فإنهم يُعدّون من المفسدين في الأرض وتقام عليهم حدود الحرابة بالحقّ.
    فاتقوا الله ولا تزيدوا الضعفاء والمساكين ظلماً إلى ظلمهم وقهراً إلى قهرهم، ألا تخافون الله ربّ العالمين؟ ألا والله ما ضررتُم الدولة شيئاً بل تضرر من فِعْلِكُم الضعفاء والمساكين وقطعتم أرزاقهم وأظلمتم بيوتهم. وحسبنا الله ونعم الوكيل على قومٍ لا يفكّرون إلا في مصالحهم ولا يهمهم أن يحققوا مصالحهم بتعاسة قومٍ آخرين.
    [ لا وفقكم الله لِما تريدون ]؛ دعوةٌ من القلب لربّي حتى لا يشجع تحقيق مطالبكم قومٌ آخرون فيحذوا حذوكم، ولا يجوز لدولةٍ أن تلبي مطالبكم بهذه الطريقة بسبب أنكم تدمرون أبراج الكهرباء العموميّة كونهم إن لبّوا مطالبكم بهذه الطريقة فسوف يتخذها الآخرون وسيلةً بشكلٍ مستمرٍ.. وكل شوي... يدمروا أبراج الكهرباء العموميّة، ألا والله إنّ من دمّر أبراج الكهرباء العامة وهي مصلحة عامةٌ في سبيل تحقيق مطالبه الخاصّة فإنّه سقط حقّه شرعاً ويقام عليه حد الحرابة لمنع الفساد في الأرض، فلا تشجعوا المفسدين يا معشر المفسدين فلا خير فيكم جميعاً لا لأنفسكم ولا لأمّتكم إلا من رحم ربي.

    فاتقوا الله يا عبد ربه منصور، ألا والله الذي لا إله غيره لا يستقيم الأمن والأمان إلا بحكمٍ صارمٍ من غير ظلمٍ وليس بالمداراة، فانظر لقول نبيّ الله سليمان وحكمه على الهدهد الغائب. قال الله تعالى:
    {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21)} صدق الله العظيم [النمل].

    ويا معشر قادات العرب والمسلمين، فاتقوا الله فيمن استخلفكم الله عليهم، واعلموا أنكم عن رعيتكم مسؤولون يوم القيامة، أفلا تتقون الله ربّ العالمين؟ فمن يجركم من الله يوم يهلك الله عنكم سلطانكم ويذهب أموالكم فلا تسمن ولا تغني من جوع؟ أفلا تتفكرون!

    ورجوت من ربي أن يعجّل بالنصر والتمكين بالفتح المبين لنأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ونسعى لتحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر ونُري النّاس دينهم الحقّ من ربّهم، فكذلك ما بعث الله الإمام المهدي إلا رحمةً للعالمين.
    ولا يزالون معرضين عن رحمة ربهم إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار صلّى الله عليهم وملائكته وأنبيائِه والمهديّ المنتظر وأسلّم تسليماً، فلا يزالون يناضلون بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم ويجاهدون النّاس بالبيان الحقّ للقرآن جهاداً كبيراً، وآخرون يشغلون أنفسهم بمناصرة الإمام المهديّ رضي الله عنهم وأرضاهم وكلٌّ اتّخذ إلى ربّه سبيلاً لينافس في حبً الله وقربه.

    ويا أخي الكريم فؤاد الطشي، سبقت فتوانا عن الذي يصدك عنّا ويتوعد بقتلنا بأنّه شيطانٌ من شياطين البشر من ألدِّ أعداء المهديّ المنتظَر وكذلك يتوعد بقتل الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ، وأقول له:
    إني في انتظارك في صنعاء على أحرِّ من الجمر فامكر كيف تشاء ولينصرنَّ الله من ينصره إن ربي لقويٌّ عزيز.

    وأختم هذا البيان بما أمرنا الله أن نقوله لشياطين الجنّ والإنس:
    {قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:119].

    ولا تزالون في عصر الحوار من قبل الظهور واقترب النصر والتمكين بالفتح المبين ففروا من الله إليه إني لكم منه نذيرٌ مبينٌ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
    العدوّ اللدود لشياطين الجنّ والإنس؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ

    [ لقراءة البيان من الموسوعة ]



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  9. افتراضي

    سمعا وطاعة يا خليفة الله والخبير بحال الرحمن
    اللهم عفوت عن كل من آذاني او ظلمني من قبل وحتى أن غضبت ودعوت عليه فلا تجيب دعائي يا ارحم الرحمين
    اللهم اجعلني من قليل من الانصار السابقين الاخيار الذين وصفهم الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني (عليه السلام)
    اللهم آمــــــــين
    والحمد لله آولا ً وآخرا ً
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا {الأحزاب/39} )
    صدق الله العظيم
    اللهم نسألك بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن ترحم جميع النادمين في جهنم أجمعين يا من وسعت كل شئ رحمة وعلما إنك على كل شئ قدير تغفر لمن تشاء وتعذب من تشاء لا تسئل عم تفعل وهم يسئلون اللهم أنه ما كان دعائنا لهم إلا لتحقيق السر العظيم في نفسك فترضى اللهم فألهمهم وعلمهم سوآل رحمتك وبصرهم أن شفعاءهم الذين ينتظرونهم ليشفعوا لهم يوم القيامة إلا كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شئ ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب



  10. افتراضي


    ورجوت من ربي أن يعجّل بالنصر والتمكين بالفتح المبين لنأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ونسعى لتحقيق السلام

    العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المسلم والكافر ونُري النّاس دينهم الحقّ من ربّهم، فكذلك ما بعث الله الإمام المهدي إلا رحمةً للعالمين.

    اللهم إني أرجوك أن تعجل بالنصر والتمكين بحق رحمتك يأرحم الراحمين

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إسمعوا ماذا يقول الشيخ الدكتور محمد المهدي عن الإمام المهدي: في رسالة عاجلة لأعضاء مؤتمر الحوار وللشعب اليمني
    بواسطة آمنت بنعيم رضوان الله في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-09-2013, 05:38 AM
  2. [ فيديو ] صوتي: عاجل.. رسالة الإمام المهدي المنتظر إلى الملك عبد الله ابن عبد العزيز المحترم
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-09-2013, 06:25 AM
  3. [فيديو] رسالة الإمام المهدي إلى رسول الشيطان...!
    بواسطة علاءالدين نورالدين في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-01-2013, 08:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •